الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 32617 to 32672
-
4/1964/196
(الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ إقْرَارُ الرَّجُلِ بِمَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ مِنْ رَجُلٍ لِآخَرَ، وَإِقْرَارُ مَا لَهُ عَلَى آخَرَ لِغَيْرِهِ) إذَا قَالَ دَفَعَ إلَيَّ هَذِهِ فُلَانٌ وَهِيَ لِفُلَانٍ آخَرَ،
-
فَإِنْ أَقَرَّ الدَّافِعُ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِلثَّانِي وَادَّعَى الْإِذْنَ بِالدَّفْعِ مِنْ جِهَتِهِ وَصَدَّقَهُ الثَّانِي فِيهِ يَدْفَعُ الْمُقِرُّ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ الثَّانِي فِي الْأَمْرِ لَا يَدْفَعُ إلَى الدَّافِعِ،
-
وَلَا يَضْمَنُ الْمُقِرُّ لِلدَّافِعِ شَيْئًا،
-
وَأَمَّا إذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ الْمِلْكَ لِنَفْسِهِ فَهِيَ لِلدَّافِعِ،
-
وَلَا يَضْمَنُ لِلثَّانِي، فَإِذَا رَدَّهَا إلَى الدَّافِعِ بَرِئَ، مَالِكًا أَوْ غَيْرَ
-
4/1974/197
مَالِكٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَالَ هَذَا الْأَلْفُ لِفُلَانٍ وَهُوَ كَانَ دَفَعَهُ إلَى فُلَانٍ،
-
فَإِنْ أَقَرَّ الدَّافِعُ أَنَّ الْأَلْفَ لِفُلَانٍ وَهُوَ كَانَ مَأْمُورًا مِنْ جِهَتِهِ بِالدَّفْعِ إلَى الْمُقِرِّ،
-
فَإِنَّ الْأَلْفَ يَكُونُ لِلْأَوَّلِ،
-
وَإِنْ أَنْكَرَ الدَّافِعُ ذَلِكَ وَادَّعَى الْأَلْفَ لِنَفْسِهِ دَفَعَ إلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَهَلْ يَضْمَنُ لِلثَّانِي إنْ دَفَعَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ؟ يَضْمَنُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الثَّانِي بِاَللَّهِ مَا كُنْتُ مَأْمُورًا بِالدَّفْعِ مِنْ جِهَةِ الْأَوَّلِ فَحَلَفَ،
-
وَأَمَّا إذَا نَكَلَ فَلَا يَضْمَنُ لِلثَّانِي شَيْئًا،
-
وَأَمَّا إذَا دَفَعَ بِقَضَاءٍ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضْمَنُ، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ فِي يَدِهِ أَمَةٌ، فَقَالَ هِيَ لِفُلَانٍ اسْتَوْدَعَنِيهَا،
-
ثُمَّ قَالَ: لِفُلَانٍ أَوْدَعَنِيهَا وَهِيَ لَهُ قُضِيَ بِهَا لِلْأَوَّلِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ،
-
ثُمَّ قَالَ: هَذَا الْأَلْفُ لِفُلَانٍ هَذَا أَوْدَعَنِيهِ فُلَانٌ آخَرُ، فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ هُوَ لِي غَصَبْتَهُ مِنِّي قَالَ فَإِنِّي أَدْفَعُهُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ،
-
فَإِنْ جَاءَ الْمُودِعُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لِلْمُقَرِّ لَهُ ضَمِنَ الْمُقِرُّ أَلْفًا آخَرَ لِلْمُودِعِ،
-
وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ بِشَيْءٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ هَذَا الْأَلْفُ لِفُلَانٍ أَقْرَضَنِيهِ فُلَانٌ آخَرُ وَادَّعَاهُ كِلَاهُمَا فَهُوَ لِلْأَوَّلِ وَلِلْمُقْرَضِ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا كَانَ فِي يَدِهِ عَبْدٌ، فَقَالَ هُوَ لِفُلَانٍ بَاعَنِيهِ فُلَانٌ آخَرُ فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا أَقَرَّ بِهِ فَالْعَبْدُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لِلْآخَرِ فِي بَيْعِهِ وَيُقْضَى بِالثَّمَنِ لِلْبَائِعِ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى عِيسَى بْنُ أَبَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ فِي يَدَيْهِ مَالٌ قَالَ دَفَعَهُ إلَيَّ فُلَانٌ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ وَفُلَانٌ غَائِبٌ،
-
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ كُنْتُ أَبْطَلْتُ فِيمَا كُنْتُ أَقْرَرْتُ بِهِ لِفُلَانٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ إنَّمَا هُوَ لِفُلَانٍ آخَرَ دَفَعَهُ إلَيَّ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ، وَالْمُقَرُّ لَهُ الْآخَرُ حَاضِرٌ، فَقَالَ صَدَقْتَ أَنَا دَفَعْتُهُ إلَيْكَ فَاشْتَرِ بِهِ وَبِعْ فَاشْتَرَى بِهِ وَرَبِحَ عَلَيْهِ،
-
