Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 37971 to 38000

  1. 4/4464/446

    (الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ) اسْتَأْجَرَ بَيْتًا هُوَ مَشْغُولٌ بِأَمْتِعَةِ الْآجِرِ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ رِوَايَةً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجُوزُ وَيُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيغِ وَالتَّسْلِيمِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي التَّفْرِيغِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  2. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ أَوْ كَرْمٌ يَمْنَعُ الزِّرَاعَةَ فَهِيَ فَاسِدَةٌ فَإِنْ قَلَعَ وَسَلَّمَهَا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ جَازَ لِأَنَّهُ زَالَ الْمَانِعُ وَلَوْ كَانَ الزَّرْعُ قَدْ أُدْرِكَ لَا يَضُرُّهُ حَصَادُهُ جَازَتْ الْإِجَارَةُ وَيُؤْمَرُ بِالْحَصَادِ فَإِنْ مَضَى مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يَخْتَصِمَا ثُمَّ قَلَعَ الزَّرْعَ فَالْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَبَضَهَا وَدَفَعَ عَنْهُ أَجْرَ مَا لَمْ يَقْبِضْ،

  3. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا لِيَسْكُنَهَا وَمَنَعَهُ الْمُؤَاجِرُ عَنْ السُّكْنَى فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ يَلْزَمُ الْعَقْدُ فِي الْبَاقِي وَلَا خِيَارَ لَهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  4. وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فِيهَا رَطْبَةً سَنَةً فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ قَلَعَ رَبُّ الْأَرْضِ الرَّطْبَةَ وَقَالَ لِلْمُسْتَأْجِرِ اقْبِضْ الْأَرْضَ بَيْضَاءَ فَهُوَ جَائِزٌ فَإِنْ اخْتَصَمَا قَبْلَ ذَلِكَ فَأَبْطَلَ الْحَاكِمُ الْإِجَارَةَ ثُمَّ قَلَعَ الرَّطْبَةَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِالِاسْتِئْنَافِ،

  5. وَإِنْ مَضَى مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَصِمَا ثُمَّ قَلَعَ الرَّطْبَةَ فَالْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَبَضَهَا عَلَى تِلْكَ الْإِجَارَةِ وَيُطْرَحُ عَنْهُ أَجْرَ مَا لَمْ يَقْبِضْ،

  6. وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْبِضْ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  7. ثُمَّ الزَّرْعُ إذَا لَمْ يُدْرَكْ فَأَرَادَ جَوَازَ الْإِجَارَةِ فِي الْأَرْضِ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَدْفَعَ الزَّرْعَ إلَيْهِ مُعَامَلَةً إنْ كَانَ الزَّرْعُ لِرَبِّ الْأَرْضِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَأُجَرَائِهِ وَأَعْوَانِهِ عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْغَلَّةِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى مِائَةِ سَهْمٍ مِنْ ذَلِكَ لِلدَّافِعِ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سَهْمًا لِلْمَدْفُوعِ إلَيْهِ ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ الدَّافِعُ أَنْ يَصْرِفَ السَّهْمَ الَّذِي لَهُ إلَى مُؤْنَةِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ أَوْ إلَى شَيْءٍ أَرَادَ ثُمَّ يُؤَاجِرُ الْأَرْضَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ

  8. 4/4474/447

    لِغَيْرِ رَبِّ الْأَرْضِ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَاجِرَ الْأَرْضَ مِنْهُ بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ فَيَجُوزُ وَتَصِيرُ الْإِجَارَةُ مُضَافَةً إلَى وَقْتٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

  9. وَكَذَلِكَ الْحِيلَةُ فِي الشَّجَرِ وَالْكَرْمِ يَدْفَعُ الشَّجَرَ وَالْكَرْمَ مُعَامَلَةً. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. وَحِيلَةٌ أُخْرَى إنْ كَانَ الزَّرْعُ لِرَبِّ الْأَرْضِ أَنْ يَبِيعَ الزَّرْعَ مِنْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَيَتَقَابَضَا ثُمَّ يُؤَاجِرَ الْأَرْضَ مِنْهُ،

  11. وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ يُؤَاجِرُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَلَوْ آجَرَ مَعَ هَذَا بِدُونِ الْحِيلَةِ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَمَا فَرَغَ وَحَصَدَ يَنْقَلِبُ جَائِزًا هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. رَجُلٌ آجَرَ أَرْضًا بَعْضُهَا مَزْرُوعَةٌ وَبَعْضُهَا فَارِغَةٌ فَفِي الْمَزْرُوعَةِ فَاسِدَةٌ وَفِي الْفَارِغَةِ أَيْضًا فَاسِدَةٌ لِفَسَادِهَا. كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  13. وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ ضِيَاعًا بَعْضُهَا مَزْرُوعَةٌ وَبَعْضُهَا فَارِغَةٌ قَالَ يَجُوزُ فِي الْفَارِغَةِ دُونَ الْمَشْغُولَةِ وَإِذَا اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَاجِرِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. وَلَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ السَّبْخَةِ وَالنَّزَّةِ وَهِيَ لَا تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الزِّرَاعَةِ لَا يُتَصَوَّرُ حُدُوثُهَا مِنْهَا عَادَةً هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  15. وَلَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ قَصِيلًا لِيَقْطَعَهُ أَوْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ حَتَّى صَحَّ الشِّرَاءُ ثُمَّ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِيَتْرُكَ الْقَصِيلَ جَازَ،

