الْبَاب الثَّانِي عَشَرَ فِي جِنَايَةِ الْبَهَائِمِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 51654 to 51822
-
6/496/49
(الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي جِنَايَةِ الْبَهَائِمِ، وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا) يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ جِنَايَةَ الدَّابَّةِ لَا تَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ تَكُونَ فِي مِلْكِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ أَوْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ
-
6/506/50
أَوْ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ،
-
فَإِنْ كَانَتْ فِي مِلْكِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا مَعَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ صَاحِبُهَا، وَاقِفَةً كَانَتْ الدَّابَّةُ أَوْ سَائِرَةً، وَطِئَتْ بِيَدِهَا أَوْ بِرِجْلِهَا أَوْ نَفَحَتْ بِيَدِهَا أَوْ بِرِجْلِهَا أَوْ ضَرَبَتْ بِذَنَبِهَا أَوْ كَدَمَتْ،
-
وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا مَعَهَا إنْ كَانَ قَائِدًا لَهَا أَوْ سَائِقًا لَهَا، فَكَذَا لَا يَضْمَنُ صَاحِبُهَا فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا،
-
وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ رَاكِبًا عَلَى الدَّابَّةِ، وَالدَّابَّةُ تَسِيرُ إنْ وَطِئَتْ بِيَدِهَا أَوْ بِرِجْلِهَا يَضْمَنُ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ، وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ،
-
وَيُحْرَمُ عَنْ الْمِيرَاثِ، وَإِنْ كَدَمَتْ أَوْ نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ بِيَدِهَا أَوْ ضَرَبَتْ بِذَنَبِهَا،
-
فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ،
-
فَإِنْ دَخَلَتْ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ إدْخَالِ صَاحِبِهَا بِأَنْ كَانَتْ مُنْفَلِتَةً،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا،
-
وَإِنْ دَخَلَتْ بِإِدْخَالِ صَاحِبِهَا، فَصَاحِبُ الدَّابَّةِ ضَامِنٌ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا سَوَاءٌ كَانَتْ، وَاقِفَةً أَوْ سَائِرَةً.
-
وَسَوَاءٌ كَانَ صَاحِبُهَا مَعَهَا يَسُوقُهَا أَوْ يَقُودُهَا أَوْ كَانَ رَاكِبًا عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ مَالِكِهِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ كَانَتْ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ إنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ وَاقِفَةً فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ أَوْقَفَهَا صَاحِبُهَا، فَصَاحِبُ الدَّابَّةِ ضَامِنٌ مَا تَلِفَ بِفِعْلِ الدَّابَّةِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا،
-
وَإِنْ كَانَتْ سَائِرَةً، وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا مَعَهَا،
-
فَإِنْ سَارَتْ بِإِرْسَالِ صَاحِبِهَا، فَصَاحِبُهَا ضَامِنٌ مَا دَامَتْ تَسِيرُ فِي وَجْهِهَا، وَلَمْ تَسِرْ يَمِينًا وَشِمَالًا هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،
-
فَإِنْ عُطِفَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَرِيقٌ إلَّا ذَلِكَ، فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُرْسِلِ،
-
وَإِنْ كَانَ لَهَا طَرِيقٌ آخَرُ لَا يَضْمَنُ،
-
وَلَوْ، وَقَفَتْ الدَّابَّةُ ثُمَّ سَارَتْ خَرَجَ السَّائِقُ مِنْ الضَّمَانِ،
-
فَإِنْ رَدَّهَا رَادَّانِ لَمْ تَرْتَدَّ، وَمَضَتْ فِي وَجْهِهَا، فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُرْسَلِ،
-
فَإِنْ ارْتَدَّتْ، ثُمَّ وَقَفَتْ ثُمَّ سَارَتْ،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ،
-
وَإِنْ ارْتَدَّتْ، وَلَمْ تَقِفْ، وَمَضَتْ فِي وَجْهِهَا، وَأَصَابَتْ شَيْئًا ضَمِنَ الرَّادُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ سَارَتْ لَا بِتَسْيِيرِ صَاحِبِهَا بِأَنْ كَانَتْ مُنْفَلِتَةً،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
الرَّاكِبُ ضَامِنٌ لِمَا وَطِئَتْ الدَّابَّةُ، وَمَا أَصَابَتْ بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا أَوْ رَأْسِهَا أَوْ كَدَمَتْ أَوْ خَبَطَتْ،
-
وَكَذَا إذَا صَدَمَتْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يَضْمَنُ مَا نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ ضَرَبَتْ بِذَنَبِهَا، وَالْجَوَابُ فِيمَا إذَا كَانَ قَائِدًا لَهَا نَظِيرُ الْجَوَابِ فِيمَا إذَا كَانَ رَاكِبًا عَلَيْهَا،
-
وَأَمَّا السَّائِقُ، فَهَلْ يَضْمَنُ بِالنَّفْحَةِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَضْمَنُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْقُدُورِيُّ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِ الْعِرَاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَضْمَنُ، وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ مَالَ مَشَايِخُنَا هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،
-
وَالصَّحِيحُ: أَنَّ السَّائِقَ لَا يَضْمَنُ النَّفْحَةَ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَعَلَى الرَّاكِبِ الْكَفَّارَةُ فِي الْوَطْءِ لَا عَلَى السَّائِقِ وَالْقَائِدِ،
-
وَكَذَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَطْءِ فِي حَقِّ الرَّاكِبِ حِرْمَانُ الْمِيرَاثِ، وَالْوَصِيَّةِ دُونَ السَّائِقِ وَالْقَائِدِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَوْ كَانَ رَاكِبٌ وَسَائِقٌ قِيلَ: لَا يَضْمَنُ السَّائِقُ مَا وَطِئَتْ الدَّابَّةُ،
-
وَقِيلَ: الضَّمَانُ عَلَيْهِمَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ. .
