Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مَحْضَر فِيهِ دعوى الدُّفَع مِنْ الْوَارِث لدعوى أَرْض مِنْ التَّرِكَة

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 55410 to 55423

  1. 6/2236/223

    (مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الدَّفْعِ مِنْ الْوَارِثِ لِدَعْوَى أَرْضٍ مِنْ التَّرِكَةِ) وَصُورَتُهُ رَجُلٌ ادَّعَى أَرْضًا مِنْ تَرِكَةِ مَيِّتٍ عَلَى وَارِثٍ، فَقَالَ الْوَارِثُ لِلْمُدَّعِي فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ: إنَّكَ مُبْطِلٌ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى؛ لِأَنَّكَ قَدْ قُلْتُ لِي مَرَّةً.

  2. (تواز بدر مِيرَاث بافته يَا ميكويد) قُلْتَ لِي مَرَّةً (سبس بدر مَال بِسَيَّارِ كرفته مِنْ كفتم كدام مَال كرفته أُمّ كدام مَال مِيرَاث يَا فته أُمّ تو كفتى فُلَان زمين إين ازتو إقْرَار است بملك مِنْ دعوى تو باطل است) هَلْ يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ مِنْهُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ دَفْعًا لِدَعْوَاهُ وَكَانَ فِيهِ جَوَابُ نَجْمِ الدِّينِ النَّسَفِيّ أَنَّ فِي قَوْلِهِ (مِيرَاث يَا فته) يَكُونُ دَفْعًا؛

  3. لِأَنَّهُ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لَهُ، وَفِي قَوْلِهِ (كرفته) لَا يَكُونُ دَفْعًا؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِالْمِلْكِ لَهُ، وَهَذَا الْجَوَابُ ظَاهِرٌ.

  4. (وَرُدَّ مَحْضَرٌ آخَرُ) كَانَ فِيهِ ادَّعَى فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ أَنَّ الْكَرْمَ الَّذِي فِي مَوْضِعِ كَذَا حُدُودُهُ كَذَا وَهُوَ فِي يَدِ أُمِّ هَذَا الْمُدَّعِي أَقَرَّتْ أُمُّ هَذَا الْمُدَّعِي أَنَّهُ مِلْكُ هَذَا الْمُدَّعِي وَبَعْدَ هَذَا الْإِقْرَارِ اشْتَرَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا الْكَرْمَ مِنْ أُمِّ هَذَا الْمُدَّعِي فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ هَذَا الْكَرْمِ إلَى هَذَا الْمُدَّعِي وَكَانَ فِيهِ جَوَابُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ سَمَرْقَنْدَ بِالصِّحَّةِ وَأَفْتَى الْإِمَامُ النَّسَفِيُّ بِفَسَادِهِ، وَقَالَ: وُجُوهُ الْخَلَلِ ظَاهِرَةٌ.

  5. وَلَمْ يُبَيِّنْ وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ وُجُوهِ الْخَلَلِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمْ يَدَّعِ الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ،

  6. وَلَوْ كَانَ ادَّعَى الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ وَادَّعَى أَنَّ أُمَّهُ أَقَرَّتْ لَهُ بِهِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ نَسَبَ مِلْكَهُ إلَى مَا لَا يَصْلُحُ سَبَبَ الْمِلْكِ وَهُوَ الْإِقْرَارُ حَتَّى لَوْ نَسَبَهُ إلَى مَا يَصْلُحُ سَبَبَ الْمِلْكِ بِأَنْ قَالَ هَذَا الْكَرْمُ مِلْكِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أُمِّي فُلَانَةَ قَبْلَ شِرَاءِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَصِحُّ دَعْوَاهُ.

  7. (وَرُدَّ مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْإِرْثِ مَعَ دَعْوَى الْعِتْقِ) صُورَتُهُ رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عَبْدًا أَنَّهُ كَانَ مِلْكَ ابْنِ عَمِّي فُلَانٍ مَاتَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ وَأَنَا وَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي وَصَارَ هَذَا الْعَبْدُ مِيرَاثًا لِي مِنْ جِهَتِهِ وَهُوَ يَمْتَنِعُ عَنْ طَاعَتِي

  8. 6/2246/224

    فَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ أَنَّ مُوَرِّثَهُ هَذَا أَعْتَقَنِي فِي مَرَضِهِ وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَأَنَا الْيَوْمَ حُرٌّ،

  9. وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيَّ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَادَّعَى هَذَا الْمُدَّعِي ثَانِيًا أَنِّي كُنْتُ اشْتَرَيْتُ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ ابْنِ عَمِّي هَذَا فِي صِحَّتِهِ وَكَانَ فِيهِ جَوَابُ نَجْمِ الدِّينِ النَّسَفِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ ثَانِيًا لِمَكَانِ التَّنَاقُضِ وَتَعَذُّرِ التَّوْفِيقِ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى الْإِرْثَ.

  10. ثُمَّ ادَّعَى الشِّرَاءَ فِي حَيَاةِ الْمُوَرِّثِ مِنْهُ، وَهَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ وَالْعِلَّةُ ظَاهِرَةٌ فَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي آخِرِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي رَجُلٍ مَاتَ أَبُوهُ فَادَّعَى دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنَّهَا دَارُهُ اشْتَرَاهَا مِنْ أَبِيهِ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَلَمْ يُزَكِّ بَيِّنَتَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

  11. ثُمَّ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً أَنَّهَا كَانَتْ دَارَ أَبِيهِ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لَهُ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرُهُ فَالْقَاضِي يَقْضِي بِالدَّارِ لِلْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهُ لَا تَنَاقُضَ بَيْنَ دَعْوَى الشِّرَاءِ مِنْ الْأَبِ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ أَوَّلًا وَبَيْنَ دَعْوَى الْإِرْثِ مِنْهُ ثَانِيًا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ كَمَا ادَّعَيْتُ أَوَّلًا لَكِنْ عَجَزْتُ عَنْ إثْبَاتِ شِرَائِي وَبَقِيَتْ الدَّارُ عَلَى مِلْكِ أَبِي ظَاهِرًا فَصَارَتْ مِيرَاثًا لِي بِمَوْتِهِ فِي الظَّاهِرِ.

  12. وَبِمِثْلِهِ لَوْ ادَّعَى الْإِرْثَ مِنْ الْأَبِ أَوَّلًا،

  13. ثُمَّ ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ دَعْوَى الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّ بَيْنَ دَعْوَى الْإِرْثِ أَوَّلًا وَبَيْنَ دَعْوَى الشِّرَاءِ ثَانِيًا تَنَاقُضًا إذْ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ: وَرِثْتُ مِنْ أَبِي كَمَا ادَّعَيْتُ أَوَّلًا فَلَمَّا عَجَزْتُ عَنْ إثْبَاتِ الْإِرْثِ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْمُشْتَرَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ قَدْ يَصِيرُ مِيرَاثًا بِأَنْ يَنْفَسِخَ الشِّرَاءُ بَيْنَهُمَا.

  14. أَمَّا فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِأَنْ يَجِدَ بِهِ عَيْبًا فَيَرُدَّهُ فَلَا تَتَحَقَّقُ الْمُنَاقَضَةُ لَا مَحَالَةَ، أَمَّا الْمَوْرُوثُ مِنْ الْأَبِ لَا يَصِيرُ مُشْتَرًى مِنْ جِهَتِهِ فَتَتَحَقَّقُ الْمُنَاقَضَةُ.