الْفَصْلُ السَّادِسِ فِي الْوَكَالَةِ فِي السَّلَمِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 22041 to 22095
-
3/1983/198
مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا لِيُسْلِمَ لَهُ دَرَاهِمَ فِي كُرِّ حِنْطَةٍ فَأَسْلَمَهَا الْوَكِيلُ بِشُرُوطِ السَّلَمِ جَازَ كَذَا فِي شَرْحِ التَّكْمِلَةِ وَالْوَكِيلُ هُوَ الَّذِي يُطَالِبُ بِتَسْلِيمِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عِنْدَ مَحَلِّ الْأَجَلِ وَهُوَ الَّذِي يُسَلِّمُ رَأْسَ الْمَالِ ثُمَّ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ نَقَدَ دَرَاهِمَ الْمُوَكِّلِ أَخَذَ الْمُسْلَمَ فِيهِ وَدَفَعَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ،
-
وَإِنْ كَانَ نَقَدَ دَرَاهِمَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ الَّذِي وَكَّلَهُ شَيْئًا يَرْجِعُ بِمَا نَقَدَ عَلَى الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلِهَذَا الْوَكِيلِ أَنْ يَقْبِضَ السَّلَمَ فَإِذَا قَبَضَ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ عَنْ الْآمِرِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الدَّرَاهِمَ فَإِنْ هَلَكَ الْمَقْبُوضُ فِي يَدِهِ إنْ هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يَحْبِسَهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ يُهْلِكُ أَمَانَةً،
-
وَإِنْ هَلَكَ بَعْدَ الْحَبْسِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَهْلِكُ هَلَاكَ الرَّهْنِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ
-
3/1993/199
- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَسْقُطُ الدَّيْنُ قَلَّتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَوْ كَثُرَتْ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ كَانَ دَفَعَ رَأْسَ الْمَالِ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَأَخَذَ بِالسَّلَمِ كَفِيلًا أَوْ رَهْنًا جَازَ فَإِذَا حَلَّ السَّلَمِ فَأَخَّرَ الْوَكِيلَ أَوْ أَبْرَأَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ مِنْهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ جَازَ وَيَضْمَنُ الْوَكِيلُ لِلْمُوَكِّلِ
-
وَكَذَا إنْ أَحَالَ بِهِ عَلَى مَلِيءٍ أَوْ غَيْرِ مَلِيءٍ وَأَبْرَأَ الْأَوَّلُ جَازَ عَلَيْهِ خَاصَّةً وَيَضْمَنُ الْآمِرُ بِطَعَامِهِ،
-
وَإِنْ أَقْتَضَى الطَّعَامُ أَدْوَنَ مِنْ شَرْطِهِ جَازَ وَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَضْمَنَهُ مِثْلَ طَعَامِهِ،
-
وَإِنْ تَارَكَ الْوَكِيلُ السَّلَمَ جَازَ وَيَضْمَنُ الطَّعَامَ لِلْمُوَكِّلِ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْحَاوِي،
-
وَإِنْ أَقَالَ السَّلَمَ جَازَ وَيَكُونُ ضَامِنًا لِلْمُوَكِّلِ مِثْلَ السَّلَمِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا عَقَدَ الْوَكِيلُ عَقْدَ السَّلَمِ ثُمَّ أَمَرَ الْمُوَكِّلُ بِأَدَاءِ رَأْسِ الْمَالِ وَذَهَبَ الْوَكِيلُ فَقَدْ بَطَلَ السَّلَمُ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ وَكَّلَ رَجُلًا بِقَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَذَهَبَ عَنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ وَكِيلُهُ رَأْسَ الْمَالِ بَطَلَ السَّلَمُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا خَالَفَ الْوَكِيلُ بِالسَّلَمِ فَأَسْلَمَ فِي غَيْرِ مَا أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ بِالسَّلَمِ فِيهِ كَانَ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَضْمَنَ الْوَكِيلُ دَرَاهِمَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَإِنْ ضَمِنَ الْوَكِيلُ بَقِيَ السَّلَمُ صَحِيحًا عَلَى الْوَكِيلِ،
-
وَإِنْ ضَمِنَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ إنْ ضَمِنَهُ وَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ يَعْنِي الْوَكِيلَ وَالْمُسْلَمَ إلَيْهِ وَنَقَدَ الْوَكِيلُ دَرَاهِمَ أُخَرَ فَالسَّلَمُ جَائِزٌ،
