مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْأَيْمَان
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 13439 to 13521
-
2/1382/138
{مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ} مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ كَانَ يَمْلِكُ إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَكَانَ يَمْلِكُ دُونَهَا لَمْ يَحْنَثْ
-
وَكَذَا إذَا كَانَ يَمْلِكُ مِائَةَ دِرْهَمٍ لَا غَيْرَ لَمْ يَحْنَثْ أَيْضًا وَلَمْ يَعْتِقْ عَبْدُهُ وَإِنْ كَانَ يَمْلِكُ زِيَادَةً عَلَى الْمِائَةِ مِنْ الدَّرَاهِمِ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَكَانَ لَهُ دَنَانِيرُ حَنِثَ
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ عَبْدٌ لِلتِّجَارَةِ أَوْ عَرْضٌ لِلتِّجَارَةِ أَوْ سَوَائِمُ مِنْ جِنْسِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ سَوَاءٌ كَانَ نِصَابًا كَامِلًا أَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَوْ مَلَكَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ أَوْ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الزَّكَاةِ كَالدُّورِ وَالْعَقَارِ وَالْعُرُوضِ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
رَجُلٌ مَاتَ وَخَلَفَ وَارِثًا وَلِلْمَيِّتِ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَجَاءَ وَارِثُ الْمَيِّتِ فَخَاصَمَ الْغَرِيمَ فَحَلَفَ الْغَرِيمُ أَنَّ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِ الْمُوَرِّثِ أَرْجُو أَنْ لَا يَحْنَثَ وَإِنْ عَلِمَ يَحْنَثُ هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
فِي الْأَصْلِ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ مُفْلِسٍ أَوْ مَلِيءٍ لَمْ يَحْنَثْ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ غَصَبَ مَالَهُ رَجُلٌ وَاسْتَهْلَكَهُ وَأَقَرَّ بِهِ أَوْ جَحَدَهُ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ مُقِرًّا وَالْمَغْصُوبُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ وَدِيعَةٌ عِنْدَ إنْسَانٍ وَالْمُودِعُ مُقِرٌّ بِهَا حَنِثَ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ حَنِثَ
-
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ عِنْدَهُ مَالُ التِّجَارَةِ وَمَالُ السَّائِمَةِ وَإِنْ كَانَ لَهُ عَرْضٌ وَحَيَوَانٌ غَيْرُ السَّائِمَةِ لَمْ يَحْنَثْ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ حَلَفَ لَا يُصَالِحُ رَجُلًا فِي حَقٍّ يَدَّعِيه فَوَكَّلَ رَجُلًا فَصَالَحَهُ لَمْ يَحْنَثْ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يُخَاصِمُهُ فَوَكَّلَ بِخُصُومَةٍ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُصَالِحُ فُلَانًا فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَصَالَحَهُ حَنِثَ فِي الْقَضَاءِ فَإِنَّ الصُّلْحَ لَا عُهْدَةَ فِيهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الْحَلِفِ عَلَى الْفِعْلِ لِغَيْرِهِ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ.
-
لَا يُنْفِقُ هَذَا الْأَلْفَ فَقَضَى بِهِ دَيْنَهُ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِنْفَاقٍ عُرْفًا وَقِيلَ: يَحْنَثُ وَإِنْ نَوَاهُ حَنِثَ وِفَاقًا؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ لَكِنْ لَا يُصَدَّقُ فِي الْعُرْفِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
حَلَفَ لَا يَسْتَدِينُ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا يَحْنَثُ وَإِنْ أَخَذَ الدَّرَاهِمَ فِي سَلَمٍ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنِ.
