الْبَابُ الثَّالِثُ فِي عِتْقِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 11015 to 11151
-
2/172/17
ِ الْعِتْقُ إذَا أُضِيفَ إلَى الْمَجْهُولِ صَحَّ وَثَبَتَ لِلْمَوْلَى اخْتِيَارُ التَّعْيِينِ سَوَاءٌ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ أَوْ قَالَ: هَذَا حُرٌّ أَوْ هَذَا
-
2/182/18
أَوْ سَمَّى فَقَالَ: سَالِمٌ حُرٌّ أَوْ بِزَيْغٍ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
وَلَوْ قَالَ: هَذَا حُرٌّ وَإِلَّا فَهَذَا فَكَقَوْلِهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَإِذَا خَاصَمَ الْعَبْدَانِ إلَى الْحَاكِمِ أَجْبَرَهُ عَلَى الْبَيَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ لَمْ يُخَاصِمَاهُ وَاخْتَارَ إيقَاعَ الْعِتْقِ عَلَى أَحَدِهِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ حِينَ اخْتَارَ وَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدَيْنِ مَا دَامَ خِيَارُ الْمَوْلَى بَاقِيًا وَهَذَا عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَسْتَخْدِمُهُمَا قَبْلَ الِاخْتِيَارِ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَغِلَّهُمَا ويستكسبهما، وَتَكُونُ الْغَلَّةُ وَالْكَسْبُ لِلْمَوْلَى وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِمَا قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ الْمَوْلَى فَإِنْ كَانَتْ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ بِأَنْ قَطَعَ يَدَيْ الْعَبْدَيْنِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَطَعَهُمَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى النَّفْسِ فَإِنْ قَتَلَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ فَالْأَوَّلُ عَبْدٌ وَالثَّانِي حُرٌّ فَإِذَا قَتَلَهُ قَتَلَ حُرًّا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَتَكُونُ لِوَرَثَتِهِ وَلَا يَكُونُ لِلْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ،
-
وَإِنْ قَتَلَهُمَا مَعًا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَلَيْهِ نِصْفُ دِيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِوَرَثَتِهِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ كَانَتْ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ بِأَنْ قَطَعَ إنْسَانٌ يَدَيْ الْعَبْدَيْنِ فَعَلَيْهِ أَرْشُ الْعَبْدِ وَذَلِكَ نِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَكِنْ يَكُونُ أَرْشُهُمَا لِلْمَوْلَى سَوَاءٌ قَطَعَهُمَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ فِي النَّفْسِ فَالْقَاتِلُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ اثْنَيْنِ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَإِنْ قَتَلَهُمَا مَعًا فَعَلَى الْقَاتِلِ نِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَتَكُونُ لِلْمَوْلَى وَعَلَيْهِ نِصْفُ دِيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَتَكُونُ لِوَرَثَتِهِمَا،
-
وَإِنْ قَتَلَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ قِيمَةُ الْأَوَّلِ لِلْمَوْلَى، وَدِيَةُ الثَّانِي لِوَرَثَتِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ اثْنَيْنِ فَقَتَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلًا فَإِنْ وَقَعَ قَتْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعًا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَاتِلَيْنِ الْقِيمَةُ نِصْفُهَا لِلْوَرَثَةِ، وَنِصْفُهَا لِلْمَوْلَى،
-
وَإِنْ وَقَعَ قَتْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ فَعَلَى قَاتِلِ الْأَوَّلِ الْقِيمَةُ لِلْمَوْلَى وَعَلَى قَاتِلِ الثَّانِي الدِّيَةُ لِلْوَرَثَةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ: لِأَمَتَيْهِ إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدًا أَوْ وَلَدَتْ إحْدَاهُمَا فَإِنَّهُ يُعْتَقُ وَلَدُ الَّتِي اخْتَارَ الْمَوْلَى إيقَاعَ الْعِتْقِ عَلَيْهَا وَلَوْ مَاتَتْ الْأَمَتَانِ مَعًا أَوْ قُتِلَتَا مَعًا خُيِّرَ الْمَوْلَى فِي أَنْ يُوقِعَ الْعِتْقَ عَلَى أَيِّ الْوَلَدَيْنِ شَاءَ،
-
وَلَا يَرِثُ الِابْنُ الْمُعْتَقُ شَيْئًا يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الِابْنَ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُعْتِقُ بَعْدَ قَتْلِ الْأَمَتَيْنِ مَعًا لَا يَرِثُ مِنْ بَدَلِ الْأُمِّ شَيْئًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ حَالَ حَيَاةِ الْأَمَتَيْنِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى ذَلِكَ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَمَتَيْنِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ وُطِئَتْ الْأَمَتَانِ بِشُبْهَةٍ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْمَوْلَى يَجِبُ عُقْرُ أَمَتَيْنِ وَيَكُونُ لِلْمَوْلَى، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ جَنَتْ إحْدَاهُمَا جِنَايَةً قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْمَوْلَى،