-
فِي الْمُنْتَقَى إذَا سَارَ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّةٍ، وَخَلْفُهُ رَدِيفٌ، وَخَلْفُ الدَّابَّةِ سَائِقٌ، وَأَمَامَهَا قَائِدٌ، وَطِئَتْ إنْسَانًا، فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ أَرْبَاعًا، وَعَلَى الرَّاكِبِ وَالرَّدِيفِ الْكَفَّارَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ رَاثَتْ أَوْ بَالَتْ فِي الطَّرِيقِ، وَهِيَ تَسِيرُ، فَعَطِبَ بِهِ إنْسَانٌ لَمْ يَضْمَنْ،
-
وَكَذَا إذَا أَوْقَفَهَا لِذَلِكَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ، وَقَفَتْ لِلرَّوْثِ أَوْ لِلْبَوْلِ أَوْ سَالَ لُعَابُهَا، فَعَطِبَ إنْسَانٌ بِذَلِكَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ أَوْقَفَهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَعَطِبَ إنْسَانٌ بِرَوْثِهَا أَوْ بِبَوْلِهَا ضَمِنَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ أَصَابَتْ بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا حَصَاةٌ أَوْ نَوَاةً أَوْ أَثَارَتْ غُبَارًا أَوْ حَجَرًا صَغِيرًا، فَفَقَأَ عَيْنَ إنْسَانٍ أَوْ أَفْسَدَ ثَوْبَهُ لَمْ يَضْمَنْ،
-
وَإِنْ كَانَ حَجَرًا كَبِيرًا ضَمِنَ، وَالرَّاكِبُ، وَالرَّدِيفُ، وَالْقَائِدُ، وَالسَّائِقُ فِي الضَّمَانِ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا سَارَ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي الطَّرِيقِ، فَعَثَرَتْ بِحَجَرٍ، وَضَعَهُ رَجُلٌ أَوْ بِدُكَّانٍ قَدْ بَنَاهُ رَجُلٌ أَوْ بِمَاءٍ قَدْ صَبَّهُ رَجُلٌ، فَوَقَعَتْ عَلَى إنْسَانٍ، فَمَاتَ، فَالضَّمَانُ عَلَى الَّذِي أَحْدَثَ ذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ قَالُوا: هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الرَّاكِبُ بِمَا أَحْدَثَ فِي الطَّرِيقِ،
-
فَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ، وَسَيَّرَ الدَّابَّةَ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَصْدًا، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَفِي الْقُدُورِيِّ أَنَّ مَنْ أَوْقَفَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ أَوْ عَلَى بَابِ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ، فَنَفَحَتْ بِرِجْلِهَا إنْسَانًا، فَهُوَ ضَامِنٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ مَوْضِعًا لِوُقُوفِ الدَّوَابِّ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ،
-
فَلَا ضَمَانَ مِمَّا حَدَثَ مِنْ الْوُقُوفِ فِيهِ كَذَا
-
6/516/51
فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَكِنْ إذَا سَاقَ الدَّابَّةَ أَوْ قَادَهَا أَوْ سَارَ فِيهِ عَلَى الدَّابَّةِ ضَمِنَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَوْقَفَ دَابَّتَهُ فِي سُوقِ الدَّوَابِّ، فَرَمَحَتْ،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَعَلَى هَذِهِ السَّفِينَةِ الْمَرْبُوطَةِ فِي الشَّطِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوْقَفَ دَابَّةً عَلَى بَابِ سُلْطَانٍ، وَقَدْ تُوقَفُ الدَّوَابُّ بِبَابِهِ قَالَ: يَضْمَنُ مَا أَصَابَتْ كَذَا فِي الْحَاوِي وَإِنْ أَوْقَفَ الدَّابَّةَ فِي الْفَلَاةِ لَا يَضْمَنُ إلَّا إذَا أَوْقَفَهَا فِي الْمَحَجَّةِ كَذَا فِي، فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا أَوْقَفَ الرَّجُلُ دَابَّةً فِي أَرْضٍ أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ غَيْرِهِ،
-
ثُمَّ إنَّهَا أَصَابَتْ شَيْئًا بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا، فَالْقِيَاسُ أَنْ يَضْمَنَ النِّصْفَ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا بَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: هَذَا إذَا أَوْقَفَ الدَّابَّةَ فِي مَوْضِعٍ تُوقَفُ فِيهِ الدَّوَابُّ،
-
