الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْقَطْعِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 14276 to 14400
-
2/1752/175
الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يُقْطَعُ فِيهِ وَمَا لَا يُقْطَعُ فِيهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْقَطْعِ لَا قَطْعَ فِيمَا يُوجَدُ تَافِهًا مُبَاحًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَالْخَشَبِ، وَالْحَشِيشِ، وَالْقَصَبِ، وَالسَّمَكِ، وَالزِّرْنِيخِ، وَالْمُغْرَةِ، وَالنُّورَةِ، وَيَدْخُلُ فِي السَّمَكِ الْمَالِحُ، وَالطَّرِيُّ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهَكَذَا فِي الْكَافِي، وَالِاخْتِيَارِ، وَيُقْطَعُ بِالسَّاجِ، وَالْقَنَا، وَالْأَبَنُوسِ، وَالصَّنْدَلِ بِالْفُصُوصِ الْخُضْرِ، وَالْيَاقُوتِ، وَالزَّبَرْجَدِ، كَذَا فِي الْكَافِي وَيُقْطَعُ فِي الْجَوَا هِرْ كُلِّهَا، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ فَأَمَّا الذَّهَبُ، وَالْفِضَّةُ، وَاللُّؤْلُؤُ، وَالْفَيْرُوزَجُ فَقَدْ رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا سَرَقَهَا عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي تُوجَدُ مُبَاحَةً، وَهُوَ الْمُخْتَلِطُ بِالْحَجَرِ، وَالتُّرَابِ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ،
-
وَإِنْ جَعَلَ مِنْ الْخَشَبِ الَّذِي لَا قَطْعَ فِيهِ بَابًا، أَوْ كُرْسِيًّا، أَوْ سَرِيرًا يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ، وَفِي الْحَشِيشِ، وَالْقَصَبِ، وَالْبُورِيِّ كَمَا لَمْ يُوجِبْ الْقَطْعَ قَبْلَ الْعَمَلِ لَمْ يُوجِبْ بَعْدَ
-
2/1762/176
الْعَمَلِ حَتَّى لَوْ اُتُّخِذَ مِنْهُمَا حَصِيرٌ، وَسُرِقَ لَا يُقْطَعُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَإِذَا غَلَبَتْ الصَّنْعَةُ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْحَصِيرِ كَمَا فِي الْحَصِيرِ الْبَغْدَادِيَّةِ، وَالْجُرْجَانِيَّة قَالُوا يُقْطَعُ أَيْضًا، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِنَّمَا يُقْطَعُ فِي الْأَبْوَابِ إذَا كَانَتْ فِي الْحِرْزِ، وَكَانَتْ خَفِيفَةً لَا يَثْقُلُ حَمْلُهَا عَلَى الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرْغَبُ فِي سَرِقَةِ الثَّقِيلِ مِنْ الْأَبْوَابِ،
-
وَإِنْ كَانَتْ مُرَكَّبَةً عَلَى الْبَابِ لَا يُقْطَعُ فِيهَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَا يُقْطَعُ فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَاللَّبَنِ، وَاللَّحْمِ، وَالْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ أَمَّا الْفَاكِهَةُ الْيَابِسَةُ الَّتِي تَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ كَالْجَوْزِ، وَاللَّوْزِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فِيهَا إذَا كَانَتْ مُحْرَزَةً،
-
وَلَا قَطْعَ فِي الْفَاكِهَةِ عَلَى الشَّجَرِ، وَالزَّرْعِ الَّذِي لَمْ يُحْصَدْ،
-
وَإِذَا قُطِعَتْ الْفَاكِهَةُ بَعْدَ اسْتِحْكَامِهَا، وَحُصِدَتْ الْحِنْطَةُ، وَجُعِلَتْ فِي حَظِيرَةٍ، وَعَلَيْهَا بَابٌ مُغْلَقٌ قُطِعَ فِيهَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ بِاللَّحْمِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَمْلُوحًا قَدِيدًا، أَوْ غَيْرَهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
إذَا سَرَقَ مِنْ آخَرَ طَعَامًا، وَالسَّنَةُ سَنَةُ قَحْطٍ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ طَعَامًا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، أَوْ لَا يَتَسَارَعُ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُحْرَزًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ،
-
وَإِنْ كَانَتْ السَّنَةُ سَنَةَ خِصْبٍ إنْ كَانَ طَعَامًا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ،
-