-
ثُمَّ اخْتَارَ إيقَاعَ الْعِتْقِ عَلَيْهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ كَانَ مُخْتَارًا لِلْجِنَايَةِ،
-
وَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُهَا، وَسَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا لِوَرَثَةِ الْمَوْلَى، وَكَانَ عَلَى الْمَوْلَى قِيمَةُ الَّتِي جَنَتْ فِي مَالِهِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْجَانِيَةَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِالْجِنَايَةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ بَاعَهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً بَطَلَ الْبَيْعُ فِيهِمَا، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
وَلَوْ بَاعَهُمَا مِنْ رَجُلٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَسَلَّمَهُمَا إلَيْهِ فَأَعْتَقَهُمَا الْمُشْتَرِي أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى الْبَيَانِ فَإِذَا عَيَّنَ الْبَائِعُ الْعِتْقَ فِي أَحَدِهِمَا تَعَيَّنَ الْمِلْكُ الْفَاسِدُ فِي الْآخَرِ، وَعَتَقَ الْآخَرُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقِيمَةِ فَإِذَا مَاتَ الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيَانِ يُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: بَيِّنُوا فَإِذَا بَيَّنُوا عَتَقَ الْآخَرُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقِيمَةِ وَلَا يُشَيَّعُ الْعِتْقُ فِيهِمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
فَإِنْ لَمْ يُعْتِقْ الْمُشْتَرِي حَتَّى مَاتَ الْبَائِعُ لَمْ يَنْقَسِمْ الْعِتْقُ فِيهِمَا حَتَّى يَفْسَخَ الْقَاضِي الْبَيْعَ فَإِذَا فَسَخَهُ انْقَسَمَ، وَعَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ وَلَوْ وَهَبَهُمَا قَبْلَ الِاخْتِيَارِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِمَا أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِمَا يُجْبَرُ فَيَخْتَارُ الْعِتْقَ فِي أَيِّهِمَا شَاءَ،
-
وَيَجُوزُ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْهَارُ فِي الْآخَرِ،
-
وَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يُعَيِّنَ الْعِتْقَ فِي أَحَدِهِمَا بَطَلَتْ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ فِيهِمَا وَبَطَلَ إمْهَارُهُ، كَذَا فِي
-
2/192/19
الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ أَسَرَهُمَا أَهْلُ الْحَرْبِ كَانَ لِلْمَوْلَى أَنْ يُوقِعَ الْعِتْقَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَيَكُونُ الْآخَرُ لِأَهْلِ الْحَرْبِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَوْلَى حَتَّى مَاتَ بَطَلَ مِلْكُ أَهْلِ الْحَرْبِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ قَدْ شَاعَتْ فِيهِمَا وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَلِلْمَوْلَى أَنْ يُوقِعَ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ اشْتَرَى رَجُلٌ أَحَدَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَاخْتَارَ الْمَوْلَى عِتْقَهُ عَتَقَ وَبَطَلَ الشِّرَاءُ فَإِنْ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ عَتَقَ الْآخَرُ وَلَوْ أَسَرَ أَهْلُ الْحَرْبِ أَحَدَهُمَا لَمْ يُعْتَقْ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
، وَإِنْ اشْتَرَى الْمَوْلَى أَحَدَهُمَا مِنْ الْكَافِرِ فَالْآخَرُ حُرٌّ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. رَجُلٌ قَالَ: فِي صِحَّتِهِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ،
-
ثُمَّ مَرِضَ مَرَضَ الْمَوْتِ فَصُرِفَ ذَلِكَ إلَى أَحَدِهِمَا عَتَقَ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ (الْبَيَانُ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ نَصٌّ وَدَلَالَةٌ وَضَرُورَةٌ) (أَمَّا النَّصُّ) فَنَحْوُ أَنْ يَقُولَ الْمَوْلَى لِأَحَدِهِمَا عَيِّنَا إيَّاكَ عَنَيْتُ أَوْ نَوَيْتُ أَوْ أَرَدْتُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْتُ أَوْ اخْتَرْتُ أَوْ تَكُونُ حُرًّا بِاللَّفْظِ الَّذِي قُلْتُ أَوْ بِذَلِكَ اللَّفْظِ الَّذِي قُلْتُ أَوْ بِذَلِكَ الْإِعْتَاقِ أَوْ أَعْتَقْتُكَ بِالْعِتْقِ السَّابِقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلَوْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ أَعْتَقْتُكَ وَلَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ اللَّفْظِ أَوْ بِالْعِتْقِ السَّابِقِ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ عِتْقًا مُسْتَأْنَفًا عَتَقَا جَمِيعًا هَذَا بِالْإِعْتَاقِ الْمُسْتَأْنَفِ وَذَلِكَ بِاللَّفْظِ السَّابِقِ،
-
