Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي إقْرَارِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَإِقْرَارِ مَوْلَاهُ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 42250 to 42434

  1. 5/905/90

    (الْبَابُ السَّادِسُ فِي إقْرَارِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَإِقْرَارِ مَوْلَاهُ) ،

  2. وَإِذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ أَقَرَّ بِدَيْنِ التِّجَارَةِ صَحَّ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى حَتَّى يُؤَاخَذَ بِهِ لِلْحَالِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْوَلِيُّ أَوْ كَذَّبَهُ،

  3. وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لَيْسَ هُوَ مِنْ دَيْنِ التِّجَارَةِ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِ، وَإِنَّمَا يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ قَالَ فِي الْأَصْلِ: إذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ بِغَصْبٍ أَوْ وَدِيعَةٍ جَحَدَهَا أَوْ مُضَارَبَةٍ أَوْ بِضَاعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ جَحَدَهَا أَوْ دَابَّةٍ عَقَرَهَا أَوْ ثَوْبٍ أَحْرَقَهُ أَوْ أَجَّرَ أَجِيرُ أَوْ مَهْرِ جَارِيَةٍ اشْتَرَاهَا وَوَطِئَهَا فَاسْتُحِقَّتْ فِي يَدِهِ فَذَلِكَ كُلُّهُ دَيْنٌ يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِ قَالُوا مَا ذَكَرَ مِنْ الْجَوَابِ فِي الْأَصْلِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَقَرَّ بِعُقْرٍ أَوْ إحْرَاقٍ بَعْدَ الْقَبْضِ حَتَّى يَصِيرَ غَاصِبًا لَهُمَا بِالْأَخْذِ فَيَجِبُ الضَّمَانُ مِنْ وَقْتِ الْأَخْذِ، وَفِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْمَضْمُونُ مَالٌ فَأَمَّا إذَا أَحْرَقَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ عَقَرَ الدَّابَّةَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ حَتَّى لَا يُؤَاخَذَ بِهِ لِلْحَالِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  4. وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ افْتَضَّ حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِكْرًا بِأُصْبُعِهِ فَعِنْدَهُمَا لَا يَلْزَمُهُ فِي الْحَالِ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمَوْلَى، وَهُوَ إقْرَارٌ بِجِنَايَةٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ إقْرَارٌ بِالْمَالِ، وَيُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ،

  5. وَلَوْ غَصَبَ جَارِيَةً افْتَضَّهَا بِأُصْبُعِهِ فَإِنْ أَرَادَ مَوْلَاهَا تَضْمِينَهُ بِالْغَصْبِ قُبِلَ إقْرَارُهُ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ الْغَصْبِ مِنْ التِّجَارَةِ،

  6. وَإِنْ أَرَادَ تَضْمِينَهُ بِالِافْتِضَاضِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ فَلَا تَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ،

  7. وَلَوْ غَصَبَ جَارِيَةً بِكْرًا فَذَهَبَ بِهَا وَوَطِئَهَا فَإِنْ ضَمَّنَهُ الْمَوْلَى نُقْصَانَ الْبَكَارَةِ بِالْغَصْبِ ضَمَّنَهُ فِي الْحَالِ،

  8. وَإِنْ ضَمَّنَهُ بِالْوَطْءِ لَمْ يَلْزَمْهُ حَتَّى يُعْتَقَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  9. وَإِذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ أَنَّهُ

  10. 5/915/91

    اشْتَرَى جَارِيَةَ هَذَا الرَّجُلِ، وَهِيَ بِكْرٌ فَافْتَضَّهَا لَزِمَهُ الْعُقْرُ كَغَيْرِهِ مِنْ الدُّيُونِ إذَا اُسْتُحِقَّتْ الْجَارِيَةُ، وَيُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،

  11. وَكَذَلِكَ لَوْ غَصَبَ جَارِيَةً بِكْرًا فَافْتَضَّهَا رَجُلٌ فِي يَدِهِ ثُمَّ هَرَبَ كَانَ لِمَوْلَاهَا أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ بِعُقْرِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

  12. وَإِنْ أَقَرَّ بِالِافْتِضَاضِ بِالنِّكَاحِ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ لَا يَلْزَمُهُ،

  13. وَلَوْ صَدَّقَهُ مَوْلَاهُ فِي الِافْتِضَاضِ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ بُدِئَ بِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ أَخَذَهُ مَوْلَى الْأَمَةِ مِنْ عُقْرِهَا، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَنْبَغِي أَنْ يُضْرَبَ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ مَعَ الْغُرَمَاءِ صَدَّقَهُ الْمَوْلَى أَوْ كَذَّبَهُ كَذَا فِي الْمُغْنِي،

  14. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَهَا بِنِكَاحٍ، وَجَحَدَ الْمَوْلَى أَنْ يَكُونَ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يُؤَاخَذْ بِالْمَهْرِ حَتَّى يُعْتَقَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  15. الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا أَقَرَّ لِعَبْدٍ فِي يَدَيْهِ أَنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ أَوْدَعَهُ أَوْ قَالَ: إنَّهُ حُرٌّ لَمْ يُمْلَكْ قَطُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ الْمَأْذُونَ إذَا أَقَرَّ بِحُرِّيَّةٍ طَارِئَةٍ لِمَا فِي يَدِهِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ،

  16. وَمَتَى أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ الثَّابِتَةِ بِالظَّاهِرِ صَحَّ إقْرَارُهُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مُقِرًّا بِحُرِّيَّةٍ طَارِئَةٍ إذَا ظَهَرَ فِي الْعَبْدِ الْمُقِرِّ بِهِ أَمَارَاتُ الرِّقِّ وَعَلَامَاتُهُ، وَذَلِكَ بِأَنْ أَقَرَّ الْمَأْذُونُ بِأَنَّ هَذَا مَمْلُوكٌ وَرَقِيقٌ وَصَدَّقَهُ الْمَمْلُوكُ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ،

  17. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَأْذُونِ إنَّهُ مَمْلُوكٌ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ فَإِنَّ إقْرَارَهُ بِهَذَا إقْرَارٌ بِحُرِّيَّةٍ طَارِئَةٍ فَلَا يَصِحُّ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَظْهَرْ فِي الْعَبْدِ الْمُقَرِّ بِهِ أَمَارَاتُ الرِّقِّ وَعَلَامَاتُهُ فَأَقَرَّ الْمَأْذُونُ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ فَهَذَا إقْرَارٌ بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ لَا بِحُرِّيَّةٍ طَارِئَةٍ فَيَصِحُّ مِنْ الْمَأْذُونِ وَفِيمَا إذَا قَالَ: هَذَا الْعَبْدُ ابْنُ فُلَانٍ أَوْدَعَهُ فُلَانٌ، وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الْعَبْدِ الْمُقَرِّ بِهِ أَمَارَاتُ الرِّقِّ فَإِذَا قَالَ: إنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ أَوْ قَالَ: إنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ كَانَ هَذَا إقْرَارًا بِحُرِّيَّةِ الْأَصْلِ فَيَصِحُّ مِنْهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. وَلَوْ كَانَ الْمَأْذُونُ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ وَقَبَضَهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْعَبْدِ، وَالْعَبْدُ سَاكِتٌ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ أَوْ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ لَمْ يُمْلَكْ قَطُّ لَمْ يُصَدَّقْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  19. وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ فِي يَدَيْهِ أَنَّهُ لِفُلَانٍ غَصَبَهُ مِنْهُ أَوْ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ بُدِئَ بِاَلَّذِي أَقَرَّ بِهِ بِعَيْنِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  20. وَإِذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ بِدُيُونٍ كَثِيرَةٍ فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَشْتَرِكُونَ فِيمَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ الْكَسْبِ، وَفِي ثَمَنِ رَقَبَتِهِ إذَا بِيعَ،