وَأَمَّا إذَا أَوْقَفَهَا فِي مَوْضِعٍ لَا تُوقَفُ فِيهِ الدَّوَابُّ يَضْمَنُ قِيمَةَ مَا هَلَكَ بِفِعْلِ الدَّوَابِّ قِيَاسًا، وَاسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَشُدَّهَا، فَسَارَتْ عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، وَأَتْلَفَتْ شَيْئًا لَا يَضْمَنُ الرَّجُلُ كَذَا فِي، فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَوْقَفَهَا فِي الطَّرِيقِ مَرْبُوطَةً، فَجَالَتْ فِي رِبَاطِهَا، فَأَصَابَتْ شَيْئًا إنْ أَصَابَتْ بَعْدَمَا انْحَلَّ الرِّبَاطُ، وَزَالَ عَنْ مَكَانِهِ لَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا،
-
وَإِنْ أَصَابَتْ وَالرِّبَاطُ عَلَى حَالِهِ ضَمِنَ مَا جَنَتْ،
-
وَإِنْ زَالَ الشُّغْلُ عَنْ مَكَانِ الْإِيقَافِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا جَمَحَتْ الدَّابَّةُ، فَضَرَبَهَا أَوْ كَبَحَهَا بِاللِّجَامِ، فَضَرَبَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ بِذَنَبِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ،
-
وَكَذَا لَوْ سَقَطَ مِنْهَا، فَذَهَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا، فَقَتَلَتْ إنْسَانًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
لَوْ اكْتَرَى حِمَارًا، فَأَوْقَفَهُ فِي الطَّرِيقِ عَلَى أَهْلِ مَجْلِسٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَنَخَسَهُ صَاحِبُهُ أَوْ ضَرَبَهُ أَوْ سَاقَهُ، فَنَفَحَ ضَمِنَ، وَهُوَ كَالْآمِرِ بِالسُّوقِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
إنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ تَسِيرُ، وَعَلَيْهَا رَجُلٌ، فَنَخَسَهَا رَجُلٌ، فَأَلْقَتْ الرَّاكِبَ إنْ كَانَ النَّخْسُ بِإِذْنِهِ لَا يَجِبُ عَلَى النَّاخِسِ شَيْءٌ،
-
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَعَلَيْهِ كَمَالُ الدِّيَةِ،
-
وَإِنْ ضَرَبَتْ النَّاخِسَ فَمَاتَ، فَدَمُهُ هَدَرٌ،
-
وَإِنْ أَصَابَتْ رَجُلًا آخَرَ بِالذَّنَبِ أَوْ بِالرِّجْلِ أَوْ كَيْفَ مَا أَصَابَتْ إنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاكِبِ، فَالضَّمَانُ عَلَى النَّاخِسِ،
-
وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا إلَّا فِي النَّفْحَةِ بِالرِّجْلِ، وَالذَّنَبِ، فَإِنَّهَا جُبَارٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهَكَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ إلَّا إذَا كَانَ الرَّاكِبُ، وَاقِفًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَنَخَسَهَا، فَنَفَحَتْ رَجُلًا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا،
-
وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَالضَّمَانُ كُلُّهُ عَلَى النَّاخِسِ،
-
وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ هَذَا إذَا كَانَتْ النَّفْحَةُ فِي فَوْرِ النَّخْسِ،
-
فَأَمَّا إذَا انْقَطَعَ فَوْرُهُ،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَمَنْ قَادَ دَابَّةً، فَنَخَسَهَا رَجُلٌ، فَانْفَلَتَتْ مِنْ يَدِ الْقَائِدِ، فَأَصَابَتْ فِي فَوْرِهَا، فَهُوَ عَلَى النَّاخِسِ،
-
وَكَذَا إذَا كَانَ لَهَا سَائِقٌ، فَنَخَسَهَا غَيْرُهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ دَابَّةٌ لَهَا سَائِقٌ، وَقَائِدٌ، فَنَخَسَهَا رَجُلٌ بِغَيْرِ إذْنِ أَحَدِهِمَا، فَنَفَحَتْ إنْسَانًا كَانَ ضَمَانُ النَّفْحِ عَلَى النَّاخِسِ خَاصَّةً،
-
وَإِنْ كَانَ النَّخْسُ بِأَمْرِ أَحَدِهِمَا لَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى أَحَدٍ كَذَا فِي، فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا كَانَ النَّاخِسُ عَبْدًا فَجِنَايَةُ الدَّابَّةِ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ،
-
وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا، فَهُوَ كَالرَّجُلِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَإِنْ كَانَ يَسِيرُ عَلَى دَابَّتِهِ، فَأَمَرَ عَبْدًا حَتَّى نَخَسَهَا، فَنَفَحَتْ،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
