Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِفِسْقِهِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 26271 to 26371

  1. 3/4663/466

    اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِعْلَانَ بِكَبِيرَةٍ يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ وَفِي الصَّغَائِرِ إنْ كَانَ مُعْلِنًا بِنَوْعِ فِسْقٍ مُسْتَشْنَعٍ يُسَمِّيهِ النَّاسُ بِذَلِكَ فَاسِقًا مُطْلَقًا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ،

  2. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ،

  3. فَإِنْ كَانَ صَلَاحُهُ أَكْثَرَ مِنْ فَسَادِهِ وَصَوَابُهُ أَغْلَبَ مِنْ خَطَئِهِ،

  4. وَلَا يَكُونُ سَلِيمَ الْقَلْبِ - يَكُونُ عَدْلًا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  5. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْفَاسِقُ إذَا كَانَ وَجِيهًا فِي النَّاسِ ذَا مُرُوءَةٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ شَهَادَتَهُ لَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  6. لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ آكِلِ الرِّبَا الْمَشْهُورِ بِذَلِكَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  7. لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ اشْتَهَرَ بِأَكْلِ الْحَرَامِ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  8. تُرَدُّ شَهَادَةُ آكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ بِأَكْلِهِ مَرَّةً هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  9. وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَأَرَادَ بِهِ الْإِدْمَانَ فِي النِّيَّةِ يَعْنِي يَشْرَبُ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنَّهُ يَشْرَبُ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا وَجَدَهُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ:

  10. وَيُشْتَرَطُ مَعَ الْإِدْمَانِ أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ أَوْ يَخْرُجَ سَكْرَانًا فَيَسْخَرَ مِنْهُ الصِّبْيَانُ حَتَّى إنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي السِّرِّ لَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ قَالَ فِي الْأَصْلِ:

  11. وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُدْمِنِ السُّكْرِ وَأَرَادَ بِهِ فِي سَائِرِ الْأَشْرِبَةِ سِوَى الْخَمْرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. وَإِنْ شَرِبَ لِلتَّدَاوِي لَا تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  13. لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَجْلِسُ مَجْلِسَ الْفُجُورِ وَالْمَجَانَةِ وَالشُّرْبِ،

  14. وَإِنْ لَمْ يَشْرَبْ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَأْتِي بَابًا مِنْ الْكَبَائِرِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْحَدُّ لِلْفِسْقِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  16. كُلُّ فَرْضٍ لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ إذَا أُخِّرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ كَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ تَأْخِيرَهُ لَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ وَبِهِ أَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إذَا أَخَّرَ الزَّكَاةَ وَالْحَجَّ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ذَهَبَتْ عَدَالَتُهُ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ: الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ بِتَأْخِيرِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَبِتَأْخِيرِ الْحَجِّ لَا تَسْقُطُ خُصُوصًا فِي زَمَانِنَا، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  17. وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَأْخِيرَ الزَّكَاةِ لَا يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ،

  18. وَإِنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَصِيرُ فَاسِقًا، كَذَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَبِهِ أَخَذَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَذَكَرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ أَنَّهُ يُبْطِلُ الْعَدَالَةَ، وَلَمْ يُقَدِّرْ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْعَدَدَ، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَهَذَا إذَا تَرَكَهَا مَجَانَةً وَرَغْبَةً عَنْهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  19. وَإِنْ تَرَكَهَا بِعُذْرٍ كَالْمَرَضِ، أَوْ بُعْدِهِ مِنْ الْمِصْرِ، أَوْ بِتَأْوِيلٍ بِأَنْ كَانَ يُفَسِّقُ الْإِمَامَ، أَوْ مَا أَشْبَهَهُ لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  20. إذَا تَرَكَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ اسْتِخْفَافًا بِالْجَمَاعَةِ بِأَنْ لَا يَسْتَعْظِمَ تَفْوِيتَ الْجَمَاعَةِ كَمَا تَفْعَلُهُ الْعَوَامُّ، أَوْ مَجَانَةً، أَوْ فِسْقًا لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ،

  21. وَإِنْ تَرَكَهَا مُتَأَوِّلًا بِأَنْ كَانَ الْإِمَامُ فَاسِقًا فَكَرِهَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ،

  22. وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَصْرِفَهُ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ أَوْ كَانَ

  23. 3/4673/467

    مِمَّنْ يُضَلِّلُ الْإِمَامَ، وَلَا يَرَى الِاقْتِدَاءَ بِهِ جَائِزًا فَهَذَا مِمَّا لَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. رَجُلَانِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَهُوَ صَاحِبُ فِرَاشٍ، وَقَالَا: إنَّهُ أَشْهَدَنَا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: اُكْتُمَا فَكَتَمْنَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا أَقَرَّا عَلَى أَنْفُسِهِمَا بِالْفِسْقِ، وَالْفَاسِقُ لَا قَوْلَ لَهُ، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ.