  21. وَلَا يَكُونُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْ الْغُرَمَاءِ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْمُتَأَخِّرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  22. وَلَوْ اشْتَرَى الْمَأْذُونُ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا، وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ الْبَائِعَ أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ إيَّاهُ أَوْ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ، وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ ذَلِكَ فَالْعَبْدُ مَمْلُوكٌ عَلَى حَالِهِ،

  23. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِالتَّدْبِيرِ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَأَقَرَّ بِوِلَادَتِهَا مِنْ الْبَائِعِ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ انْتَقَضَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا، وَرَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

  24. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ الْبَائِعَ كَانَ بَاعَ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ فُلَانٍ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ مِنِّي، وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ فِي ذَلِكَ، وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ فَإِنَّ الْمَأْذُونَ لَا يُصَدَّقُ فِيمَا ادَّعَى عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى لَا يَسْتَرِدَّ الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ، وَيُصَدَّقُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ حَتَّى يُؤْمَرَ بِدَفْعِ الْعَبْدِ إلَى فُلَانٍ،

  25. وَإِنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِمَا ادَّعَاهُ الْمَأْذُونُ رَجَعَ الْمَأْذُونُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ،

  26. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ الْمَأْذُونُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى عَلَى الْبَائِعِ أَوْ حَلَّفَ الْمَأْذُونُ الْبَائِعَ عَلَى مَا ادَّعَى، وَنَكَلَ رَجَعَ الْمَأْذُونُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  27. وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ فَأَقَرَّ بِشَيْءٍ فِي يَدَيْهِ أَنَّهُ وَدِيعَةٌ لِمَوْلَاهُ أَوْ لِابْنِ مَوْلَاهُ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِعَبْدٍ لَهُ تَاجِرٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ أَوْ لِمُكَاتَبِ مَوْلَاهُ أَوْ لِأُمِّ وَلَدِهِ فَإِقْرَارُهُ لِمَوْلَاهُ وَمُكَاتَبِهِ وَعَبْدِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ بَاطِلٌ فَأَمَّا إقْرَارُهُ لِابْنِ مَوْلَاهُ أَوْ لِأَبِيهِ فَجَائِزٌ،

  28. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ كَانَ إقْرَارُهُ جَائِزًا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ،

  29. وَإِنْ لَحِقَهُ دَيْنٌ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَبْطُلُ حُكْمُ ذَلِكَ الْإِقْرَارِ،

  30. وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ لَحِقَهُ دَيْنٌ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ شَيْءٌ إنْ كَانَ هُوَ الْمَوْلَى أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ عَبْدَهُ الَّذِي لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ كَانَ أَقَرَّ لِمُكَاتَبِ مَوْلَاهُ أَوْ لِأَبِيهِ ثُمَّ لَحِقَهُ دَيْنٌ اشْتَرَكُوا فِي ذَلِكَ،

  31. وَإِذَا أَقَرَّ الْمَأْذُونُ لِابْنِهِ، وَهُوَ حُرٌّ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِزَوْجَتِهِ وَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ مُكَاتَبِ ابْنِهِ أَوْ لِعَبْدِ ابْنِهِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَإِقْرَارُهُ لِهَؤُلَاءِ بَاطِلٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِهِمَا إقْرَارُهُ لِهَؤُلَاءِ جَائِزٌ، وَيُشَارِكُونَ الْغُرَمَاءَ فِي كَسْبِهِ.

  32. وَإِذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ دَيْنٌ فَأَذِنَ لِجَارِيَةٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَلَحِقَهَا دَيْنٌ إنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ لَهَا الْوَدِيعَةِ فِي يَدِهِ صُدِّقَ عَلَى ذَلِكَ، وَيَسْتَوِي إنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ

  33. 5/925/92

    فَتَكُونُ هِيَ أَحَقَّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ،

  34. وَكَذَلِكَ إنْ أَقَرَّ لَهَا بِدَيْنٍ إلَّا أَنَّ فِي الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ هِيَ تُشَارِكُ غُرَمَاءَ الْمَأْذُونِ فِي كَسْبِهِ، وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعَيْنِ هِيَ أَوْلَى بِالْعَيْنِ مِنْ غُرَمَاءِ الْمَأْذُونِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

  35. وَإِنْ أَقَرَّتْ الْجَارِيَةُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ لِلْعَبْدِ، وَعَلَيْهَا دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ،

  36. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَإِقْرَارُهَا بِالْعَيْنِ جَائِزٌ، وَبِالدَّيْنِ لَا يَجُوزُ،

  37. وَلَوْ كَانَ بَعْضُ غُرَمَاءِ الْجَارِيَةِ مُكَاتَبُ الْمَوْلَى أَوْ عَبْدُهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ لَهَا،

  38. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ صَحَّ إقْرَارُهُ لِغُرَمَائِهَا كَذَا فِي الْمُغْنِي،

  39. وَلَوْ كَانَ بَعْضُ غُرَمَاءِ الْجَارِيَةِ أَبَا الْمَوْلَى أَوْ ابْنَهُ فَأَقَرَّ لَهَا الْعَبْدُ بِوَدِيعَةٍ أَوْ دَيْنٍ وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ،

  40. وَلَوْ كَانَ بَعْضُ غُرَمَائِهَا أَبَا الْعَبْدِ أَوْ ابْنَهُ وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَإِقْرَارُهُ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَاطِلٌ، وَهُوَ جَائِزٌ فِي قَوْلِهِمَا،

  41. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بَعْضُ غُرَمَائِهَا مُكَاتَبًا لِأَبِي الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ أَوْ لِأَبْنِهِ،

  42. وَلَوْ كَانَ بَعْضُ غُرَمَائِهَا أَخًا لِلْعَبْدِ كَانَ إقْرَارُهُ لَهَا جَائِزًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  43. وَإِذَا طَلَبَ الْغُرَمَاءُ مِنْ الْقَاضِي بَيْعَ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ بِدُيُونِهِمْ فَقَبْلَ أَنْ يُبَاعَ قَالَ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ عَلَيَّ كَذَا، وَصَدَّقَهُ الْمَوْلَى وَالْغُرَمَاءُ فِي ذَلِكَ أَوْ كَذَّبُوهُ فَالْعَبْدُ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ، وَيُبَاعُ الْعَبْدُ، وَتُوقَفُ حِصَّةُ الْغَائِبِ،

  44. وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَمْ يُقِرَّ بِذَلِكَ حَتَّى بَاعَهُ الْقَاضِي ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ،

  45. وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمَوْلَى فِي إقْرَارِهِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ،

  46. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ صَحَّ إقْرَارُهُ فَإِنْ قَدِمَ الْغَائِبُ فِي مَسْأَلَتِنَا إنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى حَقِّهِ يَتْبَعْ الْغُرَمَاءَ وَيَأْخُذْ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ كَذَا فِي الْمُغْنِي،