-
وَإِنْ وَطِئَتْ إنْسَانًا فِي فَوْرِ النَّخْسَةِ، وَقَتَلَتْهُ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ النِّصْفُ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّاكِبِ، وَالنِّصْفُ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ يَدْفَعُهُ مَوْلَاهُ أَوْ يَفْدِيهِ،
-
ثُمَّ يَرْجِعُ مَوْلَى الْعَبْدِ عَلَى الْآمِرِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ، وَكَانَ الْعَبْدُ الْمَأْمُورُ بِالنَّخْسِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ الْمَأْمُورُ مَأْذُونًا لَهُ، فَمَوْلَى الْعَبْدِ الْمَأْمُورِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ بِمَا لَحِقَهُ مِنْ الضَّمَانِ، وَالْجَوَابُ فِي الْآمِرِ بِسَوْقِ الدَّابَّةِ، وَقَوْدِهَا نَظِيرُ الْجَوَابِ فِي الْأَمْرِ بِنَخْسِهَا،
-
وَإِنْ كَانَ الرَّاكِبُ عَبْدًا، فَأَمَرَ عَبْدًا آخَرَ بِأَنْ يَسُوقَ الدَّابَّةَ، فَوَطِئَتْ إنْسَانًا،
-
فَإِنْ كَانَا مَأْذُونَيْنِ فِي التِّجَارَةِ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا فِي عُنُقِهِمَا نِصْفَانِ يَدْفَعَانِ بِذَلِكَ أَوْ يَفْدِيهِمَا مَوْلَاهُمَا،
-
وَلَا يَرْجِعُ مَوْلَى الْعَبْدِ الْمَأْمُورِ عَلَى الْعَبْدِ الْآمِرِ بِشَيْءٍ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُورُ مَحْجُورًا، وَالْآمِرُ مَأْذُونًا، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا أَيْضًا فِي عُنُقِهِمَا،
-
وَإِذَا دَفَعَ مَوْلَى الْمَأْمُورِ عَبْدَهُ، أَوْ فَدَاهُ بِنِصْفِ الدِّيَةِ رَجَعَ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ عَلَى الْآمِرِ،
-
وَإِنْ كَانَا مَحْجُورَيْنِ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا فِي رَقَبَتِهِمَا أَيْضًا،
-
وَإِذَا دَفَعَ مَوْلَى الْعَبْدِ الْمَأْمُورِ عَبْدَهُ، أَوْ فَدَاهُ بِنِصْفِ الدِّيَةِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ الْآمِرِ فِي الْحَالِ بِشَيْءٍ،
-
وَإِذَا عَتَقَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ
-
6/526/52
وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ، وَالْمَأْمُورُ مَأْذُونًا، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا فِي عُنُقِهِمَا أَيْضًا،
-
وَإِذَا دَفَعَ مَوْلَى الْعَبْدِ الْمَأْمُورِ نِصْفَ عَبْدِهِ، أَوْ فَدَاهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ الْآمِرِ لَا فِي الْحَالِ،
-
وَلَا بَعْدَ الْعِتْقِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا مَرَّتْ الدَّابَّةُ بِشَيْءٍ قَدْ نُصِبَ فِي الطَّرِيقِ، فَنَخَسَهَا ذَلِكَ الشَّيْءُ، فَنَفَحَتْ إنْسَانًا، فَقَتَلَتْهُ، فَالضَّمَانُ عَلَى الَّذِي نَصَبَ ذَلِكَ الشَّيْءَ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ وَاقِفٌ عَلَى دَابَّتِهِ فِي الطَّرِيقِ، فَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَنْخُسَ دَابَّتَهُ، فَنَخَسَهَا، فَقَتَلَتْ رَجُلًا، وَطَرَحَتْ الْآمِرَ، فَدِيَةُ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى النَّاخِسِ، وَالرَّاكِبِ جَمِيعًا، وَدَمُ الْآمِرِ بِالنَّخْسِ هَدَرٌ،
-
وَلَوْ سَارَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا،
-
ثُمَّ نَفَحَتْ مِنْ فَوْرِ النَّخْسَةِ، فَالضَّمَانُ عَلَى النَّاخِسِ دُونَ الرَّاكِبِ،
-
وَإِنْ لَمْ تَسِرْ، فَنَفَحَتْ النَّاخِسَ، وَرَجُلًا آخَرَ، وَقَتَلَتْهُمَا، فَدِيَةُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى النَّاخِسِ وَالرَّاكِبِ، وَنِصْفُ دِيَةِ النَّاخِسِ عَلَى الرَّاكِبِ،
-
وَلَوْ لَمْ يُوقِفْهَا الرَّاكِبُ عَلَى الطَّرِيقِ، وَلَكِنْ حَرَنَتْ، وَوَقَفَتْ، فَنَخَسَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِتَسِيرَ، فَنَفَحَتْ إنْسَانًا،
