الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِغَيْرِهِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 1679 to 1745
-
1/841/84
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَنْ يَصْلُحُ إمَامًا لِغَيْرِهِ) قَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ صَاحِبِ هَوًى وَبِدْعَةٍ وَلَا تَجُوزُ خَلْفَ الرَّافِضِيِّ وَالْجَهْمِيِّ وَالْقَدَرِيِّ وَالْمُشَبِّهَةِ وَمَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَحَاصِلُهُ إنْ كَانَ هَوًى لَا يَكْفُرُ بِهِ صَاحِبُهُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَإِلَّا فَلَا.
-
هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
-
هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَمَنْ أَنْكَرَ الْمِعْرَاجَ يُنْظَرُ إنْ أَنْكَرَ الْإِسْرَاءَ مِنْ مَكَّةَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَهُوَ كَافِرٌ وَإِنْ أَنْكَرَ الْمِعْرَاجَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا يَكْفُرُ وَلَوْ صَلَّى خَلْفَ مُبْتَدِعٍ أَوْ فَاسِقٍ فَهُوَ مُحْرِزٌ ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ لَكِنْ لَا يَنَالُ مِثْلَ مَا يَنَالُ خَلْفَ تَقِيٍّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَالِاقْتِدَاءُ بِشَافِعِيِّ الْمَذْهَبِ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَتَحَامَى مَوَاضِعَ الْخِلَافِ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ الْخَارِجِ النَّجِسِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ كَالْفَصْدِ وَأَنْ لَا يَنْحَرِفَ عَنْ الْقِبْلَةِ انْحِرَافًا فَاحِشًا. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ فِي بَابِ الْوِتْرِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إذَا جَاوَزَ الْمَغَارِبَ كَانَ فَاحِشًا.
-
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا يَكُونُ مُتَعَصِّبًا وَلَا شَاكًّا فِي أَيْمَانِهِ وَأَنْ لَا يَتَوَضَّأَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ الْقَلِيلِ وَأَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ مِنْ الْمَنِيِّ وَيَفْرُكَ الْيَابِسَ مِنْهُ وَأَنْ لَا يَقْطَعَ الْوِتْرَ وَأَنْ يُرَاعِيَ التَّرْتِيبَ فِي الْفَوَائِتِ وَأَنْ يَمْسَحَ رُبْعَ رَأْسِهِ.
-
هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ فِي بَابِ الْوِتْرِ وَلَا يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الْقَلِيلِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ. هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفِ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَعْلَمْ مِنْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِيَقِينٍ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَيُكْرَهُ.
-
كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَالنِّهَايَةِ.
-
وَلَوْ عَلِمَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْإِمَامِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ عَلَى زَعْمِ الْإِمَامِ كَمَسِّ الْمَرْأَةِ أَوْ الذَّكَرِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْإِمَامُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ تَجُوزُ صَلَاتُهُ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَجُوزُ وَجْهُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يَرَى جَوَازَ صَلَاةِ إمَامِهِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ رَأْيُ نَفْسِهِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِجَوَازِهَا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
قَالَ الْفَضْلِيُّ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْحَنَفِيِّ فِي الْوِتْرِ بِمَنْ يَرَى مَذْهَبَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَيَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هَذَا الْخِلَافَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمُتَوَضِّئِينَ مَاءٌ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَإِنَّهُ لَا يَؤُمُّ الْمُتَوَضِّئِينَ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَأَمَّا اقْتِدَاءُ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمُتَيَمِّمِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَجَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْمَعْذُورِ بِالْمَعْذُورِ إنْ اتَّحَدَ عُذْرُهُمَا وَإِنْ اخْتَلَفَ فَلَا يَجُوزُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّي مَنْ بِهِ انْفِلَاتُ رِيحٍ خَلْفَ مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
وَكَذَا لَا يُصَلِّي مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ خَلْفَ مَنْ بِهِ انْفِلَاتُ رِيحٍ وَجُرْحٌ لَا يُرْقَأُ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ صَاحِبُ عُذْرَيْنِ وَالْمَأْمُومُ صَاحِبُ عُذْرٍ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَا يُصَلِّي الطَّاهِرُ خَلْفَ مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَلَا الطَّاهِرَاتُ خَلْفَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَهَذَا إذَا قَارَنَ الْوُضُوءُ الْحَدَثَ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَيَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْغَاسِلِ بِمَاسِحِ الْخُفِّ وَبِالْمَاسِحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ
-
وَكَذَا إمَامَةُ الْمُفْتَصِدِ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَصِحَّاءِ إذَا كَانَ يَأْمَنُ خُرُوجَ الدَّمِ وَالرَّاكِبُ عَلَى الدَّابَّةِ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ
-
1/851/85
عَلَى دَابَّةٍ وَالْمُومِئُ لِمِثْلِهِ وَالْعَارِي لِلْعُرَاةِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعُرَاةُ وُحْدَانًا قُعُودًا بِالْإِيمَاءِ وَيَتَبَاعَدُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ فَإِنْ صَلَّوْا جَمَاعَةً وَقَفَ الْإِمَامُ وَسَطَهُمْ كَالنِّسَاءِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ الَّذِي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا اقْتِدَاءُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ بِالْمُومِئِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَؤُمُّ الْأَحْدَبُ الْقَائِمَ كَمَا يَؤُمُّ الْقَاعِدَ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَهَكَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَفِي النَّظْمِ إنْ ظَهَرَ قِيَامُهُ مِنْ رُكُوعِهِ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ وَإِلَّا فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ
-
وَلَوْ كَانَ لِقَدَمِ الْإِمَامِ عِوَجٌ وَقَامَ عَلَى بَعْضِهَا يَجُوزُ وَغَيْرُهُ أَوْلَى. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَيُصَلِّي الْمُتَنَفِّلُ خَلْفَ الْمُفْتَرِضِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَمْعِ الْجَوَامِعِ.