  47. وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَأَقَرَّ بِدَيْنٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَتَحَاصُّوا فِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  48. وَإِذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ بِدُيُونٍ كَثِيرَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فِي حَالَةِ الْحَجْرِ مِنْ قَرْضٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ وَدِيعَةٍ اسْتَهْلَكَهَا أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ مُضَارَبَةٍ اسْتَهْلَكَهَا هَلْ يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ؟ فَفِيمَا إذَا أَقَرَّ بِغَصْبٍ يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي إضَافَةِ الْغَصْبِ إلَى حَالَةِ الْحَجْرِ أَوْ كَذَّبَهُ فِي الْإِضَافَةِ إلَى حَالَةِ الْحَجْرِ فَقَالَ: لَا بَلْ غَصَبْت، وَأَنْتَ مَأْذُونٌ فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ، وَيُبَاعُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ الْمَوْلَى وَفِيمَا إذَا أَقَرَّ بِالْقَرْضِ أَوْ بِاسْتِهْلَاكِ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْعَارِيَّةِ أَوْ الْبِضَاعَةِ فَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ صَدَّقَهُ فِي إضَافَةِ الِاسْتِهْلَاكِ إلَى حَالَةِ الْحَجْرِ، وَفِي كَوْنِهِ مُودِعًا مُسْتَعِيرًا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِ، إنَّمَا يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -،

  49. وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي إضَافَةِ الِاسْتِهْلَاكِ إلَى حَالَةِ الْحَجْرِ، فَإِنَّهُ يُؤَاخَذُ بِهِ فِي الْحَالِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  50. وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ أَوْ الْمَعْتُوهُ الَّذِي يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ، وَقَدْ أُذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَيُقِرُّ بِنَحْوِ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  51. إقْرَارُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ بِالْكَفَالَةِ بِالْمَالِ لَا يَصِحُّ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  52. الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا أَقَرَّ لِحُرٍّ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ لَهُ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ حُرًّا كَزَوْجَتِهِ إذَا أَقَرَّ لَهَا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْإِيضَاحِ لَوْ أَقَرَّ بِجِنَايَةٍ عَلَى عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ مَهْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَائِزٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ شُبْهَةٍ فَإِنَّ إقْرَارَهُ بَاطِلٌ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ حَتَّى يُعْتَقَ أَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ فَيَصِحُّ، وَلِلْمُقَرِّ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ،

  53. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ صَغِيرًا أَوْ كَانَ صَغِيرًا حُرًّا أَوْ مَعْتُوهًا فَأَقَرُّوا بَعْدَ الْإِذْنِ أَنَّهُمْ قَدْ أَقَرُّوا لَهُ بِذَلِكَ قَبْلَ الْإِذْنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  54. وَإِذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ فِي مَرَضِ مَوْتِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ مِنْ غَصْبٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ وَدِيعَةٍ قَائِمَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ مُسْتَهْلَكَةٍ أَوْ مُضَارَبَةٍ قَائِمَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ مُسْتَهْلَكَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ التِّجَارَاتِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنٌ وَجَبَ فِي صِحَّتِهِ يُحِيطُ بِمَالِهِ وَبِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَبِمَا فِي يَدِهِ فَإِقْرَارُ الْعَبْدِ فِي مَرَضِ مَوْتِ الْمَوْلَى بِالدَّيْنِ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى الْمَوْلَى دَيْنُ الصِّحَّةِ لَا يَصِحُّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَالِ الْمَوْلَى، وَفِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَفِيمَا فِي يَدِهِ فَضْلٌ عَلَى دَيْنِ الْمَوْلَى،

  55. وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنٌ قَدْ أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ فَإِقْرَارُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ بِالدَّيْنِ فِي مَرَضِ الْمَوْلَى صَحِيحٌ،

  56. وَإِنْ كَانَ فِي مَالِ الْمَوْلَى وَفِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَفِيمَا فِي يَدِهِ فَضْلٌ عَلَى دَيْنِ الْمَوْلَى صَحَّ إقْرَارُ الْعَبْدِ وَبُدِئَ بِدَيْنِ الْمَوْلَى وَالْفَضْلُ لِغُرَمَاءِ الْعَبْدِ،

  57. وَإِنْ كَانَ مَالُ الْمَوْلَى غَائِبًا وَبِيعَ الْعَبْدُ وَمَا فِي يَدِهِ وَقُضِيَ بِهِ دَيْنُ الْمَوْلَى ثُمَّ حَضَرَ مَالُ الْمَوْلَى، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ دَيْنِ الْمَوْلَى شَيْءٌ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي مِنْ الْمَالِ الَّذِي حَضَرَ مَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِ الْمَوْلَى فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ نَظَرَ الْقَاضِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِ الْمَوْلَى فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ ثَمَنِ الْعَبْدِ وَثَمَنِ كَسْبِهِ، وَقَضَى مِنْ ذَلِكَ دَيْنَ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  58. وَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ

  59. 5/935/93

    ذَلِكَ فَمَا زَادَ عَلَى ثَمَنِ الْعَبْدِ وَمَالِيَّةِ كَسْبِهِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَوْلَى يَكُونُ لِوَارِثِهِ لَا حَقَّ فِيهِ لِغَرِيمِ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ هَذَا إذَا كَانَ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنُ الصِّحَّةِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ حِينَ أَقَرَّ فِي مَرَضِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ عَلَى نَفْسِهِ فَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَيْنٌ وَجَبَ فِي صِحَّةِ الْمَوْلَى، وَأَقَرَّ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ بِدَيْنٍ فِي مَرَضِ مَوْتِ الْمَوْلَى فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَفِيمَا فِي يَدِهِ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِ الْعَبْدِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ فِي صِحَّةِ الْمَوْلَى،

  60. وَلَا يَفْضُلُ عَنْ دَيْنِ الْمَوْلَى، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْعَبْدِ وَيُبْدَأُ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ وَمَالِيَّةِ رَقَبَتِهِ بِدَيْنِ الْعَبْدِ الَّذِي كَانَ فِي صِحَّةِ الْمَوْلَى ثُمَّ يَقْضِي مِنْ الْفَاضِلِ دَيْنَ غَرِيمِ الْمَوْلَى، الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَفِيمَا فِي يَدِهِ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِ الْمَوْلَى وَالْعَبْدِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِمَا فِي صِحَّةِ الْمَوْلَى، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَصِحُّ إقْرَارُ الْعَبْدِ بِقَدْرِ الْفَاضِلِ عَنْ دَيْنِهِمَا فَيُبْدَأُ بِدَيْنِ الْمَوْلَى ثُمَّ يَقْضِي دَيْنَ الْعَبْدِ الَّذِي وَجَبَ فِي حَالَةِ صِحَّةِ الْمَوْلَى ثُمَّ يَصْرِفُ الْفَاضِلَ إلَى الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْعَبْدُ فِي مَرَضِ الْمَوْلَى.