-
فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا، رَجُلٌ رَكِبَ دَابَّةَ رَجُلٍ قَدْ أَوْقَفَهَا رَبُّهَا فِي الطَّرِيقِ، فَنَفَحَتْ إنْسَانًا، فَقَتَلَتْهُ، فَالضَّمَانُ عَلَى رَبِّهَا، وَعَلَى الرَّاكِبِ نِصْفَيْنِ،
-
وَإِذَا أَوْقَفَ الرَّجُلُ دَابَّةَ رَجُلٍ فِي الطَّرِيقِ، وَرَبَطَهَا وَغَابَ، فَأَمَرَ رَبُّ الدَّابَّةِ رَجُلًا حَتَّى نَخَسَهَا، فَنَفَحَتْ رَجُلًا أَوْ نَفَحَتْ الْآمِرَ، فَدِيَتُهُ عَلَى النَّاخِسِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ أَوْقَفَهَا فِي الطَّرِيقِ،
-
ثُمَّ أَمَرَ رَجُلًا حَتَّى نَخَسَهَا، فَقَتَلَتْ رَجُلًا، فَدِيَتُهُ عَلَى الْآمِرِ وَالنَّاخِسِ نِصْفَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ نَفَرَتْ مِنْ حَجَرٍ وَضَعَهُ رَجُلٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَالْوَاضِعُ بِمَنْزِلَةِ النَّاخِسِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ أَرْسَلَ حِمَارَهُ، فَدَخَلَ زَرْعَ إنْسَانٍ، وَأَفْسَدَهُ إنْ أَرْسَلَهُ، وَسَاقَهُ إلَى الزَّرْعِ بِأَنْ كَانَ خَلْفَهُ كَانَ ضَامِنًا،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ إلَّا أَنَّ الْحِمَارَ ذَهَبَ فِي فَوْرِهِ، وَلَمْ يَعْطِفْ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَذَهَبَ إلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَرْسَلَهُ، فَأَصَابَ الزَّرْعَ كَانَ ضَامِنًا،
-
وَإِنْ ذَهَبَ يَمِينًا وَشِمَالًا ثُمَّ أَصَابَ الزَّرْعَ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الطَّرِيقُ وَاحِدًا لَا يَكُونُ ضَامِنًا،
-
وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ وَاحِدًا كَانَ ضَامِنًا،
-
وَإِنْ أَرْسَلَهُ، فَوَقَفَ سَاعَةً،
-
ثُمَّ ذَهَبَ إلَى الزَّرْعِ، وَأَفْسَدَ لَا يَضْمَنُ الْمُرْسِلُ كَذَا فِي، فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَحُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْبُخَارِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ أَرْسَلَ بَقَرَهُ مِنْ الْقَرْيَةِ إلَى أَرْضِهِ، فَدَخَلَ فِي زَرْعِ غَيْرِهِ، فَأَكَلَ إنْ كَانَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ ذَلِكَ لَا يَضْمَنُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ ذَلِكَ يَضْمَنُ،
-
فَأَمَّا إذَا خَرَجَتْ الدَّابَّةُ مِنْ الْمَرْبِطِ، وَأَفْسَدَتْ زَرْعَ إنْسَانٍ أَوْ تَرَكَهَا فِي الْمَرْعَى، فَأَفْسَدَتْ زَرْعَ إنْسَانٍ،
-
فَلَا ضَمَانَ، وَكَذَا السَّنَانِيرُ، وَالْكِلَابُ إذَا أَفْسَدَتْ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَمَنْ أَرْسَلَ بَهِيمَةً، وَكَانَ لَهَا سَائِقًا، فَأَصَابَتْ مِنْ فَوْرِهِ إنْسَانًا أَوْ شَيْئًا ضَمِنَهُ،
-
وَإِنْ أَرْسَلَ طَيْرًا وَسَاقَهُ، فَأَصَابَ مِنْ فَوْرِهِ لَمْ يَضْمَنْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
رَجُلٌ أَرْسَلَ كَلْبًا إلَى شَاةٍ إنْ وَقَفَ،
-
ثُمَّ ذَهَبَ وَقَتَلَ الشَّاةَ لَا يَضْمَنُ،
-
وَإِنْ ذَهَبَ فِي فَوْرِ الْإِرْسَالِ، وَقَتَلَ الشَّاةَ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذَا لَمْ يَكُنْ سَائِقًا يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ، وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا، وَالْمَشَايِخُ أَخَذُوا بِقَوْلِهِ، وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: رَجُلٌ أَرْسَلَ كَلْبًا، فَأَصَابَ فِي فَوْرِهِ إنْسَانًا، فَقَتَلَهُ أَوْ مَزَّقَ ثِيَابَهُ ضَمِنَ الْمُرْسِلُ، وَذَكَرَ النَّاطِفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَغْرَى كَلْبَهُ عَلَى رَجُلٍ، فَعَضَّهُ أَوْ مَزَّقَ ثِيَابَهُ لَا يَكُونُ ضَامِنًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَيَضْمَنُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى: قَوْلُ أَبِي يُوسُف - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ كَلْبٌ عَقُورٌ يُؤْذِي مَنْ مَرَّ بِهِ، فَلِأَهْلِ الْبَلَدِ أَنْ يَقْتُلُوهُ،