-
إذَا حَلَفَ لَا يَفْعَلُ، كَذَا تَرَكَهُ أَبَدًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا يَبِرُّ
-
2/1392/139
بِالْفِعْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً سَوَاءٌ كَانَ مُكْرَهًا فِيهِ أَوْ نَاسِيًا أَصِيلًا أَوْ وَكِيلًا عَنْ غَيْرِهِ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ لَا يُحْكَمُ بِوُقُوعِ الْحِنْثِ حَتَّى يَقَعَ الْيَأْسُ عَنْ الْفِعْلِ بِمَوْتِ الْحَالِفِ قَبْلَ الْفِعْلِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُوصِيَ بِالْكَفَّارَةِ أَوْ يَفُوتَ مَحَلُّ الْفِعْلِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ زَيْدًا أَوْ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ فَمَاتَ زَيْدٌ وَأَكَلَ الرَّغِيفَ قَبْلَ أَكْلِهِ يَحْنَثُ هَذَا إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ مُطْلَقَةً وَلَوْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً مِثْلُ لَآكُلَنَّهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ سَقَطَتْ لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْفِعْلِ قَبْلَ مُضِيِّ الْوَقْتِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
حَلَفَ لَا يَفْعَلُ حَرَامًا مَا لَمْ يَحْنَثْ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ
-
وَكَذَا بِوَطْءِ الْبَهِيمَةِ إلَّا إذَا دَلَّتْ الدَّلَالَةُ بِأَنْ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ جُهَّالِ الرَّسَاتِيقِ يَمْشِي خَلْفَ الدَّوَابِّ وَالْبَهِيمَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
حَلَفَ لَا يُوصِي بِوَصِيَّةٍ فَوَهَبَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لَا يَحْنَثُ
-
وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى أَبَاهُ فِي مَرَضِهِ فَعَتَقَ عَلَيْهِ وَلَوْ حَلَفَ لَيَهَبَنَّهُ الْيَوْمَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَوَهَبَهُ مِائَةَ عَلَى آخَرَ وَأَمَرَهُ بِقَبْضِهَا بَرَّ وَلَوْ مَاتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مِلْكًا لِلْوَرَثَةِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
حَلَفَ أَنْ يُطِيعَهُ فِيمَا يَأْمُرُهُ بِهِ وَيَنْهَاهُ عَنْهُ فَنَهَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ جِمَاعِ امْرَأَتِهِ فَجَامَعَ لَمْ يَحْنَثْ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَبَبٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَلَفَ لَا يَخْدُمُ فُلَانًا فَخَاطَ لَهُ قَمِيصًا بِأَجْرٍ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ خَاطَهُ بِلَا أَجْرٍ يَخَافُ الْحِنْثَ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَالٍ لِي هَدْيٌ فَقَالَ آخَرُ: وَعَلَيَّ مِثْلُ ذَلِكَ لَزِمَ الثَّانِي أَنْ يَهْدِيَ جَمِيعَ مَالِهِ سَوَاءٌ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مَالِ الْأَوَّلِ أَوْ مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ إلَّا أَنْ يَعْنِيَ بِهِ مِثْلَ قَدْرِهِ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ الْقَدْرُ وَلَوْ قَالَ كُلُّ مَالٍ أَمْلِكُهُ إلَى سَنَةٍ فَهُوَ هَدْيٌ فَقَالَ الْآخَرُ مِثْلُ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لَا يَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ وَهُوَ يَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ دُونَ اسْمِهِ لَمْ يَحْنَثْ هَكَذَا ذِكْرُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْأَصْلِ قَالَ إلَّا إذَا نَوَى مَعْرِفَةَ وَجْهِهِ فَإِنْ عَنَى ذَلِكَ فَقَدْ شَدَّدَ الْأَمْرَ عَلَى نَفْسِهِ وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُهُ وَهَذَا إذَا كَانَ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ اسْمٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْمٌ بِأَنْ وُلِدَ مِنْ رَجُلٍ فَرَأَى الْوَلَدَ جَارُهُ وَلَكِنْ لَمْ يُسَمِّ بَعْدُ فَحَلَفَ الْجَارُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْوَلَدَ فَهُوَ حَانِثٌ؛
-
لِأَنَّهُ يَعْرِفُ وَجْهَهُ وَلَيْسَ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ لِيَشْتَرِطَ مَعْرِفَتَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالظَّهِيرِيَّةِ.
-
لَوْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ مَادَامَ فُلَانٌ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَخَرَجَ فَفَعَلَ ثُمَّ رَجَعَ فُلَانٌ فَفَعَلَهُ ثَانِيًا لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
حَلَفَ لَا يَعْمَلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكَانَ عِنْدَهُ كِرْبَاسٌ وَأَرَادَ بِهِ الْقَمِيصَ فَحَمَلَهُ إلَى خَيَّاطٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَخِيطَهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى فِي الْفَصْلِ الثَّانِيَ عَشَرَ.
