الْفَصْلُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الرَّهْنِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 56825 to 56834
-
6/3716/371
ِ أَقَرَّ فُلَانٌ طَائِعًا فِي حَالِ جَوَازِ صِحَّتِهِ وَثَبَاتِ عَقْلِهِ وَجَوَازِ أَمْرِهِ لَا عِلَّةَ بِهِ تَمْنَعُ صِحَّةَ إقْرَارِهِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ وَفِي ذِمَّتِهِ كَذَا دِرْهَمًا قَرْضًا حَالًّا أَوْ ثَمَنَ كَذَا اشْتَرَاهُ مِنْهُ أَوْ غَصْبًا أَوْ وَدِيعَةً مُسْتَهْلَكَةً أَوْ ضَمَانَ إتْلَافِ كَذَا أَوْ مِنْ حَوَالَةِ فُلَانٍ أَوْ عَنْ كَفَالَةِ فُلَانٍ، وَأَنَّهُ رَهَنَ بِهَذَا الدَّيْنِ هَذَا الطَّالِبُ جَمِيعَ الدَّارِ الَّتِي هِيَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَيَحُدُّهَا بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا كُلِّهَا رَهْنًا صَحِيحًا مَقْبُوضًا مَحُوزًا مُفْرَغًا وَدَفَعَهَا إلَيْهِ وَقَبَضَهَا مِنْهُ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا؛
-
فَهِيَ فِي يَدِهِ مَحْبُوسَةٌ بِدَيْنِهِ هَذَا لَا سَبِيلَ إلَى هَذَا الرَّاهِنِ إلَى افْتِكَاكِهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ وَصَدَّقَهُ هَذَا الْمُقِرُّ لَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُشَافَهَةً وَأَشْهَدَا فَإِنْ كَانَ فِيهِ جَعَلَهُ وَكِيلًا أَوْ أَمِينًا فِي بَيْعِهِ كُتِبَ بَعْدَ الْقَبْضِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُرْتَهِنَ وَكِيلٌ فِي بَيْعِ ذَلِكَ بِكَذَا غُرَّةَ شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ.
-
كَذَا إنْ لَمْ يَدْفَعْ هَذَا الرَّاهِنُ هَذَا الْمَالَ إلَى هَذَا الْمُرْتَهِنِ وَلَمْ يُقْبِضْهُ هَذَا الدَّيْنَ يَبِيعُهُ وَيَبِيعُ مَا شَاءَ مِنْهُ بِأَيِّ ثَمَنٍ شَاءَ وَيَأْخُذُ ثَمَنَهُ قَضَاءً لِدَيْنِهِ إنْ كَانَ مِثْلَ دَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَلَى هَذَا الدَّيْنِ رَدَّهُ عَلَى هَذَا الرَّاهِنِ،
-
وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَقْصٌ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا لَهُ عَلَى هَذَا الرَّاهِنِ عَلَى حَالِهِ يُطَالِبُهُ بِهِ فَإِنْ كَانَ جَعَلَ بَيْعَهُ إلَى غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ كَتَبَ عَلَى أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَكِيلُهُ فِي بَيْعِهِ أَوْ يَقُولُ أَمِينُهُ عَلَى بَيْعِهِ وَقْتَ كَذَا فَيَبِيعُهُ وَيَبِيعُ مَا يَشَاءُ مِنْهُ وَيَقْبِضُ مِنْهُ ثَمَنَهُ وَيَقْبِضُهُ هَذَا الْمُرْتَهِنُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ إلَى آخِرِهِ كَالْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَرْطٌ جَعَلَ الرَّهْنَ عَلَى يَدِ عَدْلٍ كَتَبْت بَعْدَ قَوْلِك رَهْنًا صَحِيحًا مَقْبُوضًا مَحُوزًا مُفْرَغًا.