-
وَإِنْ اقْتَدَى مُتَنَفِّلٌ بِمُفْتَرِضٍ فَأَفْسَدَهُ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ الْفَرْضِ وَنَوَى قَضَاءَ مَا لَزِمَهُ بِالْإِفْسَادِ جَازَ عِنْدَنَا قَضَاءً. هَكَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَجْنُونِ الْمُطْبِقِ وَلَا بِالسَّكْرَانِ فَإِنْ كَانَ يُجَنُّ وَيُفِيقُ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي زَمَانِ الْإِفَاقَةِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ الْفَقِيهُ وَفِي الرِّوَايَاتِ الظَّاهِرَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِإِفَاقَتِهِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ فِي زَمَانِ الْإِفَاقَةِ وَبِهِ نَأْخُذُ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُقِيمِ بِالْمُسَافِرِ فِي الْوَقْتِ وَخَارِجَ الْوَقْتِ
-
وَكَذَا اقْتِدَاءُ الْمُسَافِرِ بِالْمُقِيمِ فِي الْوَقْتِ لَا خَارِجَ الْوَقْتِ الْمُقِيمُ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ فَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَجَاءَ مُسَافِرٌ وَاقْتَدَى بِهِ هَذَا الْعَصْرَ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ.
-
وَمُصَلِّي رَكْعَتِي الظُّهْرِ إذَا اقْتَدَى بِمَنْ يُصَلِّي الْأَرْبَعَ قَبْلَ الظُّهْرِ يَجُوزُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَتَجُوزُ إمَامَةُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْأَعْمَى وَالْعَبْدِ، وَوَلَدِ الزِّنَا وَالْفَاسِقِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ إلَّا أَنَّهَا تُكْرَهُ. هَكَذَا فِي الْمُتُونِ.
-
إمَامَةُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ جَائِزَةٌ إذَا نَوَى الْإِمَامُ إمَامَتَهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي الْخَلْوَةِ أَمَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْخَلْوَةِ فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ لَهُنَّ أَوْ لِبَعْضِهِنَّ مُحْرِمًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيُكْرَهُ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ نَاقِلًا عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ بِالرَّجُلِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إمَامَتَهَا
-
وَكَذَا فِي الْعِيدَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَيُكْرَهُ إمَامَةُ الْمَرْأَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا مِنْ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ إلَّا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ. هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ فَإِنْ فَعَلْنَ وَقَفَتْ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ وَبِقِيَامِهَا وَسَطَهُنَّ لَا تَزُولُ الْكَرَاهَةُ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِنَّ إمَامُهُنَّ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُنَّ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَصَلَاتُهُنَّ فُرَادَى أَفْضَلُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِمَامَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ لِلنِّسَاءِ جَائِزَةٌ إنْ تَقَدَّمَهُنَّ وَإِنْ قَامَ وَسَطَهُنَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لِوُجُودِ الْمُحَاذَاةِ إنْ كَانَ الْإِمَامُ رَجُلًا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلِلرِّجَالِ وَلِخُنْثَى مِثْلِهِ لَا يَجُوزُ.
