Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْوَكِيلِ بِالشُّفْعَةِ وَتَسْلِيمِ الْوَكِيلِ الشُّفْعَةَ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 44060 to 44086

  1. 5/1895/189

    (الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْوَكِيلِ بِالشُّفْعَةِ وَتَسْلِيمِ الْوَكِيلِ الشُّفْعَةَ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ) وَإِذَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِشِرَاءِ الدَّارِ وَهِيَ فِي يَدِهِ وَجَبَتْ فِيهَا الشُّفْعَةُ وَخَصَمَهُ الْوَكِيلُ وَلَا تُقْبَلُ مِنْ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ صَاحِبِهَا إذَا كَانَ صَاحِبُهَا غَائِبًا حَتَّى لَوْ حَضَرَ صَاحِبُهَا بَعْدَ إقَامَةِ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْهُ وَصَدَّقَهُ فِيمَا أَقَرَّ لَهُ مِنْ الْمِلْكِ وَكَذَّبَهُ فِيمَا ادَّعَى مِنْ الشِّرَاءِ يَسْتَرِدُّ الدَّارَ مِنْ يَدِ الشَّفِيعِ وَيُسَلِّمُ إلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَصْلَ الْمِلْكِ كَانَ لَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ النَّقْلُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَلَكِنْ يَحْلِفُ صَاحِبُهَا بِاَللَّهِ مَا بِعْتهَا مِنْ هَذَا

  2. 5/1905/190

    الْمُشْتَرِي فَإِذَا حَلَفَ حِينَئِذٍ تُرَدُّ الدَّارُ عَلَيْهِ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِمَحْضَرِ صَاحِبِهَا أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي يَثْبُتُ الشِّرَاءُ وَتُسَلَّمُ الدَّارُ لِلشَّفِيعِ وَتُقْبَلُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَمِنْ الشَّفِيعِ وَإِنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي وَالدَّارُ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَضَى بِالشُّفْعَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  3. وَإِذَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ وَقَالَ لَيْسَ لِفُلَانٍ فِيهَا شُفْعَةٌ سَأَلْت الْوَكِيلَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْحَقِّ الَّذِي وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الشُّفْعَةُ مِنْ شَرِكَةٍ أَوْ جِوَارٍ فَإِذَا أَقَامَهَا قَضَيْت لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ الدَّارَ الَّتِي إلَى جَنْبِ الْمَبِيعَةِ مِلْكٌ لِمُوَكَّلِهِ فُلَانٍ فَإِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي إلَى جَنْبِ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ فِي يَدِ مُوَكِّلِهِ لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ وَلَا أَقْبَلُ مِنْ ذَلِكَ شَهَادَةَ ابْنِي الْمُوَكِّلِ وَأَبَوَيْهِ وَزَوْجَتِهِ وَلَا شَهَادَةَ الْمَوْلَى إذَا كَانَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمُوَكِّلُ عَبْدًا لَهُ أَوْ مُكَاتَبًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  4. وَإِذَا أَرَادَ إثْبَاتَ الشُّفْعَةِ بِالشَّرِكَةِ فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنْ لِمُوَكَّلِهِ فُلَانٍ نَصِيبًا مِنْ هَذِهِ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ وَلَمْ يُبَيِّنُوا مِقْدَارَهُ لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا يُقْضَى لَهُ بِالشُّفْعَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  5. وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا بِأَخْذِ دَارٍ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ الثَّمَنَ صَحَّ التَّوْكِيلُ وَإِذَا أَخَذَهَا الْوَكِيلُ بِمَا اشْتَرَاهَا الْمُشْتَرِي لَزِمَ الْمُوَكِّلَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ثَمَنًا كَثِيرًا بِحَيْثُ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ أَخَذَهَا بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ الشَّفِيعَ أَنْ يَأْخُذَ الدَّارَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ فَأَظْهَرَ الشَّفِيعُ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ لِغَيْرِهِ تَسْلِيمٌ مِنْهُ لِلشُّفْعَةِ فَإِنَّمَا يَطْلُبُ الْبَيْعُ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَلَوْ طَلَبَ الْبَيْعَ لِنَفْسِهِ كَانَ بِهِ مُسْلِمًا لِشُفْعَتِهِ فَإِذَا طَلَبَهَا لِغَيْرِهِ أَوْلَى وَلَمَّا كَانَ إظْهَارُهُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ التَّسْلِيمِ لِلشُّفْعَةِ اسْتَوَى فِيهِ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي حَاضِرًا أَوْ غَيْرَ حَاضِرٍ فَإِنْ أَسَرَّ ذَلِكَ حَتَّى أَخَذَهَا ثُمَّ عَلِمَ بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي سَلَّمَهَا إلَيْهِ بِغَيْرِ حُكْمٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَهِيَ لِلْآمِرِ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ مُسَلِّمًا شُفْعَتَهُ، وَلَكِنَّ تَسْلِيمَ الْمُشْتَرِي إلَيْهِ سَمْحًا بِغَيْرِ قَضَاءٍ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ الْمُبْتَدَأِ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِلْآمِرِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ الشُّفْعَةَ وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي قَضَى بِهَا فَإِنَّهَا تُرَدُّ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ مُسَلِّمًا شُفْعَتَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْقَاضِيَ قَضَى عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِغَيْرِ سَبَبٍ فَيَكُونُ قَضَاؤُهُ بَاطِلًا فَتُرَدُّ الدَّارُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  7. وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الشَّفِيعِ الْمُشْتَرِيَ بِأَخْذِ الشُّفْعَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّارُ فِي يَدِهِ أَمْ فِي يَدِ الْبَائِعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. وَلَوْ وُكِّلَ الْبَائِعُ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ جَازَ ذَلِكَ فِي الْقِيَاس، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَإِذَا قَالَ قَدْ وَكَّلْتُك بِطَلَبِ الشُّفْعَةِ بِكَذَا دِرْهَمًا وَأَخَذَهُ فَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ وَقَعَ بِذَلِكَ أَوْ بِأَقَلَّ فَهُوَ وَكِيلٌ وَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ فَلَيْسَ بِوَكِيلٍ