-
فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ رَجُلٌ أَهْدَى إلَى رَجُلٍ شَيْئًا فَقَالَ الْمُهْدَى إلَيْهِ: إنْ لَمْ أُعْطِك هَذَا الْقَبَاءَ بِهَذِهِ الْهَدِيَّةِ فَكَذَا وَمَضَى زَمَانٌ ثُمَّ أَعْطَاهُ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَصَالَحَا عَنْ ذَلِكَ يَحْنَثُ وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ: لَا يَحْنَثُ مَادَامَ الْإِبَاءُ بَاقِيًا وَالْحَالِفُ حَيًّا لَوْ أُعْطِيَ الْقَبَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إنْ حَلَفَ لَا يَكْتُبُ بِهَذَا الْقَلَمِ فَكُسِرَ ثُمَّ بَرَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَكَتَبَ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ
-
وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَا يَقْطَعُ بِهَذَا السِّكِّينِ فَكَسَرَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
حَلَفَ لَا يَنْظُرُ إلَى وَجْهِ فُلَانَةَ فَنَظَرَ إلَيْهَا فِي النِّقَابِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يَكُنْ الْأَكْثَرُ مِنْ الْوَجْهِ مَكْشُوفًا حَلَفَ لَا يَنْظُرُ إلَى فُلَانٍ فَرَأَى مِنْ خَلْفِ سِتْرٍ أَوْ زُجَاجَةٍ يَسْتَبِينُ وَجْهُهُ مِنْ خَلْفِهَا حَنِثَ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ نَظَّرَ فِي مِرْآةٍ فَرَأَى وَجْهَهُ حَيْثُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى فِي الْفَصْلِ الثَّانِي عَشَرَ.
-
رَجُلٌ قَالَ: إنْ رَأَيْت فُلَانًا فَلَمْ أَضْرِبْهُ فَرَآهُ مِنْ قَدْرِ مِيلٍ أَوْ أَكْثَرَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ لَقِيتُك فَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْك يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ السَّلَامُ سَاعَةَ يَلْقَاهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَنِثَ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ اسْتَعَرْت دَابَّتَك فَلَمْ تُعِرْنِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَ الْفِعْلِ فَإِنْ نَوَى غَيْرَ ذَلِكَ لَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْيَمِينِ عَلَى الْفَوْرِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى إذَا حَلَفَ لَا يَنْظُرُ إلَى فُلَانٍ فَنَظَرَ إلَى يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ أَوْ رَأْسِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
2/1402/140
إنْ نَظَرَ إلَى رِجْلِهِ أَوْ يَدِهِ فَلَمْ يَرَهُ وَإِنَّمَا الرُّؤْيَةُ عَلَى الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَأَعْلَى الْبَدَنِ فَإِنْ رَأَى أَعْلَى رَأْسِهِ فَلَمْ يَرَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ رَآهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ فَقَدْ رَآهُ وَإِنْ رَآهُ مُسَجَّى بِثَوْبٍ يَسْتَبِينُ مِنْهُ الرَّأْسُ وَالْجَسَدُ حَتَّى يَصِفَهُ الثَّوْبُ فَقَدْ رَآهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ مِنْهُ جَسَدُهُ وَلَا رَأْسُهُ فَلَمْ يَرَهُ وَإِنْ نَظَرَ إلَى ظَهْرِهِ فَقَدْ رَآهُ وَإِنْ نَظَرَ إلَى صَدْرِهِ وَبَطْنِهِ فَقَدْ رَآهُ وَإِنْ رَأَى أَكْثَرَ بَطْنِهِ وَصَدْرِهِ فَقَدْ رَآهُ وَإِنْ رَأَى مِنْهُ شَيْئًا قَلِيلًا أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ فَلَمْ يَرَهُ.
-
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى امْرَأَةٍ أَنْ لَا يَرَاهَا وَرَآهَا جَالِسَةً أَوْ قَائِمَةً مُتَنَقِّبَةً فَقَدْ رَآهَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ ذَلِكَ كَلَامٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَيَدِينُ فِيهِ وَلَوْ قَالَ: إنْ رَأَيْت فُلَانًا فَعَبْدِي حُرٌّ فَرَآهُ مَيِّتًا أَوْ مُكَفَّنًا وَقَدْ غَطَّى وَجْهَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحْنَثُ؛
-
لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ عَلَى الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ جَمِيعًا وَالرُّؤْيَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ كَالرُّؤْيَةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ إنْ رَأَيْت فُلَانًا فَلَمْ أُعْلِمْك فَعَبْدِي حُرٌّ فَرَآهُ مَعَ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا يَعْتِقُ عَبْدُهُ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ رَأَيْت فُلَانًا فَلَمْ آتِك بِهِ فَعَبْدِي حُرٌّ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَا يَعْتِقُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَشْهَدُ فُلَانًا فِي الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ قَالَ: أَمَّا الْمَحْيَا فَأَنْ لَا يَشْهَدَهُ فِي فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ وَأَمَّا الْمَمَاتُ فَأَنْ لَا يَشْهَدَ جِنَازَتَهُ وَمَوْتَهُ.
