Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي أَهْل الذِّمَّة وَالْأَحْكَام الَّتِي تَعُود إلَيْهِمْ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 47507 to 47546

  1. 5/3465/346

    (الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْأَحْكَامِ الَّتِي تَعُودُ إلَيْهِمْ) لَا بَأْسَ بِدُخُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  2. فِي الْيَتِيمَةِ يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ الدُّخُولُ فِي الْبَيْعَةِ وَالْكَنِيسَةِ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَجْمَعُ الشَّيَاطِينِ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُقُّ الدُّخُولِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  3. قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ اشْتَرَوْا مِنْ الْمُسْلِمِينَ دَارًا فِي الْمِصْرِ لِيَتَّخِذُوهَا مَقْبَرَةً قَالَ لَمَّا مَلَكُوهَا يَفْعَلُونَ فِيهَا مَا شَاءُوا وَإِنْ أَضَرَّ بِبُيُوتِ الْجِيرَانِ

  4. بِخِلَافِ مَا لَوْ اتَّخَذُوا بَيْعَةً أَوْ كَنِيسَةً أَوْ بَيْتَ نَارٍ فِي الْمِصْرِ لَمْ يَمْلِكُوا ذَلِكَ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

  5. لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الزُّنَّارِ مِنْ النَّصْرَانِيِّ وَالْقَلَنْسُوَةِ مِنْ الْمَجُوسِيِّ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  6. سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ هَلْ يُؤْخَذُ عَهْدٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بالكستيجات قَالَ مَرَّةً لَا يُؤْخَذُونَ بِهِ وَمَرَّةً قَالَ إنَّهُمْ يُؤْخَذُونَ بِهِ إذَا كَانُوا كَثِيرًا لِيَعْرِفُوا كَذَا فِي الْحَاوِي لِلْفَتَاوَى.

  7. يُكْرَهُ لِلْمَشْهُورِ الْمُقْتَدَى بِهِ الِاخْتِلَاطُ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَالشَّرِّ إلَّا بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ لِأَنَّهُ يَعْظُمُ أَمْرُهُ بَيْنَ أَيْدِي النَّاسِ وَلَوْ كَانَ رَجُلًا لَا يُعْرَفُ يُدَارِيهِ لِيَدْفَعَ الظُّلْمَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إثْمٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  8. وَقَالَ الْقُدُورِيُّ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ مُسْلِمٍ لَا تَنْصِبُ فِي بَيْتِهِ صَلِيبًا وَتُصَلِّي فِي بَيْتِهِ حَيْثُ شَاءَتْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  9. وَفِي كِتَابِ

  10. 5/3475/347

    الْخَرَاجِ لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَأْمُرَ جَارِيَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ بِالْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ وَيَجْبُرُهَا عَلَى ذَلِكَ قَالُوا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ الْكِتَابِيَّةُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ.

  11. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا أَدَعُ مُشْرِكًا يَضْرِبُ الْبَرْبَطَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُلُّ شَيْءٍ أَمْنَعُ مِنْهُ الْمُسْلِمَ فَإِنِّي أَمْنَعُ مِنْهُ الْمُشْرِكَ إلَّا الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  12. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي أَوَانِي الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْغَسْلِ وَمَعَ هَذَا لَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِيهَا قَبْلَ الْغَسْلِ جَازَ وَلَا يَكُونُ آكِلًا وَلَا شَارِبًا حَرَامًا وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِنَجَاسَةِ الْأَوَانِي فَأَمَّا إذَا عَلِمَ فَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرَبَ وَيَأْكُلَ مِنْهَا قَبْلَ الْغَسْلِ وَلَوْ شَرِبَ أَوْ أَكَلَ كَانَ شَارِبًا وَآكِلًا حَرَامًا وَهُوَ نَظِيرُ سُؤْرِ الدَّجَاجَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مِنْقَارِهَا نَجَاسَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ بِهِ وَالصَّلَاةُ فِي سَرَاوِيلِهِمْ نَظِيرُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مِنْ أَوَانَيْهِمْ إنْ عَلِمَ أَنَّ سَرَاوِيلَهُمْ نَجِسَةٌ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَلَوْ صَلَّى يَجُوزُ وَلَا بَأْسَ بِطَعَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كُلِّهِ مِنْ الذَّبَائِحِ وَغَيْرِهَا وَيَسْتَوِي الْجَوَابُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَوْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْحَرْبِ

  13. وَكَذَا يَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ كَنَصَارَى الْعَرَبِ وَلَا بَأْسَ بِطَعَامِ الْمَجُوسِ كُلِّهِ إلَّا الذَّبِيحَةَ،