  61. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَكُونَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ وَفِيمَا فِي يَدِهِ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِ الْعَبْدِ، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْعَبْدِ هَكَذَا ذَكَر مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْكِتَابِ،

  62. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنٌ، وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ وَجَبَ فِي صِحَّةِ الْمَوْلَى يُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ، وَبِمَا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ فِي مَرَضِ مَوْلَاهُ بِدَيْنِ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَاتِ ثُمَّ إنَّ الْمَوْلَى مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَإِنَّ إقْرَارَ الْعَبْدِ صَحِيحٌ، وَيَبِيعُ الْقَاضِي رَقَبَةَ الْعَبْدِ، وَمَا فِي يَدِهِ، وَيَقْسِمُ الثَّمَنَ بَيْنَ غُرَمَاءِ الْعَبْدِ كُلِّهِمْ بِالْحِصَصِ لَا يُقَدِّمُ الْبَعْضَ عَلَى الْبَعْضِ،

  63. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ بِعَيْنِهِ لِإِنْسَانٍ فِي مَرَضِ مَوْتِ الْمَوْلَى،

  64. وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَوْلَى صَحَّ إقْرَارُهُ، وَيُبْدَأُ بِالْمُقَرِّ لَهُ بِالْعَيْنِ فَالْعَبْدُ بِمَرَضِ الْمَوْلَى إنَّمَا يَصِيرُ مَحْجُورًا عَنْ الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ إذَا كَانَ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنُ الصِّحَّةِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنُ الصِّحَّةِ لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا بِمَرَضِ الْمَوْلَى عَنْ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  65. وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنُ الصِّحَّةِ يُحِيطُ بِمَالِهِ وَبِرَقَبَةِ الْعَبْدِ، وَمَا فِي يَدِهِ فَاسْتَقْرَضَ الْعَبْدُ فِي مَرَضِ الْمَوْلَى مِنْ رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَبَضَهَا بِمُعَايَنَةِ الشُّهُودِ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا، وَقَبَضَهُ بِمُعَايَنَةِ الشُّهُودِ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُ الْعَبْدَ، وَمَا فِي يَدِهِ، وَيُبْدَأُ بِدَيْنِ الْعَبْدِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يُقْضَى بِهِ دَيْنُ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  66. وَإِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ،

  67. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَ الْعَبْدِ فَمَرِضَ الْمَوْلَى، وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ أَيْضًا بِدَيْنِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُ الْعَبْدَ وَيَقْسِمُ ثَمَنَهُ بَيْنَ الْمُقَرِّ لَهُمَا نِصْفَيْنِ،

  68. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَقَرَّ أَوَّلًا فِي مَرَضِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى عَلَى نَفْسِهِ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَبْدَأُ بِدَيْنِ الْعَبْدِ فَيَقْضِيَهُ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ يَكُونُ لِغَرِيمِ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ بَدَأَ الْمَوْلَى فَأَقَرَّ بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ بِأَلْفٍ إقْرَارًا مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ الثَّلَاثَةَ يَتَحَاصُّونَ فِي ثَمَنِهِ فَيَكُونُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، كَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ بِأَلْفٍ إقْرَارًا مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا ضَرَبُوا بِجَمِيعِ ذَلِكَ مَعَ غُرَمَاءِ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  69. فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى أَقَرَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَكَانَتْ الْأَقَارِيرُ كُلُّهَا مِنْ الْمَوْلَى فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَالْقَاضِي يَبِيعُ الْعَبْدَ وَيَقْسِمُ الثَّمَنَ بَيْنَ غُرَمَاءِ الْمَوْلَى وَغَرِيمِ الْعَبْدِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ،

  70. وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى أَقَرَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْسِمُ ثَمَنَ الْعَبْدِ بَيْنَ غَرِيمَيْ الْمَوْلَى وَبَيْنَ غَرِيمِ الْعَبْدِ بِالْحِصَصِ أَثْلَاثًا كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  71. وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ فِي مَرَضِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اشْتَرَى الْعَبْدُ عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفًا بِأَلْفٍ، وَقَبَضَهُ بِمُعَايَنَةِ الشُّهُودِ فَمَاتَ فِي يَدِهِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ،

  72. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَ الْعَبْدِ فَبِيعَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ اقْتَسَمَ غُرَمَاءُ الْعَبْدِ الثَّمَنَ بَيْنَهُمْ،

  73. وَلَا شَيْءَ فِيهِ لِغَرِيمِ الْمَوْلَى،

  74. وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ عَبْدًا وَلَكِنَّ الْمَوْلَى هُوَ الَّذِي اشْتَرَى عَبْدًا يُسَاوِي أَلْفًا، وَقَبَضَهُ بِمُعَايَنَةِ الشُّهُودِ فَمَاتَ فِي يَدِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى مِنْ مَرَضِهِ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، وَبِيعَ الْعَبْدُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِدَيْنِ الْبَائِعِ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بَيْنَ غُرَمَاءِ الْعَبْدِ، وَيَسْتَوِي إنْ كَانَ الْإِذْنُ فِي صِحَّةِ الْمَوْلَى أَوْ فِي مَرَضِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  75. وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفٍ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفٍ عَلَى

  76. 5/945/94

    نَفْسِهِ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَالْقَاضِي يَبِيعُ الْعَبْدَ وَيُعْطِي غَرِيمَ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ يُعْطِي غَرِيمَ الْمَوْلَى الْأَلْفَ الْبَاقِيَةَ فَإِنْ تَرَاجَعَ سِعْرُ الْعَبْدِ إلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَبَاعَ الْقَاضِي الْعَبْدَ يُعْطِي غَرِيمَ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَالْبَاقِي لِغَرِيمِ الْمَوْلَى،

  77. وَإِنْ تَرَاجَعَ سِعْرُهُ إلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَثَمَنُ الْعَبْدِ كُلُّهُ لِغَرِيمِ الْعَبْدِ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَقَرَّ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى الْعَبْدِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَا دِرْهَمٍ وَقْتَ الْإِقْرَارَيْنِ ثُمَّ تَرَاجَعَ سِعْرُهُ ثُمَّ بِيعَ الْعَبْدُ قُسِمَ الثَّمَنُ بَيْنَ الْغَرِيمَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  78. وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ الْمَوْلَى بِأَلْفٍ ثُمَّ الْعَبْدُ بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ فَبِيعَ بِأَلْفٍ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى لَمْ يَكُنْ لِغَرِيمِ الْمَوْلَى شَيْءٌ، وَيَتَحَاصُّ غُرَمَاءُ الْعَبْدِ،

  79. وَلَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ ثُمَّ الْمَوْلَى بِأَلْفٍ ثُمَّ الْعَبْدُ بِأَلْفٍ فَبِيعَ بِأَلْفَيْنِ تَحَاصَّ الثَّلَاثُ بِالسَّوِيَّةِ فَإِنْ بَاعَهُ الْقَاضِي بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَهِيَ بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ لِغَرِيمِ الْمَوْلَى سَهْمٌ مِنْ خَمْسَةٍ،

  80. وَإِنْ بِيعَ بِأَلْفٍ لَمْ يَكُنْ لِغَرِيمِ الْمَوْلَى شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  81. وَلَوْ بَدَأَ الْعَبْدُ فَأَقَرَّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ بِأَلْفٍ إقْرَارًا مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَبِيعَ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ ضَرَبَ فِيهِ غُرَمَاءُ الْعَبْدِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ دَيْنِهِ وَضَرَبَ فِيهِ غُرَمَاءُ الْمَوْلَى كُلُّهُمْ بِأَلْفٍ فَقَطْ،

  82. وَلَوْ بِيعَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ضَرَبَ فِيهِ غُرَمَاءُ الْعَبْدِ بِجَمِيعِ دَيْنِهِمْ وَضَرَبَ فِيهِ غُرَمَاءُ الْمَوْلَى كُلُّهُمْ بِخَمْسِمِائَةٍ فَيَكُونُ الثَّمَنُ مَقْسُومًا بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ غَرِيمَيْ الْعَبْدِ خُمُسَانِ، وَذَلِكَ سِتُّمِائَةٍ وَلِغَرِيمِ الْمَوْلَى خُمُسٌ، وَذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ فَإِنْ اقْتَسَمُوا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ دَيْنٌ كَانَ لِلسَّيِّدِ عَلَى النَّاسِ فَخَرَجَ مِنْهُ أَلْفٌ أَوْ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ فَغُرَمَاءُ الْمَوْلَى أَحَقُّ بِذَلِكَ،