-
وَإِنْ ضَمِنَهُ بَعْدَمَا تَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ فَإِنَّ السَّلَمَ يَبْطُلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
قَالَ وَإِذَا دَفَعَ إلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ لِيُسْلِمْهَا فِي طَعَامٍ فَنَاوَلَ الْوَكِيلُ رَجُلًا فَبَاعَهُ فَإِنْ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى دَرَاهِمِ الْآمِرِ كَانَ الْعَقْدُ لِلْآمِرِ،
-
وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى دَرَاهِمِ نَفْسِهِ كَانَ عَاقِدًا لِنَفْسِهِ،
-
وَإِنْ عَقَدَ الْعَقْدَ بِعَشَرَةٍ مُطْلَقَةٍ ثُمَّ نَوَاهَا لِلْآمِرِ فَالْعَقْدُ لَهُ،
-
وَإِنْ نَوَى لِنَفْسِهِ فَالْعَقْدُ لَهُ فَإِنْ لَمْ تَحْضُرْهُ نِيَّةٌ فَإِنْ دَفَعَ دَرَاهِمَ نَفْسِهِ فَالْعَقْدُ لَهُ،
-
وَإِنْ دَفَعَ دَرَاهِمَ الْآمِرِ فَهُوَ لِلْآمِرِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ عَاقِدٌ لِنَفْسِهِ مَا لَمْ يَنْوِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ لِلْآمِرِ،
-
وَإِنْ تَكَاذَبَا فِي النِّيَّةِ فَقَالَ الْآمِرُ نَوَيْته لِي وَقَالَ الْمَأْمُورُ نَوَيْته لِنَفْسِي فَالطَّعَامُ لِلَّذِي نَقَدَ دَرَاهِمَهُ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
-
وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يَأْخُذَ لَهُ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ فَأَخَذَهَا الْوَكِيلُ ثُمَّ دَفَعَهَا إلَى الْمُوَكِّلِ فَالطَّعَامُ لِلسَّلَمِ عَلَى الْوَكِيلِ وَلِلْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلُهُ دَرَاهِمَ قَرْضٍ وَلَوْ أَسْلَمَ وَكِيلُهُ فِي طَعَامٍ فَقَبَضَ الْمُوَكِّلُ السَّلَمَ أَوْ فَسَخَ الْعَقْدَ مَعَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَلِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ دَفْعِهِ إلَيْهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ.
-
وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلَيْنِ لَيُسْلِمَا لَهُ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ،
-
وَإِنْ أَسْلَمَا ثُمَّ تَارَكَ أَحَدُهُمَا الْمُسْلَمَ إلَيْهِ لَمْ يَجُزْ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
رَجُلٌ وَكَّلَهُ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ فَأَسْلَمَ لَهُمَا فِي عَقْدٍ جَازَ،
-
وَإِنْ خَلَطَ الدَّرَاهِمَ ثُمَّ أَسْلَمَ كَانَ السَّلَمُ لَهُ وَيَكُونُ ضَامِنًا مَالَهُمَا بِالْخَلْطِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِنْ أَسْلَمَ دَرَاهِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ إلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَقْتَضَى شَيْئًا فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْآمِرَيْنِ أَنَّهُ مِنْ حَقِّهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ هُوَ غَائِبًا
-
3/2003/200
فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ فَإِذَا قَدِمَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ وَكَذَّبَ الْوَكِيلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِثَوْبٍ يَبِيعُهُ بِدَرَاهِمَ فَأَسْلَمَهُ فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ فَهُوَ عَاقِدٌ لِنَفْسِهِ،
-
وَإِنْ أُمِرَ بِبَيْعِهِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ الثَّمَنَ فَأَسْلَمَ فِي طَعَامٍ إلَى أَجَلٍ جَازَ عَلَى الْآمِرِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَمْ يَجُزْ فِي قَوْلِهِمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ دَرَاهِمَهُ إلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَأَسْلَمَ إلَى غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ.