وَإِنْ كَانَ طَعَامًا لَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَهُوَ مُحْرَزٌ قُطِعَ قَالَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْجَوَابُ فِي الثِّمَارِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ أَيْضًا إذَا كَانَتْ السَّنَةُ سَنَةَ قَحْطٍ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ فِي سَرِقَةِ الثِّمَارِ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَرًا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، أَوْ لَا يَتَسَارَعُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الثَّمَرُ عَلَى رَأْسِ الشَّجَرِ، أَوْ كَانَ مُحْرَزًا،
-
وَإِنْ كَانَتْ السَّنَةُ سَنَةَ خِصْبٍ إنْ كَانَ ثَمَرًا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ سَوَاءٌ كَانَ مُحْرَزًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ،
-
وَإِنْ كَانَ ثَمَرًا لَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَهُوَ مُحْرَزٌ فَفِيهِ الْقَطْعُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَيُقْطَعُ فِي الْحُبُوبِ كُلِّهَا، وَالْأَدْهَانِ، وَالطِّيبِ، وَالْعُودِ، وَالْمِسْكِ،
-
وَكَذَا إذَا سَرَقَ قُطْنًا، أَوْ كَتَّانًا، أَوْ صُوفًا قُطِعَ،
-
وَكَذَا إذَا سَرَقَ حِنْطَةً، أَوْ شَعِيرًا، أَوْ دَقِيقًا، أَوْ سَوِيقًا، أَوْ سَمْنًا، أَوْ تَمْرًا، أَوْ زَبِيبًا، أَوْ زَيْتًا فَإِنَّهُ يُقْطَعُ،
-
وَكَذَا فِي الْأَمْتِعَةِ الْمَلْمُوسَةِ، وَالْمَفْرُوشَةِ، وَجَمِيعِ الْأَوَانِي مِنْ الْحَدِيدِ، وَالصُّفْرِ، وَالرَّصَاصِ، وَالْخَشَبِ، وَالْإِدَامِ، وَالْقَرَاطِيسِ، وَالسَّكَاكِينِ، وَالْمَقَارِيضِ، وَالْمَوَازِينِ، وَالْأَرْسَانِ،
-
وَلَا قَطْعَ فِي الْحِجَارَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَا يُقْطَعُ فِي الرُّخَامِ،
-
وَلَا فِي الْقُدُورِ مِنْ الْحِجَارَةِ، وَالْمِلْحُ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا قَطْعَ فِي الْقُرُونِ مَعْمُولَةً كَانَتْ، أَوْ غَيْرَ مَعْمُولَةٍ،
-
وَلَوْ سَرَقَ نَخْلَةً بِأَصْلِهَا، أَوْ شَجَرَةً بِأَصْلِهَا مِنْ الْبُسْتَانِ، وَهِيَ تُسَاوِي عَشَرَةً لَا قَطْعَ فِيهَا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَفِي الْخَلِّ، وَالْعَسَلِ يُقْطَعُ اتِّفَاقًا، كَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ.
-
سَرَقَ بَاغٍ مِنْ تَاجِرِ أَهْلِ الْعَدْلِ بَيْنَهُمْ لَا يُقْطَعُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
، وَيُقْطَعُ فِي السُّكْرِ إجْمَاعًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِي الْعَاجِ مَا لَمْ يُعْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - يَجِبُ أَنْ لَا يُقْطَعَ فِي مَعْمُولِ الْعَاجِ، وَغَيْرِ مَعْمُولِهِ؛ لِأَنَّهُ يُخْتَلَفُ فِي كَوْنِهِ مَالًا، وَقَالُوا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْجَوَابُ فِي الْعَاجِ الَّذِي هُوَ مِنْ عِظَامِ الْجِمَالِ،
-
وَلَا يُقْطَعُ فِي غَيْرِ مَعْمُولِهِ؛ لِأَنَّهُ يُوجَدُ مُبَاحًا، وَيُقْطَعُ فِي مَعْمُولِهِ؛ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ تَغْلِبُ عَلَيْهِ فَصَارَ كَالْخَشَبِ إذَا عُمِلَ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
، وَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فِي الزَّجَّاجِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَا قَطْعَ فِي سَرِقَةِ الصَّيْدِ، وَحْشِيًّا كَانَ، أَوْ غَيْرَ، وَحْشِيٍّ سَوَاءٌ كَانَ صَيْدَ الْبَرِّ، أَوْ صَيْدَ الْبَحْرِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فِي فَصْلِ شَرَائِطِ الْقَطْعِ وَلَا قَطْعَ فِي الْحِنَّاءِ وَلَا فِي الْبُقُولِ، وَالرَّيْحَانِ وَالرُّطَبِ،
-
وَلَا قَطْعَ فِي التِّينِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّوَى،
-
وَلَا فِي جُلُودِ السِّبَاعِ الْمَذْبُوحَةِ إلَّا أَنَّهُ يُجْعَلُ بِسَاطًا، أَوْ مُصَلًّى،
-
وَلَا فِي الْإِنَاءِ، وَقِدْرٍ فِيهِ طَعَامٌ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَا قَطْعَ فِي سَرِقَةِ الْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ مِنْ الذِّمِّيِّ،
-
وَلَا قَطْعَ فِي الْبَازِي، وَالصَّقْرِ، وَسَائِرِ الطُّيُورِ،
-
وَلَا فِي الْوُحُوشِ، وَلَا فِي الْكَلْبِ، وَالْفَهْدِ،
-
وَلَا فِي الدَّجَاجِ، وَالْبَطِّ، وَالْحَمَامِ، كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
-
