Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَمَا لَا يَنُوبُ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 19643 to 19655

  1. 3/223/22

    الْأَصْلُ أَنَّ الْبَيْعَ إذَا وَقَعَ وَالْمَبِيعُ مَقْبُوضٌ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ يَنُوبُ قَبْضُهُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْقَبْضِ الْمُسْتَحَقِّ بِالشِّرَاءِ لِأَنَّ قَبْضَ

  2. 3/233/23

    الشِّرَاءِ مَضْمُونٌ بِنَفْسِهِ كَذَا فِي السَّرَخْسِيِّ إذَا تَجَانَسَ الْقَبْضَانِ بِأَنْ كَانَا قَبْضَ أَمَانَةٍ أَوْ ضَمَانٍ تَنَاوَبَا وَإِنْ اخْتَلَفَا نَابَ الْمَضْمُونُ عَنْ غَيْرِهِ لَا غَيْرُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ فَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ بِغَصْبٍ أَوْ مَقْبُوضًا بِعَقْدٍ فَاسِدٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْ الْمَالِكِ عَقْدًا صَحِيحًا يَنُوبُ الْقَبْضُ الْأَوَّلُ عَنْ الثَّانِي حَتَّى لَوْ هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ إلَى بَيْتِهِ وَيَصِلَ إلَيْهِ أَوْ يَتَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهِ كَانَ الْهَلَاكُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ جَعَلَ الْمَغْصُوبَ بَدَلَ الصَّرْفِ وَافْتَرَقَا لَا يَبْطُلُ

  3. وَكَذَا لَوْ افْتَرَقَا عَنْ مَجْلِسِ الصَّرْفِ قَبْلَ قَبْضِ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَى الْقَابِضُ مَا قَبَضَ يَصِيرُ قَابِضًا لِلْحَالِ لِأَنَّهُ لَوْ بَقِيَ الْمَقْبُوضُ فِي يَدِهِ عَلَى حُكْمِ عَقْدٍ فَاسِدٍ كَانَ مَضْمُونًا بِقِيمَتِهِ فَنَابَ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  4. وَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ عَارِيَّةٌ أَوْ وَدِيعَةٌ أَوْ رَهْنٌ لَمْ يَصِرْ قَابِضًا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَضْرَتِهِ أَوْ يَرْجِعَ إلَيْهِ فَيَتَمَكَّنُ مِنْ الْقَبْضِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَإِنْ فَعَلَ الْمُشْتَرِي فِي فَصْلِ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ مَا يَكُونُ قَبْضًا مِنْهُ ثُمَّ أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَحْبِسَهَا بِالثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَخَذَهَا الْبَائِعُ مِنْ بَيْتِ الْمُودِعِ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَيْهِ يَدُ الْمُشْتَرِي كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ بِحَضْرَتِهِمَا فَبَاعَهُ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ حَبْسُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  5. وَلَوْ أَرْسَلَ غُلَامًا فِي حَاجَتِهِ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ جَازَ فَإِنْ هَلَكَ الْغُلَامُ قَبْلَ الرُّجُوعِ مَاتَ مِنْ مَالِ الْأَبِ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ قَائِمَةٌ لَكِنَّهَا يَدُ أَمَانَةٍ فَلَا يَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَلَوْ رَجَعَ وَتَمَكَّنَ الْأَبُ مِنْ قَبْضِهِ صَارَ قَابِضًا لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ فَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ بُلُوغِ الِابْنِ لَمْ يَصِرْ الْأَبُ قَابِضًا وَيَقْبِضُ الِابْنُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِهِ لِلِابْنِ ثُمَّ بَلَغَ الِابْنُ فَحَقُّ الْقَبْضِ لِلْأَبِ كَمَا كَانَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  6. وَإِذَا اشْتَرَى إبْرِيقَ فِضَّةٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الْإِبْرِيقَ وَلَمْ يَنْقُدْ الدَّنَانِيرَ حَتَّى افْتَرَقَا وَبَطَلَ الصَّرْفُ لِعَدَمِ قَبْضِ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ كَانَا عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ الْإِبْرِيقِ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ وَضَعَ الْمُشْتَرِي الْإِبْرِيقَ فِي بَيْتِهِ وَلَمْ يَرُدَّهُ ثُمَّ لَقِيَ الْبَائِعَ فَاشْتَرَى الْإِبْرِيقَ مِنْهُ شِرَاءً مُسْتَقْبَلًا بِدَنَانِيرَ وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ ثُمَّ افْتَرَقَا فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَيَصِيرُ قَابِضًا لِلْإِبْرِيقِ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  7. وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَقَبَضَهُ وَنَقَدَ الثَّمَنَ ثُمَّ تَقَايَلَا ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثَانِيًا وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي صَحَّ الشِّرَاءُ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَصِحَّ وَلَا يَصِيرُ قَابِضًا بِنَفْسِ الْعَقْدِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ هَلَكَ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَبَطَلَتْ الْإِقَالَةُ وَالْعَقْدُ الثَّانِي لِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ مَضْمُونٌ بِغَيْرِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ أَمَانَةً فِي نَفْسِهِ فَشَابَهَ الْمَرْهُونَ فَلَا يَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ

  8. وَكَذَا لَوْ كَانَ الثَّمَنُ الْأَخِيرُ جِنْسًا آخَرَ سِوَى الْأَوَّلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  9. وَلَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ غُلَامًا بِجَارِيَةٍ وَتَقَابَضَا وَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا اشْتَرَى فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ تَقَايَلَا ثُمَّ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ مَا أَقَالَهُ إيَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ حَتَّى جَازَ الشِّرَاءُ صَارَ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لَهُ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ يَدُهُ إلَيْهِ هَلَكَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ الثَّانِي وَلَا تَبْطُلُ الْإِقَالَةُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الْإِقَالَةِ مَضْمُونٌ عَلَى قَابِضِهِ بِالْقِيمَةِ هَذَا إذَا تَقَايَلَا وَالْعَبْدُ مَعَ الْجَارِيَةِ قَائِمَانِ أَمَّا إذَا تَقَايَلَا بَعْدَمَا هَلَكَ الْعَبْدُ بَعْدَ التَّقَابُضِ صَحَّتْ الْإِقَالَةُ وَوَجَبَ عَلَى مُشْتَرِي الْعَبْدِ قِيمَتُهُ فَإِنْ اشْتَرَى الَّذِي فِي يَدِهِ الْجَارِيَةُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْجَارِيَةَ مِنْ بَائِعِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ وَلَيْسَتْ الْجَارِيَةُ بِحَضْرَتِهِمَا ثُمَّ مَاتَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ الشِّرَاءِ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُجَدِّدَ الْمُشْتَرِي لَهَا قَبْضًا هَلَكَتْ بِالشِّرَاءِ الْأَوَّلِ فَبَطَلَتْ الْإِقَالَةُ وَالشِّرَاءُ الثَّانِي لِأَنَّ الْجَارِيَةَ بَعْدَ هَلَاكِ الْعَبْدِ مَضْمُونَةٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بِغَيْرِهَا وَهُوَ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَمِثْلُ هَذَا الْقَبْضِ لَا يَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الشِّرَاءِ وَلَوْ كَانَا قَائِمَيْنِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ ثُمَّ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ مَا فِي يَدِهِ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ هَلَكَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ هَلَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مَالِ مَنْ اشْتَرَاهُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَضْمُونٌ بِضَمَانِ نَفْسِهِ وَلِهَذَا لَوْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْإِقَالَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ تَجِبُ قِيمَتُهُ

  10. 3/243/24

    وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً بِدَرَاهِمَ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَقَابَضَا ثُمَّ فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ بِخِيَارِ الشَّرْطِ فَلَمْ يَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى اشْتَرَاهَا مِنْهُ شِرَاءً مُسْتَقْبَلًا صَحَّ

  11. وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ شِرَاءُ الْأَجْنَبِيِّ مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ قَبْضِ الْبَائِعِ فَلَوْ هَلَكَتْ الْجَارِيَةُ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إلَيْهَا يَدُ الْمُشْتَرِي بَطَلَ الشِّرَاءُ الثَّانِي وَانْفَسَخَ وَهَلَكَتْ بِحُكْمِ الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ بَعْدَ الْفَسْخِ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بِغَيْرِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا صَحَّ الشِّرَاءُ الثَّانِي وَإِذَا هَلَكَتْ الْجَارِيَةُ هَلَكَتْ بِالشِّرَاءِ الثَّانِي وَالْجَوَابُ فِي الرَّدِّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَبِخِيَارِ الْعَيْبِ نَظِيرُ الْجَوَابِ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  12. الْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الْمَنْقُولِ بِسَبَبٍ هُوَ فَسْخٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي حَقِّ النَّاسِ كَافَّةً فَبَاعَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي يَصِحُّ بَيْعُهُ بَاعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا بِسَبَبِ هُوَ فَسْخٌ فِي حَقِّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ عَقْدٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا لَوْ بَاعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي يَصِحُّ وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لَا يَصِحُّ وَهَذَا أَصْلٌ كَبِيرٌ حَسَنٌ أَشَارَ إلَيْهِ مُحَمَّدٌ فِي بُيُوعِ الْجَامِعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  13. اشْتَرَى إبْرِيقَ فِضَّةٍ بِإِبْرِيقِ فِضَّةٍ وَتَقَابَضَا ثُمَّ تَقَايَلَا ثُمَّ تَبَايَعَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا وَلَمْ يَتَقَابَضَا ثَانِيًا وَافْتَرَقَا بَطَلَ الْبَيْعُ الثَّانِي وَالْإِقَالَةُ وَعَادَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ فِي الْمُصَارَفَةِ كُلَّ بَدَلٍ مَضْمُونٌ بَعْدَ الْإِقَالَةِ بِصَاحِبِهِ لَا بِنَفْسِهِ اشْتَرَى إبْرِيقَ فِضَّةٍ بِدَنَانِيرَ وَتَقَابَضَا ثُمَّ أَنَّهُ زَادَ فِي الدَّنَانِيرِ صَحَّ إذَا قَبَضَهَا الْبَائِعُ فِي مَجْلِسِ الزِّيَادَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُ قَبْضٍ فِيمَا يُقَابِلُ الزِّيَادَةَ وَلَوْ لَمْ يَزِدْ وَلَكِنْ جَدَّدَ الْبَيْعَ عَلَى الْإِبْرِيقِ بِزِيَادَةٍ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ يَجِبُ قَبْضُ الْإِبْرِيقِ وَالثَّمَنِ الثَّانِي وَإِنْ لَمْ يَقْبِضَا انْتَقَضَ وَعَادَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.