Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ فِي الصَّرْفِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 22551 to 22572

  1. 3/2323/232

    وَلَوْ ابْتَاعَ قَلْبَ فِضَّةٍ وَزْنُهُ عَشَرَةٌ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَتَقَابَضَا ثُمَّ حَطَّ عَنْهُ دِرْهَمًا فَقَبِلَ الْحَطَّ وَقَبَضَهُ بَعْدَمَا افْتَرَقَا مِنْ مَقَامِ الْبَيْعِ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا فَسَدَ الْبَيْعُ كُلُّهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْحَطُّ بَاطِلٌ وَيَرُدُّ الدِّرْهَمَ عَلَيْهِ وَالْعَقْدُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ، وَفِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْعَقْدُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ وَالْحَطُّ بِمَنْزِلَةِ الْهِبَةِ الْمُبْتَدَأَةِ فَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ مَا لَمْ يُسْلِمْ وَلَوْ زَادَهُ فِي الثَّمَنِ دِرْهَمًا وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ فَسَدَ الْعَقْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا الزِّيَادَةُ بَاطِلَةٌ وَالْعَقْدُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  2. وَلَوْ اشْتَرَى قَلْبَ فِضَّةٍ وَثَوْبًا بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَفِي الْقَلْبِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَتَقَابَضَا ثُمَّ حَطَّ الْبَائِعُ دِرْهَمًا مِنْ ثَمَنِهَا جَمِيعًا فَإِنَّ الْمَحْطُوطَ يَكُونُ عَنْهُمَا نِصْفُهُ فِي الثَّوْبِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الثَّوْبِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْعِشْرِينَ وَيَحُطُّ عَنْ ثَمَنِهِ نِصْفَ دِرْهَمٍ وَهَذَا بِلَا

  3. بِخِلَافٍ وَكَذَلِكَ يَصِحُّ نِصْفُ الْحَطِّ فِي حِصَّةِ الْقَلْبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى يَفْسُدَ الْعَقْدُ فِي كُلِّ الْقَلْبِ إلَّا أَنَّ هَذَا فَاسِدٌ طَارِئٌ فَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ فِي حِصَّةِ الثَّوْبِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا يَصِحُّ الْحَطُّ فِي حِصَّةِ الْقَلْبِ إلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجْعَلُهُ هِبَةً مُبْتَدَأَةً وَهَذَا

  4. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ حَطَطْتُك دِرْهَمًا عَنْ ثَمَنِهِمَا وَلَمْ يَقُلْ جَمِيعًا فَإِنَّ الْحَطَّ صَحَّ كُلُّهُ وَيُصْرَفُ إلَى الثَّوْبِ وَيَبْقَى الْعَقْدُ فِي الْقَلْبِ جَائِزًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  5. وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ سَيْفًا مُحَلًّى بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَحِلْيَتُهُ خَمْسُونَ وَتَقَابَضَا ثُمَّ إنَّ بَائِعَ السَّيْفِ حَطَّ عَنْ ثَمَنِهِ دِرْهَمًا جَازَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. وَلَوْ تَبَايَعَا الْجِنْسَ بِخِلَافِ الْجِنْسِ بِأَنْ تَصَارَفَا دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ زَادَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دِرْهَمًا وَقَبِلَ الْآخَرُ أَوْ حَطَّ عَنْهُ دِرْهَمًا مِنْ ثَمَنِ الدِّينَارِ جَازَتْ الزِّيَادَةُ، وَالْحَطُّ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا أَنَّ فِي الزِّيَادَةِ يُشْتَرَطُ قَبْضُهُمَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ حَتَّى لَوْ افْتَرَقَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي حِصَّةِ الزِّيَادَةِ،

