Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَتَزَوَّجَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 13072 to 13128

  1. 2/1172/117

    وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَتَزَوَّجَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا إمَّا بِغَيْرِ شُهُودٍ أَوْ فِي عِدَّةِ غَيْرِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  2. قَالَ: عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْجَوَازِ أَوْ الْفَسَادِ حَنِثَ وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ فَإِنْ نَوَى نِكَاحًا صَحِيحًا فِي الْمَاضِي صُدِّقَ دِيَانَةً وَقَضَاءً وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَخْفِيفٌ وَإِنْ نَوَى الْفَاسِدَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ صُدِّقَ قَضَاءً وَإِنْ نَوَى الْمَجَازَ؛

  3. لِأَنَّ فِيهِ تَغْلِيظًا وَيَحْنَثُ بِالْجَائِزِ أَيْضًا هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  4. وَلَوْ زَوَّجَ الْحَالِفَ فُضُولِيٌّ فَإِنْ كَانَ عَقْدُ الْفُضُولِيِّ قَبْلَ الْيَمِينِ فَأَجَازَ الْحَالِفُ بَعْدَ الْيَمِينِ بِالْقَوْلِ أَوْ الْفِعْلِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ عَقْدُ الْفُضُولِيِّ بَعْدَ الْيَمِينِ لَمْ يَحْنَثْ مَا لَمْ يَجُزْ فَإِذَا أَجَازَ فَإِنْ أَجَازَ بِالْقَوْلِ حَنِثَ هُوَ الْمُخْتَارُ.

  5. وَإِنْ أَجَازَ بِالْفِعْلِ كَسَوْقِ مَهْرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

  6. وَلَوْ زَوَّجَهُ الْفُضُولِيُّ نِكَاحًا فَاسِدًا بَعْدَ الْيَمِينِ فَأَجَازَ الْحَالِفُ بِالْقَوْلِ أَوْ الْفِعْلِ لَا يَحْنَثُ وَلَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَ بَعْدَ ذَلِكَ نِكَاحًا جَائِزًا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ

  7. 2/1182/118

    وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ الْحَالِفُ رَجُلًا بِالنِّكَاحِ فَزَوَّجَ الْوَكِيلُ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا لَا يَحْنَثُ الْمُوَكِّلُ.

  8. لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأُكْرِهَ عَلَى النِّكَاحِ فَتَزَوَّجَ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثَلَاثًا أَنْ لَا يُزَوِّجَ بِنْتًا لَهُ صَغِيرَةً فَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَالْأَبُ حَاضِرٌ سَاكِتٌ وَقَبِلَ الزَّوْجُ أَجَازَ الْأَبُ لَا يَحْنَثُ

  10. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ عَلَى أَمَتِهِ.

  11. وَفِي التَّجْرِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ إذْنِهَا حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجَهَا فَرَضِيَتْ لَمْ يَحْنَثْ وَالْمَرْأَةُ إذَا حَلَفَتْ أَنْ لَا تُزَوِّجَ نَفْسَهَا فَزَوَّجَهَا رَجُلٌ بِأَمْرِهَا أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَأَجَازَتْ أَوْ كَانَتْ بِكْرًا فَزَوَّجَهَا الْمَوْلَى فَسَكَتَتْ فَهِيَ حَانِثَةٌ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُخَالِفَةٌ لِلرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. وَلَوْ حَلَفَتْ الْبِكْرُ أَنْ لَا تَأْذَنَ أَحَدًا حَتَّى يُزَوِّجَهَا فَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَبَلَّغَهَا الْخَبَرُ فَسَكَتَتْ فَلَا رِوَايَةَ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ فِي الرَّجُلِ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْذَنُ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ فَرَآهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فَسَكَتَ فَهُوَ حَانِثٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  13. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ لَوْ حَلَفَتْ لَا تَأْذَنُ فِي تَزْوِيجِهَا وَهِيَ بِكْرٌ فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا فَسَكَتَ تَمَّ النِّكَاحُ وَلَا تَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  14. وَلَوْ قَالَ لِأُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ لِامْرَأَةٍ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا أَبَدًا وَقَدْ عَلِمَ بِذَلِكَ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ فَتَزَوَّجَهَا حَنِثَ، كَذَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.