-
رَجُلٌ قَالَ: إنْ لَمْ أَكُنْ رَأَيْت فُلَانًا عَلَى حَرَامٍ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَرَآهُ قَدْ خَلَا بِأَجْنَبِيَّةٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَرَامٍ بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ هزاردرم ازمال مِنْ بدريشان داده وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلَتْ كَذَا فَأَمْسَكَ إنْسَانٌ فَمَهُ قَالُوا: يَتَصَدَّقُ احْتِيَاطًا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا أَوْ عَتَاقًا لَا يَقَعُ شَيْئًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْيَمِينِ بِالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ.
-
فِي فَوَائِدِ شَمْسِ الْإِسْلَامِ رَجُلٌ دَفَعَ ثَوْبَهُ إلَى قَصَّارٍ وَأَنْكَرَ الْقَصَّارُ فَحَلَفَ الرَّجُلُ إنْ لَمْ أَكُنْ دَفَعْت إلَيْك فَكَذَا وَقَدْ دَفَعَ إلَى ابْنِهِ أَوْ تِلْمِيذِهِ قَالَ: إنْ كَانَ الِابْنُ أَوْ التِّلْمِيذُ فِي عِيَالِهِ لَا يَحْنَثُ إلَّا إذَا عَنَى الدَّفْعَ إلَيْهِ عَيْنًا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ قَضَاءِ الدَّيْنِ رَجُلٌ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يَدَعَ فُلَانًا يَمُرُّ عَلَى هَذِهِ الْقَنْطَرَةِ فَمَنَعَهُ بِالْقَوْلِ يَكُونُ بَارًّا.
-
رَجُلٌ قَالَ لِابْنِهِ: إنْ تَرَكْتُك تَعْمَلُ مَعَ فُلَانٍ فَامْرَأَتُهُ، كَذَا فَإِنْ كَانَ الِابْنُ بَالِغًا لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ بِالْفِعْلِ فَمَنَعَهُ بِالْقَوْلِ يَكُونُ بَارًّا وَإِنْ كَانَ الِابْنُ صَغِيرًا كَانَ شَرْطُ بِرِّهِ الْمَنْعَ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ جَمِيعًا.
-
رَجُلٌ ادَّعَى أَرْضًا فِي يَدِ صِهْرِهِ وَقَالَ: إنْ تَرَكْت هَذِهِ الدَّعْوَى حَتَّى آخُذَهَا فَامْرَأَتُهُ كَذَا قَالُوا: إنْ خَاصَمَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَلَمْ يَتْرُكْ الْخُصُومَةَ شَهْرًا كَامِلًا لَا يَكُونُ حَانِثًا وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدَعُهُ يَخْرُجُ مِنْ الْكُورَةِ فَخَرَجَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ رَآهُ يَخْرُجُ فَتَرَكَهُ حَنِثَ وَإِنْ لَازَمَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى ذَهَبَ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا حَلَفَ فَقَالَ: إنْ كَانَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ حِنْطَةً فَامْرَأَتُهُ كَذَا فَإِذَا هِيَ حِنْطَةٌ وَتَمْرٌ لَا يَحْنَثُ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ إلَّا حِنْطَةً فَكَذَا وَكَانَتْ حِنْطَةً وَتَمْرًا حَنِثَ وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ حِنْطَةً لَمْ يَحْنَثْ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحْنَثُ فِي الْفَصْلَيْنِ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ سِوَى حِنْطَةٍ أَوْ غَيْرَ حِنْطَةٍ فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ إلَّا حِنْطَةً، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُسَافِرْ سَفَرًا طَوِيلًا فَفُلَانَةٌ حُرَّةٌ قَالَ: إنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ عَلَى سَفَرِ شَهْرٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
فِي فَتَاوَى مَا وَرَاءَ النَّهْرِ سُئِلَ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُوسِيُّ عَمَّنْ حَلَفَ وَنَسِيَ أَنَّهُ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ بِالصِّيَامِ أَوْ بِالطَّلَاقِ قَالَ: حَلَّفَهُ بِالطَّلَاقِ إلَّا أَنْ
-
2/1412/141
يُذَكِّرَهُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى خَادِمٍ كَانَ يَخْدُمُهُ أَنْ لَا يَسْتَخْدِمَهُ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: (الْأَوَّلُ) أَنْ يَكُونَ الْخَادِمُ مَمْلُوكًا لِلْحَالِفِ وَأَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى فُصُولٍ أَرْبَعَةٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ الْخِدْمَةَ بَعْدَ الْيَمِينِ نَصًّا وَصَرِيحًا بِأَنْ قَالَ: اُخْدُمْنِي فَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَحْنَثُ وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ.
