Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْأَوْقَافِ الَّتِي يُسْتَغْنَى عَنْهَا

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 19377 to 19397

  1. 2/4782/478

    (الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْأَوْقَافِ الَّتِي يُسْتَغْنَى عَنْهَا وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ صَرْفِ غَلَّةِ الْأَوْقَافِ إلَى وُجُوهٍ أُخَرَ وَفِي وَقْفِ الْكُفَّارِ) أَوْقَافٌ عَلَى قَنْطَرَةٍ فَيَبِسَ الْوَادِي وَصَارَ إلَى شِعْبٍ أُخْرَى مِنْ أَرْضِ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ وَاحْتِيجَ إلَى عِمَارَةِ قَنْطَرَةِ هَذَا الْوَادِي الْجَدِيدِ هَلْ يَجُوزُ صَرْفُ غَلَّاتِ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ؟

  2. يُنْظَرُ إنْ كَانَتْ الْقَنْطَرَةُ الثَّانِيَةُ لِلْعَامَّةِ وَلَيْسَ هُنَاكَ قَنْطَرَةٌ أُخْرَى لِلْعَامَّةِ أَقْرَبُ إلَيْهَا جَازَ صَرْفُ الْغَلَّةِ إلَيْهَا، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  3. سُئِلَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ مَسْجِدٍ أَوْ حَوْضٍ خَرِبَ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِتُفَرِّقْ النَّاسِ هَلْ لِلْقَاضِي أَنْ يَصْرِفَ أَوْقَافَهُ إلَى مَسْجِدٍ آخَرَ أَوْ حَوْضٍ آخَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ،

  4. وَلَوْ لَمْ يَتَفَرَّقْ النَّاسُ وَلَكِنْ اسْتَغْنَى الْحَوْضُ عَنْ الْعِمَارَةِ وَهُنَاكَ مَسْجِدٌ مُحْتَاجٌ إلَى الْعِمَارَةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ هَلْ يَجُوزُ لِلْقَاضِي صَرْفُ وَقْفِ مَا اسْتَغْنَى عَنْ الْعِمَارَةِ إلَى عِمَارَةِ مَا هُوَ مُحْتَاجٌ إلَى الْعِمَارَةِ؟ قَالَ: لَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. رِبَاطٌ يُسْتَغْنَى عَنْهُ وَلَهُ غَلَّةٌ فَإِنْ كَانَ بِقُرْبِهِ رِبَاطٌ صُرِفَتْ الْغَلَّةُ إلَى ذَلِكَ الرِّبَاطِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقُرْبِهِ رِبَاطٌ يُرْجَعُ إلَى وَرَثَةِ الَّذِي بَنَى الرِّبَاطَ، هَكَذَا ذِكْرُ الْمَسْأَلَةِ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَاقِعَاتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ عِنْدَ الْفَتْوَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  6. فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ افْتَرَقُوا وَتَدَاعَى مَسْجِدُ الْقَرْيَةِ إلَى الْخَرَابِ وَبَعْضُ الْمُتَغَلِّبَةِ يَسْتَوْلُونَ عَلَى

  7. 2/4792/479

    خَشَبِ الْمَسْجِدِ وَيَنْقُلُونَهُ إلَى دِيَارِهِمْ هَلْ لِوَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ أَنْ يَبِيعَ الْخَشَبَ بِأَمْرِ الْقَاضِي وَيُمْسِكَ الثَّمَنَ لِيَصْرِفَهُ إلَى بَعْضِ الْمَسَاجِدِ أَوْ إلَى هَذَا الْمَسْجِدِ قَالَ: نَعَمْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. رَجُلٌ رَبَطَ دَابَّةً أَوْ سَيْفًا فِي رِبَاطٍ وَقْفًا عَلَى الرِّبَاطِ وَخَرِبَ الرِّبَاطُ وَاسْتَغْنَى النَّاسُ عَنْهُ يُرْبَطُ فِي رِبَاطٍ آخَرَ هُوَ أَقْرَبُ الرِّبَاطِ إلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  9. فِي النَّوَادِرِ عُلُوُّ وَقْفٍ انْهَدَمَ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْغَلَّةِ مَا يُمْكِنُ عِمَارَةُ الْعُلُوِّ بَطَلَ الْوَقْفُ وَعَادَ حَقُّ الْبِنَاءِ إلَى الْوَاقِفِ إنْ كَانَ حَيًّا وَإِلَى وَرَثَتِهِ إنْ كَانَ مَيِّتًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  10. حَوْضٌ فِي مَحَلَّةٍ خَرِبَ فَصَارَ بِحَيْثُ لَا تُمْكِنُ عِمَارَتُهُ وَاسْتَغْنَى أَهْلُ الْمَحَلَّةِ عَنْهُ إنْ كَانَ يُعْرَفُ وَاقِفُهُ يَكُونُ لَهُ إنْ كَانَ حَيًّا وَإِلَى وَرَثَتِهِ إنْ كَانَ مَيِّتًا،

  11. وَإِنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ وَاقِفُهُ فَهُوَ كَاللُّقَطَةِ فِي أَيْدِيهِمْ يَتَصَدَّقُونَ بِهِ عَلَى فَقِيرٍ ثُمَّ يَبِيعُهُ الْفَقِيرُ فَيَنْتَفِعُ بِالثَّمَنِ.