  25. إذَا شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى طَلَاقِ امْرَأَةٍ، أَوْ عِتْقِ أَمَةٍ، وَقَالَا: كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ عَامٍ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، وَتَأْخِيرُهُمَا لَا يُوهِنُ شَهَادَتَهُمَا قَالَ مَوْلَانَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَهْنًا إذَا عَلِمُوا أَنَّهُ يُمْسِكُهَا إمْسَاكَ الزَّوْجَاتِ وَالْإِمَاءِ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِهَذِهِ الشَّهَادَةِ،

  26. فَإِذَا أَخَّرُوهَا صَارُوا فَسَقَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  27. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ إنَّ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ إذَا طَلَبَ الْمُدَّعِي مِنْ الشَّاهِدِ لِيَشْهَدَ لَهُ فَأَخَّرَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ظَاهِرٍ،

  28. ثُمَّ أَدَّى بَعْدَ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ هَذَا الشَّاهِدِ؛ لِأَنَّ بِالتَّأْخِيرِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ صَارَ فَاسِقًا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  29. لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُقَامِرِ قَامَرَ بِالشِّطْرَنْجِ، أَوْ بِأَيِّ شَيْءٍ،

  30. وَإِنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ، وَلَمْ يُقَامِرْ - إنْ دَاوَمَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى شَغَلَهُ عَنْ الصَّلَاةِ، أَوْ كَانَ يَحْلِفُ بِالْيَمِينِ الْبَاطِلَةِ فِي ذَلِكَ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  31. وَفِي الْقُنْيَةِ مَنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ فِي الطَّرِيقِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  32. وَمَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ فَهُوَ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. إذَا كَانَ الرَّجُلُ يَلْعَبُ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَلَاهِي، وَذَلِكَ لَمْ يَشْغَلْهُ عَنْ الصَّلَاةِ،

  33. وَلَا عَمَّا يَلْزَمُهُ مِنْ الْفَرَائِضِ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ مُسْتَشْنَعَةً بَيْنَ النَّاسِ كَالْمَزَامِيرِ وَالطَّنَابِيرِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ،

  34. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُسْتَشْنَعَةً نَحْوَ الْحُدَاءِ وَضَرْبِ الْقَصَبِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ بِأَنْ يَرْقُصُوا بِهِ فَيَدْخُلَ فِي حَدِّ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ وَحِينَئِذٍ تَسْقُطُ بِهِ الْعَدَالَةُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ لَعِبَ بِالصَّوْلَجَانِ يُرِيدُ الْفُرُوسَةَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ

  36. لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الرَّقَّاصِ وَالْمُشَعْوِذِ، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  37. وَلَا شَهَادَةُ مَنْ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ يُطِيرُهُنَّ،

  38. فَأَمَّا إذَا كَانَ يُمْسِكُ الْحَمَامَ يَسْتَأْنِسُ بِهَا،

  39. وَلَا يُطَيِّرُهَا عَادَةً فَهُوَ عَدْلٌ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَهَكَذَا فِي الْكَافِي وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ. إلَّا إذَا كَانَتْ تَجُرُّ حَمَامَاتٍ أُخَرَ مَمْلُوكَةً لِغَيْرِهِ فَتُفَرِّخُ فِي وَكَرِهَا فَيَأْكُلُ وَيَبِيعُ مِنْهُ،

  40. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يُغَنِّي لِلنَّاسِ وَيُسْمِعُهُمْ، أَمَّا لَوْ كَانَ لِإِسْمَاعِ نَفْسِهِ حَتَّى يُزِيلَ الْوَحْشَةَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

  41. وَلَا تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ فِي الصَّحِيحِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  42. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُغَنِّيَةٍ تُسْمِعُ النَّاسَ صَوْتَهَا،

  43. وَإِنْ لَمْ تَتَغَنَّ لَهُمْ، كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الْمَكَارِمِ.

  44. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النَّائِحَةِ الَّتِي تَنُوحُ فِي مُصِيبَةِ غَيْرِهَا وَاِتَّخَذَتْ ذَلِكَ مَكْسَبَةً هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَاَلَّتِي تَنُوحُ فِي مُصِيبَتِهَا فَشَهَادَتُهَا مَقْبُولَةٌ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  45. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُخَنَّثِ الَّذِي يُبَاشِرُ الرَّدِيَّ مِنْ الْأَفْعَالِ وَيُلَيِّنُ كَلَامَهُ عَمْدًا، أَمَّا إذَا كَانَ فِي كَلَامِهِ لِينٌ وَفِي أَعْضَائِهِ تَكَسُّرٌ خِلْقَةً، وَلَمْ يَشْتَهِرْ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَفْعَالِ الرَّدِيئَةِ فَهُوَ عَدْلٌ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  46. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الدَّاعِرِ وَهُوَ الْفَاسِقُ الْمُتَهَتِّكُ الَّذِي

