Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 22735 to 22801

  1. 3/2423/242

    إذَا تَصَارَفَ الْوَكِيلَانِ لَمْ يَسْعَ لَهُمَا أَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَتَقَابَضَا وَلَا يَضُرُّهُمَا غَيْبَةُ الْمُوَكَّلَيْنِ عَنْهُمَا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  2. تَصَارَفَا وَوَكَّلَا بِقَبْضِهِ فَتَقَابَضَ الْوَكِيلَانِ قَبْلَ افْتِرَاقِ الْمُوَكَّلَيْنِ جَازَ وَبَعْدَ افْتِرَاقِهِمَا لَا يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  3. وَإِذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ رَجُلَيْنِ بِدَرَاهِمَ يَصْرِفَانِهَا فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَصْرِفَ دُونَ الْآخَرِ،

  4. وَإِنْ عَقَدَا جَمِيعًا، ثُمَّ ذَهَبَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَتْ حِصَّةُ الذَّاهِبِ، وَهُوَ النِّصْفُ وَبَقِيَتْ حِصَّةُ الْبَاقِي، وَهُوَ النِّصْفُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  5. وَإِنْ وَكَّلَا جَمِيعًا رَبَّ الْمَالِ بِالْقَبْضِ أَوْ الْأَدَاءِ وَذَهَبَا بَطَلَ الصَّرْفُ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  6. وَإِنْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَصْرِفَ لَهُ دَرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ فَصَرَفَهَا وَتَقَابَضَا وَأَقَرَّ الَّذِي قَبَضَ الدَّرَاهِمَ بِالِاسْتِيفَاءِ،

  7. ثُمَّ وَجَدَ فِيهَا دِرْهَمًا زَيْفًا فَقَبِلَهُ الْوَكِيلُ وَأَقَرَّ أَنَّهُ مِنْ دَرَاهِمِهِ وَجَحَدَ الْمُوَكِّلُ فَهُوَ لَازِمٌ عَلَى الْوَكِيلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  8. وَلَوْ جَحَدَ الْوَكِيلُ أَنَّ هَذَا مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ فَأَقَامَ مُشْتَرِيهَا بَيِّنَةً أَنَّهُ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ أَقَرَّ هُوَ بِالِاسْتِيفَاءِ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَيُرَدُّ الدَّرَاهِمُ عَلَى الْوَكِيلِ وَيَلْزَمُ الْآمِرُ

  9. 3/2433/243

    فَمِنْ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ قَالَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ خَطَأً؛ لِأَنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ لَيْسَتْ مَوْضِعَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَالْقَوْلُ لِمُشْتَرِي الدَّرَاهِمِ اسْتِحْسَانًا كَمَا إذَا جَاءَ الْمُسْلِمُ إلَيْهِ بِدِرْهَمِ زَيْفٍ يَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ وَكَمَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ إذَا جَاءَ الْبَائِعُ بِزَيْفٍ يَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَلَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا فَكَذَا هَهُنَا وَإِلَى هَذَا مَالَ شَمْسُ الْآئِمَةِ السَّرَخْسِيِّ

  10. وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - صَحَّحَ مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ وَقَالَ بَلْ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي اسْتِحْسَانًا وَلَكِنْ مَعَ الْيَمِينِ فَهُوَ بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ أَسْقَطَ الْيَمِينَ، وَالْبَيِّنَةَ لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ مَقْبُولَةٌ كَمَا إذَا أَقَامَهَا الْمُودِعُ عَلَى الرَّدِّ أَوْ الْهَلَاكِ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ لَيْسَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ مُشْتَرِيَ الدَّرَاهِمِ يُكَلَّفُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَهُمَا قُبِلَتْ وَلَعَلَّهُ أَقَامَهَا لِدَفْعِ الْيَمِينِ عَنْ نَفْسِهِ فَكَانَ كَالْمُودِعِ قَالَ

  11. وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَحْلَفَ الْوَكِيلُ عَلَى ذَلِكَ فَنَكِلَ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ لَزِمَ الْمُوَكِّلُ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا هَذَا خَطَأٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الْوَكِيلِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَإِنَّمَا الْيَمِينُ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ شَرْعًا وَمَنْ جَعَلَ الْقَوْلَ قَوْلَهُ شَرْعًا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فَهُوَ إنَّمَا يُرَدُّ إذَا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أَمَّا أَنَّهُ يُحَلِّفُ الْوَكِيلَ فَلَا وَإِنَّمَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ

  12. وَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ مُشْتَرِي الدَّرَاهِمِ رَدَّ عَلَى الْوَكِيلِ وَيَكُونُ ذَلِكَ رَدًّا عَلَى الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ رَدَّ عَلَى الْوَكِيلِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ بِمَا هُوَ حُجَّةٌ فِي حَقِّ الْآمِرِ فَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ، وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْهُمْ صَحَّحُوا الْمَذْكُورَ فِي الْكِتَابِ وَقَالُوا هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُمْ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْسَانِ وَمَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى طَرِيقِ الْقِيَاسِ فَإِنَّ الْقِيَاسَ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  13. وَإِذَا وَكَّلَهُ بِأَنْ يَصْرِفَ لَهُ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِدَنَانِيرَ فَصَرَفَهَا فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الدَّنَانِيرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  14. وَإِذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ رَجُلًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ إبْرِيقَ فِضَّةٍ بِعَيْنِهِ بِدَرَاهِمَ فَاشْتَرَاهُ بِدَرَاهِمَ كَمَا أَمَرَهُ وَنَوَى أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرَى لِنَفْسِهِ كَانَ الْمُشْتَرَى لِلْآمِرِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِدَنَانِيرَ أَوْ عَرْضٍ كَانَ الْمُشْتَرَى لِلْوَكِيلِ وَلَوْ كَانَ وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ إبْرِيقَ فِضَّةٍ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ الثَّمَنَ فَاشْتَرَاهُ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ كَانَ الْمُشْتَرَى لِلْوَكِيلِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ فَالْمُشْتَرَى لِلْوَكِيلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ فِضَّةٍ بِعَيْنِهَا وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا فَبَاعَهَا بِفِضَّةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَضْمَنْ الْوَكِيلُ، وَالْمُوَكِّلُ أَحَقُّ بِهَذِهِ الْفِضَّةِ مِنْ الْوَكِيلِ يَقْبِضُ مِنْهَا بِوَزْنِ فِضَّتِهِ، وَالْبَاقِي فِي يَدِ الْوَكِيلِ حَتَّى يَرُدَّهُ إلَى صَاحِبِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ قَالُوا: تَأْوِيلُ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمُوَكِّلَ أَحَقُّ بِالْفِضَّةِ الَّتِي قَبَضَهَا الْوَكِيلُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ إذَا كَانَ بِحَالٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ فِضَّتِهِ بِعَيْنِهَا بِأَنْ غَابَ قَابِضُهَا أَوْ كَانَ حَاضِرًا وَقَدْ اسْتَهْلَكَهَا فَمَتَى كَانَتْ الْحَالَةُ هَذِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّا فِي يَدِ الْوَكِيلِ مِثْلَ فِضَّتِهِ وَزْنًا فَأَمَّا إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى أَخْذِ فِضَّتِهِ بِعَيْنِهَا فَإِنَّهُ يَأْخُذَهَا لَا غَيْرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  16. وَإِذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ رَجُلًا

  17. 3/2443/244

    بِبَيْعِ تُرَابٍ فِضَّةٍ فَبَاعَهُ بِفِضَّةٍ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْفِضَّةَ الَّتِي فِي التُّرَابِ مِثْلَ الثَّمَنِ فَرَضِيَ جَازَ ذَلِكَ وَلَهُ الْخِيَارُ فِيهِ فَإِنْ رَدَّهُ بِغَيْرِ حُكْمٍ جَازَ عَلَى الْآمِرِ،

  18. وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  19. وَإِنْ بَاعَهُ بِعَرْضٍ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي التُّرَابِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ كِلَيْهِمَا جَازَ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا،

  20. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ فِيهِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَبَاعَهُ بِالْعَرْضِ جَازَ عِنْدَ الْكُلِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  21. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَبِيعَ لَهُ سَيْفًا مُحَلًّى فَبَاعَهُ نَسِيئَةً فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيلِ

  22. وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَطَ فِيهِ الْخِيَارَ أَوْ بَاعَهُ بِأَقَلَّ مِمَّا فِيهِ نَقْدًا فَهُوَ فَاسِدٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيلِ.