وَالْأَشْرِبَةُ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ حَلَالٌ كَالْفُقَّاعِ، وَنَحْوِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ وَشَرَابُ نَقِيعِ التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ فِيهِ
-
2/1772/177
الْقَطْعَ وَالْخَمْرُ لَا يَجِبُ فِيهَا الْقَطْعُ، وَيُقْطَعُ فِي الدِّبْس،
-
وَلَا قَطْعَ فِي الطُّنْبُورِ، وَالدُّفِّ، وَالْمِزْمَارِ، وَكُلِّ شَيْءٍ لِلْمَلَاهِي، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ لَا قَطْعَ فِي الطَّبْلِ، وَالْبَرْبَطِ هَذَا إذَا كَانَ طَبْلَ لَهْوٍ،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ طَبْلَ الْغُزَاةِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ بِسَرِقَتِهِ إذَا كَانَ يُسَاوِي عَشَرَةً، وَاخْتَارَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَطْعِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ،
-
وَلَا يُقْطَعُ فِي الثَّرِيدِ، وَالْخُبْزِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ فِي نَوَادِرِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا قَطْعَ فِي الرُّبِّ، وَالْجُلَّابِ، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.
-
وَلَوْ سَرَقَ ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا لَمْ يُقْطَعْ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
وَلَا فِي سَرِقَةِ الشِّطْرَنْجِ - وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ - وَالنَّرْدِ، كَذَلِكَ فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَا قَطْعَ فِي سَرِقَةِ الْمُصْحَفِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ تُسَاوِي أَلْفَ دِرْهَمٍ،
-
وَكَذَا لَا قَطْعَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَاللُّغَةِ، وَالشِّعْرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ سَرَقَ الْجِلْدَ، وَالْأَوْرَاقَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ يُقْطَعُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَيُقْطَعُ فِي سَرِقَةِ دَفَاتِرِ الْحِسَابِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ الْمُرَادُ بِذَلِكَ دَفَاتِرُ قَدْ مَضَى حِسَابُهَا،
-
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَمْضِ لَمْ يُقْطَعْ أَمَّا دَفَاتِرُ التُّجَّارِ فَفِيهَا الْقَطْعُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْوَرَقُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَا قَطْعَ فِي قَصَبِ النُّشَّابِ،
-
وَلَوْ اتَّخَذَهُ نُشَّابًا ثُمَّ سَرَقَهُ قُطِعَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
لَا قَطْعَ فِي صَلِيبِ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ،
-
وَكَذَا الصَّنَمُ مِنْ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ،
-
وَأَمَّا الدَّرَاهِمُ الَّتِي عَلَيْهَا التَّمَاثِيلُ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُعَدَّةً لِلْعِبَادَةِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَيُقْطَعُ فِي الزَّعْفَرَانِ، وَالْوَرْسِ، وَالْعَنْبَرِ، وَالْوَسْمَةِ، وَالْكَتْمِ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَا يُقْطَعُ بِعَبْدٍ كَبِيرٍ أَيْ مُمَيِّزٍ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ،
-
وَلَوْ نَائِمًا، أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ أَعْجَمِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ سَرِقَةً بَلْ إمَّا غَصْبٌ، أَوْ خِدَاعٌ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَيُقْطَعُ فِي سَرِقَةِ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ الَّذِي لَيْسَ بِمُمَيِّزٍ،
-
وَلَا مُعَبِّرٍ عَنْ نَفْسِهِ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى إذَا سَرَقَ عَبْدًا صَغِيرًا قِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي أُذُنِهِ لُؤْلُؤَةٌ تُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ قَطَعْته، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى غَرِيمِهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَسَرَقَ مِنْ بَيْتِهِ مِثْلَهَا إنْ كَانَ دَيْنُهُ حَالًّا لَمْ يُقْطَعْ،