  83. وَلَا حَقَّ لِغُرَمَاءِ الْعَبْدِ فِي تَرِكَةِ الْمَوْلَى، وَهُمْ مَا ضَرَبُوا مَعَ غُرَمَاءِ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ بِقَدْرِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ فَلِهَذَا كَانُوا أَحَقَّ بِجَمِيعِ مَا خَرَجَ مِنْهُ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ أَخَذَ غُرَمَاءُ الْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَلْفَيْنِ وَسَبْعَمِائَةٍ وَأَخَذَ غُرَمَاءُ الْعَبْدِ مِنْ ذَلِكَ ثَلَثَمِائَةٍ فَإِنْ كَانَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ أَلْفَيْنِ وَسِتِّمِائَةٍ يَأْخُذُ غُرَمَاءُ الْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَأَخَذَ غُرَمَاءُ الْعَبْدِ مِنْ ذَلِكَ خَمْسِينَ،

  84. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ لَمْ يُقِرَّ بِالدَّيْنِ الْأَوَّلِ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا أَخَذَ غُرَمَاءُ السَّيِّدِ جَمِيعَ مَا خَرَجَ مِنْ دَيْنِ السَّيِّدِ، وَهُوَ أَلْفَانِ وَسِتُّمِائَةٍ ثُمَّ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَإِنْ بِيعَ بِأَلْفٍ ضَرَبَ فِيهِ غُرَمَاءُ الْمَوْلَى بِمَا بَقِيَ لَهُمْ، وَغَرِيمُ الْعَبْدِ بِجَمِيعِ دَيْنِهِ، وَهُوَ أَلْفٌ فَكَانَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمْ أَسْبَاعًا خَمْسَةُ أَسْبَاعِهِ لِغَرِيمِ الْعَبْدِ وَسُبْعَاهُ لِغُرَمَاءِ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  85. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  86. وَإِذَا أَذِنَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ أَقَرَّ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ وَكَذَّبَهُ الْعَبْدُ فِي ذَلِكَ لَزِمَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ،

  87. وَإِذَا صَحَّ إقْرَارُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ كَانَ لِلْغُرَمَاءِ الْخِيَارُ إنْ شَاءُوا بَاعُوا الْعَبْدَ بِدَيْنِهِمْ،

  88. وَإِنْ شَاءُوا اسْتَسْعَوْا، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ عَلَيْهِ بِكَفَالَةِ مَالِهِ فَقَالَ: كَفَلْت لِفُلَانٍ عَنِّي بِكَذَا، وَأَنْكَرَ الْعَبْدُ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ كُلُّهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  89. وَلَوْ أَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ عَشْرَةِ آلَافٍ، وَأَنْكَرَهَا عَلَيْهِ الْعَبْدُ فَبِيعَ فِي الدَّيْن فَاقْتَسَمَ الْغُرَمَاءُ ثَمَنَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الْعَبْدِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي رَجَعَ الْغُرَمَاءُ عَلَى الْعَبْدِ بِقِيمَتِهِ،

  90. وَلَوْ لَمْ يُبَعْ فِي الدَّيْنِ حَتَّى دَبَّرَهُ الْمَوْلَى فَلِلْغُرَمَاءِ الْخِيَارُ بَيْنَ تَضْمِينِ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ وَبَيْنَ اسْتِسْعَاءِ الْمُدَبَّرِ فِي جَمِيعِ دَيْنِهِمْ فَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ التَّدْبِيرِ هَاهُنَا أَخَذُوهُ بِقِيمَتِهِ فَقَطْ،

  91. وَإِنْ أَدَّى خَمْسَةَ آلَافٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى أَخَذُوا مِنْهُ أَيْضًا قِيمَتَهُ، وَبَطَلَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ،

  92. وَلَوْ لَمْ يُدَبِّرْهُ حَتَّى مَرِضَ الْمَوْلَى فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ مَاتَ،

  93. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ فَيَأْخُذَهَا الْغُرَمَاءُ دُونَ الْوَرَثَةِ ثُمَّ يَأْخُذَ الْغُرَمَاءُ الْعَبْدَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا بِقِيمَتِهِ،

  94. وَلَا شَيْءَ لِلْوَرَثَةِ، وَلَا لِغُرَمَاءِ الْمَوْلَى مِنْ ذَلِكَ،

  95. وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ عَلَى الْعَبْدِ بِالدَّيْنِ فِي الْمَرَضِ وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى حَالِهَا كَانَتْ الْقِيمَةُ

  96. 5/955/95

    الْأُولَى لِغُرَمَاءِ الْمَوْلَى خَاصَّةً ثُمَّ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ لِغُرَمَاءِ الْعَبْدِ خَاصَّةً،

  97. وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ، وَلَكِنْ أَقَرَّ عَلَيْهِ بِجِنَايَةٍ خَطَأً فَإِنَّهُ يَدْفَعُهُ بِهَا أَوْ يَفْدِيهِ،

  98. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ عَلَى أَمَةٍ فِي يَدَيْ الْعَبْدِ أَوْ عَبْدٍ فِي يَدَيْهِ بِدَيْنٍ أَوْ جِنَايَةٍ كَانَ مِثْلُ إقْرَارِهِ عَلَى الْعَبْدِ بِذَلِكَ فَإِنْ أَعْتَقَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ إعْتَاقِهِ الْعَبْدَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ إقْرَارِ الْمَوْلَى عَلَى عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ.

  99. وَإِنْ أَقَرَّ عَلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَكَذَّبَهُ الْعَبْدُ ثُمَّ إنَّ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ فَالْمَوْلَى ضَامِنٌ لِلْغُرَمَاءِ ثُمَّ يَضْمَنُ الْمَوْلَى بِالْإِعْتَاقِ قَدْرَ قِيمَتِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ،

  100. وَلَا يَضْمَنُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ،

  101. وَإِنْ كَانَ مَا أَقَرَّ بِهِ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ الدَّيْنِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ،

  102. وَإِذَا ضَمِنَ لِلْغُرَمَاءِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ذَكَرَ أَنَّ الْغُرَمَاءَ يَرْجِعُونَ عَلَى الْعَبْدِ بِأَلْفٍ أُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  103. وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَقَرَّ بِالدَّيْنِ أَيْضًا لَزِمَهُ الدَّيْنُ كُلُّهُ كَمَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ الْإِقْرَارُ مِنْ الْمَوْلَى بِهِ أَصْلًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  104. الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا بَاعَ شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِ الْمَوْلَى،

  105. وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَوْلَى فِي صِحَّتِهِ،

  106. وَلَا عَلَى الْعَبْدِ، وَأَقَرَّ الْعَبْدُ بِقَبْضِ الثَّمَنِ،

  107. وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِ صَحَّ إقْرَارُهُ،

  108. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ،

  109. وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنٌ يُحِيطُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ، وَبِمَا فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ فِي إقْرَارِهِ بِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ أَصْلًا إلَّا بِبَيِّنَةٍ إذَا كَانَ دَيْنُ الْمَوْلَى دَيْنَ الصِّحَّةِ،