  12. وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ حَانُوتٌ هُوَ وَقْفٌ صَحِيحٌ احْتَرَقَ السُّوقُ وَالْحَانُوتُ وَصَارَ بِحَالٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَا يُسْتَأْجَرُ بِشَيْءٍ أَلْبَتَّةَ يَخْرُجُ مِنْ الْوَقْفِيَّةِ.

  13. وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ الرِّبَاطُ إذَا احْتَرَقَ يَبْطُلُ الْوَقْفُ مِيرَاثًا.

  14. وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ مَنْزِلٌ مَوْقُوفٌ وَقْفًا صَحِيحًا فَخَرِبَ هَذَا الْمَنْزِلُ وَصَارَ بِحَالٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ وَعَمَّرَهُ وَبَنَى فِيهِ بِنَاءً

  15. 2/4802/480

    مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِ أَحَدٍ فَالْأَصْلُ لِوَرَثَةِ الْوَاقِفِ وَالْبِنَاءُ لِوَرَثَةِ الْبَانِي، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ

  16. وَكَذَلِكَ وَقْفٌ صَحِيحٌ عَلَى أَقْوَامٍ مُسْلِمِينَ خَرِبَ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ الْقَرْيَةِ لَا يَرْغَبُ أَحَدٌ فِي عِمَارَتِهِ وَلَا يَسْتَأْجِرُ أَصْلَهُ يَبْطُلُ الْوَقْفُ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ يُسْتَأْجَرُ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ يَبْقَى أَصْلُهُ وَقْفًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهَذَا الْجَوَابُ صَحِيحٌ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَفِيهِ نَظَرٌ؛

  17. لِأَنَّ الْوَقْفَ بَعْدَ مَا صَحَّ بِشَرَائِطِهِ لَا يَبْطُلُ إلَّا فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  18. فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا مِنْ النَّاسِ لِيُنْفِقَهُ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَأَنْفَقَ مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ فِي حَاجَتِهِ ثُمَّ رَدَّ بَدَلَهَا فِي نَفَقَةِ الْمَسْجِدِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ فَإِنْ عَرَفَ صَاحِبَ ذَلِكَ الْمَالِ رَدَّ عَلَيْهِ أَوْ سَأَلَهُ تَجْدِيدَ الْإِذْنِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَ الْمَالِ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فِيمَا يَسْتَعْمِلُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ رَجَوْت لَهُ فِي الِاسْتِحْسَانِ أَنْ يُنْفِقَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ عَلَى الْمَسْجِدِ فَيَجُوزُ، لَكِنْ هَذَا وَاسْتِثْمَارُ الْحَاكِم يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي رَفْعِ الْوَبَالِ أَمَّا الضَّمَانُ فَوَاجِبٌ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  19. وَيُبْتَنَى عَلَى هَذَا مَسَائِلُ اُبْتُلِيَ بِهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَالصُّلَحَاءُ: مِنْهَا الْعَالِمُ إذَا

  20. 2/4812/481

    سَأَلَ لِلْفُقَرَاءِ أَشْيَاءَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ يَصِيرُ ضَامِنًا لِجَمِيعِ ذَلِكَ وَإِذَا أَدَّى صَارَ مُؤَدِّيَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَيَصِيرُ ضَامِنًا لَهُمْ وَلَا يَجْزِيهِمْ عَنْ زَكَاتِهِمْ فَيَجِبُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْفَقِيرَ لِيَأْذَنَ لَهُ بِالْقَبْضِ فَيَصِيرُ خَالِطًا مَالَهُ بِمَالِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  21. وَمِنْهَا نَادَى مُرْد إذَا أَقَامَ وَسَأَلَ لِلْفَقِيرِ شَيْئًا بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَهُوَ أَمِينٌ فَإِنْ اخْتَلَطَ مَالُ الْبَعْضِ بِمَالِ الْبَعْضِ يَصِيرُ مُؤَدِّيًا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَيَصِيرُ ضَامِنًا لَهُمْ وَلَا يَجْزِيهِمْ عَنْ زَكَاتِهِمْ فَيَجِبُ أَنْ يَأْمُرَهُ الْفَقِيرُ أَوَّلًا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَمَرَ صَارَ وَكِيلًا بِقَبْضِهِ وَبِالتَّصَرُّفِ لَهُ فَيَصِيرُ خَالِطًا مَالَهُ بِمَالِهِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.