ثُمَّ حَضَرَ الْأَوَّلُ فَالْمَالُ لِلْأَوَّلِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَمَا كَانَ مِنْ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَ الْمُقِرِّ وَالْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ نِصْفَيْنِ،
-
وَلَا شَيْءَ لِلْمُقَرِّ لَهُ الثَّانِي وَلَكِنْ يَضْمَنُ الْمُقِرُّ لِلثَّانِي مَالًا مِثْلَهُ. قَالَ: وَاَلَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْمُضَارَبَةِ كَذَلِكَ فِي الْوَدِيعَةِ، إذَا قَالَ: هَذَا الْأَلْفُ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ وَفُلَانٌ غَائِبٌ،
-
ثُمَّ قَالَ أَبْطَلْتُ فِيمَا أَقْرَرْتُ هُوَ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ آخَرَ فَهَلَكَ الْمَالُ عِنْدَهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلثَّانِي،
-
وَلَا يَضْمَنُ لِلْأَوَّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ قَالَ هَذَا الْأَلْفُ لِفُلَانٍ أَرْسَلَهُ إلَيَّ مَعَ فُلَانٍ وَدِيعَةً وَادَّعَيَاهُ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَقُولَ لَيْسَ لِي وَلِلدَّافِعِ وَلَيْسَ لِلرَّسُولِ اسْتِرْدَادُ الْعَيْنِ إذَا كَانَ الْمُرْسِلُ غَائِبًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّابَّةُ لِفُلَانٍ أَرْسَلَهَا إلَيَّ مَعَ فُلَانٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَرُدُّهَا عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ وَيَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَتَهَا لِلدَّافِعِ إنْ ادَّعَاهَا الدَّافِعُ لِنَفْسِهِ وَدَفَعَهَا الْمُقِرُّ إلَى الْأَوَّلِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ،
-
وَإِنْ دَفَعَهَا بِقَضَاءٍ لَا يَضْمَنُ، وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضْمَنُ لِلدَّافِعِ شَيْئًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا أَقَرَّ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ الَّذِي فِي يَدَيْهِ لِفُلَانٍ غَصَبَهُ فُلَانٌ الْمُقَرُّ لَهُ مِنْ فُلَانٍ آخَرَ، فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ،
-
وَلَا يُقْضَى لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَبْدِ سَوَاءٌ دَفَعَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
لَوْ قَالَ هَذَا الصَّبِيُّ ابْنُ فُلَانٍ غَصَبْتُهُ مِنْ فُلَانٍ آخَرَ وَادَّعَى أَبُو الصَّبِيِّ أَنَّهُ ابْنُهُ وَادَّعَى الْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَنَّهُ عَبْدُهُ قُضِيَ بِهِ لِلْأَبِ وَهُوَ حُرٌّ ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْهُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ هَذَا الصَّبِيُّ ابْنُ فُلَانٍ أُرْسِلَ بِهِ إلَيَّ مَعَ فُلَانٍ كَانَ الِابْنُ لِلْأَوَّلِ إذَا ادَّعَاهُ دُونَ الرَّسُولِ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
خَيَّاطٌ فِي يَدِهِ ثَوْبٌ أَقَرَّ أَنَّ الثَّوْبَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِفُلَانٍ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ فُلَانٌ آخَرُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِيهِ فَالثَّوْبُ لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ،
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ عَامِلٍ كَالصَّبَّاغِ وَالْقَصَّارِ وَالصَّائِغِ،
-
وَلَا يَضْمَنُ لِلثَّانِي شَيْئًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ قَالَ: هَذَا الثَّوْبُ سَلَّمَهُ إلَيَّ فُلَانٌ لِيَقْطَعَ قَمِيصًا وَهُوَ لِفُلَانٍ وَادَّعَيَاهُ فَهُوَ لِلَّذِي سَلَّمَهُ وَلَيْسَ لِلثَّانِي، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ قَالَ اسْتَعَرْتُ هَذَا
-
4/1984/198
الثَّوْبَ مِنْ فُلَانٍ فَبَعَثَ إلَيَّ مَعَ فُلَانٍ فَهُوَ لِلْمُعِيرِ. لَوْ قَالَ فُلَانٌ أَتَى بِهَذَا الثَّوْبِ عَارِيَّةً مِنْ فُلَانٍ وَادَّعَيَاهُ فَهُوَ لِلرَّسُولِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