  23. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِحُلِيِّ ذَهَبٍ فِيهِ لُؤْلُؤٌ وَيَاقُوتٌ يَبِيعُهُ لَهُ فَبَاعَهُ لَهُ بِدَرَاهِمَ،

  24. ثُمَّ تَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ فَإِنْ كَانَ اللُّؤْلُؤُ، وَالْيَاقُوتُ يُنْزَعُ مِنْهُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي حِصَّةِ الصَّرْفِ وَجَازَ فِي حِصَّةِ اللُّؤْلُؤِ،

  25. وَإِنْ كَانَ لَا يُنْزَعُ إلَّا بِضَرَرٍ لَمْ يَجُزْ شَيْءٌ مِنْهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  26. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ فُلُوسًا بِدِرْهَمٍ فَاشْتَرَاهَا وَقَبَضَهَا فَكَسَدَتْ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَى الْآمِرِ فَهِيَ لِلْآمِرِ،

  27. وَإِنْ كَسَدَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْوَكِيلُ كَانَ الْوَكِيلُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّهَا،

  28. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا فَإِنْ أَخَذَهَا فَهِيَ لَازِمَةٌ لَهُ دُونَ الْآمِرِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْآمِرُ أَنْ يَأْخُذَهَا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  29. وَإِذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ طَوْقَ ذَهَبٍ بِعَيْنِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَدَفَعَ إلَيْهِ الْأَلْفَ فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ الطَّوْقَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَنَقَدَ الثَّمَنَ فَقَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْوَكِيلُ الطَّوْقَ كَسَرَ رَجُلٌ الطَّوْقِ فِي يَدِ الْبَائِعِ كَانَ لِلْوَكِيلِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَمْضَى الْعَقْدَ وَأَتْبَعَ الْكَاسِرَ بِقِيمَةِ الطَّوْقِ مَصُوغًا مِنْ خِلَافِ الْجِنْسِ،

  30. وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْعَقْدَ وَدَفَعَ إلَيْهِ الْبَائِعَ إنْ شَاءَ عَيْنَ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ،

  31. وَإِنْ شَاءَ مِثْلَهَا فَإِنْ أَمْضَى الْوَكِيلُ الْعَقْدَ وَأَخَذَ مِنْ الْكَاسِرِ قِيمَةَ الطَّوْقِ لَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَأْخُذَ تِلْكَ الْقِيمَةَ مِنْ الْوَكِيلِ وَإِنَّمَا يَأْخُذُ مِنْهُ مِثْلَ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي دَفَعَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِذَا أَخَذَ الْوَكِيلُ الضَّمَانَ مِنْ الْكَاسِرِ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ إنْ كَانَ فِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  32. وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ بِطَوْقٍ ذَهَبٍ يَبِيعُهُ فَبَاعَهُ وَنَقَدَ الثَّمَنَ وَسَلَّمَ الطَّوْقَ إلَى الْمُشْتَرِي فَجَاءَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ وَجَدْت الطَّوْقَ صُفْرًا مُمَوَّهًا بِالذَّهَبِ فَأَنْكَرَ الْآمِرُ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ:

  33. الْأَوَّلُ أَنْ يَجْحَدَ الْوَكِيلُ ذَلِكَ فَأَقَامَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ تَكُنْ لِلْمُشْتَرِي بَيِّنَةٌ فَحَلَفَ الْوَكِيلُ فَنَكَلَ وَرَدَّ الْقَاضِي الطَّوْقَ عَلَيْهِ وَفِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الطَّوْقُ يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يُقِرَّ الْوَكِيلُ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَيْضًا إنْ رَدَّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَانَ ذَلِكَ رَدًّا عَلَى الْوَكِيلِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْمُوَكِّلَ فِي ذَلِكَ،