وَإِنْ قَالَ: عَنَيْتُ بِهِ الَّذِي لَزِمَنِي بِقَوْلِي أَحَدُكُمَا حُرٌّ يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ أَعْتَقْتُكَ عَلَى اخْتِيَارِ الْعِتْقِ أَيْ اخْتَرْتُ عِتْقَكَ (وَأَمَّا الدَّلَالَةُ) فَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا مِنْ مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ أَوْ يُرْهَنَ أَحَدُهُمَا أَوْ يُؤَاجَرَ أَوْ يُكَاتَبَ أَوْ يُدَبَّرَ أَوْ يُسْتَوْلَدَ بِأَنْ كَانَتْ أَمَةً، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِذَا بَاعَ أَحَدَهُمَا أَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي أَوْ بَاعَ بَيْعًا فَاسِدًا وَلَمْ يُسَلِّمْ أَوْ سَلَّمَ أَوْ سَاوَمَ أَوْ أَوْصَى بِهِ أَوْ زَوَّجَ أَحَدَهُمَا أَوْ حَلَفَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِالْحُرِّيَّةِ إنْ فَعَلَ شَيْئًا فَهَذَا كُلُّهُ اخْتِيَارٌ لِلْعِتْقِ فِي الْآخَرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ قَالَ: لِأَمَتَيْهِ إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ،
-
ثُمَّ جَامَعَ إحْدَاهُمَا وَلَمْ تُعَلِّقْ لَمْ تُعْتَقَ الْأُخْرَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَمَّا لَوْ عُلِّقَتْ عَتَقَتْ الْأُخْرَى اتِّفَاقًا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَحَلَّ وَطْؤُهُمَا عَلَى مَذْهَبِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُفْتَى بِهِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: لِأَمَتَيْهِ إحْدَاكُمَا حُرٌّ فَاسْتَخْدَمَ إحْدَاهُمَا لَمْ يَكُنْ اخْتِيَارًا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
(وَأَمَّا الضَّرُورَةُ) فَنَحْوُ أَنْ يَمُوتَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَيُعْتَقُ الْآخَرُ،
-
وَكَذَا إذَا قُتِلَ أَحَدُهُمَا سَوَاءٌ قَتَلَهُ الْمَوْلَى أَوْ أَجْنَبِيٌّ غَيْرَ أَنَّ الْقَتْلَ إنْ كَانَ مِنْ الْمَوْلَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ لِلْمَوْلَى وَإِذَا اخْتَارَ الْمَوْلَى عِتْقَ الْمَقْتُولِ لَا يَرْتَفِعُ الْعِتْقُ عَنْ الْحَيِّ وَلَكِنْ قِيمَةُ الْمَقْتُولِ تَكُونُ لِوَرَثَتِهِ فَإِنْ قُطِعَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا لَا يُعْتَقُ الْآخَرُ سَوَاءٌ كَانَ الْقَطْعُ مِنْ الْمَوْلَى أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَإِنْ قَطَعَ أَجْنَبِيٌّ يَدَ أَحَدِهِمَا،
-
ثُمَّ بَيَّنَ الْمَوْلَى الْعِتْقَ فَإِنْ بَيَّنَهُ فِي غَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَالْأَرْشُ لِلْمَوْلَى بِلَا شُبْهَةٍ،
-
وَإِنْ بَيَّنَهُ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَرْشَ لِلْمَوْلَى أَيْضًا وَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْشِ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ الْأَرْشَ يَكُونُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي فِيمَا إذَا قَطَعَ الْمَوْلَى،
-
ثُمَّ بَيَّنَ الْعِتْقَ أَنَّهُ إنْ بَيَّنَهُ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يَجِبُ أَرْشُ الْأَحْرَارِ وَيَكُونُ لِلْعَبْدِ،
-
وَإِنْ بَيَّنَهُ فِي غَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَوْلَى، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
-
رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ: أَحَدُ هَذَيْنِ ابْنِي أَوْ إحْدَى هَاتَيْنِ أُمُّ وَلَدِي فَمَاتَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ الْقَائِمُ لِلْحُرِّيَّةِ وَالِاسْتِيلَادِ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
وَلَوْ قَالَ عَبْدِي حُرٌّ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا عَبْدٌ وَاحِدٌ عَتَقَ فَإِنْ قَالَ: لِي عَبْدٌ آخَرُ وَإِيَّاهُ عَنَيْتُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَى أَنَّ لَهُ عَبْدًا آخَرَ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَحَدُ عَبْدَيَّ حُرٌّ أَوْ أَحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا عَبْدٌ وَاحِدٌ عَتَقَ ذَلِكَ الْعَبْدُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدَيْهِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَقِيلَ لَهُ أَيُّهُمَا نَوَيْتَ فَقَالَ: لَمْ أَعْنِ
-
2/202/20
هَذَا عَتَقَ الْآخَرُ فَإِنْ قَالَ: بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ أَعْنِ هَذَا عَتَقَ الْأَوَّلُ أَيْضًا، كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.
-
وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ثَلَاثُ أَعْبُدٍ فَقَالَ: هَذَا حُرٌّ أَوْ هَذَا وَهَذَا عَتَقَ الثَّالِثُ وَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَلَوْ قَالَ هَذَا حُرٌّ وَهَذَا أَوْ هَذَا عَتَقَ الْأَوَّلُ وَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ فِي الْآخَرَيْنِ.