  9. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ وَكَّلْتُك بِطَلَبِهَا إنْ كَانَ فُلَانٌ اشْتَرَاهَا فَإِذَا قَدْ اشْتَرَاهَا غَيْرُهُ لَا يَكُونُ وَكِيلًا،

  10. وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلَيْنِ بِالشُّفْعَةِ فَلِأَحَدِهِمَا أَنْ يُخَاصِمَ الْآخَرَ وَلَا يَأْخُذُ أَحَدُهُمَا بِدُونِ الْآخَرِ وَإِذَا سَلَّمَ أَحَدُهُمَا الشُّفْعَةَ عِنْدَ الْقَاضِي جَازَ عَلَى الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  11. وَإِذَا وَكَّلَ وَكِيلًا بِأَخْذِ الشُّفْعَةِ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ أَجَازَ مَا صَنَعَ فَإِنْ أَجَازَ مَا صَنَعَ وَوَكَّلَ الْوَكِيلُ وَكِيلًا وَأَجَازَ مَا صَنَعَ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْوَكِيلِ الثَّانِي أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ الْوَكِيلُ بِالشُّفْعَةِ إذَا سَلَّمَ الشُّفْعَةَ ذَكَرَ فِي شُفْعَةِ الْأَصْلِ أَنَّهُ إنْ سَلَّمَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي صَحَّ وَإِنْ سَلَّمَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي لَا يَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلُ ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ هَذَا وَقَالَ يَصِحُّ تَسْلِيمُهُ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وَفِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي فَعَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الشُّفْعَةِ جَوَّزَ تَسْلِيمَهُ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ وَالْمَأْذُون الْكَبِير أَنَّ تَسْلِيمَهُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي صَحِيحٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَتَبَيَّنَ بِمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ وَالْمَأْذُون الْكَبِير أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي الشُّفْعَةِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. وَإِذَا كَانَ لِلدَّارِ شَفِيعَانِ فَوَكَّلَا رَجُلًا وَاحِدًا يَأْخُذُ لَهُمَا فَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عِنْدَ الْقَاضِي وَأَخَذَهَا كُلَّهَا لِلْآخَرِ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ قَالَ عِنْدَ الْقَاضِي قَدْ سَلَّمْت شُفْعَةَ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُبَيِّنْ أَيَّهُمَا هُوَ وَقَالَ إنَّمَا طَلَبْت شُفْعَةَ الْآخَرَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُبَيِّنَ لِأَيِّهِمَا سَلَّمَ نَصِيبَهُ وَلِأَيِّهِمَا يَأْخُذُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  13. الْوَكِيلُ بِالشُّفْعَةِ إذَا طَلَبَ الشُّفْعَةَ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي التَّسْلِيمَ إنْ ادَّعَى التَّسْلِيمَ عَلَى الْمُوَكِّلِ، وَيَطْلُبُ يَمِينَ الْوَكِيلِ بِاَللَّهِ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ قَدْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ أَوْ يَطْلُبُ يَمِينَ الْمُوَكِّلِ بِاَللَّهِ مَا سَلَّمَنِي الشُّفْعَةَ فَإِنْ.

  14. 5/1915/191

    طَلَبَ يَمِينَ الْوَكِيلِ فَالْقَاضِي لَا يُحَلِّفُهُ وَإِنْ طَلَبَ يَمِينَ الْمُوَكِّلِ فَالْقَاضِي يَقُولُ لَهُ سَلِّمْ الدَّارَ إلَى الْوَكِيلِ لِيَأْخُذَهَا لِمُوَكِّلِهِ بِالشُّفْعَةِ وَانْطَلِقْ وَاطْلُبْ يَمِينَ الْمُوَكِّلِ وَإِنْ ادَّعَى التَّسْلِيمَ عَلَى الْوَكِيلِ وَيَطْلُبُ يَمِينَهُ فَالْقَاضِي لَا يُحَلِّفُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  15. وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الْوَكِيلِ أَنَّهُ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  16. وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ عِنْدَ الْقَاضِي ثُمَّ عُزِلَ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ عِنْدَ غَيْرِ قَاضٍ أَوْ عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ فَإِقْرَارُهُ صَحِيحٌ وَيَكُونُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ إنْشَاءِ التَّسْلِيمِ عِنْدَ هَذَا الْقَاضِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. وَإِذَا شَهِدَ ابْنَا الْوَكِيلِ أَوْ ابْنَا الْمُوَكِّلِ أَنَّ الْوَكِيلَ قَدْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ عِنْدَ غَيْرِ قَاضٍ أَجَزْت شَهَادَتَهُمْ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ ابْنَيْ الْمُوَكِّلِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَلَا شَهَادَةُ ابْنَيْ الْوَكِيلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  18. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ دَارِهِ فَبَاعَهَا بِأَلْفٍ ثُمَّ حَطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِائَةَ دِرْهَمٍ وَضَمِنَ ذَلِكَ لِلْآمِرِ لَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ إلَّا بِأَلْفٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  19. الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ الدَّارِ إذَا اشْتَرَى وَقَبَضَ فَجَاءَ الشَّفِيعُ وَطَلَبَ الشُّفْعَةَ مِنْ الْوَكِيلِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْوَكِيلُ الدَّارَ إلَى الْمُوَكِّلِ صَحَّ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْوَكِيلِ إلَى الْمُوَكِّلِ لَا يَصِحُّ وَتَبْطُلُ شُفْعَتُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَالْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَهَكَذَا فِي الْمُتُونِ.