  34. وَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ بِقَضَاءِ قَاضٍ لَزِمَ الْوَكِيلُ أَيْضًا وَلَكِنْ لِلْوَكِيلِ حَقُّ مُخَاصَمَةِ الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. وَأُكْرِهَ لِلْمُسْلِمِ تَوْكِيلُ الذِّمِّيِّ أَوْ الْحَرْبِيِّ بِأَنْ يَصْرِفَ لَهُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَأُجِيزَهُ إنْ فَعَلَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  36. وَإِذَا وَكَّلَهُ بِدَرَاهِمَ يَصْرِفُهَا لَهُ فَصَرَفَهَا مَعَ عَبْدٍ لِلْمُوَكِّلِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَجُوزُ صَرْفُ الْوَكِيلِ مَعَ الْعَبْدِ كَمَا لَوْ فَعَلَ الْمُوَكِّلُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَلَكِنْ لَا ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيلِ، وَإِنْ كَانَ

  37. 3/2453/245

    عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ يَجُوزُ كَمَا لَوْ فَعَلَ الْمَوْلَى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَلَكِنْ لَا يُسَلِّمُ الْوَكِيلُ الْمَبِيعَ إلَى الْعَبْدِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ الثَّمَنَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  38. وَإِذَا وَكَّلَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يَصْرِفُهَا لَهُ فَبَاعَهَا بِدَنَانِيرَ وَحَطَّ عَنْهُ مَا لَا يَتَغَابَنُ فِي مِثْلِهِ لَمْ يُجِزْ عَلَى الْآمِرِ،

  39. وَإِنْ صَرَفَهَا بِسِعْرِهَا عِنْدَ مُفَاوِضٍ لِلْوَكِيلِ أَوْ شَرِيكٍ لَهُ فِي الصَّرْفِ أَوْ مُضَارِبٍ لَهُ فِي الْمُضَارَبَةِ لَمْ يُجِزْ،

  40. وَإِنْ صَرَفَهَا عِنْدَ مُفَاوِضِ الْآمِرِ لَمْ يُجِزْ كَمَا لَوْ صَرَفَهَا الْآمِرُ بِنَفْسِهِ،

  41. وَإِنْ صَرَفَهَا عِنْدَ شَرِيكِ الْآمِرِ فِي الصَّرْفِ غَيْرِ مُفَاوِضٍ فَهُوَ جَائِزٌ

  42. وَكَذَلِكَ مُضَارِبُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  43. وَإِذَا وَكَّلَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يَصْرِفُهَا وَهُمَا بِالْكُوفَةِ وَلَمْ يُسَمِّ مَكَانًا فَفِي أَيِّ نَاحِيَةٍ مِنْ الْكُوفَةِ صَرَفَهَا جَازَ،

  44. وَإِنْ خَرَجَ بِهَا إلَى الْحِيرَةِ وَصَرَفَهَا فَهُوَ جَائِزٌ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَكِيلِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِمَا وَكَّلَ بِهِ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ كَالْعَبْدِ، وَالطَّعَامِ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ فَبَاعَهَا فِي بَلَدٍ آخَرَ غَيْرِ الْكُوفَةِ إنْ لَمْ يَنْقُلْهَا إلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ جَازَ الْبَيْعُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا،

  45. وَإِنْ نَقَلَهَا إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَبَاعَ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا نُقِلَ إلَى مَكَّةَ وَاسْتَأْجَرَ بِذَلِكَ فَإِنْ ضَاعَ أَوْ سُرِقَ مِنْهُ فَهُوَ ضَامِنٌ،

  46. وَإِنْ سَلَّمَ حَتَّى بَاعَ أَجَزْت الْبَيْعَ وَلَمْ أُلْزِمْ الْآمِرَ مِنْ الْأَجْرِ شَيْئًا وَذَكَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ أَجَزْت الْبَيْعَ إذَا بَاعَهُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَهُ فِيهِ بِبَيْعِهِ وَذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ وَقَالَ أَسْتَحْسِنُ أَنْ أَضْمَنَهُ وَلَا أُجِيزُ الْبَيْعَ اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ رِوَايَةُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَرِوَايَةُ أَبِي حَفْصٍ فَكَانَ مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ إنَّهُ إذَا سَلَّمَ حَتَّى بَاعَ أَنَّهُ يَجُوزُ الْبَيْعُ جَوَابَ الْقِيَاسِ لَا جَوَابَ الِاسْتِحْسَانِ فَصَارَ حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ فِيمَا لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ إذَا بَاعَهُ الْوَكِيلُ فِي مِصْرٍ آخَرَ جَازَ قِيَاسًا وَلَا يَلْزَمُ الْآمِرَ شَيْءٌ مِنْ الْأَجْرِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  47. وَمَنْ وَكَّلَ غَيْرَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يَصْرِفُهَا لَهُ،