-
وَلَوْ اخْتَلَطَ حُرٌّ بِعَبْدٍ كَرَجُلٍ لَهُ عَبْدٌ فَاخْتَلَطَ بِحُرٍّ،
-
ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: أَنَا حُرٌّ وَالْمَوْلَى، يَقُولُ أَحَدُكُمَا عَبْدِي كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُحَلِّفَهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ حُرٌّ فَإِنْ حَلَفَ لِأَحَدِهِمَا وَنَكَلَ لِلْآخَرِ فَاَلَّذِي نَكَلَ لَهُ حُرٌّ دُونَ الْآخَرِ،
-
وَإِنْ نَكَلَ لَهُمَا فَهُمَا حُرَّانِ،
-
وَإِنْ حَلَفَ لَهُمَا فَقَدْ اخْتَلَطَ الْأَمْرُ، فَالْقَاضِي يَقْضِي بِالِاحْتِيَاطِ وَيُعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَنِصْفُهُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً يَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهُ وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا عَشَرَةً فَهُوَ عَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَبَيْنَ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ كَالْبَهِيمَةِ وَالْحَائِطِ وَقَالَ: عَبْدِي حُرٌّ وَهَذَا أَوْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ عَتَقَ عَبْدُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ. نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ لَمْ يُعْتَقْ عَبْدُهُ إجْمَاعًا إلَّا بِالنِّيَّةِ،
-
وَكَذَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ أَمَةٍ حَيَّةٍ وَأَمَةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ: أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ هَذِهِ أَوْ إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ لَمْ تُعْتَقْ أَمَتُهُ وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَحُرٍّ فَقَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ لَا يُعْتَقُ عَبْدُهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - إذَا قَالَ: أَمَةٌ وَعَبْدٌ مِنْ رَقِيقِي حُرَّانِ وَلَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى مَاتَ وَلَهُ عَبْدَانِ وَأَمَةٌ عَتَقَتْ الْأَمَةُ،
-
وَمِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَبْدَيْنِ نِصْفُهُ وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ فِي نِصْفِهِ وَلَوْ كَانَ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ وَأَمَةٌ عَتَقَتْ الْأَمَةُ،
-
وَمِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَبِيدِ ثُلُثُهُ وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ثُلُثَيْهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ، وَثَلَاثُ إمَاءٍ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ الثُّلُثُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْبَاقِي،
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ وَأَمَتَانِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ أَمَةٍ نِصْفُهَا وَسَعَتْ فِي النِّصْفِ وَعَتَقَ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ ثُلُثُهُ وَسَعَى فِي الثُّلُثَيْنِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يُخَرَّجُ جِنْسُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا قَالَ لِعَبْدَيْهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ لَا يَنْوِي أَحَدَهُمَا بِعَيْنِيِّهِ،
-
ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُهُ وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَا يَقُومُ الْوَارِثُ مَقَامَهُ فِي الْبَيَانِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ لَهُ ثَلَاثُ أَعْبُدٍ دَخَلَ عَلَيْهِ اثْنَانِ فَقَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ،
-
ثُمَّ خَرَجَ أَحَدُهُمَا وَدَخَلَ عَلَيْهِ الثَّالِثُ، فَقَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَمَا دَامَ حَيًّا يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ،
-
فَإِنْ عَنَى بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ الثَّابِتَ عَتَقَ الثَّابِتُ، وَبَطَلَ الْكَلَامُ الثَّانِي،
-
وَإِنْ عَنَى بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ الْخَارِجَ عَتَقَ الْخَارِجُ بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ، وَيُؤْمَرُ بِبَيَانِ الْكَلَامِ الثَّانِي هَذَا إذَا بَدَأَ بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ فَإِنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ الثَّانِي، وَقَالَ: عَنَيْتُ بِهِ الثَّابِتَ عَتَقَ الْخَارِجُ بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ وَلَا يَبْطُلُ الْإِيجَابُ،
-
وَإِنْ قَالَ: عَنَيْتُ بِالْكَلَامِ الثَّانِي الدَّاخِلَ عَتَقَ الدَّاخِلُ، وَيُؤْمَرُ بِبَيَانِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمَوْلَى شَيْئًا، وَمَاتَ أَحَدُهُمْ فَالْمَوْتُ بَيَانٌ أَيْضًا فَإِنْ مَاتَ الْخَارِجُ يُعْتَقُ الثَّابِتُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ، وَبَطَلَ الْإِيجَابُ الثَّانِي،
-
وَإِنْ مَاتَ الثَّابِتُ يُعْتَقُ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ، وَالدَّاخِلُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي،
-
وَإِنْ مَاتَ الدَّاخِلُ خُيِّرَ فِي الْإِيجَاب الْأَوَّلِ فَإِنْ عَنَى بِهِ الْخَارِجَ يُعْتَقُ الثَّابِتُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي.