-
وَإِذَا وَكَّلَهُ بِالسَّلَمِ فَأَدْخَلَ الْوَكِيلَ فِي عَقْدِ السَّلَمِ شَرْطًا أَفْسَدَهُ لَمْ يَضْمَنْ الْوَكِيلُ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
قَالَ وَإِذَا وَكَّلَهُ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ فَالطَّعَامُ الدَّقِيقُ وَالْحِنْطَةُ عِنْدَنَا اسْتِحْسَانًا قَالُوا هَذَا إذَا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ كَثِيرَةً.
-
فَأَمَّا إذَا كَانَتْ قَلِيلَةً فَإِنَّمَا يَنْصَرِفُ إلَى الْخُبْزِ.
-
فَأَمَّا الدَّقِيقُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ رِوَايَةٌ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحِنْطَةِ وَفِي رِوَايَةٍ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْخُبْزِ وَهَذَا الْقِيَاسُ ثَابِتٌ فِي الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ فَإِذَا وَكَّلَهُ أَنْ يُسْلِمَ لَهُ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ فَأَسْلَمَ فِي شَعِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ مُخَالِفٌ وَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَضْمَنَ الْوَكِيلُ دَرَاهِمَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ وَكَّلَ ذِمِّيًّا بِعَقْدِ السَّلَمِ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ.
-
الْوَكِيلُ بِالسَّلَمِ إذَا أَسْلَمَ وَتَحَمَّلَ الْغَبْنَ الْفَاحِشَ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَإِذَا وَكَّلَ الْوَكِيلُ رَجُلًا بِقَبْضِ السَّلَمِ مِمَّنْ عَلَيْهِ فَقَبَضَهُ بَرِئَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ فَإِنْ كَانَ وَكِيلُ الْوَكِيلِ عَبْدَهُ أَوْ ابْنَهُ الَّذِي فِي عِيَالِهِ أَوْ أَجِيرَهُ فَهُوَ جَائِزُ عَلَى الْآمِرِ،
-
وَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَالْوَكِيلُ الْأَوَّلُ يَكُونُ ضَامِنًا لِلطَّعَامِ إنْ ضَاعَ فِي يَدَيْ وَكِيلِهِ،
-
وَإِنْ وَصَلَ إلَى الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ بَرِئَ هُوَ وَوَكِيلُهُ مِنْ الضَّمَانِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالسَّلَمِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ اصْنَعْ مَا شِئْت كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ
-
الْوَكِيلُ بِالسَّلَمِ إذَا أَسْلَمَ إلَى نَفْسِهِ أَوْ إلَى مُفَاوِضِهِ أَوْ عَبْدِهِ لَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ أَسْلَمَ إلَى شَرِيكٍ لَهُ شَرِكَةُ عِنَانٍ جَازَ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ تِجَارَتِهِمَا،
-
وَإِنْ أَسْلَمَ إلَى وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ أَحَدِ أَبَوَيْهِ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِصَاحِبَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ أَسْلِمْ مَالِي عَلَيْك فِي كُرِّ حِنْطَةٍ إنْ عَيَّنَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ صَحَّتْ الْوَكَالَةُ بِالْإِجْمَاعِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ رَجُلًا فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ
-
قَالَ وَإِذَا دَفَعَ الْوَكِيلُ الدَّرَاهِمَ مُسْلِمًا عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ الْآمِرُ وَلَمْ يَشْهَدْ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِالِاسْتِيفَاءِ ثُمَّ جَاءَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِدَرَاهِمَ زُيُوفٍ لِيَرُدَّهَا عَلَيْهِ فَقَالَ وَجَدْتهَا زُيُوفًا فَهُوَ مُصَدَّقٌ،
-
وَإِنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِالِاسْتِيفَاءِ لَمْ يُصَدَّقْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى ادِّعَائِهِ أَنَّهُ زَيْفٌ مَعَنَا إذَا أَقَرَّ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِاسْتِيفَاءِ الْجِيَادِ أَوْ بِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ أَوْ بِاسْتِيفَاءِ رَأْسِ الْمَالِ فَهُوَ مُنَاقِضٌ بَعْدَ ذَلِكَ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهَا زُيُوفٌ فَلَا يُسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ عَلَيْهِ وَلَا تَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ عَلَى خَصْمِهِ.
