Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْل التَّاسِع فِي بَيْع الْأَشْيَاء الْمُتَّصِلَة بِغَيْرِهَا والبيوع الَّتِي فِيهَا اسْتِثْنَاء

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 21184 to 21230

  1. 3/1283/128

    الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي الْبُيُوعِ الْأَشْيَاءُ الْمُتَّصِلَةُ بِغَيْرِهَا وَفِي الْبُيُوعِ الَّتِي فِيهَا اسْتِثْنَاءٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ لَبَنٍ فِي ضَرْعٍ وَلَا وَلَدٍ فِي بَطْنٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ صُوفٍ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ سَلَّمَ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ بَعْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا وَلَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَا بَيْعُ عَسْبِ الْفَحْلِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ

  2. وَيَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا مُكَايَلَةً وَمُوَازَنَةً وَإِنْ لَمْ تَشْتَدَّ الْحُبُوبُ بَعْدُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَلَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْمُزَابَنَةِ وَهُوَ بَيْعُ التَّمْرِ عَلَى النَّخْلِ بِتَمْرٍ مَجْذُوذٍ مِثْلَ كَيْلِ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنْ التَّمْرِ حَزْرًا وَظَنًّا، وَالْمُحَاقَلَةُ وَهُوَ بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا بِحِنْطَةٍ مِثْلِ كَيْلِهَا خَرْصًا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَلَوْ اشْتَرَى تِبْنَ تِلْكَ الْحِنْطَةِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ اشْتَرَى التِّبْنَ بَعْدَ الْكَدْسِ قَبْلَ النَّذْرِ بِهِ جَازَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  3. وَلَمْ يَجُزْ أَيْضًا بَيْعُ الْمُلَامَسَةِ وَهِيَ أَنْ يَتَسَاوَمَا سِلْعَةً وَيَتَّفِقَا عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمَسَهَا الْمُشْتَرِي فَقَدْ بَاعَهَا مِنْهُ وَلَمْ يَجُزْ أَيْضًا بَيْعُ إلْقَاءِ الْحَجَرِ وَهُوَ أَنْ يُلْقِيَ حَصَاةً وَثَمَّةَ أَثْوَابٌ فَأَيُّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ عَلَيْهِ كَانَ هُوَ الْمَبِيعُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ

  4. 3/1293/129

    مُعَيَّنٍ لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَسْبِقَ تَرَاضِيَهُمَا عَلَى الثَّمَنِ

  5. وَكَذَا الْمُنَابَذَةُ وَهُوَ أَنْ يَنْبِذَ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَوْبَهُ إلَى الْآخَرِ وَلَمْ يَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى ثَوْبِ صَاحِبِهِ عَلَى جَعْلِ النَّبْذِ بَيْعًا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  6. وَلَوْ بَاعَ الْجُلَّ دُونَ الْحِنْطَةِ جَازَ وَالْجُلُّ سَاقُ الْحِنْطَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  7. وَلَوْ اشْتَرَى الصَّدَفَ وَلَمْ يُسَمِّ اللُّؤْلُؤَةَ جَازَ وَلَهُ اللُّؤْلُؤُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  8. إذَا بَاعَ الْبَذْرَ الَّذِي فِي الْبِطِّيخِ مِمَّنْ يُرِيدُ الْبَذْرَ وَرَضِيَ صَاحِبُ الْبِطِّيخِ أَنْ يَقْطَعَ لَهُ الْبِطِّيخَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَلَمْ يَجُزْ أَصْلًا هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  9. وَكَذَا بَيْعُ النَّوَى فِي التَّمْرِ وَجُلِّ السِّمْسِمِ وَزَيْتِ الزَّيْتُونِ وَإِنْ سَلَّمَ الْبَائِعُ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  10. دَفَعَ إلَيْهِ غَزْلًا لِيَنْسِجَ عِمَامَةً مِنْ سَدَاهُ فَنَسَجَهَا ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ الْإِبْرَيْسَمَ الَّذِي نَسَجَهُ فِيهِ جَازَ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  11. وَفِي الْعُيُونِ لَوْ بَاعَ حَبًّا فِي بَيْتٍ لَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهُ إلَّا بِقَلْعِ الْبَابِ يَجُوزُ وَأَجْبَرَهُ عَلَى تَسْلِيمِهِ خَارِجَ الْبَيْتِ وَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنْ لَا يَقْدِرَ أَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الْبَائِعُ فِي الْبَيْتِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا بِالْكَسْرِ كَسَرَهُ وَأَخْرَجَهُ وَقِيلَ الْبَيْعُ بَاطِلٌ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.