  110. وَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْمَوْلَى دَيْنَ الْمَرَضِ فَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِالِاسْتِيفَاءِ فِي حَقِّ بَرَاءَةِ الْمُشْتَرِي عَنْ الثَّمَنِ لَا يَصِحُّ إنَّمَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْإِقْرَارِ لَهُ حَتَّى يَكُونَ الْمُشْتَرِي أُسْوَةً لِلْغُرَمَاءِ فِيمَا عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ الْمَوْلَى بِذَلِكَ إلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى الِاسْتِيفَاءِ كَمَا فِي حَقِّ الْمَوْلَى،

  111. وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَبْدِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَعْضَ وَرَثَةِ الْمَوْلَى، وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ كَثِيرٌ مُحِيطٌ بِرَقَبَتِهِ وَبِجَمِيعِ مَا فِي يَدِهِ،

  112. وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَوْلَى فَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْ وَرَثَتِهِ لَمْ يَجُزْ،

  113. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنٌ أَيْضًا مَعَ دَيْنِ الْعَبْدِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْعَبْدِ بِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  114. إذَا أَقَرَّ الْمَأْذُونُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِدَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ مُضَارَبَةٍ أَوْ إجَارَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ غَصْبٍ بِعَيْنِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ التِّجَارَاتِ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ فَإِنَّ إقْرَارَهُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ،

  115. وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ إلَّا فِيمَا فَضَلَ عَنْ دَيْنِ الصِّحَّةِ فَيُبَاعُ مَا فِي يَدِهِ، وَيُبْدَأُ بِدَيْنِ الصِّحَّةِ،

  116. وَلَوْ كَانَ الْغَصْبُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ فِي الْمَرَضِ قَدْ عَايَنَهُ الشُّهُودُ،

  117. وَكَذَلِكَ الْعَارِيَّةُ الْوَدِيعَةُ وَأَشْبَاهُهُمَا فَإِنْ عَرَفَ الشُّهُودُ عَيْنَ الْغَصْبِ وَعَيْنَ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ أَحَقَّ بِالْعَيْنِ،

  118. وَإِنْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ وَعَيْنَ الْوَدِيعَةِ، إنَّمَا عَايَنُوا الْغَصْبَ وَالْإِعَارَةَ وَالْإِيدَاعَ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ أُسْوَةً لِغُرَمَاءِ الصِّحَّةِ،

  119. وَكَذَلِكَ كُلُّ دَيْنٍ لَزِمَهُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ بِمُعَايَنَةِ الشُّهُودِ كَانَ صَاحِبُ دَيْنِ الْمَرَضِ أُسْوَةً لِغُرَمَاءِ الصِّحَّةِ كَذَا فِي الْمُغْنِي،

  120. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فِي الصِّحَّةِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثَمَنِ مَبِيعٍ وَجَبَ لَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى رَجُلٍ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى قَبْضِهِ، وَلَكِنْ يُقْسَمُ مَا كَانَ عَلَيْهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَرِيمِ الْآخَرِ نِصْفَيْنِ،

  121. وَإِذَا مَرِضَ الْمَأْذُونُ، وَعَلَيْهِ دُيُونُ الصِّحَّةِ فَقَضَى بَعْضَ غُرَمَائِهِ دُونَ بَعْضٍ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  122. وَإِذَا أَقَرَّ الْمَأْذُونُ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ بِوَدِيعَةٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ آخَرَ ثُمَّ مَاتَ، وَلَيْسَ فِي يَدِهِ إلَّا الْأَلْفُ الَّتِي أَقَرَّ بِعَيْنِهَا وَدِيعَةً فَإِنَّ الْأَلْفَ الْوَدِيعَةَ تُقْسَمُ بَيْنَ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ وَبَيْنَ الْغَرِيمِ نِصْفَانِ كَمَا فِي الْحُرِّ،

  123. وَإِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ، وَعَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ، وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ وَجَبَ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ فَأَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ ذَلِكَ الدَّيْنِ صَحَّ إقْرَارُهُ حَتَّى يَبْرَأَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ،

  124. وَكَذَلِكَ إذَا أَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنٍ وَجَبَ لَهُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ، وَعَلَيْهِ دَيْنُ الْمَرَضِ صَحَّ إقْرَارُهُ بِالِاسْتِيفَاءِ هَذَا إذَا أَقَرَّ الْمَأْذُونُ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنٍ وَجَبَ لَهُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ فَأَمَّا إذَا أَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنٍ وَجَبَ لَهُ فِي حَالَةِ الْمَرَضِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالِاسْتِيفَاءِ لَا فِي حَقِّ بَرَاءَةِ غَرِيمِهِ عَنْ الدَّيْنِ،

  125. وَلَا فِي حَقِّ الْإِقْرَارِ لَهُ بِالدَّيْنِ حَتَّى لَا يَصِيرَ أُسْوَةً لِغُرَمَاءِ الصِّحَّةِ،

  126. وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنُ الْمَرَضِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالِاسْتِيفَاءِ فِي حَقِّ بَرَاءَةِ غَرِيمِهِ حَتَّى لَا يَبْرَأَ غَرِيمُهُ عَنْ الدَّيْنِ، وَلَكِنْ يَصِحُّ فِي حَقِّ الْإِقْرَارِ لَهُ بِالدَّيْنِ حَتَّى يَصِيرَ الْمُقَرُّ لَهُ بِالِاسْتِيفَاءِ أُسْوَةً لِغُرَمَائِهِ فِيمَا عَلَيْهِ فَيَسْقُطَ عَنْهُ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ مِقْدَارَ مَا يَخُصُّهُ وَيُؤَدِّيَ الْبَاقِيَ إلَى غُرَمَائِهِ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  127. وَإِذَا مَرِضَ الْمَأْذُونُ فَوَجَبَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ ثَمَنٍ مَبِيعٍ

  128. 5/965/96

    أَوْ غَيْرِهِ فَأَقَرَّ بِاسْتِيفَائِهَا مِنْهُ،

  129. وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَأْذُونِ،

  130. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ الدَّيْنِ ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ مَاتَ فَإِقْرَارُهُ بِالِاسْتِيفَاءِ جَائِزٌ،

  131. وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ بِالدَّيْنِ، وَلَكِنَّهُ لَحِقَهُ دَيْنٌ بِمُعَايَنَةِ الشُّهُودِ بَطَلَ إقْرَارُهُ بِالِاسْتِيفَاءِ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِالْمُعَايَنَةِ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ الظَّاهِرِ عَلَيْهِ حِينَ أَقَرَّ بِالِاسْتِيفَاءِ إذَا لَا تُهْمَةَ فِي شَهَادَةِ الشُّهُودِ فَلِهَذَا يَبْطُلُ إقْرَارُهُ بِالِاسْتِيفَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  132. وَلَوْ بَاعَ الْمَوْلَى جَارِيَةَ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ، وَتَوِيَ الثَّمَنُ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ أَنَّهُ أَمَرَ مَوْلَاهُ بِبَيْعِهَا لَمْ يَضْمَنْ الْمَوْلَى قِيمَتَهَا،

  133. وَلَوْ أَنْكَرَ ضَمِنَ هَذَا إذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ قَائِمَةً أَوْ لَا تَدْرِي،

  134. وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ،

  135. وَلَوْ كَذَّبَهُ الْعَبْدُ ضَمِنَ الْمَوْلَى قِيمَتَهَا فَإِنْ قَالَ: لَمْ آمُرْهُ وَلَكِنْ أَجَزْت الْبَيْعَ إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ قَائِمَةً جَازَ، وَلَمْ يَضْمَنْ الْمَوْلَى، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَضَمِنَ،