-
وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَالْقِيَاسُ أَنْ يُقْطَعَ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يُقْطَعُ،
-
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَخَذَهُ بِقَدْرِ مَالِهِ، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ أَقَلَّ،
-
وَإِنْ سَرَقَ مِنْهُ عُرُوضًا تُسَاوِي عَشَرَةً قُطِعَ،
-
وَأَمَّا إذَا قَالَ أَخَذْتُهُ رَهْنًا بِحَقِّي، أَوْ قَضَاءً، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ بِالْإِجْمَاعِ،
-
وَإِنْ أَخَذَ صِنْفًا مِنْ الدَّرَاهِمِ أَجْوَدَ مِنْ حَقِّهِ، أَوْ أَرْدَأَ لَمْ يُقْطَعْ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ سَرَقَ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ حَقِّهِ نَقْدًا لَا يُقْطَعُ فِي الصَّحِيحِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَإِنْ سَرَقَ حُلِيًّا مِنْ فِضَّةٍ، وَعَلَيْهِ دَرَاهِمُ، أَوْ حُلِيًّا مِنْ ذَهَبٍ، وَعَلَيْهِ دَنَانِيرُ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَتَاعُ، أَوْ الْحُلِيُّ قَدْ اسْتَهْلَكَهُ السَّارِقُ فَوَجَبَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ أَيْضًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ سَرَقَ الْمُكَاتَبُ، أَوْ الْعَبْدُ مِنْ غَرِيمِ الْمَوْلَى قُطِعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَوْلَى، وَكَّلَهُمَا بِالْقَبْضِ فَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ الْقَطْعُ،
-
وَلَوْ سَرَقَ مِنْ غَرِيمِ أَبِيهِ، أَوْ غَرِيمِ، وَلَدِهِ الْكَبِيرِ، أَوْ غَرِيمِ مُكَاتَبِهِ قُطِعَ،
-
وَلَوْ سَرَقَ مِنْ غَرِيمِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ لَا يُقْطَعُ، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
-
لَوْ سَرَقَ مِنْ غَرِيمِ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ الَّذِي عَلَيْهِ دَيْنٌ قُطِعَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَالْمِلْكُ فِيهِ لَهُ فَلَا يُقْطَعُ فِيهِ إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
-
إذَا، وَقَعَتْ السَّرِقَةُ عَلَى شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَجِبُ الْقَطْعُ فِيهِ، وَالْآخَرُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْأَصْلُ أَنَّ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالسَّرِقَةِ إذَا كَانَ مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، وَيَبْلُغُ نِصَابًا يُقْطَعُ بِالْإِجْمَاعِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالسَّرِقَةِ مِمَّا لَا قَطْعَ فِيهِ لَا يُقْطَعُ،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ مِمَّا يُقْطَعُ فِيهِ، وَيَبْلُغُ نِصَابًا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
، وَلَوْ سَرَقَ إنَاءً فِضَّةً قِيمَتُهُ مِائَةٌ، وَفِيهِ نَبِيذٌ، أَوْ طَعَامٌ لَا يَبْقَى، أَوْ لَبَنٌ لَا يُقْطَعُ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى مَا فِي الْإِنَاءِ،
-
وَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِ الصَّبِيِّ الْحُرِّ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ، وَهَذَا قَوْلُهُمَا - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
2/1782/178
يُقْطَعُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ، وَهُوَ نِصَابٌ، وَالْخِلَافُ فِي الصَّبِيِّ الَّذِي يَمْشِي،
-
وَلَا يَتَكَلَّمُ كَيْ لَا يَكُونَ فِي يَدِ نَفْسِهِ أَمَّا إذَا كَانَ يَتَكَلَّمُ، وَيَمْشِي فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهِ بِالْإِجْمَاعِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ كَثِيرَةٌ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
فِي الْمُنْتَقَى إذَا سَرَقَ كَلْبًا فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ قِيمَتُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ لَمْ أَقْطَعْهُ،
-
وَإِنْ سَرَقَ حِمَارًا قِيمَتُهُ تِسْعَةٌ، وَعَلَيْهِ إكَافٌ قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ قُطِعَ،
-