  20. إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَكِيلَ الْغَائِبِ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُ إذَا كَانَتْ فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ عَاقِدٌ

  21. وَكَذَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ وَصِيًّا لِمَيِّتِ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  22. وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يُخَاصِمَهُ الشَّفِيعُ اشْتَرَيْت لِفُلَانٍ وَسَلَّمَ إلَيْهِ ثُمَّ حَضَرَ الشَّفِيعُ فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ بَعْدَمَا خَاصَمَهُ الشَّفِيعُ لَمْ تَسْقُطْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ شِرَائِهِ: إنَّهُ وَكِيلُ فُلَانٍ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ لِدَفْعِ الْخُصُومَةِ حَتَّى يَحْضُرَ الْمُقَرُّ لَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  23. وَلَوْ وَكَّلَهُ بِطَلَبِ شُفْعَةٍ فِي دَارٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ تَتَقَيَّدُ بِالتَّقْيِيدِ، وَقَدْ قَيَّدَ الْوَكَالَةَ بِالدَّارِ الَّتِي عَيَّنَهَا وَلَوْ وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ فِي كُلِّ شُفْعَةٍ تَكُونُ لَهُ كَانَ جَائِزًا وَلَهُ أَنْ يُخَاصِمَ فِي كُلِّ شُفْعَةٍ تَحْدُثُ لَهُ كَمَا يُخَاصِمُ فِي كُلِّ شُفْعَةٍ وَاجِبَةٍ لَهُ وَلَا يُخَاصِمُ بِدَيْنٍ وَلَا حَقَّ سِوَى الشُّفْعَةِ لِتَقْيِيدِ الْوَكَالَةِ إلَّا فِي تَثْبِيتِ الْحَقِّ الَّذِي يَطْلُبُ بِهِ الشُّفْعَةَ إذَا وَكَّلَ رَجُلًا بِطَلَبِ شُفْعَةٍ لَهُ فَأَخَذَهَا ثُمَّ جَاءَ مُدَّعٍ يَدَّعِي فِي الدَّارِ شَيْئًا فَالْوَكِيلُ لَيْسَ بِخَصْمٍ لَهُ وَلَوْ وَجَدَ فِي الدَّارِ عَيْبًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِهِ وَلَا يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى غَيْبَةِ الَّذِي وَكَّلَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  24. وَلَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِطَلَبِ كُلِّ حَقٍّ لَهُ وَبِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ لَيْسَ أَنْ يَطْلُبَ شُفْعَتَهُ وَلَهُ أَنْ يَقْبِضَ شُفْعَةً قَدْ قَضَى بِهَا لِلْمُوَكِّلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  25. وَإِذَا وَكَّلَهُ بِطَلَبِ شُفْعَةٍ لَهُ فَجَاءَ الْوَكِيلُ، وَقَدْ غَرِقَ بِنَاءُ الدَّارِ أَوْ احْتَرَقَ نَخِيلُ الْأَرْضِ فَأَخَذَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَلَمْ يَرْضَ الْمُوَكِّلُ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَا يَسْتَطِيعُ رَدُّهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  26. وَلَوْ طَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ بِطَلَبِ الشُّفْعَةِ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ مُدَّةً عَلَى أَنَّهُ عَلَى خُصُومَتِهِ وَشُفْعَتِهِ جَازَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  27. وَإِنْ مَاتَ الْوَكِيلُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَلَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُهُ بِمَوْتِهِ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ فَإِذَا مَضَى الْأَجَلُ وَعَلِمَ بِمَوْتِهِ فَلَمْ يَطْلُبْ أَوْ لَمْ يَبْعَثْ وَكِيلًا آخَرَ يَطْلُبُ لَهُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ كَمَا كَانَ الْحُكْمُ فِي الِابْتِدَاءِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ هَذَا الْوَكِيلَ وَمِقْدَارُ الْمُدَّةِ فِي ذَلِكَ مِقْدَارُ الْمَسِيرِ مِنْ حَيْثُ هُوَ عَلَى سَيْرِ النَّاسِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.