  12. وَلَوْ بَاعَ حَبَّ هَذَا الْقُطْنِ لَا يَجُوزُ وَفِي الْمُنْتَقَى وَاخْتَارَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  13. وَلَوْ بَاعَ الْجِلْدَ وَالْكِرْشَ قَبْلَ الذَّبْحِ لَا يَجُوزُ فَإِنْ ذَبَحَ بَعْدَ ذَلِكَ وَنَزَعَ الْجِلْدَ وَالْكِرْشَ وَسَلَّمَ لَا يَنْقَلِبُ الْعَقْدُ جَائِزًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  14. وَلَوْ بَاعَ جِذْعًا فِي سَقْفٍ أَوْ ذِرَاعًا مِنْ ثَوْبٍ مِنْ طَرَفٍ مِنْهُ مَعْلُومٍ أَوْ ذِرَاعًا مِنْ خَشَبَةٍ مِنْ مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ أَوْ حِلْيَةَ سَيْفٍ لَا يَتَخَلَّصُ إلَّا بِضَرَرٍ وَنِصْفَ زَرْعٍ لَمْ يُدْرِكْ أَوْ كَانَ ذَلِكَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ أَنْ يَقْلَعَ الْجِذْعَ أَوْ يَقْطَعَ الذِّرَاعَ مِنْ الثَّوْبِ أَوْ الْخَشَبَةِ أَوْ الْحِلْيَةِ مِنْ السَّيْفِ أَوْ يَحْصُدَ الزَّرْعَ إذَا كَانَ كُلُّهُ لَهُ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَفْسَخَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ الْبَائِعُ قَبْلَ أَنْ يَفْسَخَ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ الْعَقْدُ وَلَا خِيَارَ لَهُ كَذَا فِي الْحَاوِي وَبَيْعُ مَوْضِعِ الْجِذْعِ مِنْ الْحَائِطِ وَهِبَتُهُ لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.