-
وَالْفَصْلُ الثَّانِي أَنْ يَخْدُمَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَتَرَكَهُ حَتَّى خَدَمَهُ وَقَدْ كَانَ يَخْدُمُهُ قَبْلَ الْيَمِينِ بِأَمْرِهِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَحْنَثُ أَيْضًا.
-
وَالْفَصْلُ الثَّالِثُ أَنْ يَخْدُمَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَقَدْ كَانَ خَدَمَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَحْنَثُ أَيْضًا.
-
الْفَصْلُ الرَّابِعُ أَنْ يَخْدِمَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ بِغَيْرِ أَمَرَهُ وَكَانَ لَا يَخْدُمُهُ قَبْلَ الْيَمِينِ أَصْلًا وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَحْنَثُ أَيْضًا.
-
(الْوَجْهُ الثَّانِي) إذَا كَانَ الْخَادِمُ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ وَأَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى فُصُولٍ أَرْبَعَةٍ أَيْضًا عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا يَحْنَثُ فِي الْفَصْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَلَا يَحْنَثُ فِي الْفَصْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ خَادِمًا لِفُلَانٍ فَسَأَلَهَا وُضُوءًا أَوْ شَرَابًا أَوْمَأَ بِذَلِكَ إلَيْهَا وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حِينَ حَلَفَ حَنِثَ إنْ فَعَلَ خَادِمُ فُلَانٍ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنْ كَانَ نَوَى فِي يَمِينِهِ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ فَيَخْدُمُهُ دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى دُونَ الْقَضَاءِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَخْدِمُهُ خَادِمُ فُلَانٍ فَجَلَسَ الْحَالِفُ مَعَ فُلَانٍ عَلَى مَائِدَةٍ يَطْعَمُونَ وَذَلِكَ الْخَادِمُ يَقُومُ عَلَيْهِمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ حَنِثَ وَالْخِدْمَةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالٍ دَاخِلَ الْبَيْتِ وَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالٍ خَارِجَ الْبَيْتِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَذَلِكَ يُعَدُّ تِجَارَةً وَلَا يُعَدُّ خِدْمَةً وَاسْمُ الْخَادِمِ يُطْلَقُ عَلَى الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْخِدْمَةِ وَالْكَبِيرِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
حَلَفَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَكَرَةِ فُلَانٍ وَهُوَ مِنْ أَكَرَتِهِ أَوْ قَالَ لَا يَكُونُ مُزَارِعًا لِفُلَانِ وَأَرْضُهُ فِي يَدِهِ وَفُلَانٌ غَائِبٌ لَا يُمْكِنُ نَقْضُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ سَاعَتِهِ حَنِثَ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ كَوْنُهُ مِنْ أَكَرَةِ فُلَانٍ وَقَدْ وُجِدَ وَلَيْسَ بِمَعْذُورٍ فِيهِ وَلَوْ خَرَجَ إلَى رَبِّ الْأَرْضِ مُنَاقَضَةً لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ رَبُّ الْأَرْضِ خَارِجَ مِصْرَ؛
-
لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُسْتَثْنًى عَنْ الْيَمِينِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ فَلَمْ يَجِدْ الْمِفْتَاحَ لِيَخْرُجَ إلَّا بَعْدَ سَاعَةٍ لَا يَحْنَثُ مَادَامَ فِي طَلَبِ الْمِفْتَاحِ، كَذَا هُنَا وَإِنْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ آخَرَ غَيْرِ طَلَبِ صَاحِبِ الْأَرْضِ لِيَرُدَّ الْأَرْضَ عَلَيْهِ حَنِثَ.