  15. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ فَحَنَّ فَزَوَّجَهُ أَبُوهُ لَا يَحْنَثُ.

  16. وَفِي التَّجْرِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ فَصَارَ مَعْتُوهًا فَزَوَّجَهُ أَبُوهُ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  17. حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً يَحْنَثُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  18. وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ تَنْصَرِفُ إلَى غَيْرِهَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  19. حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ إلَّا عَلَى أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَتَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا فَأَكْمَلَ الْقَاضِي عَشْرَةً لَا يَحْنَثُ

  20. وَكَذَا لَوْ زَادَ بَعْدَ الْعَقْدِ فِي مَهْرِهَا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  21. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى دِينَارٍ فَتَزَوَّجَ بِالْفِضَّةِ أَكْثَرَ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةِ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ بِمِائَةِ نُقْرَةٍ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  22. حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ بِنْتَ فُلَانٍ فَوُلِدَتْ لَهُ بِنْتٌ أُخْرَى فَتَزَوَّجَهَا لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِ فُلَانٍ أَوْ بِنْتًا لِفُلَانٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الْحَلِفِ عَلَى مَا يُضِيفُهُ إلَى مِلْكِ فُلَانٍ.

  23. فِي الْفَتَاوَى: رَجُلٌ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَتَزَوَّجُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الدَّارِ أَوْ مِنْ بَنَاتِ فُلَانٍ وَلَيْسَ فِي الدَّارِ أَهْلٌ ثُمَّ سَكَنَهَا قَوْمٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ مِنْهَا أَوْ وُلِدَ لِفُلَانٍ بِنْتٌ فَتَزَوَّجَهَا لَمْ يَحْنَثْ لَكِنَّ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَهُوَ قَوْلُهُمَا.

  24. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ تَكُنْ وُلِدَتْ يَوْمَ حَلَفَ يَحْنَثُ عِنْدَ الْكُلِّ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ مِنْ نُزَاد فُلَانٍ فَتَزَوَّجَ بِنْتَ بِنْتِهِ حَنِثَ وَلَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِ فُلَانٍ لَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا تَزَوَّجَ بِنْتَ ابْنِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  25. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَوْ الْبَصْرَةِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً كَانَتْ وُلِدَتْ بِالْبَصْرَةِ وَنَشَأَتْ بِالْكُوفَةِ وَتَوَطَّنَتْ بِهَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذَا عَلَى الْمَوْلُودِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الْوِلَادَةُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  26. مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً بِالْكُوفَةِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً بِالْكُوفَةِ بِغَيْرِ رِضَاهَا فَبَلَغَهَا الْخَبَرُ وَهِيَ بِالْبَصْرَةِ فَأَجَازَتْ نِكَاحَهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَ تَمَامُ النِّكَاحِ بِالْإِجَازَةِ وَالْإِجَازَةُ فِي الْبَصْرَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  27. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَنَوَى امْرَأَةً بِعَيْنِهَا دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا فِي الْقَضَاءِ وَإِنْ نَوَى كُوفِيَّةً أَوْ