  48. ثُمَّ إنَّ الْمُوَكِّلَ صَرَفَ تِلْكَ الْأَلْفِ فَجَاءَ الْوَكِيلُ إلَى بَيْتِ الْمُوَكِّلِ فَأَخَذَ أَلْفًا غَيْرَهَا وَصَرَفَهَا فَهُوَ جَائِزٌ

  49. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الْأُوَلُ بَاقِيَةً فَأَخَذَ الْوَكِيلُ غَيْرَهَا وَصَرَفَهَا فَهُوَ جَائِزٌ

  50. وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ، وَالْفُلُوسُ كَذَا فِي الْحَاوِي وَلَوْ دَفَعَ الْمُوَكِّلُ تِلْكَ الْأَلْفَ إلَى الْوَكِيلِ فَسُرِقَتْ مِنْهُ أَوْ هَلَكَتْ فِي يَدِهِ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  51. وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ فِضَّةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ ذَهَبٍ بِعَيْنِهِ فَبَاعَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يُجِزْ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  52. وَإِذَا وَكَّلَهُ بِدَرَاهِمَ يَصْرِفُهَا لَهُ بِدَنَانِيرَ وَهُمَا بِالْكُوفَةِ فَصَرَفَهَا بِدَنَانِيرَ كُوفِيَّةٍ مُقَطَّعَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا صَرَفَهَا بِدَنَانِيرَ شَامِيَّةٍ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْوَكَالَةَ تَنْصَرِفُ إلَى نَقْدِ الْبَلَدِ وَقَدْ كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ فِي زَمَنِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْكُوفِيَّةَ الْمُقَطَّعَةَ، وَالشَّامِيَّةَ فَأَفْتَى عَلَى مَا شَاهَدَ فِي زَمَنِهِ وَفِي زَمَنِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ نَقْدُ الْبَلَدِ الشَّامِيَّةِ لَا غَيْرَ فَأَفْتَيَا عَلَى مَا شَاهَدَا فِي زَمَنِهِمَا فَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ.

  53. وَإِذَا وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ غَلَّةً وَلَمْ يُسَمِّ غَلَّةَ الْكُوفَةِ أَوْ غَلَّةَ بَغْدَادَ فَهَذَا عَلَى غَلَّةِ الْكُوفَةِ يُرِيدُ بِهِ إذَا كَانَ

  54. 3/2463/246

    التَّوْكِيلُ بِالْكُوفَةِ فَإِنْ اشْتَرَى بِهَا غَلَّةَ بَغْدَادَ أَوْ غَلَّةَ الْبَصْرَةِ فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ غَلَّةِ الْكُوفَةِ أَوْ فَوْقَهَا جَازَ،

  55. وَإِنْ كَانَتْ دُونَ غَلَّةِ الْكُوفَةِ لَا يَجُوزُ.

  56. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَبِيعَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِكَذَا دَنَانِيرَ شَامِيَّةٍ فَبَاعَ بِدَنَانِيرَ كُوفِيَّةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْكُوفِيَّةُ غَيْرُ مُقَطَّعَةٍ وَكَانَ وَزْنُهَا مِثْلَ وَزْنِ الشَّامِيَّةِ يَجُوزُ عَلَى الْآمِرِ قَالَ وَلَيْسَتْ الدَّنَانِيرُ فِي هَذَا كَالدَّرَاهِمِ يُرِيدُ أَنَّ فِي الدَّرَاهِمِ لَا تُعْتَبَرُ زِيَادَةُ الْوَزْنِ بِزِيَادَةِ جَوْدَةٍ وَفِي الدَّنَانِيرِ تُعْتَبَرُ زِيَادَةُ الْوَزْنِ بِزِيَادَةِ جَوْدَةٍ حَتَّى قَالَ لَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَبِيعَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِكَذَا دِينَارًا شَامِيَّةً فَبَاعَ بِكَذَا دِينَارًا كُوفِيَّةً فَإِنْ كَانَتْ الْكُوفِيَّةُ وَزْنُهَا مِثْلَ وَزْنِ الشَّامِيَّةِ جَازَ عَلَى الْآمِرِ وَمَالًا فَلَا.