-
وَإِمَامَةُ الصَّبِيِّ الْمُرَاهِقِ لَصِبْيَانٍ مِثْلِهِ يَجُوزُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَعَلَى قَوْلِ أَئِمَّةِ بَلْخٍ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالصِّبْيَانِ فِي التَّرَاوِيحِ وَالسُّنَنِ الْمُطْلَقَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ قَوْلُ الْعَامَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
-
هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
-
وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْأَخْرَسِ إذَا صَلَّى مُنْفَرِدًا وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِالْقَارِئِ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَإِمَامَةُ الْأُمِّيِّ قَوْمًا أُمِّيِّينَ جَائِزَةٌ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
إذَا أَمَّ أُمِّيٌّ أُمِّيًّا وَقَارِئًا فَصَلَاةُ الْجَمِيعِ فَاسِدَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا صَلَاةُ الْقَارِئِ وَحْدَهُ،
-
وَأَمَّا إذَا صَلَّوْا وُحْدَانًا فَقِيلَ: إنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ وَقِيلَ: يَصِحُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لِلْمُصَنَّفِ لَوْ افْتَتَحَ الْأُمِّيُّ ثُمَّ حَضَرَ الْقَارِئُ قِيلَ تَفْسُدُ وَقَالَ الْكَرْخِيُّ لَا وَلَوْ حَضَرَ الْأُمِّيُّ عَلَى قَارِئٍ يُصَلِّي فَلَمْ يَقْتَدِ بِهِ وَصَلَّى اخْتَلَفُوا فِيهِ الْأَصَحُّ أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ.
-
الْقَارِئُ إذَا كَانَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ
-
1/861/86
أَوْ بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ وَالْأُمِّيُّ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَصَلَاةُ الْأُمِّيِّ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ إذَا كَانَ الْقَارِئُ فِي صَلَاةٍ غَيْرِ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ جَازَ لِلْأُمِّيِّ أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ وَلَا يَنْتَظِرَ فَرَاغَ الْقَارِئِ بِالِاتِّفَاقِ ذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيِّ يَجِبُ أَنْ لَا يَتْرُكَ الْأُمِّيُّ اجْتِهَادَهُ فِي آنَاءِ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ حَتَّى يَتَعَلَّمَ مِقْدَارَ مَا يَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فَإِنْ قَصَّرَ لَمْ يُعْذَرْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ وَبِالْأَخْرَسِ
-
وَكَذَا لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْأُمِّيِّ بِالْأَخْرَسِ وَالْكَاسِي بِالْعَارِي وَالْمَسْبُوقِ فِي قَضَاءِ مَا سَبَقَ بِمِثْلِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَا اقْتِدَاءُ اللَّاحِقِ بِاللَّاحِقِ وَالنَّازِلِ بِالرَّاكِبِ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ مُصَلِّي الظُّهْرِ بِمُصَلِّي الْعَصْرِ وَمُصَلِّي ظُهْرِ يَوْمِهِ بِمُصَلِّي ظُهْرِ أَمْسِهِ وَبِمُصَلِّي الْجُمُعَةِ
-
وَكَذَا عَكْسُهُ وَلَا اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَالنَّاذِرِ بِالنَّاذِرِ إلَّا إذَا أَنْذَرَ أَحَدُهُمَا صَلَاةَ صَاحِبِهِ فَاقْتَدَى أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ،
-
وَلَا اقْتِدَاءُ مَنْ أَفْسَدَ تَطَوُّعَهُ بِمَنْ أَفْسَدَ تَطَوُّعَهُ إلَّا إذَا اشْتَرَكَا فِي نَافِلَةٍ وَأَفْسَدَهَا ثُمَّ اقْتَدَى أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْحَالِفِ بِالْحَالِفِ وَلَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ النَّاذِرِ بِالْحَالِفِ وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْحَالِفِ بِالنَّاذِرِ. هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
الْعَارِي إذَا أَمَّ الْعُرَاةَ وَاللَّابِسِينَ تَجُوزُ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْعَارِينَ وَلَا تَجُوزُ صَلَاةُ اللَّابِسِينَ بِالْإِجْمَاعِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الصَّحِيحِ الَّذِي ثَوْبُهُ نَجِسٌ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ بِالْمُبْتَلَى بِالْحَدَثِ الدَّائِمِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَا يَجُوزُ إمَامَةُ الْأَلْثَغِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّكَلُّمِ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ إلَّا لِمِثْلِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى التَّكَلُّمِ بِتِلْكَ الْحُرُوفِ فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الْقَوْمِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى التَّكَلُّمِ بِهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْقَوْمِ وَمَنْ يَقِفُ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهِ وَلَا يَقِفُ فِي مَوَاضِعِهِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَؤُمَّ
-
وَكَذَا مَنْ يَتَنَحْنَحُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ كَثِيرًا،
-
وَمَنْ كَانَ بِهِ تَمْتَمَةٌ وَهُوَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالتَّاءِ مِرَارًا أَوْ فَأْفَأَةٌ وَهُوَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْفَاءِ مِرَارًا،
-
وَأَمَّا الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِ الْحُرُوفِ إلَّا بِالْجَهْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَإِذَا أَخْرَجَ الْحُرُوفَ أَخْرَجَهَا عَلَى الصِّحَّةِ لَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ.