  28. 2/1192/119

    بَصْرِيَّةً لَا يَدِينُ أَصْلًا

  29. وَكَذَا لَوْ نَوَى امْرَأَةً عَوْرَاءَ أَوْ عَمْيَاءَ وَلَوْ نَوَى عَرَبِيَّةً أَوْ حَبَشِيَّةً فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  30. عَبْدٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ الْمَوْلَى كَرْهًا مِنْهُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ أَكْرَهُهُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَتَزَوَّجَ بِنَفْسِهِ يَحْنَثُ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  31. حَلَفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يُزَوِّجَ عَبْدَهُ فَزَوَّجَهُ غَيْرُهُ فَأَجَازَ الْمَوْلَى بِالْقَوْلِ حَنِثَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. رَجُلٌ حَلَفَ لَيَتَزَوَّجَنَّ سِرًّا فَإِنْ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ فَهُوَ سِرٌّ وَإِنْ أَشْهَدَ ثَلَاثَةً فَهُوَ عَلَانِيَةٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  33. لَوْ حَلَفَ لَا يُؤَاجِرُ هَذِهِ الدَّارَ وَقَدْ أَجَّرَهَا قَبْلَ الْحَلِفِ وَتَرَكَهَا وَتَقَاضَى أَجْرَهَا كُلَّ شَهْرٍ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ سَأَلَهُ أَجْرَ شَهْرٍ لَمْ يَسْكُنْهَا بَعْدُ يَحْنَثُ إذَا أَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَلَوْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلْغَلَّةِ فَتَرَكَهَا عَلَيْهَا لَا يَحْنَثُ.

  34. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ حَلَفَ لَا يَتَّجِرُ مَعَ فُلَانٍ فَجَاءَ فُلَانٌ بِعَبْدٍ إلَيْهِ وَاسْتَأْجَرَهُ لِيُعَلِّمَهُ حِرْفَةً، كَذَا قَالَ: لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  35. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يُصَالِحَ فُلَانًا مِنْ حَقٍّ يَدَّعِيهِ فَوَكَّلَ الْحَالِفُ رَجُلًا فَصَالَحَ الْوَكِيلُ يَحْنَثُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهُ لَا عُهْدَةَ فِي الصُّلْحِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ رِوَايَتَانِ وَفِي الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِصُلْحِ الْوَكِيلِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُخَاصِمُ فُلَانًا فَوَكَّلَ بِخُصُومَتِهِ وَكِيلًا لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  36. سُئِلَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيُّ عَمَّنْ وُهِبَ مِنْ آخَرَ شَيْئًا فِي حَالَةِ السُّكْرِ وَحَلَفَ أَنْ لَا يَرْجِعَ فِي هَذِهِ الْهِبَةِ وَلَا يَأْخُذَ مِنْهُ ثُمَّ أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ وُهِبَ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِنْ آخَرَ فَأَخَذَهُ الْوَاهِبُ الْحَالِفُ مِنْهُ قَالَ: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  37. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَهَبُ لِفُلَانٍ هِبَةً فَلَوْ وَهَبَ وَلَمْ يَقْبَلْ أَوْ قَبِلَ وَلَمْ يَقْبِضْ حَنِثَ عِنْدَنَا

  38. وَكَذَا لَوْ وَهَبَ غَيْرَ مَقْسُومَةٍ حَنِثَ عِنْدَنَا

  39. وَكَذَا لَوْ أَعْمَرَهُ أَوْ نَحَلَهُ أَوْ بَعَثَ بِهَا إلَيْهِ مَعَ رَسُولِهِ أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ حَتَّى وَهَبَ حَنِثَ الْحَالِفُ وَلَا يَحْنَثُ بِالصَّدَقَةِ فِي يَمِينِ الْهِبَةِ عِنْدَنَا وَلَوْ حَلَفَ لَا يَهَبُ فَأَعَارَ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ أَوْ لَا يُقْرِضَ فُلَانًا فَتَصَدَّقَ أَوْ أَقْرَضَ وَلَمْ يَقْبَلْ فُلَانٌ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَقْرِضُ وَاسْتَقْرَضَ وَلَمْ يُقْرِضْهُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَهَبَ عَبْدَهُ لِفُلَانٍ فَوَهَبَهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَأَجَازَ الْحَالِفُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ كَمَا يَحْنَثُ إذَا وَكَّلَ غَيْرَهُ بِالْهِبَةِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَهَبُ لِفُلَانٍ فَوَهَبَهُ عَلَى عِوَضٍ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.