  57. وَقَالَ فِيمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ بِكَذَا دَرَاهِمَ غَلَّةَ الْكُوفَةِ فَبَاعَهَا بِغَلَّةِ بَغْدَادَ أَوْ بِغَلَّةِ الْبَصْرَةِ قَالَ: إنْ كَانَتْ غَلَّةُ الْبَصْرَةِ مِثْلُ غَلَّةِ الْكُوفَةِ جَازَ وَلَمْ يُشْتَرَطْ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ وَزْنِ غَلَّةِ الْكُوفَةِ.

  58. وَلَوْ قَالَ بِعْهَا بِدَنَانِيرَ عِتْقٍ فَبَاعَهَا بِشَامِيَّةٍ لَا يَجُوزُ عَلَى الْآمِرِ.

  59. وَإِذَا أَقْرَضَ الرَّجُلُ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهَا الْمُسْتَقْرِضُ،

  60. ثُمَّ إنَّ الْمُقْرِضَ قَالَ لِلْمُسْتَقْرِضِ اصْرِفْ الدَّرَاهِمَ الَّتِي لِي عَلَيْك وَلَمْ يُبَيِّنْ مَعَ مَنْ يَصْرِفُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَقَعُ الصَّرْفُ لِلْمُسْتَقْرِضِ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ التَّوْكِيلُ وَيَقَعُ الصَّرْفُ لِلْمُقْرِضِ،

  61. وَأَمَّا إذَا قَالَ: اصْرِفْهَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  62. رَجُلٌ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ فَدَفَعَ إلَى الطَّالِبِ دَنَانِيرَ فَقَالَ: اصْرِفْهَا وَخُذْ حَقَّك مِنْهَا فَأَخَذَهَا فَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَصْرِفَهَا هَلَكَتْ مِنْ مَالِ الدَّافِعِ

  63. وَكَذَا لَوْ صَرَفَهَا وَقَبَضَ الدَّرَاهِمَ فَهَلَكَتْ الدَّرَاهِمُ فِي يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَقَّهُ هَلَكَتْ مِنْ مَالِ الدَّافِعِ،

  64. وَإِنْ أَخَذَ مِنْهَا حَقَّهُ،

  65. ثُمَّ ضَاعَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَلَوْ دَفَعَ الْمَطْلُوبَ إلَى الطَّالِبِ دَنَانِيرَ، وَقَالَ خُذْهَا قَضَاءً لِحَقِّكَ فَأَخَذَ كَانَ دَاخِلًا فِي ضَمَانِهِ وَلَوْ دَفَعَ الْمَطْلُوبُ إلَى الطَّالِبِ دَنَانِيرَ، فَقَالَ بِعْهَا بِحَقِّك فَبَاعَهَا بِدَرَاهِمَ مِثْلَ حَقِّهِ وَأَخَذَهَا يَصِيرُ قَابِضًا حَقَّهُ بِالْقَبْضِ بَعْدَ الْبَيْعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  66. وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ قَلْبٍ لَهُ وَوَكَّلَهُ آخَرُ بِبَيْعِ ثَوْبٍ لَهُ فَبَاعَهُمَا جَمِيعًا صَفْقَةً وَاحِدَةً بِدَنَانِيرَ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى أَنَّ الدَّنَانِيرَ ثَمَنُ الْقَلْبِ، وَالدَّرَاهِمَ ثَمَنُ الثَّوْبِ كَانَ جَائِزًا فَإِنْ دَفَعَ الْقَلْبَ وَدَفَعَ ثَمَنَهُ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَا يُشْرِكُهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ وَلَوْ بَاعَهُمَا بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا،

  67. ثُمَّ نَقَدَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ كَانَتْ مِنْ ثَمَنِ الْقَلْبِ وَكَانَ الْبَيْعُ جَائِزًا وَيَجُوزُ كُلُّهَا لِصَاحِبِ الْقَلْبِ وَلَا يُشْرِكُهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ فِيهَا كَذَا فِي الْحَاوِي.