-
ثُمَّ إنَّ هَذَا الرَّاهِنَ وَهَذَا الْمُرْتَهِنَ تَرَاضَيَا أَنْ يَجْعَلَا هَذَا الرَّهْنَ عَلَى يَدِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَكُونُ عَدْلًا بَيْنَهُمَا أَمِينًا فِي قَبْضِهِ وَقَدْ دَفَعَ هَذَا الرَّاهِنُ هَذَا الرَّهْنَ إلَى هَذَا الْعَدْلِ فَقَبَضْته مِنْهُ بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ فَارِغًا عَنْ كُلِّ مَانِعٍ أَوْ مُنَازِعٍ وَضَامِنٌ هَذَا الْمُرْتَهِنُ فَهُوَ عَدْلٌ بَيْنَهُمَا أَمِينٌ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَرْطُ بَيْعِ الْعَدْلِ كَتَبْت هَهُنَا وَجَعَلَاهُ أَمِينًا فِي بَيْعِهِ غُرَّةَ شَهْرِ كَذَا وَفِي الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ يَكْتُبُ هَهُنَا عِنْدَ مَحِلِّ الْأَجَلِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ وَيَقْبِضَ ثَمَنَهُ وَيُدْفَعَ إلَى فُلَانٍ ذَلِكَ قَضَاءً لِدَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ رَدَّهُ عَلَى هَذَا الْمُوَكِّلِ،
-
وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ فَبَقِيَّةُ الدَّيْنِ عَلَى هَذَا الرَّاهِنِ عَلَى حَالِهَا يُطَالِبُهُ بِهَا إلَى الْمُرْتَهِنِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
-
(كِتَابُ رَهْنِ الدَّارِ بِالدَّيْنِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ) هَذَا مَا رَهَنَ فُلَانٌ فُلَانًا جَمِيعَ دَارِهِ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا
-
6/3726/372
وَيَحُدُّهَا رَهَنَهُ هَذِهِ الدَّارَ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا بِكَذَا دِرْهَمٍ كَانَتْ لِهَذَا الْمُرْتَهِنِ عَلَى هَذَا الرَّاهِنِ حَقًّا وَاجِبًا وَدَيْنًا لَازِمًا بِسَبَبٍ صَحِيحٍ رَهْنًا جَائِزًا نَافِذًا لَا فَسَادَ فِيهِ وَلَا خِيَارَ، وَيَذْكُرُ الْقَبْضَ وَالْإِشْهَادَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
-
(كِتَابُ مَنْ جَانَبَ الْمُرْتَهِنَ فِي هَذَا) هَذَا مَا ارْتَهَنَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ جَمِيعَ دَارِهِ إلَى قَوْلِنَا بِدَيْنٍ كَانَ لِهَذَا الْمُرْتَهِنِ عَلَى هَذَا الرَّاهِنِ وَهُوَ كَذَا دِرْهَمًا ارْتِهَانًا صَحِيحًا جَائِزًا نَافِذًا إلَى آخِرِهِ فَإِنْ كَانَ الْإِذْنُ فِيهِ بِالِانْتِفَاعِ كَتَبْت وَقَدْ أَذِنَ هَذَا الرَّاهِنُ لِهَذَا الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ بِنَفْسِهِ وَيُسْكِنَهَا مَنْ شَاءَ وَيَنْتَفِعَ بِهَا عَلَى مَا أَحَبَّ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ كَانَ فِي هَذَا الرَّهْنِ أَوْ أَبَاحَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كُلَّمَا نَهَاهُ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا عَلَى مَا وُصِفَ فِيهِ فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ إذْنًا مُسْتَقْبَلًا مَا لَمْ يَقْبِضْ هَذَا الرَّاهِنُ وَأَبَاحَ لَهُ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ هَذَا الدَّيْنَ وَقَبِلَ هَذَا الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ مِنْهُ مُوَاجَهَةً وَيُتِمُّ الْكِتَابَ.
-
(الْإِقْرَارُ بِرَهْنٍ مَنْقُولٍ) أَقَرَّ فُلَانٌ طَائِعًا أَنَّهُ رَهَنَ عَبْدَهُ فُلَانًا اسْمُهُ كَذَا وَصِفَتُهُ كَذَا وَقِيمَتُهُ كَذَا بِمَا وَجَبَ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَهُوَ كَذَا رَهْنًا مَقْبُوضًا صَحِيحًا، عَلَى أَنْ يَحْفَظَ الرَّهْنَ هَذَا الْمُرْتَهِنُ بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ عِيَالِهِ، وَيَحْبِسَهُ بِدَيْنِهِ وَلَا يَسْتَعْمِلَهُ وَلَا يُخْرِجَهُ مِنْ يَدِهِ وَلَا يَسْتَهْلِكَهُ فَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ أَوْ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَيَسْقُطُ مِنْ دَيْنِهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَصَدَّقَهُ هَذَا الْمُرْتَهِنُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ تَصْدِيقًا صَحِيحًا وَيُتِمُّ الْكِتَابَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.