  40. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَاتِبَ عَبْدَهُ فَكَاتَبَهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَأَجَازَ الْحَالِفُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ كَمَا يَحْنَثُ بِالتَّوْكِيلِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  41. الْفَتَاوَى إذَا حَلَفَ لَا يَسْتَعِيرُ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا فَأَرْدَفَهُ عَلَى دَابَّتِهِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي فَصْلِ حَلَفَ لَا يَهَبُ عَبْدَهُ.

  42. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَعْمَلُ مَعَ فُلَانٍ فِي قَصَّارَةٍ فَعَمَل مَعَ شَرِيكِ فُلَانٍ حَنِثَ وَلَوْ عَمِلَ مَعَ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُشَارِكُ فُلَانًا فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ ثُمَّ خَرَجَا مِنْهَا وَعَقَدَا عَقْدَ شَرِكَةٍ ثُمَّ دَخَلَا وَعَمِلَا فِيهَا إنْ كَانَ الْحَالِفُ نَوَى فِي يَمِينِهِ أَنْ لَا يَعْقِدَ عَقْدَ الشَّرِكَةِ فِي الْبَلْدَةِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ نَوَى أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَرِكَةِ فُلَانٍ حَنِثَ وَإِنْ دَفَعَ أَحَدُهُمَا إلَى صَاحِبِهِ مَالًا مُضَارَبَةً فَهَذَا وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُشَارِكَ فُلَانًا فَشَارَكَهُ بِمَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُشَارِكُ فُلَانًا ثُمَّ إنَّ الْحَالِفَ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا بِضَاعَةً وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ بِرَأْيِهِ فَشَارَكَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ الْمَالُ الرَّجُلَ الَّذِي حَلَفَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ لَا يُشَارِكَهُ يَحْنَثُ الْحَالِفُ.

  43. رَجُلٌ قَالَ لِأَخِيهِ: إنْ شَارَكْتُك فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثُمَّ بَدَا لَهُمَا أَنْ يَشْتَرِكَا قَالُوا: إنْ كَانَ لِلْحَالِفِ ابْنٌ كَبِيرٌ يَنْبَغِي أَنْ يَدْفَعَ الْحَالِفُ مَالَهُ إلَى ابْنِهِ مُضَارَبَةً وَيَجْعَلُ لِابْنِهِ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ الرِّبْحِ وَيَأْذَنُ لِابْنِهِ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ بِرَأْيِهِ ثُمَّ أَنَّ الِابْنَ يُشَارِكُ عَمَّهُ فَإِذَا فَعَلَ الِابْنُ ذَلِكَ كَانَ لِلِابْنِ مَا شَرَطَ لَهُ الْأَبُ وَالْفَاضِلُ عَلَى ذَلِكَ إلَى النِّصْفِ يَكُونُ لِلْأَبِ وَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الِابْنِ أَجْنَبِيٌّ فَالْجَوَابُ كَذَلِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  44. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْخُذُ مِنْ فُلَانٍ ثَوْبًا هَرَوِيًّا

  45. 2/1202/120

    فَأَخَذَ مِنْهُ جِرَابًا هَرَوِيًّا فِيهِ ثَوْبٌ هَرَوِيٌّ قَدْ دَسَّهُ فِيهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ حَنِثَ قَضَاءً

  46. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْخُذُ مِنْهُ دِرْهَمًا فَأَعْطَاهُ فُلُوسًا فِي كِيسٍ وَدَسَّ فِيهَا دِرْهَمًا فَقَبَضَهَا الْحَالِفُ وَلَا يَعْلَمُ حَنِثَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعَ عَشَرَ.