وَإِنْ سَرَقَ كُوزًا فِيهِ عَسَلٌ قِيمَةُ الْكُوزِ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ، وَقِيمَةُ الْعَسَلِ دِرْهَمٌ قُطِعَ، وَفِي الْأَصْلِ إذَا سَرَقَ خَابِيَةً مِنْ خَمْرٍ، وَالظَّرْفُ يُسَاوِي عَشَرَةً فَلَا قَطْعَ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِهِ إذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الْحِرْزِ ثُمَّ أَخْرَجَ الظَّرْفَ، وَالظَّرْفُ مِمَّا يُقْطَعُ فِي سَرِقَتِهِ قُطِعَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
سَرَقَ قُمْقُمَةً، وَفِيهَا مَاءٌ يُسَاوِي عَشَرَةً لَا يُقْطَعُ،
-
وَلَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْإِنَاءِ فِي الدَّارِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَارِغًا قُطِعَ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
قَالَ الْقُدُورِيُّ إذَا سَرَقَ مِنْدِيلًا فِيهِ صُرَّةُ دَرَاهِمَ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ يُرِيدُ بِهِ الْمِنْدِيلَ الَّذِي يُشَدُّ فِيهِ الدَّرَاهِمُ عَادَةً، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ سَرَقَ ثَوْبًا لَا يُسَاوِيَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَوُجِدَ فِي جَيْبِهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا لَمْ أَقْطَعْهُ،
-
وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ بِهَا فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ،
-
وَلَوْ سَرَقَ جِرَابًا فِيهِ مَالٌ، أَوْ جُوَالِقًا فِيهَا مَالٌ، أَوْ كِيسًا فِيهِ مَالٌ قُطِعَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ سَرَقَ فُسْطَاطًا إنْ كَانَ مَنْصُوبًا لَا يُقْطَعُ،
-
وَإِنْ كَانَ مَلْفُوفًا يُقْطَعُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
لَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ،
-
وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ،
-
وَلَا مُخْتَلِسٍ، وَلَا قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ سَرَقَ مِنْ الْقَبْرِ دَرَاهِمَ، أَوْ دَنَانِيرَ، أَوْ شَيْئًا غَيْرَ الْكَفَنِ لَمْ يُقْطَعْ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ اخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا إذَا كَانَ الْقَبْرُ فِي بَيْتٍ مُقْفَلٍ،
-
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ سَوَاءٌ نَبَشَ الْكَفَنَ، أَوْ سَرَقَ مَالًا آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ،
-
وَكَذَا إذَا سَرَقَ الْكَفَنَ مِنْ تَابُوتٍ فِي الْقَافِلَةِ لَا يُقْطَعُ فِي الْأَصَحِّ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ سَرَقَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي قُطِعَ،
-
وَإِنْ سَرَقَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، وَقَبْلَ الْقَبُولِ لَمْ يُقْطَعْ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ الْغَنَائِمِ،
-
وَلَا عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ حُرًّا كَانَ، أَوْ عَبْدًا، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَلَا يُقْطَعُ فِي مَالٍ لِلسَّارِقِ فِيهِ شَرِكَةٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَإِذَا قُطِعَتْ يَدُ السَّارِقِ، وَرَدَّ الْمَتَاعَ عَلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ سَرَقَهُ مَرَّةً أُخْرَى لَمْ يُقْطَعْ عِنْدَنَا اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
، وَكَذَا لَوْ سَرَقَهُ مِنْهُ سَارِقٌ آخَرُ لَمْ يَكُنْ لَهُ،
-
وَلَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْطَعَ السَّارِقَ الثَّانِيَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
الْأَصْلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَتَبَدَّلْ الْعَيْنُ، وَكَانَ بِحَالِهِ لَا يُقْطَعُ ثَانِيًا عِنْدَنَا،
-
وَإِنْ تَبَدَّلَتْ عَيْنُهُ قُطِعَ كَمَا لَوْ كَانَ قُطْنًا فَصَارَ غَزْلًا، أَوْ كَانَ غَزْلًا فَصَارَ ثَوْبًا فَإِنَّهُ يُقْطَعُ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ
-
وَلَوْ سَرَقَ مِائَةً فَقُطِعَتْ يَدُهُ فِيهَا، وَرُدَّتْ إلَى مَالِكِهَا ثُمَّ سَرَقَ ثَانِيًا لَمْ يُقْطَعْ،
