الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْكِنَايَاتِ فِي الطَّلَاقُ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 7498 to 7553
-
1/3741/374
(الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْكِنَايَاتِ) لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ إلَّا بِالنِّيَّةِ أَوْ بِدَلَالَةِ حَالٍ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
ثُمَّ الْكِنَايَاتُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ (مَا يَصْلُحُ جَوَابًا لَا غَيْرُ) أَمْرُك بِيَدِك، اخْتَارِي، اعْتَدِّي (وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدَّا لَا غَيْرُ) اُخْرُجِي اذْهَبِي اُعْزُبِي قُومِي تَقَنَّعِي اسْتَتِرِي تَخَمَّرِي (وَمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَشَتْمًا) خَلِيَّةٌ بَرِيَّةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ بَائِنٌ حَرَامٌ
-
1/3751/375
وَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ (حَالَةُ) الرِّضَا (وَحَالَةُ) مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ بِأَنْ تَسْأَلَ هِيَ طَلَاقَهَا أَوْ غَيْرُهَا يَسْأَلُ طَلَاقَهَا (وَحَالَةُ) الْغَضَبِ فَفِي حَالَةِ الرِّضَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْأَلْفَاظِ كُلِّهَا إلَّا بِالنِّيَّةِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي تَرْكِ النِّيَّةِ مَعَ الْيَمِينِ وَفِي حَالَةِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ قَضَاءً إلَّا فِيمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدَّا فَإِنَّهُ لَا يُجْعَلُ طَلَاقًا كَذَا فِي الْكَافِي وَفِي حَالَةِ الْغَضَبِ يُصَدَّقُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ الرَّدِّ وَالسَّبِّ إلَّا فِيمَا يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ وَلَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ وَالشَّتْمِ كَقَوْلِهِ اعْتَدِّي وَاخْتَارِي وَأَمْرُك بِيَدِك فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِيهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَأَلْحَقَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخَلِيَّةٍ وَبَرِيَّةٍ وَبَتَّةٍ وَبَائِنٍ وَحَرَامٍ أَرْبَعَةً أُخْرَى ذَكَرَهَا السَّرَخْسِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ وَقَاضِي خَانْ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَآخَرُونَ وَهِيَ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك خَلَّيْت سَبِيلَك فَارَقْتُك وَلَا رِوَايَةَ فِي خَرَجْت مِنْ مِلْكِي قَالُوا هُوَ بِمَنْزِلَةِ خَلَّيْت سَبِيلَك وَفِي الْيَنَابِيعِ أَلْحَقَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالْخَمْسَةِ سِتَّةً أُخْرَى وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَزَادَ خَالَعْتكِ وَالْحَقِي بِأَهْلِك هَكَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
-
وَفِي قَوْلِهِ حَبْلُك عَلَى غَارِبِك لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَانْتَقِلِي وَانْطَلِقِي كَالْحَقِي وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِي الْحَقِي بِرُفْقَتِك يَقَعُ إذَا نَوَى كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
تَطْلُقُ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً فِي اعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي رَحِمَك وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ فَلَا يَقَعُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ إلَّا وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَلَوْ نَوَى ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ وَفِي غَيْرِهَا بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ وَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِي قَوْلِهِ اخْتَارِي كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَبِابْتَغِي الْأَزْوَاجَ تَقَعُ وَاحِدَةً بَائِنَةٌ إنْ نَوَاهَا أَوْ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثٌ إنْ نَوَاهَا هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ.