-
الْقَارِئُ إذَا اقْتَدَى بِالْأُمِّيِّ لَا يَصِيرُ شَارِعًا حَتَّى لَوْ كَانَ فِي التَّطَوُّعِ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ هُوَ الصَّحِيحُ وَكُلُّ جَوَابٍ عَرَفْتَهُ فِي الْقَارِئِ إذَا اقْتَدَى بِالْأُمِّيِّ ثُمَّ أَفْسَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ الْجَوَابُ فِي رَجُلٍ يَقْتَدِي بِالْمَرْأَةِ أَوْ الصَّبِيِّ أَوْ الْمُحْدِثِ أَوْ الْجُنُبِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ حَالَ الْإِمَامِ إنْ كَانَ مِثْلَ حَالِ الْمُقْتَدِي أَوْ فَوْقَهُ جَازَتْ صَلَاةُ الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ دُونَ حَالِ الْمُقْتَدِي صَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ إلَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ أُمِّيًّا وَالْمُقْتَدِي قَارِئًا أَوْ كَانَ أَخْرَسَ وَالْمُقْتَدِي أُمِّيًّا فَلَا يَصِحُّ صَلَاةُ الْإِمَامِ أَيْضًا.
-
هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ إنَّمَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الْأُمِّيِّ وَالْأَخْرَسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا عَلِمَ أَنَّ خَلْفَهُ قَارِئًا أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَمَا لَوْ قَالَا وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا فَصْلَ بَيْنَ حَالَةِ الْعِلْمِ وَحَالَةِ الْجَهْلِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
رَجُلَانِ افْتَتَحَا الصَّلَاةَ مَعًا وَنَوَى كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يَكُونَ إمَامًا لِصَاحِبِهِ فَصَلَاتُهُمَا تَامَّةٌ وَإِنْ نَوَى كُلٌّ أَنْ يَأْتَمَّ بِصَاحِبِهِ فَصَلَاتُهُمَا فَاسِدَةٌ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ وَعَلَى بَدَنِهِ تَصَاوِيرُ؛ لِأَنَّهَا مَسْتُورَةٌ بِالثِّيَابِ
-
وَكَذَا لَوْ صَلَّى وَفِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ فِيهِ صُورَةٌ صَغِيرَةٌ أَوْ صَلَّى وَمَعَهُ دَرَاهِمُ عَلَيْهَا تَمَاثِيلُ؛ لِأَنَّهَا صَغِيرَةٌ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ وَلَا يَؤُمُّ أَهْلَ مَحَلَّتِهِ وَيَؤُمُّ أَهْلَ مَحَلَّةٍ أُخْرَى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ إلَى تِلْكَ الْمَحَلَّةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَلَوْ ذَهَبَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
الْفَاسِقُ إذَا كَانَ يَؤُمُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَجَزَ الْقَوْمُ عَنْ مَنْعِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يُقْتَدَى بِهِ فِي الْجُمُعَةِ وَلَا تُتْرَكُ الْجُمُعَةُ بِإِمَامَتِهِ وَفِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ يَجُوزُ أَنْ يَتَحَوَّلَ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ وَلَا يَأْتَمَّ بِهِ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ
-
1/871/87
أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ إنْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ لِفَسَادٍ فِيهِ أَوْ لِأَنَّهُمْ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ هُوَ أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ لَا يُكْرَهُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَكُرِهَ تَطْوِيلُ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يُطَوِّلَ بِهِمْ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْقَدْرِ الْمَسْنُونِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاعِيَ حَالَ الْجَمَاعَةِ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا شَهْرًا ثُمَّ قَالَ: كُنْت مَجُوسِيًّا فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَصَلَاتُهُمْ جَائِزَةٌ وَيُضْرَبُ ضَرْبًا شَدِيدًا
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: صَلَّيْت بِكُمْ الْمُدَّةَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَهُوَ مَاجِنٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَاحْتُمِلَ أَنَّهُ قَالَ عَلَى وَجْهِ التَّوَرُّعِ وَالِاحْتِيَاطِ أَعَادُوا صَلَاتَهُمْ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ كَانَ فِي ثَوْبِي قَذَرٌ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
وَكَذَا إذَا بَانَ أَنَّ الْإِمَامَ كَافِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى أَوْ أُمِّيٌّ أَوْ صَلَّى بِغَيْرِ إحْرَامٍ أَوْ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.