  7. وَأَمَّا الْحَطُّ فَجَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَوْ بَعْدَهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ الْمَحْطُوطِ وَلَوْ حَطَّ مُشْتَرِي الدِّينَارَ قِيرَاطًا مِنْهُ فَبَائِعُ الدِّينَارِ يَكُونُ شَرِيكًا لَهُ فِي الدِّينَارِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  8. وَإِذَا اشْتَرَى قَلْبَ فِضَّةٍ فِيهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا زَادَ صَاحِبَهُ شَيْئًا يُنْظَرُ إنْ زَادَ بَائِعُ الْقَلْبِ وَكَانَتْ الزِّيَادَةُ ثَوْبًا وَرَضِيَ بِهِ مُشْتَرِي الْقَلْبِ فَالزِّيَادَةُ جَائِزَةٌ وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ الثَّمَنِ فِي الْمَجْلِسِ،

  9. وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ ذَهَبًا وَكَانَتْ مِنْ قِبَلِ الْبَائِعِ يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ دِينَارًا أَوْ أَكْثَرَ صَحَّتْ الزِّيَادَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبَطَلَ الْعَقْدُ فَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَلَا تَصِحُّ الزِّيَادَةُ وَيَبْقَى الْعَقْدُ عَلَى الصِّحَّةِ،

  10. وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ نِصْفَ دِينَارٍ فَهُوَ جَائِزٌ إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ قَبْضُ الزِّيَادَةِ فِي مَجْلِسِ الزِّيَادَةِ هَذَا إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ بَائِعِ الْقَلْبِ ثَوْبًا أَوْ ذَهَبًا،

  11. وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ بَائِعِ الْقَلْبِ فِضَّةً فَإِنَّهُ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ،

  12. وَإِنْ كَثُرَتْ، وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ قِبَلِ مُشْتَرِي الْقَلْبِ فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ ثَوْبًا تَصِحُّ وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهَا فِي الْمَجْلِسِ،

  13. وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ ذَهَبًا فَإِنْ كَانَتْ دِينَارًا أَوْ أَكْثَرَ جَازَتْ الزِّيَادَةُ إلَّا أَنَّهُ

  14. 3/2333/233

    يُشْتَرَطُ قَبْضُ الزِّيَادَةِ فِي مَجْلِسِهَا،

  15. وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا بَطَلَ الْعَقْدُ فِي الْقَلْبِ بِحِصَّةِ الزِّيَادَةِ،

  16. وَإِنْ كَانَ مُشْتَرِي الْقَلْبِ زَادَ فِضَّةً فَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ مِثْلَ الْقَلْبِ أَوْ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ،

  17. وَإِنْ كَانَتْ الْفِضَّةُ أَقَلَّ مِنْ الْقَلْبِ يَجُوزُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  18. وَلَوْ اشْتَرَى سَيْفًا مُحَلَّى بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَحِلْيَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا وَتَقَابَضَا ثُمَّ زَادَ مُشْتَرِي السَّيْفِ دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا فَهُوَ جَائِزٌ،

  19. وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَوْ كَانَ بَائِعُ السَّيْفِ زَادَ دِينَارًا أَوْ فِضَّةً قَبْلَ الِافْتِرَاقِ جَازَ،

  20. وَإِنْ فَارَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ انْتَقَضَ مِنْ الثَّمَنِ بِحِصَّةِ الدِّينَارِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ أَنَّهُ حَطَّ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ الدَّرَاهِمِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَالْحَطُّ لَيْسَ مِنْ الْفِضَّةِ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  21. قَالَ فِي الْجَامِعِ: وَإِنْ اشْتَرَى إبْرِيقَ فِضَّةٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَتَقَابَضَا وَتَفَرَّقَا ثُمَّ الْتَقَيَا فَزَادَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ فِي الثَّمَنِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ تَصِحُّ الزِّيَادَةُ وَيُشْتَرَطُ قَبْضُهَا فِي مَجْلِسِهَا وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْإِبْرِيقِ فِي الْحَالِ،

  22. وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ تُقَابِلَ الْإِبْرِيقَ فِي الْحَالِ إلَّا أَنَّهَا لَا تُقَابِلُ الْإِبْرِيقَ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا تَقَابُلُهُ تَسْمِيَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.