-
وَفِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ غَيْرِ طَلَبِ الْمِفْتَاحِ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْعَمَلَ غَيْرُ مُسْتَثْنًى عَنْ الْيَمِينِ.
-
وَلَوْ مَنَعَهُ إنْسَانٌ عَنْ الْخُرُوجِ إلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ أَوْ كَانَ فِي الْمِصْرِ فَمَنَعَهُ عَنْ طَلَبِهِ إنْسَانٌ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ كَوْنُهُ مُزَارِعًا لِفُلَانٍ وَذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ مَعَ الْمَنْعِ عَلَى مَا مَرَّ حَتَّى لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَتْرُكْ مُزَارِعَةَ فُلَانٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ كَمَا مَرَّتْ فِي مَسْأَلَةِ السُّكْنَى، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَنْ مُحْتَرَفٍ حَلَفَ عَلَى آلَاتِ حِرْفَتِهِ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِهَا فَقَالَ اكردست براينهانهم فَكَذَا فَمَسَّهَا لَا لِلْعَمَلِ هَلْ يَحْنَثُ قَالَ: لَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ اكرمن هركز كَشَتِّ كنم فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَإِنْ زَرَعَ بِزْرَ الْبِطِّيخِ أَوْ الْقُطْنِ يَحْنَثُ وَإِنْ سَقَى زَرْعًا زَرَعَهُ غَيْرُهُ أَوْ كَرَبَ أَوْ حَصَدَ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ دَفَعَ إلَى غَيْرِهِ مُزَارِعَةً أَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَزَرْع أَجِيرُهُ لَا يَحْنَثُ إذَا كَانَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَلِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ؛
-
لِأَنَّهُ غَيْرُ مُزَارِعٍ فَإِنْ نَوَى أَنْ لَا يَأْمُرَ غَيْرَهُ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ وَفِيهِ تَغْلِيظٌ فَإِنْ زَرْع غُلَامُهُ أَوْ أَجِيرُهُ لَهُ وَقَدْ كَانَ يَأْمُرُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَعْنِيَ نَفْسَهُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
وَلَوْ قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ وَالْمَزَارِعُ اكرين كَشَتِّ مرابكا صرآيد فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَبَاعَ نَصِيبَهُ أَوْ أَقْرَضَ أَوْ وَهَبَ يَحْنَثُ وَلَوْ اسْتَهْلَكَهُ رَجُلٌ فَضَمَّنَهُ الْمَالَ وَأَخَذَهُ فَأَنْفَقَهُ فِي حَاجَتِهِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ كَفَلْت لِفُلَانٍ بِعَدْلِيَّةٍ أَوْ بِنِصْفِ عَدْلِيَّةً فَامْرَأَتُهُ كَذَا ثُمَّ كَفَلَ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ غِطْرِيفِيَّةٍ لَا يَحْنَثُ.
-
وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَعْمَلَ لِفُلَانٍ وَهُوَ
-
2/1422/142
خَفَّافٌ فَاشْتَرَى مِنْ صَاحِبِ الدُّكَّانِ آلَاتِ الْخُفِّ وَخَرَّزَ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مُسْتَغِلَّاتٌ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ كه أَيْنَ مُسْتَغِلّهَا رابغله ندهد فَآجَرَتْ امْرَأَتُهُ الْمُسْتَغِلَّاتِ وَقَبَضَتْ الْأُجْرَةَ وَأَنْفَقَتْهَا أَوْ أَعْطَتْ زَوْجَهَا لَا يَحْنَثُ.