  47. 3/4683/468

    لَا يُبَالِي بِمَا يَصْنَعُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  48. وَمَنْ اشْتَدَّتْ غَفْلَتُهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  49. وَالْمَعْرُوفُ بِالْكَذِبِ لَا عَدَالَةَ لَهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا،

  50. وَإِنْ تَابَ بِخِلَافِ مَنْ وَقَعَ فِي الْكَذِبِ سَهْوًا أَوْ اُبْتُلِيَ بِهِ مَرَّةً،

  51. ثُمَّ تَابَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  52. وَالْمَعْرُوفُ بِالْعَدَالَةِ إذَا شَهِدَ بِزُورٍ وَتَابَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ

  53. الْفَاسِقُ إذَا تَابَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يَمْضِ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَثَرُ التَّوْبَةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي، وَغَيْرُ الْعَدْلِ إذَا شَهِدَ بِزُورٍ،

  54. ثُمَّ تَابَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  55. الْمَحْدُودُ فِي الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِالْإِجْمَاعِ إذَا تَابَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  56. لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ،

  57. وَإِنْ تَابَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  58. الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عِنْدَنَا أَنَّهُ أَقَامَ أَرْبَعَةً مِنْ الشُّهَدَاءِ عَلَى صِدْقِ مَقَالَتِهِ بَعْدَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ تُقْبَلُ وَيَصِيرُ هُوَ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  59. وَلَوْ ضُرِبَ بَعْضَ الْحَدِّ فَهَرَبَ قَبْلَ تَمَامِهِ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَة تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يُضْرَبْ جَمِيعَهُ

  60. وَلَوْ حُدَّ الْكَافِرُ فِي قَذْفٍ،

  61. ثُمَّ أَسْلَمَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ

  62. بِخِلَافِ الْعَبْدِ إذَا حُدَّ ثُمَّ أُعْتِقَ.

  63. وَأَمَّا إذَا كَانَ الْقَذْفُ فِي حَالَةِ الْكُفْرِ وَحُدَّ فِي حَالَةِ الْإِسْلَامِ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى التَّأْبِيدِ،

  64. وَلَوْ حَصَلَ بَعْضُ الْحَدِّ فِي حَالَةِ الْكُفْرِ وَبَعْضُهُ فِي حَالَةِ الْإِسْلَامِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ عَلَى التَّأْبِيدِ حَتَّى لَوْ تَابَ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  65. وَالصَّحِيحُ جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَة، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  66. الشَّاعِرُ إنْ كَانَ يَهْجُو لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ،

  67. وَإِنْ كَانَ يَمْدَحُ وَكَانَ أَغْلَبُ مَدْحِهِ الصِّدْقَ قُبِلَتْ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  68. الرَّجُلُ الصَّالِحُ إذَا تَغَنَّى بِشِعْرٍ فِيهِ فُحْشٌ لَا تَبْطُلُ عَدَالَتُهُ؛ لِأَنَّهُ حَكَى فُحْشَ غَيْرِهِ، وَاَلَّذِي تَعَلَّمَ شِعْرَ الْعَرَبِ إنْ كَانَ تَعَلَّمَ لِأَجْلِ الْعَرَبِيَّةِ لَا تَبْطُلُ عَدَالَتُهُ،

  69. وَإِنْ كَانَ فِيهِ فُحْشٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  70. رَجُلٌ كَانَ يَشْتُمُ أَهْلَهُ وَمَمَالِيكَهُ وَأَوْلَادَهُ إنْ صَدَرَ مِنْهُ ذَلِكَ أَحْيَانًا لَا يُؤَثِّرُ فِي إسْقَاطِ الْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَلَّمَا يَخْلُو مِنْهُ،

  71. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَادَةً سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  72. وَكَذَا الشَّتَّامُ لِلْحَيَوَانِ كَدَابَّتِهِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  73. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يُظْهِرُ سَبَّ السَّلَفِ الَّذِينَ هُمْ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  74. وَكَذَا الْعُلَمَاءُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  75. وَمَنْ سُئِلَ عَنْهُ وَقَالُوا نَتَّهِمُهُ بِشَتْمِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ وَأُجِيزُ شَهَادَتَهُ،

  76. وَلَوْ قَالُوا نَتَّهِمُهُ بِالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ وَنَظُنُّ ذَلِكَ، وَلَمْ نَرَهُ قُبِلَتْ، وَلَمْ أُجِزْ شَهَادَتَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  77. وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إلَّا الْخَطَّابِيَّةِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: شَهَادَةُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مَقْبُولَةٌ عِنْدَنَا إذَا كَانَ هَوًى لَا يَكْفُرُ بِهِ صَاحِبُهُ،