-
فَأَمَّا إذَا أَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ الدَّرَاهِمِ فَاسْمُ الدَّرَاهِمِ يَتَنَاوَلُ الزُّيُوفَ وَالْجِيَادَ فَلَا يَكُونُ مُنَاقِضًا فِي قَوْلِهِ وَجَدْتهَا زُيُوفًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا أَسْلَمَ فِي الْقُطْنِ لَا يُعْطِي فِيهِ الورام كَمَا فِي الْبَيْعِ اتَّفَقَ عَلَيْهِ
-
3/2013/201
مَشَايِخُ زَمَانِنَا
-
بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْإِمْلَاءِ رَجُلٌ أَسْلَمَ إلَى رَجُلٍ عَبْدًا فِي كُرِّ حِنْطَةٍ وَدَفَعَ إلَيْهِ الْعَبْدَ ثُمَّ إنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ بَاعَ الْعَبْدَ مِنْ رَجُلٍ وَسَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِي وَجَدَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا وَرَدَّهُ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِغَيْرِ حُكْمٍ ثُمَّ إنَّ رَبَّ السَّلَمِ مَعَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَرَادَا أَنْ يَتَقَايَلَا السَّلَمَ فَإِنْ قَالَ رَبُّ السَّلَمِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رُدَّ عَلَيَّ الْعَبْدَ وَأَبْرَأْتُك مِنْ السَّلَمِ أَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك مِنْ السَّلَمِ بِهَذَا الْعَبْدِ أَوْ قَالَ أَقِلْنِي السَّلَمَ بِهَذَا الْعَبْدِ فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ،
-
وَإِنْ قَالَ أَقِلْنِي السَّلَمَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْعَبْدَ أَوْ قَالَ أَبْرِئْنِي مِنْ السَّلَمِ وَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْعَبْدَ فَقَدْ انْتَقَضَ السَّلَمُ وَلَهُ قِيمَةُ الْعَبْدِ رَأْسِ مَالِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
رَجُلٌ بَاعَ مِنْ آخَرَ عَبْدًا بِثَوْبٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ لَمْ يَضْرِبْ فِي الثَّوْبِ أَجَلًا أَوْ ضَرَبَ فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي جَازَ فَلَوْ أَفْتَرَقَا قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ،
-
وَإِنْ زَادَ رَبُّ السَّلَمِ فِي رَأْسِ الْمَالِ جَازَ عَاجِلًا وَلَا يَجُوزُ آجِلًا فَإِنْ نَقَدَهَا فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ،
-
وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِ الزِّيَادَةِ بَطَلَ مِنْ السَّلَمِ بِقَدْرِ الزِّيَادَةِ،
-
وَإِنْ زَادَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَيْنًا وَهُوَ قَائِمٌ جَازَ عَاجِلًا وَآجِلًا،
-
وَإِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دَيْنًا إنْ زَادَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَيْنًا جَازَ عَاجِلًا وَآجِلًا،
-
وَإِنْ زَادَ دَيْنًا دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ يُشْتَرَطُ قَبْضُ الزِّيَادَةِ فِي الْمَجْلِسِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.