  15. وَبَيْعُ الْفَصِّ فِي الْخَاتَمِ عَلَى هَذَا إنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ لَا يَجُوزُ وَالْخَاتَمُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ جَازَ وَعَلَيْهِ ثَمَنُ الْفَصِّ إنْ هَلَكَ الْخَاتَمُ فِي يَدِهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ هَلَكَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  16. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ قَالَ سَأَلْت مُحَمَّدًا عَمَّنْ بَاعَ فَصًّا فِي خَاتَمٍ أَوْ جِذْعًا فِي سَقْفٍ وَلَا يَنْزِعُ ذَلِكَ إلَّا بِضَرَرٍ يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي أَوْ هُوَ مَوْقُوفٌ قَالَ هُوَ مَوْقُوفٌ لَا يَمْلِكُهُ مَا دَامَ لِلْبَائِعِ فِيهِ خِيَارٌ إنْ شَاءَ سَلَّمَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُسَلِّمْ أَشَارَ إلَى مَا قَبْلَ الْقَلْعِ فَإِذَا صَارَ بِحَالٍ لَا يَقْدِرُ الْبَائِعُ فِيهِ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ دَفْعِهِ يَمْلِكُهُ مَنْ دَفَعَهُ يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي فَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ حَتَّى بَاعَ الْبَائِعُ الْخَاتَمَ بِأَسْرِهِ أَوْ بَاعَ الْبَيْتَ مِنْ إنْسَانٍ آخَرَ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْعُ الْبَائِعِ ثَانِيًا يَنْقُضُ بَيْعَهُ أَوَّلًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى أَصْلًا فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَقَالَ كُلُّ مَا أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى دَفْعِهِ إلَى الْمُشْتَرِي فَقَبَضَهُ عَلَى ذَلِكَ الْبَيْعِ فَضَاعَ لَزِمَهُ وَكُلُّ مَا لَمْ أُجْبِرُهُ عَلَى دَفْعِهِ إلَى الْمُشْتَرِي فَدَفَعَهُ إلَيْهِ لَا يَكُونُ قَابِضًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا هَلَكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  17. رَجُلٌ بَاعَ صُوفًا فِي فِرَاشِهِ فَأَبَى الْبَائِعُ فَتْقَهُ إنْ كَانَ فِي فَتْقِهِ ضَرَرٌ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي فَتْقِهِ ضَرَرٌ يَجُوزُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْفَتْقِ فَعَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَفْتُقَ شَيْئًا حَتَّى يَنْظُرَ إلَيْهِ الْمُشْتَرِي فَإِذَا رَآهُ وَرَضِيَ بِهِ أُجْبِرَ عَلَى فَتْقِ الْبَاقِي

  18. وَكَذَلِكَ بَيْعُ الْجَزَرِ فِي الْأَرْضِ عَلَى هَذَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  19. وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ بَيْعِ الْعِمَارَةِ فِي الْحَانُوتِ وَالْأَشْجَارِ فِي الْأَرْضِ أَنْ لَا يَلْحَقَهَا ضَرَرٌ بِالْقَلْعِ فِي الْأَمْلَاكِ لِلْبَاعَةِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  20. قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ قُلْت لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَأَيْت إنْ اغْتَصَبْت جِذْعًا فَسَقَفْت بِهِ أَوْ اغْتَصَبْت آجُرًّا فَبَنَيْت دَارًا أَوْ اغْتَصَبْت مِسْمَارًا فَجَعَلْته فِي بَابٍ ثُمَّ إنِّي بِعْت الْبَيْتَ وَالْبَابَ وَالدَّارَ وَيَجُوزُ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ وَإِذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ

  21. 3/1303/130

    فِي رَدِّ الدَّارِ وَالْبَيْتِ وَالْبَابِ قَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ خِيَارٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. أَكَّارٌ لَهُ عِمَارَةٌ فِي ضَيْعَةِ رَجُلٍ فَبَاعَ الْعِمَارَةَ إنْ كَانَتْ الْعِمَارَةُ بِنَاءً أَوْ شَجَرًا جَازَ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ التَّرْكُ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَتْ كِرَابًا أَوْ كَرَى أَنْهَارٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  23. وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ دَارًا أَوْ أَرْضًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ بَيْتًا مِنْهَا بِعَيْنِهِ أَوْ قِطْعَةً بِعَيْنِهَا فَالْبَيْعُ لَا يَجُوزُ لَا فِي نَصِيبِهِ وَلَا فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ

  24. بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ جَمِيعَ نَصِيبِهِ مِنْ الدَّارِ وَالْأَرْضِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  25. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَسِيلِ وَهِبَتُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُ الطَّرِيقِ وَهِبَتُهُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  26. وَلَوْ بَاعَ أَمَةً فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ مُوصًى بِهِ لِآخَرَ فَأَجَازَ الْمُوصَى لَهُ ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ وَلَدَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا حِصَّةَ لَهُ وَإِنْ وَلَدَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَمْ يُجِزْ الْمُوصَى لَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ بِحَالٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  27. لَوْ اسْتَثْنَى مِنْ الْمَبِيعِ مَا يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ جَازَ الِاسْتِثْنَاءُ كَمَا لَوْ بَاعَ صُبْرَةً إلَّا صَاعًا مِنْهَا أَوْ دَنًّا مِنْ خَلٍّ أَوْ دُهْنٍ إلَّا عَشَرَةَ أَمْنَاءٍ