  14. فَإِنَّ ذَبِيحَتَهُمْ حَرَامٌ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَكْلَ مَعَ الْمَجُوسِيِّ وَمَعَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ أَنَّهُ هَلْ يَحِلُّ أَمْ لَا وَحُكِيَ عَنْ الْحَاكِمِ الْإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبِ أَنَّهُ إنْ اُبْتُلِيَ بِهِ الْمُسْلِمُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَأَمَّا الدَّوَامُ عَلَيْهِ فَيُكْرَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَذَكَرَ الْقَاضِي الْإِمَامُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ أَنَّ الْمَجُوسِيَّ إذَا كَانَ لَا يُزَمْزِمُ فَلَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ يُزَمْزِمُ فَلَا يَأْكُلُ مَعَهُ لِأَنَّهُ يُظْهِرُ الْكُفْرَ وَالشِّرْكَ وَلَا يَأْكُلُ مَعَهُ حَالَ مَا يُظْهِرُ الْكُفْرَ وَالشِّرْكَ وَلَا بَأْسَ بِضِيَافَةِ الذِّمِّيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا مَعْرِفَةٌ كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

  16. وَفِي التَّفَارِيقِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُضِيفَ كَافِرًا لِقَرَابَةٍ أَوْ لِحَاجَةٍ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  17. وَلَا بَأْسَ بِالذَّهَابِ إلَى ضِيَافَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي أُضْحِيَّةِ النَّوَازِلِ الْمَجُوسِيُّ أَوْ النَّصْرَانِيُّ إذَا دَعَا رَجُلًا إلَى طَعَامِهِ تُكْرَهُ الْإِجَابَةُ وَإِنْ قَالَ اشْتَرَيْت اللَّحْمَ مِنْ السُّوقِ فَإِنْ كَانَ الدَّاعِي نَصْرَانِيًّا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَمَا ذُكِرَ فِي النَّوَازِلِ فِي حَقِّ النَّصْرَانِيِّ يُخَالِفُ رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذَكَرَهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  18. وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمَ وَالْمُشْرِكَ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا مُحَارِبًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا وَأَرَادَ بِالْمُحَارَبِ الْمُسْتَأْمَنِ وَأَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ الْمُسْتَأْمَنِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَصِلَهُ بِشَيْءٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. وَذَكَرَ الْقَاضِي الْإِمَامُ رُكْنُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ إذَا كَانَ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَكَانَ الْحَالُ حَالَ صُلْحٍ وَمُسَالَمَةٍ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَصِلَهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  20. هَذَا هُوَ الْكَلَامُ فِي صِلَةِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكَ.

  21. وَجِئْنَا إلَى صِلَةِ الْمُشْرِكِ الْمُسْلِمَ فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَخْبَارًا مُتَعَارِضَةً فِي بَعْضِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَبِلَ هَدَايَا الْمُشْرِكِ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْبَلْ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّوْفِيقِ وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَةُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي وَجْهِ التَّوْفِيقِ فَعِبَارَةُ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ أَنَّ مَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْهَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْ شَخْصٍ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا يُقَاتِلُهُمْ طَمَعًا فِي الْمَالِ لَا لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ وَلَا يَجُوزُ قَبُولُ الْهَدِيَّةِ مِنْ مِثْلِ هَذَا الشَّخْصِ فِي زَمَانِنَا وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَبِلَهَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ قَبِلَ مِنْ شَخْصٍ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا يُقَاتِلُهُمْ لِإِعْزَازِ الدِّينِ وَلِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ الْعُلْيَا لَا لِطَلَبِ الْمَالِ وَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ مِثْلِ هَذَا الشَّخْصِ