-
وَإِنْ أَتْلَفَ يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ الضَّمَانُ إنْ كَانَ تَقَدَّمَ إلَيْهِ قَبْلَ الْإِتْلَافِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَالْحَائِطِ الْمَائِلِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ إلَى صَيْدٍ، وَلَمْ يَكُنْ سَائِقًا، فَأَصَابَ إنْسَانًا لَا يَضْمَنُ فِي الرِّوَايَاتِ الظَّاهِرَةِ، وَالِاعْتِمَادُ عَلَى الرِّوَايَاتِ الظَّاهِرَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ أَدْخَلَ بَعِيرًا مُغْتَلِمًا فِي دَارِ رَجُلٍ، وَفِي الدَّارِ بَعِيرُ
-
6/536/53
صَاحِبِهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهِ الْمُغْتَلِمُ، فَقَتَلَهُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ الْمُغْتَلِمِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ أَدْخَلَ صَاحِبُ الْمُغْتَلِمِ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِ الدَّارِ، فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ،
-
وَإِنْ كَانَ أَدْخَلَهُ بِإِذْنِهِ،
-
فَلَا ضَمَانَ، وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَقَائِدُ الْقِطَارِ فِي الطَّرِيقِ يَضْمَنُ أَوَّلَهُ، وَآخِرَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ عَظِيمًا لَا يُمْكِنُهُ ضَبْطُ آخِرِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَهُ سَائِقٌ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا،
-
وَإِنْ كَانَ لَهُ سَائِقَانِ ضَمِنَا،
-
وَإِنْ كَانَ ثَالِثٌ وَسَطَ الْقِطَارِ ضَمِنُوا أَثْلَاثًا يُرِيدُ بِهِ إذَا كَانَ الْآخَرُ يَمْشِي فِي جَانِبٍ مِنْ الْقِطَارِ يَسُوقُهُ، فَيَكُونُ سَوْقُ الْبَعْضِ كَسَوْقِ الْكُلِّ بِحُكْمِ الِاتِّصَالِ،
-
فَإِنْ كَانَ وَسَطَ الْقِطَارِ آخِذًا بِزِمَامِ بَعِيرٍ، فَمَا أَصَابَ مِمَّا خَلْفَهُ، فَضَمَانُهُ عَلَيْهِ خَاصَّةً، وَمَا أَصَابَ مِمَّا قَبْلَهُ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا،
-
وَإِنْ كَانَا أَحْيَانًا وَسَطَهَا، وَأَحْيَانًا يَتَقَدَّمُ، وَيَتَأَخَّرُ، فَهُوَ سَائِقٌ، وَالضَّمَانُ نِصْفَانِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقِطَارِ آخِذًا بِزِمَامِ بَعِيرٍ يَقُودُ مَا خَلْفَهُ،
-
وَلَا يَسُوقُ مَا قَبْلَهُ، فَمَا أَصَابَ مِمَّا خَلْفَهُ،
-
فَلَا ضَمَانَ فِيهِ عَلَى الْقَائِدِ الْأَوَّلِ، وَمَا أَصَابَ مِمَّا قَبْلَهُ، فَضَمَانُ ذَلِكَ عَلَى الْقَائِدِ الْأَوَّلِ،
-
وَلَا شَيْءَ فِيهِ عَلَى هَذَا الَّذِي فِي وَسَطِ الْقِطَارِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِسَائِقٍ لِمَا قَبْلَهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ كَانَ رَجُلٌ رَاكِبًا وَسَطَ الْقِطَارِ عَلَى بَعِيرٍ،
-
وَلَا يَسُوقُ مِنْهَا شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْ مِمَّا تُصِيبُ الْإِبِلُ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ هُوَ مَعَهُمْ فِي الضَّمَانِ فِيمَا أَصَابَ الْبَعِيرَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، وَمَا خَلْفَهُ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: هَذَا إذَا كَانَ زِمَامُ مَا خَلْفَهُ بِيَدِهِ يَقُودُهُ،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ نَائِمًا عَلَى بَعِيرِهِ أَوْ قَاعِدًا لَا يَفْعَلُ شَيْئًا يَكُونُ بِهِ قَائِدًا لِمَا خَلْفَهُ،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ فِي حَقِّ مَا خَلْفَهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ الْمَوْضُوعِ عَلَى بَعِيرٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْمَبْسُوطِ.