  136. وَلَوْ حَجَر عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ الْعَبْدُ: كُنْت أَمَرْته بِالْبَيْعِ لَمْ يُقْبَلْ، وَبَقِيَ الْمَوْلَى ضَامِنًا،

  137. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بَعْدَمَا بَاعَهُ الْغُرَمَاءُ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  138. وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَبَاعَ جَارِيَةً لَهُ مِنْ ابْنِ مَوْلَاهُ أَوْ أَبِيهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ أَوْ عَبْدٍ تَاجِرٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا، وَدَفَعَهَا إلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَقَرَّ بِقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْهُ جَازَ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ إلَّا فِي الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ، وَوَكِيلُ الْعَبْدِ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ،

  139. وَلَوْ كَانَ ابْنُ الْعَبْدِ حُرًّا فَاسْتَهْلَكَ مَالًا لِلْعَبْدِ الَّذِي هُوَ أَبُوهُ أَوْ امْرَأَتِهِ أَوْ مُكَاتَبِ أَبِيهِ أَوْ عَبْدِهِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ أَنَّهُ قَدْ قَبَضَ ذَلِكَ مِنْ الْمُسْتَهْلِكِ لَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْمَأْذُونِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَهُوَ مُصَدَّقٌ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى،

  140. وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَهْلِكُ أَخَاهُ كَانَ إقْرَارُهُ بِالْقَبْضِ مِنْهُ جَائِزًا،

  141. وَلَا يَمِينَ عَلَى الْأَخِ بَعْدَ إقْرَارِ الْعَبْدِ بِالْقَبْضِ مِنْهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  142. وَلَوْ أَمَرَ مَوْلَاهُ بِبَيْعِ عَبْدِهِ فَبَاعَهُ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ الْعَبْدَ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي يَحْلِفُ الْمَوْلَى عَلَى مَا يَقُولُ:

  143. فَإِنْ حَلَفَ لَمْ يَضْمَنْ،

  144. وَإِنْ نَكَلَ ضَمِنَ الثَّمَنَ لِعَبْدِهِ كَذَا فِي الْمُغْنِي.

  145. وَإِذَا أَذِنَ لِلْعَبْدِ فِي التِّجَارَةِ وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَادَّانَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ يَجْحَدُ ذَلِكَ ثُمَّ إنَّ الْمَوْلَى أَعْتَقَهُ فَالْغَرِيمُ الَّذِي ادَّانَ الْعَبْدَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمَوْلَى قِيمَةَ الْعَبْدِ،

  146. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دَيْنَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَإِنْ ضَمِنَهُ الْمَوْلَى لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ عَلَى الْمَوْلَى،

  147. وَلَا عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ،

  148. وَإِنْ اخْتَارَ الْغَرِيمُ أَخْذَ دَيْنِهِ مِنْ الْعَبْدِ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَوْلَى بِقِيمَةِ الْعَبْدِ،

  149. وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى أَقَرَّ عَلَى الْعَبْدِ بِدَيْنٍ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ،

  150. وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ سِوَاهُ، وَجَحَدَ الْعَبْدُ ثُمَّ صَارَ عَلَى الْعَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ يُبَاعُ فَيَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَمَنِهِ بِجَمِيعِ دَيْنِهِ،

  151. وَلَوْ كَانَ إقْرَارُ الْعَبْدِ أَوَّلًا بُدِئَ بِهِ، كَذَلِكَ لَوْ بِيعَ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَخَرَجَتْ مِنْهُمَا أَلْفٌ، وَتَوِيَتْ أَلْفٌ كَانَ الْخَارِجُ مِنْهُمَا لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْعَبْدُ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ أَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِأَلْفٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ يُبَاعُ، وَيَتَحَاصُّ فِي ثَمَنِهِ اللَّذَانِ أَقَرَّ لَهُمَا الْعَبْدُ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِهِمَا كَانَ لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْمَوْلَى،

  152. وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ بِشَيْءٍ، وَأَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ بِدَيْنٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي كَلَامٍ مُنْقَطِعٍ فَإِنَّهُ يُبَاعُ فَيُبْدَأُ بِالْأَوَّلِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِلثَّانِي،

  153. وَإِنْ كَانَ وَصَلَ كَلَامَهُ، فَقَالَ: لِفُلَانٍ عَلَى عَبْدِي هَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِفُلَانٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ تَحَاصَّا فِي ثَمَنِهِ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْعَبْدُ فِي آخِرِهِمَا، وَالْكَلَامُ مُتَّصِلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ تَحَاصَّا فِي ثَمَنِهِ فَإِنْ صَدَّقَهُ فِي أَوَّلِهِمَا بُدِئَ بِهِ، وَهَذَا إذَا كَانَ إقْرَارُ الْمَوْلَى بِهِمَا مُنْقَطِعًا فَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا تَحَاصَّا فِي ثَمَنِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  154. الْمَوْلَى إذَا أَقَرَّ عَلَى عَبْدِهِ بِالدَّيْنِ صَحَّ،

  155. وَإِنْ كَذَّبَهُ الْعَبْدُ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ حَتَّى كَانَ لَهُمْ الِاسْتِيفَاءُ مِنْ الْعَبْدِ بَالِغَةً مِنْ قِيمَتِهِ فَإِنْ كَانَ عَتَقَ الْعَبْدُ لَا يَضْمَنُ إلَّا الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ،

  156. وَمِنْ الدَّيْنِ كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  157. وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ بِيعَ الْعَبْدُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ غَرِيمَيْ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ بِجَمِيعِ دَيْنِهِ، وَيَضْرِبُ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْمَوْلَى فِي ثَمَنِهِ بِخَمْسِمِائَةٍ فَيَكُونُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا،

  158. وَلَوْ لَمْ يَبِعْ وَأَعْتَقَهُ الْمَوْلَى

  159. 5/975/97

    وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَخَمْسُمِائَةٍ كَانَ ضَامِنًا لَهُمَا قِيمَتَهُ بِالْإِعْتَاقِ ثُمَّ هَذِهِ الْقِيمَةُ بَدَلُ مَالِيَّةِ الرَّقَبَةِ كَالثَّمَنِ لَوْ بِيعَ الْعَبْدُ فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا فَيُجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ غَرِيمَيْ الْعَبْدِ خُمُسَاهُ سِتَّمِائَةٍ، وَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْعَبْدِ بِمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ، وَهُوَ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَيَرْجِعُ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْمَوْلَى عَلَى الْعَبْدِ بِمِائَتَيْنِ،

  160. وَإِنْ شَاء الْغُرَمَاءُ تَرَكُوا الْمَوْلَى، وَأَتْبَعُوا الْعَبْدَ بِالثَّابِتِ مِنْ دُيُونِهِمْ فَإِنْ أَتْبَعُوهُ أَخَذَ مِنْهُ الْغَرِيمَانِ اللَّذَانِ أَقَرَّ لَهُمَا الْعَبْدُ جَمِيعَ دَيْنِهِمَا أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، وَأَخَذَ مِنْهُ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْمَوْلَى خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الْمَوْلَى بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَيْضًا.