  22. 5/3485/348

    جَائِزٌ فِي زَمَانِنَا أَيْضًا وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ وَفَّقَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْ شَخْصٍ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ مِنْهُ لَا يَقِلُّ صَلَابَتَهُ وَعِزَّتَهُ فِي حَقِّهِ وَيَلِينُ لَهُ بِسَبَبِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَقَبِلَ مِنْ شَخْصٍ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقِلُّ صَلَابَتُهُ وَعِزَّتُهُ فِي حَقِّهِ وَلَا يَلِينُ بِسَبَبِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ مُعَامَلَةٌ إذَا كَانَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  23. إذَا كَانَ لِرَجُلٍ أَوْ لِامْرَأَةٍ وَالِدَانِ كَافِرَانِ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا وَبِرُّهُمَا وَخِدْمَتُهُمَا وَزِيَارَتُهُمَا فَإِنْ خَافَ أَنْ يَجْلِبَاهُ إلَى الْكُفْرِ إنْ زَارَهُمَا جَازَ أَنْ لَا يَزُورَهُمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  24. وَلَا يَدْعُو لِلذِّمِّيِّ بِالْمَغْفِرَةِ وَلَوْ دَعَا لَهُ بِالْهُدَى جَازَ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ «اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  25. لَوْ قَالَ لِيَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ يَا كَافِرُ يَأْثَمُ إنْ شَقَّ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  26. إذَا قَالَ لِلذِّمِّيِّ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَك إنْ كَانَ نِيَّتُهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطِيلُ بَقَاءَهُ لِيُسْلِمَ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ ذُلٍّ وَصَغَارٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ لَوْ يَنْوِ شَيْئًا يُكْرَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  27. وَلَوْ دَعَا لِلذِّمِّيِّ بِطُولِ الْعُمْرِ قِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ فِيهِ التَّمَادِي عَلَى الْكُفْرِ وَقِيلَ يَجُوزُ لِأَنَّ فِي طُولِ عُمْرِهِ نَفْعًا لِلْمُسْلِمِينَ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ فَيَكُونُ دُعَاءً لَهُمْ وَعَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْعَافِيَةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  28. وَقَالَ مُجَاهِدٌ إذَا كَتَبْت إلَى الْيَهُودِيِّ أَوْ النَّصْرَانِيِّ فِي الْحَاجَةِ فَاكْتُبْ السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتْبَعْ الْهُدَى وَيَلْقَى الْكَافِرَ وَالْمُبْتَدِعَ بِوَجْهٍ مُكْفَهِرٍّ

  29. تُكْرَهُ الْمُصَافَحَةُ مَعَ الذِّمِّيِّ وَإِنْ صَافَحَهُ يَغْسِلُ يَدَهُ إنْ كَانَ مُتَوَضِّئًا كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  30. وَلَا بَأْسَ بِمُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ جَارَهُ النَّصْرَانِيَّ إذَا رَجَعَ بَعْدَ الْغَيْبَةِ وَيَتَأَذَّى بِتَرْكِ الْمُصَافَحَةِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  31. وَلَا بَأْسَ بِعِيَادَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَفِي الْمَجُوسِيِّ اخْتِلَافٌ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  32. وَيَجُوزُ عِيَادَةُ الذِّمِّيِّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  33. وَاخْتَلَفُوا فِي عِيَادَةِ الْفَاسِقِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا وَإِذَا مَاتَ الْكَافِرُ قَالَ لِوَالِدِهِ أَوْ قَرِيبِهِ فِي تَعْزِيَتِهِ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْك خَيْرًا مِنْهُ وَأَصْلَحَك أَيْ أَصْلَحَك بِالْإِسْلَامِ وَرَزَقَك وَلَدًا مُسْلِمًا لِأَنَّ الْخَيْرِيَّةَ بِهِ تَظْهَرُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  34. وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَى الذِّمِّيِّ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَلَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ أَنَّهُ ارْتَدَّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  35. رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا مَجُوسِيًّا فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَقَالَ إنْ بِعْتنِي مِنْ مُسْلِمٍ قَتَلْت نَفْسِي جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ مَجُوسِيٍّ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  36. لَا يُتْرَكُ مَمْلُوكٌ مُسْلِمٌ فِي مِلْكِ ذِمِّيٍّ بَلْ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ إنْ كَانَ مَحَلَّ الْبَيْعِ كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.

  37. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا دَخَلَ يَهُودِيٌّ الْحَمَّامَ هَلْ يُبَاحُ لِلْخَادِمِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَخْدِمَهُ قَالَ إنْ خَدَمَهُ طَمَعًا فِي فُلُوسِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ خَدَمَهُ تَعْظِيمًا لَهُ يُنْظَرُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِيُمِيلَ قَلْبَهُ إلَى الْإِسْلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ فَعَلَ تَعْظِيمًا لِلْيَهُودِيِّ دُونَ أَنْ يَنْوِيَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ.

  38. وَعَلَى هَذَا إذَا دَخَلَ ذِمِّيٌّ عَلَى مُسْلِمٍ فَقَامَ لَهُ إنْ قَامَ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ قَامَ تَعْظِيمًا لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْوِيَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَا أَوْ قَامَ طَمَعًا لِغِنَاهُ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  39. وَلَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَ الْيَهُودِيَّ وَالنَّصْرَانِيَّ عَنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَلَا يَكْتُبُهُ وَلَا يَتَعَلَّمُهُ وَلَا يُسْتَدَلُّ لِإِثْبَاتِ الْمَطَالِبِ بِمَا ذُكِرَ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ الْعُلَمَاءِ فِي إثْبَاتِ رِسَالَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَذْكُورِ فِي أَسْفَارِ التَّوْرَاةِ وَصُحُفِ الْإِنْجِيلِ فَذَلِكَ لِلْإِلْزَامِ عَلَيْهِمْ بِمَا عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  40. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