-
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى: إذَا قَادَ الرَّجُلُ قِطَارًا، وَخَلْفَهُ سَائِقٌ، وَأَمَامَهُ رَاكِبٌ عَلَى بَعِيرِهِ، فَوَطِئَ بَعِيرُ الرَّاكِبِ إنْسَانًا، فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا،
-
وَكَذَلِكَ إذَا وَطِئَ بَعِيرٌ مِمَّا خَلْفَ الرَّاكِبِ إنْسَانًا،
-
وَإِنْ وَطِئَ بَعِيرٌ أَمَامَ الرَّاكِبِ، فَهُوَ عَلَى الْقَائِدِ، وَالسَّائِقِ نِصْفَانِ،
-
وَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّاكِبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا يَقُودُ قِطَارًا، فَرَبَطَ إنْسَانٌ فِي قِطَارِهِ بَعِيرًا، وَالْقَائِدُ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ، فَوَطِئَ هَذَا الْبَعِيرُ إنْسَانًا، فَأَتْلَفَهُ كَانَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَائِدِ،
-
ثُمَّ تَرْجِعُ عَاقِلَةُ الْقَائِدِ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّابِطِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْقَائِدُ يَعْلَمُ بِرَبْطِ الْبَعِيرِ لَا تَرْجِعُ عَاقِلَةُ الْقَائِدِ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّابِطِ،
-
وَلَوْ كَانَتْ الْإِبِلُ وُقُوفًا، فَرَبَطَ الرَّجُلُ بَعِيرًا، فَقَادَ صَاحِبُ الْقِطَارِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَائِدِ،
-
وَلَا تَرْجِعُ عَاقِلَةُ الْقَائِدِ عَلَى عَاقِلَةِ الرَّابِطِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،
-
وَلَوْ انْفَلَتَتْ الدَّابَّةُ، فَأَصَابَتْ مَالًا أَوْ آدَمِيًّا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا لَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَفِي النَّوَازِلِ صَاحِبُ الزَّرْعِ إذَا قَالَ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ: إنَّ دَابَّتَكَ فِي زَرْعِي، فَأَخْرَجَهَا صَاحِبُهَا، فَأَفْسَدَتْ الدَّابَّةُ فِي حَالِ خُرُوجِهَا،
-
فَإِنْ لَمْ يَأْمُرْ صَاحِبُ الزَّرْعِ صَاحِبَ الدَّابَّةِ بِالْإِخْرَاجِ، فَصَاحِبُ الدَّابَّةِ ضَامِنٌ،
-
وَإِنْ أَمَرَهُ بِالْإِخْرَاجِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ هَكَذَا اخْتِيَار الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ: يَعُودُ بِالضَّمَانِ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ وَجَدَ فِي زَرْعِهِ فِي اللَّيْلِ ثَوْرَيْنِ، وَظَنَّ أَنَّهُمَا لِأَهْلِ قَرْيَتِهِ،
-
فَإِنْ كَانَا لِغَيْرِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ، فَأَرَادَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا مَرْبِطَهُ، فَدَخَلَ فِي الْمَرْبِط أَحَدُهُمَا، وَفَرَّ الْآخَرُ فَتَبِعَهُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَجَاءَ صَاحِبُ الثَّوْرِ فَأَرَادَ تَضْمِينَهُ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عِنْدَ الْأَخْذِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ صَاحِبِهِ كَانَ ضَامِنًا،
-
وَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِشْهَادِ، وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُهُ لَا يَكُونُ ضَامِنًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَقِيلَ لِلشَّيْخِ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ هَذَا نَهَارًا، فَقَالَ: إنْ كَانَ الثَّوْرُ لِغَيْرِ أَهْلِ قَرْيَتِهِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ اللُّقَطَةِ إنْ تَرَكَ الْإِشْهَادَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ يَأْخُذُهُ أَوْ يَحْبِسُهُ فِي مَرْبِطِهِ لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ ضَمِنَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ الثَّوْرُ لِأَهْلِ قَرْيَتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ زَرْعِهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ لَا يَضْمَنُ إذَا ضَاعَ الثَّوْرُ،
-
وَإِنْ سَاقَهُ بَعْدَمَا أَخْرَجَهُ مِنْ زَرْعِهِ ضَمِنَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَمَنْ، وَجَدَ دَابَّةَ إنْسَانٍ فِي زَرْعِهِ، فَأَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ، فَجَاءَ ذِئْبٌ، فَأَكَلَهَا، فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ بَعْضُهُمْ قَالَ: يَضْمَنُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ أَخْرَجَهَا، وَلَمْ يَسُقْهَا فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ سَاقَهَا بَعْدَ