-
فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَالَ لِلْمُسْتَأْجَرَيْنِ: اُقْعُدُوا فِي هَذِهِ الْمَنَازِلَ فَهَذَا الْفَصْلُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَقِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا إجَارَةً وَيَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ
-
وَكَذَا إذَا تَقَاضَى مِنْهُمْ أُجْرَةَ شَهْرٍ لَمْ يَسْكُنُوا فِيهَا فَهَذَا مِنْهُ إجَارَةٌ وَيَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ تَقَاضَى أُجْرَةَ شَهْرٍ قَدْ سَكَنُوا فِيهَا فَهَذَا لَيْسَ بِإِجَارَةٍ وَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَمَسَّ الْمَضْرُوبَ حَنِثَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ خَشَبًا فَمَسَّ سَاقَ الشَّجَرَةِ لَا يَحْنَثُ
-
بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَا يَمَسُّ جِذْعًا أَوْ عُودًا وَلَوْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ شَعْرًا فَمَسَّ مِسْحًا لَا يَحْنَثُ لَا يَمَسُّ صُوفًا فَمَسَّ لَبْدًا لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي خِزَانَة الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ وَتَدًا فَمَسَّ حَبْلًا لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
إذَا حَلَفَ لَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ فَمَشَى عَلَى الْأَرْضِ بِخُفٍّ أَوْ نَعْلٍ يَحْنَثُ وَلَوْ مَشَى عَلَى بِسَاطٍ بُسِطَ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَحْنَثْ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ فِي الْجُلُوسِ.
-
إنْ حَلَفَ عَلَى نَعْلٍ لَا يَلْبَسُهَا فَقَطَعَ شِرَاكَهَا وَشَرَّكَهَا بِغَيْرِهِ ثُمَّ لَبِسَهَا حَنِثَ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
لَوْ قَالَ: إنْ مَسَّ رَأْسِي هَذَا أَحَدٌ أَوْ لَا يُضِيفُ إلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: إنْ مَسَّ هَذَا الرَّأْسَ أَحَدٌ فَبِكَذَا فَمَسَّهُ الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الرُّقَيَّاتِ لَوْ حَلَفَ لَا يَمَسُّ الْيَوْمَ شَعْرًا فَمَسَّ رَأْسَهُ لَا يَحْنَثُ.
-
وَلَوْ مَسَّ رَأْسَ غَيْرِهِ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يُقَامِرُ دَسْتُ عَارَيْت داد يَحْنَثُ واكرمجاهري نمود لَا يَحْنَثُ عَلَيَّ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ حَلَفَ لَا يُسَلِّمُ الشُّفْعَةَ فَسَكَتَ وَلَمْ يُخَاصِمْ حَتَّى بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ وَكَّلَ وَكِيلًا بِالتَّسْلِيمِ حَنِثَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي فَصْلِ الْيَمِينِ عَلَى الْعُقُودِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا حُقُوقٌ.
-
رَجُلٌ يَسْتَأْجِرُ أُجَرَاءَ يَعْمَلُونَ لَهُ فَحَلَفَ أَجِيرٌ أَنْ لَا يَعْمَلَ مَعَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَعْمَلَ قَالَ: يَشْتَرِي ذَلِكَ الشَّيْءَ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ ثُمَّ يَبِيعُهُ إذَا فَرَغَ مِنْ الْعَمَلِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ النَّسَّاجُ اكر كرباس كسي بكيرم وببافم إلَى سَنَةٍ وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَلَوْ اشْتَرَى الْغَزْلَ ثُمَّ وَهَبَ مِنْهُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ نَسَجَ الْخِمَارَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْغَزْلَ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ اُخْتُصَّ بِاسْمٍ عَلَى حِدَةٍ وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ رَجُلٌ حَلَفَ مِنْ يَبَشّ كدخدائي فُلَان نكنم ووكيلئى وى نكنم لِيَكُنِّ اكركاري فرمايدبكنم فَحَلَفَ عَلَيْهِ فَنَصَّبَ الْمُوَكِّلُ غَيْرَهُ عَلَى مَا عَيَّنَ الْحَالِفُ ثُمَّ أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ بِأَنْ يَعْمَلَ لَهُ فَفَعَلَ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ.
-
لَوْ قَالَ: إنْ عَمَّرْت فِي هَذَا الْبَيْتِ عِمَارَةً فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَخَرَّبَ حَائِطًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَارِهِ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَبَنَى الْحَائِطُ وَقَصَدَ بِهِ عِمَارَةَ بَيْتِ الْجَارِ كَانَ حَانِثًا فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ فِي الْعُقُودِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا حُقُوقٌ.
-
سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيُّ عَمَّنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُخَرِّبْ بَيْتَ فُلَانٍ غَدًا فَعَبْدِي حُرٌّ فَقُيِّدَ وَمُنِعَ حَتَّى لَمْ يُخَرِّبْ بَيْتَ فُلَانٍ غَدًا قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى الْحِنْثُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.