-
وَكَذَا صَحَّتْ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ فِي الْأَمَةِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَلَوْ طَلَّقَ مَنْكُوحَتَهُ الْحُرَّةَ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ وَنَوَى ثِنْتَيْنِ كَانَتْ وَاحِدَةً حَتَّى لَوْ نَوَى الثَّلَاثَ تَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ فَسَخْت النِّكَاحَ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ قَالَ لَهَا مَا أَنَا بِزَوْجِك أَوْ سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ هَلْ لَك امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا فَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِهِ الْكَذِبَ يُصَدَّقُ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ جَمِيعًا وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت الطَّلَاقَ يَقَعُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ قَالَ لَمْ أَتَزَوَّجْك وَنَوَى الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ مَا لِي امْرَأَةٌ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ حَجَّةٌ إنْ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ فِي نُسْخَتِهِ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الشَّافِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
قَدْ اتَّفَقُوا جَمِيعًا أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ لَسْت وَاَللَّهِ لِي بِامْرَأَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى وَلَوْ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيك يَنْوِي الطَّلَاقَ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ وَلَوْ قَالَ افْلَحِي يَنْوِي الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
إذَا قَالَ لَا أُرِيدُك أَوْ لَا أُحِبُّك أَوْ لَا أَشْتَهِيك أَوْ لَا رَغْبَةَ لِي فِيك فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ قَالَ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ لَسْت لَك بِزَوْجٍ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَنَا مِنْك بَائِنٌ أَوْ أَنَا عَلَيْك حَرَامٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَنَا بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ وَلَمْ يَقُلْ مِنْك أَوْ عَلَيْك لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ بَايَنْتُك أَوْ أَبَنْتُك أَوْ أَبَنْت مِنْك أَوْ لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك أَوْ سَرَّحْتُك أَوْ وَهَبْتُك لِنَفْسِك أَوْ خَلَّيْت سَبِيلَك أَوْ أَنْتِ سَائِبَةٌ أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ أَنْتِ أَعْلَمُ بِشَأْنِك. فَقَالَتْ: اخْتَرْت نَفْسِي. يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَلَوْ قَالَ لَهَا لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ قَالَ لَمْ يَبْقَ بَيْنِي وَبَيْنَك نِكَاحٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَلَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا لَسْت لِي بِزَوْجٍ فَقَالَ الزَّوْجُ صَدَقْت وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
1/3761/376
رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا قَالَ وَهَبْتُك لِأَهْلِك أَوْ لِأَبِيك أَوْ لِأُمِّك أَوْ لِلْأَزْوَاجِ فَهُوَ طَلَاقٌ إذَا نَوَى وَإِنْ قَالَ وَهَبْتُك لِأَخِيك أَوْ لِخَالِك أَوْ لِعَمِّك أَوْ لِفُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهَبْت نَفْسَك مِنْك فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْكِنَايَاتِ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَبَحْتك لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ صِرْت غَيْرَ امْرَأَتِي فِي رِضًا أَوْ سَخَطٍ تَطْلُقُ إذَا نَوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَمْ يَبْقَ بَيْنِي وَبَيْنَك شَيْءٌ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ وَفِي الْفَتَاوَى لَمْ يَبْقَ بَيْنِي وَبَيْنَك عَمَلٌ وَنَوَى يَقَعُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ نِكَاحِك يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَلَوْ قَالَ اُبْعُدِي عَنِّي وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَمِنْ الْكِنَايَاتِ تَنَحَّيْ عَنِّي وَنَجَوْت مِنِّي كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةُ طُرُقٍ عَلَيْك مَفْتُوحَةٌ لَا يَقَعُ بِهَذَا شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى إلَّا إذَا قَالَ خُذِي أَيَّ طَرِيقٍ شِئْت وَقَالَ نَوَيْت الطَّلَاقَ وَلَوْ قَالَ مَا نَوَيْت صُدِّقَ وَلَوْ قَالَ لَهَا اذْهَبِي أَيَّ طَرِيقٍ شِئْت لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ وَإِنْ كَانَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَفِي الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ لَهَا اذْهَبِي أَلْفَ مَرَّةٍ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ لَوْ قَالَ لَهَا اذْهَبِي إلَى جَهَنَّمَ وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْتُك طَلُقَتْ بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. وَكُونِي حُرَّةً أَوْ اعْتَقِي مِثْلُ أَنْتِ حُرَّةٌ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ قَالَ بِعْت طَلَاقَك فَقَالَتْ اشْتَرَيْت فَهُوَ رَجْعِيٌّ وَلَوْ قَالَ بِمَهْرِك فَهُوَ بَائِنٌ
-
وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ بِعْت نَفْسَك امْرَأَةً قَالَ لَهَا زَوْجُهَا أَنَا أَسْتَنْكِفُ عَنْك فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ كَالْبُزَاقِ فِي الْفَمِ فَإِنْ كُنْت تَسْتَنْكِفُ عَنْهَا فَارْمِ بِهَا فَقَالَ الزَّوْجُ تَفِّ تَفِّ وَرَمَى بِالْبُزَاقِ وَقَالَ رَمَيْت وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
ظَنَّ الزَّوْجُ أَنَّ نِكَاحَ امْرَأَتِهِ وَقَعَ فَاسِدًا فَقَالَ تَرَكْت هَذَا النِّكَاحَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي فَظَهَرَ أَنَّ نِكَاحَهَا كَانَ صَحِيحًا لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتِك قَالَ بَعْضُهُمْ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا نَوَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَإِنْ نَوَى وَهُوَ الظَّاهِرُ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ السِّرَاجُ فَهُوَ كَمَا قَالَ لَهَا أَنْتِ خَلِيَّةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَإِذَا قَالَ لَهَا أَبْرَأْتُك عَنْ الزَّوْجِيَّةِ يَقَعُ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَنَا بَرِيئَةٌ مِنْك فَقَالَ الزَّوْجُ أَنَا بَرِيءٌ مِنْك أَيْضًا فَقَالَتْ اُنْظُرْ مَاذَا تَقُولُ فَقَالَ مَا نَوَيْت الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ النِّيَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ صَفَحْت عَنْ طَلَاقِك وَنَوَى الطَّلَاقَ لَمْ تَطْلُقْ
-
وَكَذَا كُلُّ لَفْظٍ لَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَإِنْ نَوَى مِثْلَ قَوْلِهِ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْك أَوْ قَالَ لَهَا أَطْعِمِينِي أَوْ اسْقِينِي وَنَحْوَ ذَلِكَ وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَا يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ وَبَيْنَ مَا لَا يَصْلُحُ لَهُ بِأَنْ قَالَ اذْهَبِي وَكُلِي أَوْ قَالَ اذْهَبِي وَبِيعِي الثَّوْبَ وَنَوَى الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ اذْهَبِي ذَكَرَ فِي اخْتِلَافِ زُفَرَ وَيَعْقُوبَ أَنَّ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَفِي قَوْلِ زُفَرَ يَكُونُ طَلَاقًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا اذْهَبِي فَتَزَوَّجِي تَقَعُ وَاحِدَةٌ إذَا نَوَى فَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ تَقَعُ الثَّلَاثُ وَفِي الْفَتَاوَى لَوْ قَالَ اذْهَبِي فَبِيعِي الثَّوْبَ أَوْ اذْهَبِي فَتَقَنَّعِي أَوْ قُومِي فَكُلِي وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ اذْهَبِي الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ تَزَوَّجِي زَوْجًا لِيُحِلَّك لِي فَهُوَ إقْرَارٌ بِالثَّلَاثِ وَلَوْ قَالَ تَزَوَّجِي وَنَوَى الطَّلَاقَ أَوْ الثَّلَاثَ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَمْ يَقَعْ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ إنْ كُنْت تَضْرِبُنِي لِأَجْلِ فُلَانَةَ الَّتِي تَزَوَّجْتهَا فَإِنِّي تَرَكْتهَا فَخُذْهَا وَنَوَى الطَّلَاقَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ اعْتَدِّي اعْتَدِّي اعْتَدِّي فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَحْتَمِلُ وُجُوهًا أَنْ يَنْوِيَ بِكُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ طَلَاقًا أَوْ بِالْأُولَى طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ
-
1/3771/377
أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ طَلَاقًا وَبِالْأُولَى حَيْضًا فَفِي هَذِهِ الْوُجُوهِ السِّتَّةِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ يَنْوِيَ بِالثَّانِيَةِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى طَلَاقًا وَبِالثَّانِيَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى طَلَاقًا وَبِالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُخْرَيَيْنِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَيَيْنِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ طَلَاقًا وَبِالثَّالِثَةِ حَيْضًا أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ طَلَاقًا وَبِالثَّانِيَةِ حَيْضًا أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ حَيْضًا وَبِالثَّالِثَةِ طَلَاقًا أَوْ بِالْأُولَى وَالثَّالِثَةِ حَيْضًا وَالثَّانِيَةِ طَلَاقًا أَوْ بِالثَّانِيَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ فَفِي هَذِهِ الْأَحَدَ عَشْرَ وَجْهًا تَطْلُقُ ثِنْتَيْنِ أَوْ يَنْوِيَ بِكُلٍّ مِنْهَا حَيْضًا أَوْ بِالثَّالِثَةِ طَلَاقًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالثَّانِيَةِ طَلَاقًا وَبِالثَّالِثَةِ حَيْضًا لَا غَيْرُ أَوْ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ حَيْضًا وَبِالْأُولَى طَلَاقًا أَوْ بِالْأُخْرَيَيْنِ حَيْضًا لَا غَيْرُ فَفِي هَذِهِ الْوُجُوهِ السِّتَّةِ تَطْلُقُ وَاحِدَةً.
-
أَوْ لَمْ يَنْوِ بِكُلٍّ مِنْهَا شَيْئًا فَلَا يَقَعُ فِي هَذَا الْوَجْهِ شَيْءٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اعْتَدِّي اعْتَدِّي اعْتَدِّي وَقَالَ نَوَيْت بِالْكُلِّ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي الْقَضَاءِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ اعْتَدِّي ثَلَاثًا وَقَالَ نَوَيْت بِ " اعْتَدِّي " طَلَاقًا وَنَوَيْت بِثَلَاثٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
-
فِي الْمَبْسُوطِ قَالَ لَهَا اعْتَدِّي فَاعْتَدِّي أَوْ اعْتَدِّي وَاعْتَدِّي أَوْ قَالَ اعْتَدِّي وَاعْتَدِّي وَنَوَى الطَّلَاقَ يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.