  16. وَإِنْ تَرَكَهُ هَذَا الْمُسْتَأْجِرُ حَتَّى بَلَغَ الزَّرْعَ يَجِبُ الْأَجْرُ لِلْبَائِعِ وَطَابَتْ الزِّيَادَةُ لَهُ لِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي لِلْقَصِيلِ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ إلَى أَنْ يُدْرِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ فَإِنْ تَرَكَهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى أَدْرَكَ لَزِمَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ

  17. بِخِلَافِ النَّخِيلِ حَيْثُ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ هُنَاكَ أَصْلًا قَالَ وَيَطِيبُ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَمَا غَرِمَ مِنْ الْأَجْرِ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ. هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَتَطِيبُ لَهُ الزِّيَادَةُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  18. وَإِذَا اشْتَرَى ثَمَرَةً فِي النَّخْلِ ثُمَّ اسْتَأْجَرَ النَّخْلَ مُدَّةً لِيُبْقِيَهَا فِيهَا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ إجَارَاتِ النَّاسِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. وَيَرْجِعُ بِالْأَجْرِ إنْ كَانَ نَقَدَهُ وَيَطِيبُ لَهُ مَا زَادَ فِي الثِّمَارِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  20. وَلَوْ اشْتَرَى ثَمَرَةً فِي نَخْلٍ ثُمَّ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ بِدُونِ النَّخْلِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ النَّخْلَ حَائِلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّمَرِ وَأَنَّهُ مِلْكُ الْمُؤَاجِرِ، وَالْمُسْتَأْجِرُ مَشْغُولٌ بِمِلْكِ الْمُؤَاجِرِ

  21. وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى أَطْرَافَ الرَّطْبَةِ دُونَ أَصْلِهَا ثُمَّ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ لِإِبْقَاءِ الرَّطْبَةِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ أَصْلَ الرَّطْبَةِ عَلَى مِلْكِ الْآجِرِ فَقَدْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ مِلْكُ الْآجِرِ وَلَوْ اشْتَرَى نَخْلَةً فِيهَا ثَمَرٌ لِيَقْلَعَهَا ثُمَّ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ لِيُبْقِيَهَا جَازَ

  22. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى الرَّطْبَةَ بِأَصْلِهَا لِيَقْلَعَهَا ثُمَّ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ لِيُبْقِيَهَا جَازَ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ جَازَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  23. فِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ وَالِدِي عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا لِأَجْلِ الْمَبْطَخَةِ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ وَعِنْدَهُمَا مِنْ التُّرَابِ وَالسِّرْقِينِ لِإِصْلَاحِهَا وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُدَّةَ وَلَا ثَمَنَ السِّرْقِينِ مِنْ أَجْرِ الْأَرْضِ هَلْ يَصِحُّ هَذَا الِاسْتِئْجَارُ بِهَذَا الْقَدْرِ فَقَالَ لَا يَصِحُّ قِيلَ لَوْ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَنْفَقَ فِيهَا لِرَفْعِ الْفَالِينَ مِنْ الْبَذْرِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ الِاسْتِئْجَارَ فَاسِدٌ هَلْ تَلْغُو نَفَقَتُهُ أَمْ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ رَبَّ الْأَرْضِ فَقَالَ نَعَمْ وَلَا يَضْمَنُ لَهُ رَبُّ الْأَرْضِ قِيلَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّضْمِينُ فِي الشَّرْعِ هَلْ لَهُ يَدٌ عَلَى إتْلَافِ الْيَقْطِينِ أَوْ إفْسَادِ مَا أَصْلَحَ فَقَالَ لَهُ يَدٌ عَلَى إتْلَافِ الْيَقْطِينِ،

  24. فَأَمَّا إفْسَادُ مَا أَصْلَحَ فَسَفَهٌ وَتَخَبُّثٌ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  25. اسْتَأْجَرَ مُشْتَرِي الْعَبْدِ الْبَائِعَ قَبْلَ قَبْضِهِ شَهْرًا بِدِرْهَمٍ لِتَعْلِيمِ الْخُبْزِ أَوْ الْخِيَاطَةِ جَازَ وَلَهُ الْأَجْرُ إنْ عَلِمَ،

  26. وَإِنْ مَاتَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الشَّهْرِ أَوْ بَعْدَهُ مَاتَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَلَا يَكُونُ هَذَا قَبْضًا

  27. وَكَذَا لَوْ كَانَ ثَوْبًا فَاسْتَأْجَرَهُ لِغَسْلِهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ جَازَ،

  28. وَإِنْ هَلَكَ فَإِنْ كَانَ نَقَصَهُ الْقَطْعُ أَوْ الْغَسْلُ صَارَ قَابِضًا فَيَهْلِكُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَمِنْ الْبَائِعِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ الْمُشْتَرِي لِيَحْفَظَ لَهُ كَذَا بِكَذَا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ حِفْظَهُ عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى يُسَلِّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي

  29. وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ لِحِفْظِ الرَّهْنِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِتَعْلِيمِ عَمَلٍ جَازَ

  30. وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْمَالِكُ الْغَاصِبَ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.