  47. وَلَوْ قَبَضَ الْحَالِفُ مِنْهُ قَفِيزَ دَقِيقٍ فِيهِ دِرْهَمٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَا يَحْنَثُ

  48. وَكَذَا لَوْ أَخَذَ ثَوْبًا فِيهِ دَرَاهِمُ مَصْرُورَةٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْخُذُ مِنْ فُلَانٍ دِرْهَمًا هِبَةً لَا يَحْنَثُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عَلِمَ بِالدِّرْهَمِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْهُ دِرْهَمًا وَدِيعَةً وَأَخَذَ دِرْهَمًا فِيمَا قُلْنَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ

  49. وَكَذَا الصَّدَقَةُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  50. وَإِذَا حَلَفَ لَا يَكْفُلُ بِكَفَالَةٍ فَكَفَلَ بِنَفْسِ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ بِثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ بِدَرْكٍ فِي بَيْعٍ فَهُوَ حَانِثٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ.

  51. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَكْفُلُ عَنْ إنْسَانٍ بِشَيْءٍ فَكَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ صِلَةَ عَنْ لَا تُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  52. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَكْفُلُ لَهُ فَكَفَلَ لِغَيْرِهِ وَالدَّرَاهِمُ أَصْلُهَا لَهُ لَمْ يَحْنَثْ

  53. وَكَذَلِكَ لَوْ كَفَلَ لِعَبْدِهِ وَإِنْ كَفَلَ لِفُلَانٍ وَأَصْلُ الدَّرَاهِمِ لِغَيْرِهِ حَنِثَ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَكْفُلُ عَنْهُ فَضَمِنَ عَنْهُ حَنِثَ وَإِنْ كَانَ عَنَى بِاسْمِ الْكَفَالَةِ أَنْ لَا يَكْفُلَ وَلَكِنْ يَضْمَنُ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ لَفْظِهِ وَلَكِنَّهُ نَوَى الْفَصْلَ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ وَهَذَا خِلَافُ الظَّاهِرِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَكْفُلُ عَنْ فُلَانٍ وَأَحَالَ فُلَانٌ عَلَيْهِ بِمَالٍ لَهُ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُحْتَالِ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمُحِيلِ وَلَوْ كَانَ لِلْمُحْتَالِ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمُحِيلِ فَإِنَّهُ بِقَبُولِ الْكَفَالَةِ صَارَ كَفِيلًا فَيَحْنَثُ

  54. وَكَذَلِكَ إنْ ضَمِنَهُ لَهُ وَلَوْ كَانَ لِلْمُحْتَالِ لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ مَالٌ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُحِيلِ مَالٌ عَلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ حَنِثَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  55. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَضْمَنُ لِفُلَانٍ شَيْئًا فَضَمِنَ لَهُ بِنَفْسٍ أَوْ مَالٍ فَهُوَ حَانِثٌ

  56. وَكَذَلِكَ لَوْ كَفَلَ لَهُ أَوْ قَبِلَ الْحَوَالَةَ وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا بِأَمْرِهِ فَهَذَا لَيْسَ بِضَمَانٍ وَلَوْ ضَمِنَ لِعَبْدِهِ أَوْ لِوَكِيلِهِ أَوْ لِمُضَارِبِهِ أَوْ لِشَرِيكٍ لَهُ مُفَاوِضٍ أَوْ عِنَانٍ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ ضَمِنَ لِرَجُلٍ فَمَاتَ الْمَضْمُونُ لَهُ فَوَرِثَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَضْمَنُ لِأَحَدِ شَيْئًا فَضَمِنَ لِإِنْسَانٍ مَا أَدْرَكَهُ مِنْ دَرْكٍ فِي دَارٍ اشْتَرَاهَا أَوْ عَبْدٍ اشْتَرَاهُ حَنِثَ وَلَوْ ضَمِنَ لِرَجُلٍ غَائِبٍ لَمْ يُخَاطِبْهُ عَنْهُ أَحَدٌ لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ خَاطَبَهُ عَنْهُ مُخَاطِبٌ حَنِثَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا

  57. وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَضْمَنَ فَضَمِنَ شَيْئًا لَا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ فَهُوَ حَانِثٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.