  78. وَلَا يَكُونُ مَاجِنًا وَيَكُونُ عَدْلًا فِي تَعَاطِيهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  79. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْمُسْتَحْقَرَةَ كَالْبَوْلِ عَلَى الطَّرِيقِ وَالْأَكْلِ عَلَيْهَا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  80. ، وَكَذَا مَنْ يَأْكُلُ فِي السُّوقِ بَيْنَ النَّاسِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. مَنْ أَكَلَ فَوْقَ الشِّبَعِ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  81. 3/4693/469

    وَفِي مَنَاقِبِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ شَهَادَةَ الْبَخِيلِ لَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  82. ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ بِسَرَاوِيلَ وَحْدَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  83. وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إزَارٍ إذَا لَمْ يُعْرَفْ رُجُوعُهُ عَنْ ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  84. حُكِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ شَيْخًا لَوْ صَارَعَ الْأَحْدَاثَ فِي الْمَجَامِعِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  85. تُرَدُّ شَهَادَةُ شَيْخٍ مَعْرُوفٍ بِالصَّلَاحِ بِمُحَاسَبَةِ ابْنِهِ فِي النَّفَقَةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  86. لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الطُّفَيْلِيِّ وَالْمُجَازِفِ فِي كَلَامِهِ وَالْمَسْخَرَةِ بِلَا خِلَافٍ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  87. شَهَادَةُ بَائِعِ الْأَكْفَانِ لَا تُقْبَلُ قَالَ: شَمْسُ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا لَا تُقْبَلُ إذَا ابْتَكَرَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ وَتَرَصَّدَهُ، أَمَّا إذَا كَانَ يَبِيعُ الثِّيَابَ وَيُشْتَرَى مِنْهُ الْأَكْفَانُ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  88. إذَا كَانَ الرَّجُلُ يَبِيعُ الثِّيَابَ الْمُصَوَّرَةَ أَوْ يَنْسِجُهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ هَكَذَا ذَكَرَ فِي الْأَقْضِيَةِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  89. إذَا قَدِمَ الْأَمِيرُ بَلْدَةً فَخَرَجَ النَّاس وَجَلَسُوا فِي الطَّرِيقِ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ قَالَ خَلَفٌ بَطَلَتْ عَدَالَتُهُمْ إلَّا أَنْ يَذْهَبُونَ لِلِاعْتِبَارِ فَحِينَئِذٍ لَا تَبْطُلُ عَدَالَتُهُمْ، وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُمْ إذَا خَرَجُوا لَا لِتَعْظِيمِ مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ،

  90. وَلَا لِلِاعْتِبَارِ تَبْطُلُ عَدَالَتُهُمْ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  91. تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَقْلَفِ إلَّا إذَا تَرَكَهُ اسْتِخْفَافًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  92. وَشَهَادَةُ الْخَصِيِّ مَقْبُولَةٌ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  93. تُقْبَلُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ، هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  94. شَهَادَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ جَائِزَةٌ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْأَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ كَالنِّسَاءِ، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  95. الْعُمَّالُ إذَا كَانُوا عُدُولًا،

  96. وَلَا يَأْخُذُونَ مِنْ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ،

  97. وَإِنْ أَخَذُوا بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ النَّاسِ، وَلَمْ يَكُونُوا عُدُولًا فَالصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  98. أَمَّا شَهَادَةُ الصَّكَّاكِينَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُقْبَلُ إذَا كَانَ غَالِبُ حَالِهِمْ الصَّلَاحَ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْغِيَاثِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ.

  99. وَذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ حُسَامُ الدِّينِ فِي وَاقِعَاتِهِ أَنَّ شَهَادَةَ الرَّئِيسِ وَالْجَابِي فِي السِّكَّةِ أَوْ الْبَلْدَةِ الَّذِي يَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ فِي الْجِبَايَاتِ، وَالصَّرَّافِ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ الدَّرَاهِمَ إلَيْهِ وَيَأْخُذُهَا طَوْعًا لَا تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  100. أَمَّا شَهَادَةُ أَهْلِ الصِّنَاعَاتِ الدَّنِيَّةِ كَالْكَسَّاحِ وَالزَّبَّالِ وَالْحَائِكِ وَالْحَجَّامِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَوَلَّاهَا قَوْمٌ صَالِحُونَ فَمَا لَمْ يُعْلَمْ الْقَادِحُ لَا يَبْنِي عَلَى ظَاهِرِ الصِّنَاعَةِ،

  101. وَكَذَا النَّخَّاسُونَ وَالدَّلَّالُونَ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.