-
وَإِنْ عَنَى بِهِ الثَّابِتَ بَطَلَ الْإِيجَابُ الثَّانِي،
-
وَإِنْ لَمْ يَمُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَكِنْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ شَاعَ الْعِتْقُ بَيْنَهُمْ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَحْوَالِ، فَيُعْتَقُ مِنْ الْخَارِجِ نِصْفُهُ،
-
وَمِنْ الدَّاخِلِ وَمِنْ الثَّابِتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ مِنْهُ فِي الْمَرَضِ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُخْرِجُ قَدْرَ الْعِتْقِ مِنْ الثُّلُثِ وَذَلِكَ رَقَبَةٌ، وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ رَقَبَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - أَوْ لَمْ يُخْرِجْ وَلَكِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَالْجَوَابُ كَمَا ذَكَرْنَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَى الْعَبِيدِ وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ كَمَا وَصَفْنَا وَبَيَانُهُ أَنْ يُقَالَ: حَقُّ الْخَارِجِ فِي النِّصْفِ وَحَقُّ
-
2/212/21
الثَّابِتِ فِي ثَلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ وَحَقُّ الدَّاخِلِ فِي النِّصْفِ أَيْضًا فَيَحْتَاجُ إلَى مُخْرِجٍ لَهُ نِصْفٌ، وَرُبْعٌ وَأَقَلُّهُ أَرْبَعَةٌ، فَحَقُّ الْخَارِجِ فِي سَهْمَيْنِ وَحَقُّ الثَّابِتِ فِي ثَلَاثَةٍ، وَحَقُّ الدَّاخِلِ فِي سَهْمَيْنِ فَبَلَغَتْ سِهَامُ الْعِتْقِ سَبْعَةٌ فَيُجْعَلُ ثُلُثُ الْمَالِ سَبْعَةٌ وَإِذَا صَارَ ثُلُثُ الْمَالِ سَبْعَةً صَارَ ثُلُثَا الْمَالِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَهِيَ سِهَامُ السِّعَايَةِ وَصَارَ جَمِيعُ الْمَالِ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، وَمَالُهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ فَيَصِيرُ كُلُّ عَبْدٍ سَبْعَةً فَيُعْتَقُ مِنْ الْخَارِجِ سَهْمَانِ وَيَسْعَى فِي خَمْسَةٍ وَيُعْتَقُ مِنْ الدَّاخِلِ سَهْمَانِ وَيَسْعَى فِي خَمْسَةٍ، وَيُعْتَقُ مِنْ الثَّابِتِ ثَلَاثَةً وَيَسْعَى فِي أَرْبَعَةٍ فَبَلَغَتْ سِهَامُ الْوَصَايَا سَبْعَةٌ وَسِهَامُ السِّعَايَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَاسْتَقَامَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
رَجُلٌ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ: سَالِمٌ وَبُزَيْغٌ، وَمُبَارَكٌ، فَقَالَ فِي صِحَّتِهِ: سَالِمٌ حُرٌّ أَوْ سَالِمٌ وَبُزَيْغٌ حُرَّانِ أَوْ سَالِمٌ وَبُزَيْغٌ وَمُبَارَكٌ أَحْرَارٌ فَإِنْ أَوْقَعَ عَلَى سَالِمٍ عَتَقَ وَحْدَهُ،
-
وَإِنْ أَوْقَعَ عَلَى بُزَيْغٍ عَتَقَ سَالِمٌ وَإِنْ أَوْقَعَ عَلَى مُبَارَكٍ عَتَقُوا،
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: اخْتَرْتُ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثَ،
-
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى مَاتَ لَا يُخَيَّرْ الْوَارِثُ، فَنَقُولُ عَتَقَ كُلُّ سَالِمٍ وَنِصْفُ بُزَيْغٍ وَثُلُثُ مُبَارَكٍ؛ لِأَنَّ أَحْوَالَ الْإِصَابَةِ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ، وَأَحْوَالَ الْحِرْمَانِ أَحْوَالٌ،
-
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ فِي الْمَرَضِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ حَتَّى يُخْرِجَ رَقَبَةً، وَخَمْسَةَ أَسْدَاسِ رَقَبَةٍ مِنْ ثُلُثِهِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا ضُرِبُوا بِقَدْرِ حُقُوقِهِمْ فِي الثُّلُثِ وَطَرِيقُهُ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ عَلَى سِتَّةٍ لِحَاجَتِنَا إلَى النِّصْفِ وَالثُّلُثِ فَيُضْرَبُ سَالِمٌ فِي كُلِّهِ سِتَّةٌ وَبُزَيْغٌ فِي نِصْفِهِ ثَلَاثَةٌ، وَمُبَارَكٌ فِي ثُلُثِهِ اثْنَانِ فَيَصِيرُ أَحَدَ عَشَرَ فَيُجْعَلُ ثُلُثُ الْمَالِ أَحَدَ عَشَرَ وَثُلُثَا الْمَالِ ضِعْفَ ذَلِكَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَيَصِيرُ جَمِيعُ الْمَالِ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَمَا لَنَا ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ فَصَارَ كُلُّ عَبْدٍ أَحَدَ عَشَرَ، يُعْتَقُ مِنْ سَالِمٍ سِتَّةٌ، وَيَسْعَى فِي خَمْسَةٍ،
-
وَمِنْ بُزَيْغٍ ثَلَاثَةٌ وَيَسْعَى فِي ثَمَانِيَةٍ،
-
وَمِنْ مُبَارَكٍ سَهْمَانِ وَيَسْعَى فِي تِسْعَةٍ فَبَلَغَ سِهَامُ الْوَصَايَا أَحَدَ عَشَرَ وَسِهَامُ السِّعَايَةِ ضِعْفَ ذَلِكَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَاسْتَقَامَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ،
-
وَلَوْ قَالَ: سَالِمٌ حُرٌّ أَوْ بُزَيْغٌ وَسَالِمٌ حُرَّانِ أَوْ مُبَارَكٌ وَسَالِمٌ حُرَّانِ يُخَيَّرُ،
-
وَقِيلَ لَهُ أُوقِعْ عَلَى أَيِّهِمْ شِئْتَ فَعَلَى أَيِّهِمْ أَوْقَعَ عَتَقَ مَنْ تَنَاوَلَهُ ذَلِكَ الْإِيجَابُ،