-
وَإِنْ سَرَقَهَا مَعَ مِائَةٍ أُخْرَى تُقْطَعُ رِجْلُهُ سَوَاءٌ كَانَتَا مَخْلُوطَتَيْنِ، أَوْ مُتَمَيِّزَتَيْنِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
إذَا سَرَقَ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً فَقُطِعَ فِيهَا، وَرَدَّ الْعَيْنَ عَلَى صَاحِبِهَا فَجَعَلَ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ آنِيَةً، أَوْ كَانَتْ آنِيَةً فَضَرَبَهَا دَرَاهِمَ ثُمَّ عَادَ فَسَرَقَهَا لَا يُقْطَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ: يُقْطَعُ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
فِي كِفَايَةِ الْبَيْهَقِيّ سَرَقَ ثَوْبًا فَخَاطَهُ ثُمَّ رَدَّهُ فَنَقَضَ فَسَرَقَ الْمَنْقُوضَ لَا يُقْطَعُ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَلَوْ سَرَقَ بَقَرَةً، وَقُطِعَ فِيهَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى الْمَالِكِ فَوَلَدَتْ فِي يَدِ الْمَالِكِ، وَلَدًا ثُمَّ سَرَقَ الْوَلَدَ قُطِعَ،
-
وَلَوْ قُطِعَ فِي عَيْنٍ، وَرَدَّ الْعَيْنَ عَلَى الْمَالِكِ، وَبَاعَهُ مِنْ إنْسَانٍ اشْتَرَاهُ فَعَادَ السَّارِقُ، وَسَرَقَهُ ثَانِيًا لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْكُتُبِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهَا فَالْعِرَاقِيُّونَ مِنْ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ لَا يُقْطَعُ، وَمَشَايِخُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ يَقُولُونَ: يُقْطَعُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَكَذَا إذَا بَاعَهُ مِنْ السَّارِقِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
أَفْرَزَ زَكَاةَ مَالِهِ لِيُؤَدِّيَ إلَى الْفُقَرَاءِ فَسَرَقَهَا غَنِيٌّ، أَوْ فَقِيرٌ
-
2/1792/179
قُطِعَ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ هُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.
-
وَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْ مَالِ الْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ مِنْ عِنْدِنَا اسْتِحْسَانًا.
-
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ أَغَار فِي عَسْكَرِ أَهْلِ الْبَغْيِ لَيْلًا فَسَرَقَ مِنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَالًا فَجَاءَ بِهِ إلَى الْإِمَامِ الْعَدْلِ قَالَ: لَا تَقْطَعْهُ؛ لِأَنَّ لِأَهْلِ الْعَدْلِ أَنْ يَأْخُذُوا مَالَ أَهْلِ الْبَغْيِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُمْسِكُوهُ إلَى أَنْ يَتُوبُوا، أَوْ يَمُوتُوا فَيُرَدَّ عَلَى وَرَثَتِهِمْ فَتَمَكَّنَتْ الشُّبْهَةُ فِي أَخْذِهِ بِهَذَا الطَّرِيقِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَغَار رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ فِي عَسْكَرِ أَهْلِ الْعَدْلِ لَمْ يُقْطَعْ أَيْضًا؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْبَغْيِ يَسْتَحِلُّونَ أَمْوَالَ أَهْلِ الْعَدْلِ، وَتَأْوِيلُهُمْ،
-
وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا فَإِذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْمَنَعَةُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ تَأْوِيلٍ صَحِيحٍ،
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ دَارِ الْعَدْلِ سَرَقَ مَالًا مِنْ آخَرَ، وَهُوَ مِمَّنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ، وَيُسْتَحَلُّ مَالُهُ، وَدَمُهُ قَطَعْته؛ لِأَنَّ التَّأْوِيلَ هَهُنَا تَجَرَّدَ عَنْ الْمَنَعَةِ،
-
وَلَا مُعْتَبَرَ بِالتَّأْوِيلِ بِدُونِ الْمَنَعَةِ، وَلِهَذَا لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بِهِ فَكَذَلِكَ الْقَطْعُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ تَحْتَ حُكْمِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَيَتَمَكَّنُ إمَامُ أَهْلِ الْعَدْلِ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْقَطْعِ عَنْهُ
-
بِخِلَافِ الَّذِي هُوَ فِي عَسْكَرِ أَهْلِ الْبَغْيِ فَإِنَّ يَدَ الْإِمَامِ الْعَدْلِ لَا تَصِلُ إلَيْهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.