-
6/546/54
مَا أَخْرَجَهَا، فَهُوَ ضَامِنٌ، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَالْقَاضِي الْإِمَامُ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُوسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: إنْ سَاقَهَا بَعْدَمَا أَخْرَجَهَا إلَى مَوْضِعٍ يَأْمَنُ عَلَى زَرْعِهِ مِنْهَا،
-
فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ ضَامِنٌ وَالْفَتْوَى عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْفَضْلِيُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ سَاقَهَا لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا، فَعَطِبَتْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ انْكَسَرَتْ رِجْلُهَا كَانَ ضَامِنًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
الرَّاعِي إذَا وَجَدَ فِي سَرْحِهِ بَقَرَةً أَجْنَبِيَّةً، فَطَرَدَهَا قَدْرَ مَا تَخْرُجُ مِنْ سَرْحِهِ،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
زَارِعٌ سَأَلَ الْغَنَمَ مِنْ الرَّاعِي الْخَاصِّ أَوْ الْمُشْتَرَكِ لِيُبَيِّتَهَا فِي ضَيْعَتِهِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ، فَفَعَلَ، وَبَيَّتَهَا فِيهَا وَنَامَ، وَنَفَشَتْ الْغَنَمُ فِي زَرْعِ جَارِهِ لَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
إذَا وَجَدَ فِي كَرْمِهِ أَوْ زَرْعِهِ دَابَّةَ رَجُلٍ، وَقَدْ أَفْسَدَتْ شَيْئًا، فَحَبَسَهَا صَاحِبُ الْكَرْمِ أَوْ الزَّرْعِ، فَهَلَكَتْ ضَمِنَ صَاحِبُ الْكَرْمِ أَوْ الزَّرْعِ قِيمَتَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .
-
إذَا أَدْخَلَ دَابَّتَهُ فِي دَارِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَأَخْرَجَهَا صَاحِبُ الدَّارِ، فَهَلَكَتْ لَا يَضْمَنُ،
-
وَلَوْ، وَضَعَ ثَوْبًا فِي بَيْتِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَرَمَى بِهِ صَاحِبُ الْبَيْتِ، وَكَانَ ذَلِكَ حَالَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ ضَمِنَ قِيمَةَ الثَّوْبِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ يَسُوقُ حِمَارًا لِحَطَبٍ فِي الطَّرِيقِ، وَقَالَ: (كوست كوست) وَقُدَّامَهُ رَجُلٌ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ حَتَّى أَصَابَ ثَوْبَهُ، فَتَخَرَّقَ ضَمِنَ السَّائِقُ،
-
وَكَذَا لَوْ سَمِعَ صَوْتَهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ التَّنَحِّي لِضِيقِ الْمُدَّةِ،
-
وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الْأَصَمِّ وَغَيْرِهِ،
-
وَإِنْ أَمْكَنَهُ التَّنَحِّي، فَلَمْ يَتَنَحَّ بَعْدَمَا سَمِعَ لَا يَضْمَنُ السَّائِقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيّ إذَا قَطَعَ الرَّجُلُ يَدَ دَابَّةِ إنْسَانٍ أَوْ رِجْلَهَا إنْ كَانَتْ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا، فَعَلَى الْجَانِي قِيمَتُهَا، وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ أَنْ يُمْسِكَ الدَّابَّةَ، وَيُضَمِّنَهُ النُّقْصَانَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةَ اللَّحْمِ كَالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَالْبَقَرِ، فَكَذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَمَنْ فَتَحَ بَابَ قَفَصٍ، فَطَارَ الطَّيْرُ أَوْ بَابِ إصْطَبْلٍ، فَخَرَجَتْ الدَّابَّةُ، وَضَلَّتْ لَا يَضْمَنُ الْفَاتِحُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَضْمَنُ كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي الْمُنْتَقَى أَنَّ مَا يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَفِي عَيْنِهِ رُبْعُ قِيمَتِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: فِي عَيْنِ الْبِرْذَوْنِ، وَالْإِبِلِ، وَالْحِمَارِ، وَالْبَغْلِ رُبْعُ الْقِيمَةِ،
-
وَكَذَا فِي عَيْنِ بَقَرَةِ الْجَزَّارِ، وَجَزُورِ الْجَزَّارِ،
-
وَكَذَا فِي عَيْنِ الْفَصِيلِ، وَالْجَحْشِ، وَفِي إحْدَى عَيْنَيْ الشَّاةِ، وَالْجَمَلِ، وَالطَّيْرِ، وَالْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ مَا انْتَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: عَلَيْهِ النُّقْصَانُ فِي جَمِيعِ الْبَهَائِمِ كَذَا فِي، فَتَاوَى قَاضِي خَانْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.