فِي الْأَصْلِ إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ فِي صَكٍّ بِاسْمِهِ فَأَقَرَّ الطَّالِبُ أَنَّ مَا فِي هَذَا الصَّكِّ لِفُلَانٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَكُونُ حَقُّ الْقَبْضِ لِلْوَكِيلِ،
-
وَلَا يَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ حَقُّ الْقَبْضِ إلَّا بِتَوْكِيلٍ مِنْ جِهَةِ الْمُقِرِّ، وَذُكِرَ فِي الْأَقْضِيَةِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّ لِلْمُقَرِّ لَهُ حَقَّ قَبْضِ الدَّيْنِ بِدُونِ تَوْكِيلٍ مِنْ جِهَةِ الْمُقِرِّ. قَالُوا مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّ حَقَّ الْقَبْضِ لِلْوَكِيلِ دُونَ الْمُوَكِّلِ فَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَقَرَّ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّ الْمُقِرَّ بَاشَرَ سَبَبَ الدَّيْنِ بِإِذْنِهِ وَتَوْكِيلٍ مِنْهُ،
-
وَأَمَّا إذَا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ أَذِنَ لَهُ فِي مُبَاشَرَةِ سَبَبِ الدَّيْنِ كَانَ حَقُّ الْقَبْضِ لِلْمُقَرِّ لَهُ دُونَ الْمُقِرِّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا أَقَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ لِفُلَانٍ وَكَانَ لِلْمُقِرِّ عَلَى فُلَانٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فِي صَكٍّ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ فِي صَكٍّ، فَقَالَ الْمُقِرُّ إنَّمَا عَنَيْتُ الدَّرَاهِمَ خَاصَّةً وَادَّعَاهُمَا الْمُقَرُّ لَهُ فَهُمَا جَمِيعًا لِلْمُقَرِّ لَهُ،
-
وَلَوْ غَابَ الْمُقِرُّ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَتَقَاضَى الْمَالَ مِنْ الْغَرِيمِ،
-
فَإِنْ صَدَّقَهُ الْغَرِيمُ بِأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ لَهُ بِذَلِكَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى دَفْعِهِ إلَيْهِ،
-
فَإِنْ دَفَعَهُ إلَيْهِ الْغَرِيمُ بَرِئَ،
-
وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ أَنَّ نِصْفَهُ لِفُلَانٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَالْمُقِرُّ هُوَ الَّذِي يَتَقَاضَى وَيُعْطِي الْمُقَرَّ لَهُ نِصْفَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ،
-
فَإِنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ الضَّمَانَ عَلَى الْمُقِرِّ، وَقَالَ أَدَنْتُهُ بِغَيْرِ أَمْرِي، وَقَالَ الْمُقِرُّ لَمْ أُدِنْهُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ،
-
وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَدَانَهُ بِإِذْنِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الْمُقَرُّ لَهُ مَا أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَلَمٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَصْبِ شَيْءٍ مِنْ الْكَيْلِيِّ، وَالْوَزْنِيِّ، كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ الْوَدِيعَةَ الَّتِي عِنْدَ فُلَانٍ لِفُلَانٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ الْمُسْتَوْدَعِ وَلَكِنَّ الْمُقِرَّ يَأْخُذُهَا فَيَدْفَعُهَا إلَيْهِ،
-
وَإِنْ دَفَعَهَا الْمُسْتَوْدَعُ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ بَرِئَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ وَدَائِعُ، فَقَالَ عَنَيْتُ بَعْضَهَا لَمْ يُصَدَّقْ،
-
فَإِنْ قَالَ فُلَانٌ: مَا اسْتَوْدَعَنِي الْمُقِرُّ شَيْئًا، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ اسْتَوْدَعَهَا إيَّاهُ بِغَيْرِ أَمْرِي فَالْمُقِرُّ ضَامِنٌ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الْمُقَرُّ لَهُ مَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِالْأَمْرِ، وَقَالَ الْمُسْتَوْدَعُ قَدْ رَدَدْتُهَا إلَى الْمُقِرِّ أَوْ قَالَ دَفَعْتُهَا إلَى الْمُقَرِّ لَهُ أَوْ قَالَ ضَاعَتْ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَكِنَّ الَّذِي يَلِي خُصُومَتَهُ فِي ذَلِكَ وَاسْتِحْلَافَهُ الْمُقِرُّ إذَا كَانَ أَوْدَعَهُ بِإِذْنِ الْمُقَرِّ لَهُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.