-
فِي الْمُنْتَفَى إذَا قَالَ لَهَا اعْتَدِّي يَا مُطَلَّقَةُ وَعَنَى بِقَوْلِهِ اعْتَدِّي الطَّلَاقَ فَهِيَ طَالِقٌ تَطْلِيقَتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِقَوْلِهِ اعْتَدِّي وَالثَّانِيَةُ بِقَوْلِهِ يَا مُطَلَّقَةُ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ بِمَا لَزِمَهَا مِنْ الطَّلَاقِ ب " اعْتَدِّي " يَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ قَالَ لَهَا بِينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ إذَا لَمْ يَنْوِ بِقَوْلِهِ بِينِي طَلَاقًا وَلَوْ قَالَ حَرَّمْت نَفْسِي عَلَيْك فَاسْتَتِرِي وَنَوَى بِهِمَا طَلَاقًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَى بَائِنٍ بَائِنٌ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ نَوَيْت بِقَوْلِي حَرَّمْت نَفْسِي وَاحِدَةً وَبِقَوْلِي اسْتَتِرِي ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ بِقَوْلِي حَرَّمْت نَفْسِي شَيْئًا وَأَرَدْت بِقَوْلِي فَاسْتَتِرِي وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا فَهُوَ كَمَا نَوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ اعْتَدِّي ثُمَّ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يُصَدَّقْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
الطَّلَاقُ الصَّرِيحُ يَلْحَقُ الطَّلَاقَ الصَّرِيحَ بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَقَعُ أُخْرَى وَيَلْحَقُ الْبَائِنُ أَيْضًا بِأَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَتْ عِنْدَنَا وَالطَّلَاقُ الْبَائِنُ يَلْحَقُ الطَّلَاقَ الصَّرِيحَ بِأَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ تَقَعُ طَلْقَةٌ أُخْرَى وَلَا يَلْحَقُ الْبَائِنُ الْبَائِنَ بِأَنْ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ لَا يَقَعُ إلَّا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ جَعْلُهُ خَبَرًا عَنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ صَادِقٌ فِيهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى جَعْلِهِ إنْشَاءً لِأَنَّهُ اقْتِضَاءٌ ضَرُورِيٌّ حَتَّى لَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الْبَيْنُونَةَ الْغَلِيظَةَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ وَتَثْبُتَ بِهِ الْحُرْمَةُ الْغَلِيظَةُ إلَّا إذَا كَانَ الْبَائِنُ مُعَلَّقًا بِأَنْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّار فَأَنْت بَائِنٌ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ بَائِنٌ ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تَطْلُقُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت بَائِنٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ فَدَخَلَتْ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك ثُمَّ قَالَ لَهَا قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَنْتِ بَائِنٌ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ أَوْ خَالَعَهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ ثُمَّ إذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ أَيْضًا وَلَوْ خَالَعَهَا أَوَّلًا ثُمَّ قَالَهَا أَنْتِ بَائِنٌ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كُلُّ حُكْمٍ عَرَفْته فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ فَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ وَاحِدَةٌ وَاعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي رَحِمَك كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
فَلَوْ أَبَانَهَا أَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ اعْتَدِّي نَاوِيًا وَقَعَ الثَّانِي فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى جُعْلٍ بَعْدَ الْخُلْعِ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَمْ يَجِبْ الْمَالُ أَمَّا
-
1/3781/378
وُقُوعُ الطَّلَاقِ فَلِأَنَّهُ صَرِيحٌ فَيَلْحَقُ وَلَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَالٍ أَوْ خَالَعَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ يَصِحُّ وَلَوْ طَلَّقَهَا بِمَالٍ ثُمَّ خَالَعَهَا فِي الْعِدَّةِ لَا يَصِحُّ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ خَالَعْتكِ يَنْوِي الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْجِنْسِ السَّادِسِ فِي بَدَلِ الْخُلْعِ.
-
إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ بَائِنٌ غَدًا وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ ثُمَّ أَبَانَهَا الْيَوْمَ ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ تَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ بِالشَّرْطِ عِنْدَنَا قَالَ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت بَائِنٌ يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْت بَائِنٌ يَنْوِي بِهِ الطَّلَاقَ ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ وَقَعَ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ كَلَّمَتْ فُلَانًا بَعْدَ ذَلِكَ تَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ أُخْرَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِلْمُبَانَةِ أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهَا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ بَائِنٌ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَبَنْتُك بِتَطْلِيقَةٍ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي جِنْسِ فِيمَنْ يَكُونُ مَحِلًّا لِلطَّلَاقِ.
-
كُلُّ فُرْقَةٍ تُوجِبُ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً كَحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ وَالرَّضَاعِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَلْحَقُهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ
-
وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ بَعْدَمَا دَخَلَ بِهَا لَا يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمُعْتَدَّةٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.