  161. وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ ازْدَادَتْ قِيمَتُهُ حَتَّى صَارَتْ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ بِيعَ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَجَمِيعُ الثَّمَنِ لِلَّذِينَ أَقَرَّ لَهُمَا الْعَبْدُ خَاصَّةً،

  162. وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى يَضْمَنُ قِيمَتَهُ،

  163. وَلَوْ اخْتَارَ اللَّذَانِ أَقَرَّ لَهُمَا الْعَبْدُ إتْبَاعَهُ، وَأَبْرَأَ مِنْ الْقِيمَةِ الْمَوْلَى كَانَ لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْمَوْلَى أَنْ يَأْخُذَ الْمَوْلَى بِجَمِيعِ دَيْنِهِ.

  164. وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَأَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ بِأَلْفٍ فِي كَلَامٍ مُنْقَطِعٍ ثُمَّ بِيعَ الْعَبْدُ بِأَلْفٍ فَهُوَ بَيْنَ الْأَوَّلِينَ أَثْلَاثًا يَضْرِبُ فِيهِ الْأَوَّلُ بِأَلْفٍ وَالثَّانِي بِخَمْسِمِائَةٍ،

  165. وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى، وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ ضَمِنَ قِيمَتَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ يَقْسِمُ الْأَوَّلَانِ هَذِهِ الْقِيمَةَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عَلَى قَدْرِ الثَّابِتِ مِنْ دَيْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُمَّ يَرْجِعَانِ عَلَى الْعَبْدِ بِخَمْسِمِائَةٍ فَاقْتَسَمَاهَا أَثْلَاثًا،

  166. وَإِنْ طَلَبَا أَوَّلًا أَخْذَ الْعَبْدِ أَخَذَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِقْدَارَ قِيمَتِهِ، وَيَقْسِمَانِ ذَلِكَ أَثْلَاثًا عَلَى قَدْرِ الثَّابِتِ مِنْ دَيْنِهِمَا ثُمَّ يَرْجِعَانِ عَلَى الْمَوْلَى بِجَمِيعِ قِيمَتِهِ أَيْضًا،

  167. وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى أَقَرَّ بِهَذَا الدَّيْنِ إقْرَارًا مُتَّصِلًا كَانُوا شُرَكَاءَ فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ،

  168. وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى أَتْبَعُوا الْمَوْلَى بِالْقِيمَةِ ثُمَّ رَجَعُوا عَلَى الْعَبْدِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مِمَّا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِمْ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ تَاوٍ.

  169. وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ أَزْدَادَتْ قِيمَتُهُ حَتَّى صَارَتْ أَلْفَيْنِ ثُمَّ أَقَرَّ عَلَيْهِ بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ بِيعَ الْعَبْدُ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَهُوَ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ نِصْفَانِ،

  170. وَلَا شَيْءَ لِلْأَوْسَطِ، وَإِنْ بِيعَ بِأَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ اسْتَوْفَى الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ دَيْنَهُمَا، وَكَانَ الْفَضْلُ لِلْأَوْسَطِ،

  171. وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى، وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ أَخَذَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ قِيمَتَهُ مِنْ الْمَوْلَى،

  172. وَلَا شَيْءَ لِلْأَوْسَطِ فَإِنْ أَعْتَقَهُ وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ أَخَذَ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ مِنْ الْمَوْلَى أَلْفَيْنِ وَكَانَتْ الْخَمْسُمِائَةِ الْبَاقِيَةُ لِلْأَوْسَطِ بِاعْتِبَارِ زَعْمِ الْمَوْلَى،

  173. وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنْ تَوِيَ بَعْضُ الْقِيمَةِ عَلَى الْمَوْلَى كَانَ التَّاوِي مِنْ نَصِيبِ الْأَوْسَطِ خَاصَّةً.

  174. وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَأَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ بِأَلْفَيْنِ ثُمَّ بِيعَ الْعَبْدُ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَسْتَوْفِي أَلْفَ دِرْهَمٍ تَمَامَ دَيْنِهِ،

  175. وَكَذَلِكَ الثَّانِي، وَتَبْقَى أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَهِيَ لِلثَّالِثِ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثَّمَنِ أَلْفُ دِرْهَمِ، وَتَوِيَ الْبَاقِي كَانَ ثُلُثَا الْأَلْفِ لِلْأَوَّلِ، وَثُلُثُهَا لِلثَّانِي فَيَقْسِمَانِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى قَدْرِ الثَّابِتِ مِنْ دَيْنِهِمَا فَيَكُونُ الْخَارِجُ أَثْلَاثًا بَيْنَهُمَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلُ كَمَالَ دَيْنِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ يَكُونُ الْخَارِجُ لِلثَّانِي حَتَّى يَسْتَوْفِيَ تَمَامَ دَيْنِهِ،

  176. وَإِنْ اسْتَوْفَى الثَّانِي جَمِيعَ دَيْنِهِ ثُمَّ خَرَجَ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لِلثَّالِثِ،

  177. وَلَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ كُلُّهُ مُتَّصِلًا كَانَ الْخَارِجُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ دَيْنِهِمْ وَالتَّاوِي بَيْنَهُمْ جَمِيعًا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ حَصَلَ الْإِقْرَارُ لَهُمْ بِكَلَامٍ وَاحِدٍ،

  178. وَلَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ مُنْقَطِعًا ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ بِيعَ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ فَإِنَّ الْغَرِيمَ الْأَوَّلَ، وَاَلَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْعَبْدُ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَمِيعَ دَيْنِهِ،

  179. وَكَذَلِكَ الثَّانِي الَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْمَوْلَى يَأْخُذُ جَمِيعَ دَيْنِهِ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ،

  180. وَلَا شَيْءَ لِلثَّالِثِ فَإِنْ تَوِيَ مِنْ الثَّمَنِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَخَرَجَتْ أَلْفَانِ كَانَتَا بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَاَلَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْعَبْدُ أَخْمَاسًا لِلْأَوَّلِ خُمُسَاهُ، وَلِلثَّانِي الَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْعَبْدُ خُمُسَاهُ وَلِلثَّانِي الَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْمَوْلَى خُمُسُهُ.

  181. إذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى، وَبَاعَ حَتَّى صَارَ فِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ أَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِأَلْفٍ فَالْأَلْفُ الَّذِي فِي يَدِهِ بَيْنَ الْغَرِيمَيْنِ نِصْفَانِ،

  182. وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى أَقَرَّ عَلَيْهِ بِأَلْفَيْنِ مَعًا قُسِمَ ثَمَنُ الْعَبْدِ وَمَالُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،

  183. وَلَوْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِ الْعَبْدِ خَمْسُمِائَةٍ فَأَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفٍ ثُمَّ أَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِدَيْنٍ أَلْفَيْنِ ثُمَّ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِدَيْنٍ أَلْفٍ لَمْ يَضْرِبْ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْمَوْلَى فِي ثَمَنِ الْعَبْدِ وَكَسْبِهِ مَعَ غَرِيمِهِ إلَّا بِخَمْسِمِائَةٍ،

  184. وَلَوْ كَانَ إقْرَارُ الْمَوْلَى قَبْلَ إقْرَارِ الْعَبْدِ بِالدَّيْنِ الْأَوَّلِ كَانَ ثَمَنُ الْعَبْدِ وَمَالِهِ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا سَهْمَانِ مِنْ ذَلِكَ لِلَّذِي أَقَرَّ لَهُ

  185. 5/985/98

    الْمَوْلَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ غَرِيمَيْ الْعَبْدِ سَهْمٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.