الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي ضَمَانِ الْمَهْرِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 6673 to 6687
-
1/3261/326
(الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي ضَمَانِ الْمَهْرِ) زَوَّجَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوْ الْكَبِيرَةَ وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ رَجُلًا وَضَمِنَ عَنْهُ مَهْرَهَا صَحَّ ضَمَانُهُ ثُمَّ هِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ طَالَبَتْ زَوْجَهَا أَوْ وَلِيَّهَا إنْ كَانَتْ أَهْلًا لِذَلِكَ وَيَرْجِعُ الْوَلِيُّ بَعْدَ الْأَدَاءِ عَلَى الزَّوْجِ إنْ ضَمِنَ بِأَمْرِهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَوَّجَ فُلَانَةَ مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِي وَعَلَى فُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَبِلَ الزَّوْجُ فَالْمَهْرُ كُلُّهُ عَلَى الزَّوْجِ وَالْأَبُ ضَامِنٌ عَنْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَإِنْ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ مِنْ أَبِيهَا أَوْ مِنْ مِيرَاثِهِ كَانَ لِلْأَبِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَإِذَا زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ امْرَأَةً وَضَمِنَ عَنْهُ الْمَهْرَ وَكَانَ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ؛ جَازَ إذَا قَبِلَتْ الْمَرْأَةُ الضَّمَانَ وَإِذَا أَدَّى الْأَبُ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْأَدَاءُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الِابْنِ بِمَا أَدَّى اسْتِحْسَانًا إلَّا إذَا كَانَ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
ثُمَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطَالِبَ الْوَلِيَّ بِالْمَهْرِ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَالِبَ الزَّوْجَ مَا لَمْ يَبْلُغْ فَإِذَا بَلَغَ تُطَالِبُ أَيَّهُمَا شَاءَتْ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ. إذَا ضَمِنَ الْأَجْنَبِيُّ بِأَمْرِ الْأَبِ يَرْجِعُ
-
وَكَذَا الْوَصِيُّ لَوْ أَدَّى مَهْرَهُ يَرْجِعُ فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ فَالْمَرْأَةُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ مِنْ الِابْنِ،
-
وَإِنْ شَاءَتْ مِنْ تَرِكَةِ الْأَبِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَرْجِعُ الْوَرَثَةُ عَلَى الِابْنِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
فَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ وَالْأَدَاءُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ ذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي أَدَبِ الْقَاضِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَيَجِبُ ذَلِكَ مِنْ مِيرَاثِ الِابْنِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. وَفِي الْبَقَّالِيِّ إذَا قَالَ الْأَبُ: اشْهَدُوا بِأَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي فُلَانَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ فَيَكُونُ صِلَةً عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
. وَلَوْ كَانَ الِابْنُ كَبِيرًا وَضَمِنَ الْأَبُ عَنْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَأَخَذَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ تَرْجِعْ وَرَثَتُهُ بِالْإِجْمَاعِ وَالْمَجَانِينُ كَالصِّبْيَانِ فِي ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. هَذَا كُلُّهُ إذَا حَصَلَ الضَّمَانُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ وَإِذَا حَصَلَ الضَّمَانُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَهُوَ بَاطِلٌ؛
-
لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهَذَا الضَّمَانِ إيصَالَ النَّفْعِ إلَى الْوَارِثِ وَالْمَرِيضُ مَحْجُورٌ عَنْ ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِذَا خَطَبَهَا وَضَمِنَ لَهَا الْمَهْرَ وَقَالَ: أَمَرَنِي الزَّوْجُ بِذَلِكَ فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ حَضَرَ الزَّوْجُ وَصَدَّقَ الرَّسُولَ فِي الرِّسَالَةِ وَالْأَمْرِ بِالضَّمَانِ صَحَّ النِّكَاحُ وَصَحَّ الضَّمَانُ إذَا كَانَ الرَّسُولُ مِنْ أَهْلِ الضَّمَانِ وَإِذَا أَدَّى الضَّمَانَ رَجَعَ بِذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ فِي الْأَمْرِ بِالضَّمَانِ وَصَدَّقَهُ فِي الرِّسَالَةِ صَحَّ النِّكَاحُ وَصَحَّ الضَّمَانُ فِيمَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّسُولِ لَا فِي حَقِّ الْمُرْسِلِ حَتَّى كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَرْجِعَ عَلَى الرَّسُولِ بِالصَّدَاقِ وَلَا يَرْجِعُ الرَّسُولُ عَلَى الزَّوْجِ بِمَا أَدَّى،
-
وَإِنْ كَذَّبَهُ فِي الرِّسَالَةِ وَالْأَمْرِ بِالضَّمَانِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ وَلَا مَهْرَ عَلَى الزَّوْجِ وَلَهَا أَنْ تُطَالِبَ الرَّسُولَ بِالْمَهْرِ وَبَعْدَ هَذَا اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ. ذَكَرَ فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُطَالِبُ الرَّسُولَ بِبَعْضِ الصَّدَاقِ وَذَكَرَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ كِتَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّهَا تُطَالِبُ الرَّسُولَ بِجَمِيعِ الْمَهْرِ فَقِيلَ: فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ وَقِيلَ: اخْتِلَافُ الْجَوَابِ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي فَصْلِ الْوَكَالَةِ
-
1/3271/327
كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَلَوْ قَالَ يَأْمُرُنِي الزَّوْجُ بِشَيْءٍ لَكِنِّي أُزَوِّجُكِ مِنْهُ وَأَضْمَنُ الْمَهْرَ وَلَعَلَّهُ يُجِيزُ فَفَعَلَتْ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ الرِّسَالَةَ بَطَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ مَنْ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهُ بِالْمَحْرَمِيَّةِ
-
وَالْوَكِيلُ بِالتَّزْوِيجِ إذَا ضَمِنَ لَهَا الْمَهْرَ وَأَدَّى إنْ كَانَ بِأَمْرِهِ يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الْوَكَالَةِ بِالنِّكَاحِ