  28. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ عَدَدِيًّا مُتَقَارِبًا جَازَ الْبَيْعُ وَلَوْ اسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَا يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ كَمَا لَوْ بَاعَ جَارِيَةً إلَّا حَمْلَهَا أَوْ شَاةً إلَّا عُضْوًا مِنْهَا أَوْ قَطِيعًا مِنْ الْغَنَمِ إلَّا شَاةً أَوْ سَيْفًا مُحَلَّى إلَّا حِلْيَتَهُ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  29. وَلَوْ بَاعَ بِنَاءً أَوْ دَارًا وَاسْتَثْنَى مَا فِيهِ مِنْ الْخَشَبِ أَوْ اسْتَثْنَى مَا فِيهِ مِنْ اللَّبِنِ وَالْآجُرِّ وَالتُّرَابِ يَجُوزُ إذَا اشْتَرَاهُ لِلنَّقْضِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  30. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ التَّمْرَ وَيَسْتَثْنِيَ مِنْهَا أَرْطَالًا مَعْلُومَةً هَذَا إذَا بَاعَهَا عَلَى رَأْسِ الشَّجَرِ أَمَّا إذَا كَانَ مَجْذُوذًا فَبَاعَ الْكُلَّ إلَّا صَاعًا مِنْهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَالُوا وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ وَهُوَ قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ وَأَمَّا عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ وَلَوْ بَاعَ نَخِيلًا وَاسْتَثْنَى مِنْهَا نَخْلًا مَعْلُومًا جَازَ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  31. وَلَوْ بَاعَ صُبْرَةً بِمِائَةٍ إلَّا عُشْرَهَا فَلَهُ تِسْعَةُ أَعْشَارِهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنَّ عُشْرَهَا لِي فَلَهُ تِسْعَةُ أَعْشَارِهَا بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ الثَّمَنِ خِلَافًا لِمَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فِيهَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ أَبِيعُك هَذِهِ - الْمِائَةَ الشَّاةَ - بِمِائَةٍ عَلَى أَنَّ هَذِهِ لِي أَوْ لِي هَذِهِ فَسَدَ وَلَوْ قَالَ إلَّا هَذِهِ كَانَ مَا بَقِيَ لِي بِمِائَةٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  32. وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الْمِائَةُ لَك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَّا نِصْفَهَا فَإِنَّ النِّصْفَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَوْ قَالَ وَلِي نِصْفُهَا كَانَ النِّصْفُ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  33. وَلَوْ بَاعَ أَغْنَامًا أَوْ عِدْلَ بُنٍّ وَاسْتَثْنَى وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَلَوْ اسْتَثْنَى مُعَيَّنًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  34. وَكَذَلِكَ الْحَالُ فِي كُلِّ عَدَدِيٍّ مُتَفَاوِتٍ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  35. وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ جَارِيَةٍ أُعْتِقَ مَا فِي بَطْنِهَا وَنَظِيرُهَا إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً إحْدَاهَا يَجُوزُ الْعَقْدُ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَهِيَ مَا لَوْ أَوْصَى بِالْأُمِّ وَاسْتَثْنَى الْجَنِينَ أَوْ أَوْصَى بِالْحَمْلِ وَاسْتَثْنَى الْأُمَّ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ وَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ وَالِاسْتِثْنَاءُ وَهِيَ مَا لَوْ بَاعَ أَمَةً أَوْ كَاتَبَهَا أَوْ اسْتَأْجَرَهَا أَوْ صَالَحَ عَلَيْهَا مِنْ دَيْنٍ وَاسْتَثْنَى الْجَنِينَ فَسَدَتْ هَذِهِ الْعُقُودُ وَسِتَّةٌ يَجُوزُ الْعَقْدُ وَيَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ وَهِيَ مَا لَوْ وَهَبَ الْأُمَّ أَوْ تَصَدَّقَ وَسَلَّمَهَا أَوْ أَمْهَرَهَا أَوْ صَالَحَ عَلَيْهَا مِنْ دَمِ الْعَمْدِ أَوْ خَالَعَ عَلَيْهَا أَوْ أَعْتَقَ الْأُمَّ وَاسْتَثْنَى الْجَنِينَ فَفِي هَذِهِ الْعُقُودِ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ وَنَفَذَتْ الْعُقُودُ عَلَيْهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  36. وَفِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ بِعْتُك هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَّا نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ دِرْهَمٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِي جَمِيعِ الْعَبْدِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ

  37. وَكَذَا لَوْ قَالَ إلَّا نِصْفَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَالْعَبْدُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي بِأَلْفٍ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ.

  38. وَفِي الْأَمَالِي عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ بِعْتُك هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ لِي نِصْفَهُ بِثَلَثِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ سِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ قَالَ بِثُلُثِ الثَّمَنِ أَوْ قَالَ بِمِائَةِ دِينَارٍ

  39. 3/1313/131

    فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي هَذَا كُلِّهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  40. رَجُلٌ بَاعَ رَقَبَةَ الطَّرِيقِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ فِيهَا حَقُّ الْمُرُورِ جَازَ

  41. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ صَاحِبُ الدَّارِ السُّفْلَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِلْبَائِعِ حَقُّ قَرَارِ الْعُلْوِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  42. ذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ أَبِيعُك هَذِهِ الدَّارَ إلَّا طَرِيقًا مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى بَابِ الدَّارِ وَوَصَفَ طُولَهُ وَعَرْضَهُ وَشَرَطَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَالثَّمَنُ الَّذِي سَمَّى كُلَّهُ ثَمَنُ مَا بَقِيَ مِنْ الدَّارِ سِوَى الطَّرِيقِ.

  43. وَلَوْ قَالَ فِي بَيْعِ الدَّارِ عَلَى أَنَّ لِلْبَائِعِ فِيهَا طَرِيقًا وَوَصَفَ طُولَهُ وَعَرْضَهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. وَلَوْ قَالَ أَبِيعُك دَارِي هَذِهِ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِي هَذَا الْبَيْتَ بِعَيْنِهِ لَا يَصِحُّ وَلَوْ قَالَ إلَّا هَذَا الْبَيْتَ جَازَ الْبَيْعُ.

  45. وَلَوْ قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ إلَّا بِنَاءَهَا جَازَ الْبَيْعُ وَلَا يَدْخُلُ الْبِنَاءُ فِي الْبَيْعِ وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا إلَّا هَذِهِ الشَّجَرَةَ بِعَيْنِهَا بِقَرَازِهَا جَازَ الْبَيْعُ وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ تَدَلِّي أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ فِي مِلْكِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  46. الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ فِي كِتَابِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَّا مِائَةَ ذِرَاعٍ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إذَا عَلِمَ ذِرَاعَ الدَّارِ فَإِنْ شَاءَ كَانَ الْبَائِعُ شَرِيكًا مَعَهُ فِي الدَّارِ بِالْمِائَةِ الذِّرَاعِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  47. وَلَوْ قَالَ أَبِيعُك هَذَا الطَّعَامَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ إلَّا عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ مِنْهَا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْبَيْعُ جَائِزٌ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إذَا عَزَلَ مِنْهُ الْعَشَرَةَ الْأَقْفِزَةَ وَلَوْ بَاعَ بِمِائَةٍ إلَّا دِينَارًا كَانَ بِتِسْعٍ وَتِسْعِينَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.