الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْهِبَةِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 57363 to 57371
-
6/4096/409
(الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْهِبَةِ) امْرَأَةٌ حَامِلٌ تُرِيدُ أَنْ تَهَبَ الْمَهْرَ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى أَنَّهَا إنْ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا كَانَ الزَّوْجُ بَرِيئًا عَنْ مَهْرِهَا،
-
وَإِنْ عَاشَتْ وَسَلِمَتْ مِنْ نِفَاسِهَا عَادَ الْمَهْرُ عَلَى زَوْجِهَا فَالْحِيلَةُ لَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْ الزَّوْجِ شَيْئًا قَلِيلَ الْقِيمَةِ بِمَا لَهَا مِنْ الْمَهْرِ وَالْمَرْأَةُ لَا تَنْظُرُ إلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ،
-
فَإِنْ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَدْ بَرِئَ الزَّوْجُ،
-
وَإِنْ سَلِمَتْ رَدَّتْ الشَّيْءَ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَيَعُودُ الْمَهْرُ عَلَى زَوْجِهَا قَالُوا: وَهَكَذَا فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَغِيبَ وَلَهُ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ الْغَرِيمُ بَرِيئًا إنْ لَمْ يَعُدْ،
-
وَإِنْ عَادَ أَخَذَ الْمَالَ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مِنْ الْغَرِيمِ شَيْئًا وَيَضَعَهُ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ إنْ عَادَ يَرُدُّهُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فَيَعُودُ الدَّيْنُ،
-
وَإِنْ مَاتَ لَزِمَهُ الْبَيْعُ وَبَرِئَ الْمَدْيُونُ عَنْ الدَّيْنِ بِشَيْءٍ قَلِيلِ الْقِيمَةِ، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَهَذَا يَسْتَقِيمُ إذَا بَقِيَ الشَّيْءُ عَلَى حَالِهِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ غَيْرُ مُوَقَّتٍ وَبِهِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ مِنْ الْأَصْلِ فَيَعُودُ الْمَهْرُ عَلَيْهِ كَمَا كَانَ إلَّا أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَتَغَيَّبُ عِنْدَهَا أَوْ يَهْلَكُ فَيَتَعَذَّرُ رَدُّهُ فَالسَّبِيلُ أَنْ تَشْتَرِيَ الثَّوْبَ وَتُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ الزَّوْجِ كَيْ لَا يَتَعَذَّرَ عَلَيْهَا الرَّدُّ إذَا سَلِمَتْ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ.
-
(رَجُلٌ) قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ لَمْ تَهَبِي صَدَاقَكِ مِنِّي الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَاسْتَأْذَنَتْ أَبَاهَا فِي ذَلِكَ فَقَالَ الْأَبُ: إنْ وَهَبْتِ صَدَاقَكِ فَأُمُّكِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْ زَوْجِهَا ثَوْبًا مَلْفُوفًا فِي شَيْءٍ بِمَهْرِهَا وَتَقْبِضَ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِنْ الزَّوْجِ،
-
فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ الْيَوْمُ فَقَدْ مَضَى وَقْتُ الْيَمِينِ وَلَا مَهْرَ لَهَا فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ فَتَسْقُطُ الْيَمِينُ وَلَا يَحْنَثُ الزَّوْجُ بِتَرْكِ الْهِبَةِ،
-
ثُمَّ تَكْشِفُ عَنْ الثَّوْبِ الْمُشْتَرَى فَتَرُدُّهُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ وَيَعُودُ الْمَهْرُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَا تَطْلُقُ أُمُّهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا مَا وَهَبَتْ الْمَهْرَ، وَإِنَّمَا اشْتَرَتْ بِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.