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ كُلُّ سَالِمٍ وَثُلُثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرَيْنِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ فِي الْمَرَضِ، وَيُخْرِجُ رَقَبَةً وَثُلُثَا رَقَبَةٍ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ أَوْ لَمْ يُخْرِجْ، وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا يُضَارِبُوا بِحُقُوقِهِمْ فِي الثُّلُثِ فَحَقُّ سَالِمٍ فِي كُلِّ الرَّقَبَةِ وَحَقُّ بُزَيْغٍ فِي ثُلُثِهِ،
-
وَكَذَا حَقُّ مُبَارَكٍ وَأَقَلُّ حِسَابٍ لَهُ ثُلُثُ ثَلَاثَةٍ فَصَارَ حَقُّ سَالِمٍ فِي ثَلَاثَةٍ وَحَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي سَهْمٍ فَبَلَغَتْ سِهَامُ الْعِتْقِ خَمْسَةٌ فَهِيَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَالْمَالُ كُلُّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ كُلُّ رَقَبَةٍ خَمْسَةٌ يُعْتَقُ مِنْ سَالِمٍ ثَلَاثَةٌ وَيَسْعَى فِي سَهْمَيْنِ وَمِنْ بُزَيْغٍ سَهْمٌ وَيَسْعَى فِي أَرْبَعَةٍ،
-
وَكَذَا مُبَارَكٌ فَبَلَغَتْ سِهَامُ الْعِتْقِ خَمْسَةٌ، وَسِهَامُ السِّعَايَةِ عَشَرَةٌ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: سَالِمٌ حُرٌّ أَوْ بُزَيْغٌ وَسَالِمٌ أَوْ مُبَارَكٌ وَسَالِمٌ قُدِّرَ الْخَبَرُ مَعَادًا بَعْدَ اسْمٍ أَوْ وَهُوَ بُزَيْغٌ وَمُبَارَكٌ وَكَانَتْ إيجَابَاتٍ مُخْتَلِفَةً وَكَلِمَةٌ فِي الْإِيجَابَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ تُوجِبُ التَّخْيِيرَ فَسَالِمٌ يُعْتَقُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ بُزَيْغٍ وَمُبَارَكٍ يُعْتَقُ فِي حَالٍ وَلَا يُعْتَقُ فِي حَالَيْنِ فَيُعْتَقُ سَالِمٌ وَثُلُثُ الْآخَرَيْنِ وَقِيلَ سَالِمٌ ثَانِيًا مُبْتَدَأٌ وَآخَرُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ فَيُعْتَقُ هُوَ بِهِ وَالْآخَرَانِ بِالتَّعْيِينِ لَكِنَّ جَوَازَ الْعِتْقِ قَبْلَ الْعَطْفِ يَمْنَعُ الْعِتْقَ بِهِ وَلَوْ قَالَ: سَالِمٌ حُرٌّ أَوْ سَالِمٌ وَبُزَيْغٌ أَوْ سَالِمٌ وَمُبَارَكٌ عَتَقُوا؛
-
لِأَنَّ أَوْ لَغَتْ لِاتِّحَادِ الِاسْمِ وَالْخَبَرِ لَكِنَّهُ كَالسُّكُوتِ لَا يَمْنَعُ الْعَطْفَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنَّ الْمَذْكُورَ هُنَا قَوْلُهُمَا أَمَّا عِنْدَهُ فَلَا يُعْتَقُ بُزَيْغٌ وَمُبَارَكٌ وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ وَلَوْ قَالَ لِسَالِمٍ وَبُزَيْغٍ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ أَوْ سَالِمٌ عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَالِمٍ وَرُبْعُ بُزَيْغٍ وَلَوْ قَالَ: سَالِمٌ حُرٌّ أَوْ بُزَيْغٌ أَوْ سَالِمٌ عَتَقَ نِصْفُهُمَا؛
-
لِأَنَّ الثَّالِثَ عَيَّنَ الْأَوَّلَ فَلَغَا، كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
-
رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعَةُ عَبِيدٍ سَالِمٌ وَبُزَيْغٍ وَفَرْقَدٌ وَمُبَارَكٌ
-
2/222/22
وَقِيمَتَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ فَقَالَ: فِي صِحَّتِهِ سَالِمٌ وَبُزَيْغٌ حُرَّانِ أَوْ بُزَيْغٌ وَفَرْقَدٌ حُرَّانِ أَوْ فَرْقَدٌ وَمُبَارَكٌ حُرَّانِ صَحَّ الْإِيجَابَاتُ الثَّلَاثُ، فَيُجِيزُ الْمَوْلَى فَأَيُّ إيجَابٍ اخْتَارَ يُعْتَقُ مَنْ تَنَاوَلَهُ ذَلِكَ الْإِيجَابُ، وَبَطَلَ الْبَاقِي،
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ مِنْ سَالِمٍ ثُلُثُهُ، وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ،
-
وَكَذَلِكَ مُبَارَكٌ وَأَمَّا بُزَيْغٌ فَيُعْتَقُ فِي حَالَيْنِ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ تَحْتَ الْإِيجَابَيْنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَيُعْتَقُ ثُلُثَاهُ وَيَسْعَى فِي ثُلُثِهِ،
-
وَكَذَلِكَ فَرْقَدٌ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ تَحْتَ الْإِيجَابِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، وَأَحْوَالُ الْإِصَابَةِ أَحْوَالٌ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْكِتَابِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ فِي الْمَرَضِ وَخَرَجُوا مِنْ الثُّلُثِ أَوْ لَمْ يَخْرُجُوا وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَخْرُجُوا وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ قُسِّمَ الثُّلُثُ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ فَحَقُّ سَالِمٍ فِي سَهْمٍ،
-
وَكَذَلِكَ حَقُّ مُبَارَكٍ وَحَقُّ بُزَيْغٍ وَفَرْقَدٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي سَهْمَيْنِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ عَلَى السَّوَاءِ سَالِمٌ أَوْ بُزَيْغٌ حُرٌّ أَوْ بُزَيْغٌ وَمُبَارَكٌ حُرَّانِ، يُخَيَّرُ فَأَيُّ إيجَابٍ اخْتَارَ عَتَقَ مَنْ تَنَاوَلَهُ ذَلِكَ الْإِيجَابُ،
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ مِنْ سَالِمٍ ثُلُثُهُ،
-
وَكَذَلِكَ مُبَارَكٌ وَيَعْتِقُ مِنْ بُزَيْغٍ ثُلُثَاهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ قُسِّمَ الثُّلُثُ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ.
-
وَلَوْ قَالَ لِاثْنَيْنِ سَالِمٌ حُرٌّ أَوْ بُزَيْغٌ حُرٌّ أَوْ هُمَا حُرَّانِ وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمَا فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ
-
وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ: سَالِمٌ حُرٌّ أَوْ بُزَيْغٌ حُرٌّ أَوْ مُبَارَكٌ أَوْ بُزَيْغٌ وَسَالِمٌ أَحْرَارٌ يُخَيِّرُ فَأَيُّ إيجَابٍ اخْتَارَ عَتَقَ مَنْ تَنَاوَلَهُ ذَلِكَ الْإِيجَابُ،
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ مِنْ مُبَارَكٍ ثُلُثُهُ، وَعَتَقَ مِنْ سَالِمٍ وَبُزَيْغٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَاهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ آخَرُ سِوَاهُمْ وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ قُسِّمَ الثُّلُثُ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمْ، كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ، فَقَالَ سَالِمٌ حُرٌّ أَوْ سَالِمٌ وَبُزَيْغٌ حُرَّانِ،
-
ثُمَّ مَاتَ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ عَتَقَ كُلُّ سَالِمٍ وَنِصْفُ بُزَيْغٍ،
-
وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ فِي الْمَرَضِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمَا ضُرِبَا فِي الثُّلُثِ بِقَدْرِ حَقِّهِمَا وَحَقِّ سَالِمٍ فِي الرَّقَبَةِ وَحَقِّ بُزَيْغٍ فِي نِصْفِهِ فَصَارَ حَقُّ سَالِمٍ فِي سَهْمَيْنِ وَحَقُّ بُزَيْغٍ فِي سَهْمٍ، فَصَارَ ثَلَاثَةً فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ وَجَمِيعُ الْمَالِ تِسْعَةٌ كُلُّ رَقَبَةٍ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ عَتَقَ مِنْ سَالِمٍ سَهْمَانِ، وَيَسْعَى فِي سَهْمَيْنِ وَنِصْفٍ وَمِنْ بُزَيْغٍ سَهْمٌ، وَيَسْعَى فِي ثَلَاثَةٍ وَنِصْفٍ، كَذَا فِي شَرْح الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَإِنْ قَالَ: لِثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ أَحَدُكُمَا لِغَيْرِهِ أَوْ أَحَدُكُمْ وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ الْأَوَّلِ، وَتُسْعَانِ وَنِصْفٌ مِنْ الْآخَرَيْنِ،
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ أَوْ أَحَدُكُمَا وَهُوَ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدُكُمْ عَتَقَ خَمْسَةُ أَتْسَاعِ الْأَوَّلِ، وَنِصْفُ تُسْعِهِ وَتُسْعَا الثَّانِي، وَنِصْفُ تِسْعَةٍ وَتُسْعُ الثَّالِثِ،
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ أَوْ أَنْتَ لِغَيْرِهِ أَوْ أَحَدُكُمْ عَتَقَ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِ كُلٍّ وَتُسْعُ الثَّالِثِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ يَا سَالِمُ حُرٌّ، وَأَنْتَ يَا بُزَيْغُ حُرٌّ أَوْ أَنْتَ يَا مُبَارَكُ حُرٌّ يُخَيَّرُ فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ سَالِمٍ وَبُزَيْغٍ وَقَالَ: أَحَدُكُمَا عَبْدٌ خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْبَيْنِ وَبَقِيَ الْعِتْقُ دَائِرًا بَيْنَ مُبَارَكٍ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا يُبَيِّنُ فِي أَيِّهِمَا شَاءَ،
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ مِنْ مُبَارَكٍ نِصْفُهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَ سَالِمٍ وَبُزَيْغٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ الرُّبْعُ لِاسْتِوَائِهِمَا. وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ أَنَّ قَوْلَهُ: أَحَدُكُمَا عَبْدٌ لَغْوٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَحَدُكُمَا عَبْدٌ، وَلَكِنْ قَالَ: أَحَدُكُمَا مُدَبَّرٌ صَارَ أَحَدُهُمَا مُدَبَّرًا وَالْعِتْقُ الْبَاتُّ يَكُونُ دَائِرًا بَيْنَ أَحَدِهِمَا وَبَيْنَ مُبَارَكٍ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ نِصْفُ مُبَارَكٍ وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ،
-
وَمِنْ سَالِمٍ وَبُزَيْغٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الرُّبْعُ بِالْإِيجَابِ الْبَاتِّ وَصَارَ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مُدَبَّرًا أَيْضًا وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ،
-
وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ آخَرُ يُخْرِجُ رَقَبَةً مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الرُّبْعِ بِالْعِتْقِ الْبَاتِّ وَالنِّصْفُ بِالتَّدْبِيرِ وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ فِي رُبْعِهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ آخَرُ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَمَالُ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ رَقَبَتَانِ فَثُلُثُهُ ثُلُثَا الرَّقَبَةِ بَيْنَهُمَا مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ الثُّلُثُ فَيُحْتَاجُ إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَرُبْعٌ وَأَقَلُّهُ اثْنَا عَشَرَ جَعَلْنَا كُلَّ عَبْدٍ اثْنَيْ عَشَرَ عَتَقَ مِنْ مُبَارَكٍ نِصْفُهُ سِتَّةٌ بِالْإِيجَابِ الْبَاتِّ وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَهُوَ سِتَّةٌ وَمِنْ سَالِمٍ وَبُزَيْغٍ مِنْ
-
2/232/23
كُلِّ وَاحِدٍ الرُّبْعُ بِالْإِيجَابِ الْبَاتِّ ثَلَاثَةٌ وَالثُّلُثُ بِالتَّدْبِيرِ أَرْبَعَةٌ، وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ فِي خَمْسَةٍ فَبَلَغَتْ سِهَامُ الْوَصَايَا ثَمَانِيَةٌ وَسِهَامُ السِّعَايَةِ سِتَّةَ عَشَرَ فَاسْتَقَامَ التَّخْرِيجُ،
-
فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ سَالِمٍ وَبُزَيْغٍ فَقَالَ: اخْتَرْتُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُكُمَا عَبْدًا ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ بُزَيْغٍ وَمُبَارَكٍ، فَقَالَ: اخْتَرْتُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُكُمَا عَبْدًا، وَمَاتَ بَطَلَ اخْتِيَارُهُ الْأَوَّلُ فَكَانَ الْعِتْقُ دَائِرًا بَيْنَ سَالِمٍ وَأَحَدِهِمَا فَأَصَابَ سَالِمًا نِصْفُهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.
-
وَإِنْ قَالَ لِأَرْبَعَةٍ: أَحَدُكُمْ حُرٌّ،
-
ثُمَّ قَالَ لِسَالِمٍ وَبُزَيْغٍ: أَحَدُكُمَا عَبْدٌ،
-
ثُمَّ قَالَ لَبِزَيْغِ وَفَرْقَدٍ: أَحَدُكُمَا عَبْدٌ،
-
ثُمَّ قَالَ لِفَرْقَدٍ وَمُبَارَكٍ: أَحَدُكُمَا عَبْدٌ وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَالِاخْتِيَارُ الْأَخِيرُ نَاسِخٌ لِمَا قَبْلَهُ وَخَرَجَ مِنْ فَرْقَدٍ وَمُبَارَكٍ أَحَدُهُمَا مِنْ الْبَيْنِ وَدَارَ الْعِتْقُ بَيْنَ سَالِمٍ وَبُزَيْغٍ وَأَحَدُ الْآخَرَيْنِ فَعَتَقَ ثُلُثُ سَالِمٍ وَثُلُثُ بُزَيْغٍ وَسُدُسُ فَرْقَدٍ وَسُدُسُ مُبَارَكٍ، وَصَارَ كُلُّ عَبْدٍ سِتَّةٌ.
-
وَلَوْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ لِامْرَأَتِهِ وَعَبْدِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ هُوَ حُرٌّ، وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا وَمَاتَ بِلَا بَيَانِ عَتَقَ نِصْفُ الْعَبْدِ وَسَعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَلَهَا كُلُّ الْمَهْرِ وَالْإِرْثِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ لِسَالِمٍ وَبُزَيْغٍ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ أَوْ سَالِمٌ حُرٌّ يُقَالُ لَهُ أَوْقِعْ فَإِنْ اخْتَارَ الْإِيجَابَ الْأَوَّلَ يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ ثَانِيًا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ سَالِمٍ وَرُبْعُ بُزَيْغٍ،
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمَا ضَرَبَا بِحَقِّهِمَا فِي الثُّلُثِ وَحَقِّ أَحَدِهِمَا فِي ثَلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ، وَحَقِّ الْآخَرِ فِي الرُّبْعِ فَاجْعَلْ كُلَّ رُبْعٍ سَهْمًا فَصَارَ حَقُّ أَحَدِهِمَا فِي ثَلَاثَةٍ وَحَقُّ الْآخَرِ فِي سَهْمٍ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةً فَهُوَ ثُلُثُ الْمَالِ، وَجَمِيعُ الْمَالِ اثْنَا عَشَرَ كُلُّ رَقَبَةٍ سِتَّةٌ فَعَتَقَ مِنْ سَالِمٍ ثُلُثُهُ، وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْهِ وَمِنْ بُزَيْغٍ سَهْمٌ وَيَسْعَى فِي خَمْسَةٍ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَإِنْ أَضَافَ صِيغَةَ الْعَتَاقِ إلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ،
-
ثُمَّ نَسَبَهُ بِلَا خِلَافٍ فِي أَنَّ أَحَدَهُمَا حُرٌّ قَبْلَ الْبَيَانِ