Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 23360 to 23397

  1. 3/2803/280

    رَجُلٌ كَفَلَ عَنْ رَجُلٍ بِأَلْفٍ،

  2. ثُمَّ ادَّعَى الْكَفِيلُ أَنَّ الْأَلْفَ الَّتِي كَفَلَ بِهَا قِمَارٌ، أَوْ ثَمَنُ خَمْرٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَكُونُ وَاجِبًا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَكْفُولِ لَهُ بِذَلِكَ، وَالْمَكْفُولُ لَهُ يَجْحَدُ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ الطَّالِبُ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ أَقَامَ الْكَفِيلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الطَّالِبِ بِذَلِكَ لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  3. وَلَوْ كَانَ الْكَفِيلُ أَدَّى الْمَالَ إلَى الطَّالِبِ وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ، وَالطَّالِبُ غَائِبٌ فَقَالَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ كَانَ الْمَالُ قِمَارًا، أَوْ ثَمَنَ مَيْتَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْكَفِيلِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَيُؤْمَرُ بِأَدَاءِ الْمَالِ إلَى الْكَفِيلِ وَيُقَالُ لَهُ اُطْلُبْ خَصْمَك وَخَاصِمْهُ فَإِنْ حَضَرَ الطَّالِبُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ الْكَفِيلِ فَأَقَرَّ الطَّالِبُ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ الْمَالَ كَانَ ثَمَنَ خَمْرٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بَرِئَ الْأَصِيلُ وَالْكَفِيلُ جَمِيعًا فَلَوْ أَنَّ الْقَاضِيَ أَبْرَأَ الْكَفِيلَ،

  4. ثُمَّ حَضَرَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ فَأَقَرَّ أَنَّ الْمَالَ مِنْ قَرْضٍ أَوْ ثَمَنِ مَبِيعٍ وَصَدَّقَهُ الطَّالِبُ لَزِمَهُ الْمَالُ وَلَا يُصَدَّقَانِ عَلَى الْكَفِيلِ، وَالْحَوَالَةُ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْكَفَالَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  5. ثَلَاثَةُ نَفَرٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى رَجُلٍ أَلْفٌ غَيْرُ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمْ فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ لِلثَّالِثِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَفَلَ بِنَفْسِ الْمَطْلُوبِ تُقْبَلُ،

  6. وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا كَذَا فِي الْكَافِي.

  7. إذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ كَفَالَةً بِنَفْسٍ، أَوْ مَالٍ وَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ شَهِدَا وَاخْتَلَفَا فِي الزَّمَانِ، أَوْ الْمَكَانِ فَالْقَاضِي يَقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ،

  8. وَإِنْ أَتَّفَقَا فِي الزَّمَانِ، وَالْمَكَانِ وَاخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ وَكَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: كَفَلَ بِهِ إلَى شَهْرٍ وَقَالَ الْآخَرُ: إلَى شَهْرَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي أَقْرَبَ الْأَجَلَيْنِ فَالْقَاضِي يَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا،

  9. وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  10. وَإِذَا شَهِدَ الشَّاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَفَلَ بِهَذَا

  11. 3/2813/281

    عَنْ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ إلَى سَنَةٍ وَقَالَ الْآخَرُ هِيَ حَالَّةٌ، وَالطَّالِبُ يَدَّعِي أَنَّهَا حَالَّةٌ وَجَحَدَ الْكَفِيلُ الْكَفَالَةَ، أَوْ أَقَرَّ بِهَا وَادَّعَى الْأَجَلَ فَالْمَالُ عَلَيْهِ حَالٌّ فِي الْوَجْهَيْنِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  12. وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَجَلِ شَهْرٍ، وَالْآخَرُ بِأَجَلِ شَهْرَيْنِ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى التَّفْصِيلِ أَيْضًا إنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي أَقْرَبَ الْأَجَلَيْنِ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ،

  13. وَإِنْ كَانَ يَدَّعِي أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ لَا تُقْبَلُ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ أَنَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ مَقْبُولَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى الْكَفَالَةِ مُعَايَنَةً وَشَهِدَ الْآخَرُ عَلَى إقْرَارِ الْكَفِيلِ بِالْكَفَالَةِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا،

  15. وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الْكَفَالَةِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَاخْتَلَفَا فِي اللَّفْظِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا كَفَلَ بِهَا وَقَالَ الْآخَرُ ضَمِنَهَا أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا إنَّهُ قَالَ هِيَ إلَيَّ وَقَالَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ هِيَ عَلَيَّ فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  16. إذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالًا مُعَيَّنًا بِسَبَبِ كَفَالَتِهِ لَهُ عَنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ نَسَبَ الْمَكْفُولِ عَنْهُ هَلْ تَصِحُّ دَعْوَاهُ حَكَى فَتْوَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْأُوزْجَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى وَهَكَذَا كَانَ يُفْتِي ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَابِ الشَّهَادَةِ فِي الْكَفَالَةِ وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَفَلَ لِهَذَا الرَّجُلِ بِنَفْسِ رَجُلٍ لَا نَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ وَلَكِنَّا نَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَيُؤَاخَذُ بِهِ الْكَفِيلُ

  17. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَا نَعْرِفُهُ بِوَجْهِهِ أَيْضًا يُؤَاخَذُ الْكَفِيلُ وَيُقَالُ لِلْكَفِيلِ بَيِّنْ فَإِنْ أَحْضَرَ الْكَفِيلُ رَجُلًا وَقَالَ الْمَكْفُولُ بِهِ هَذَا وَصَدَّقَهُ الطَّالِبُ فِي ذَلِكَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ يَمِينٌ،

  18. وَإِنْ كَذَّبَهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الدَّعْوَى وَالْإِنْكَارُ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي دَعْوَى الْكَفَالَةِ لَا يُشْتَرَطُ تَسْمِيَةُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَذِكْرُ نَسَبِهِ وَقَدْ قِيلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا تَصْلُحُ دَلِيلًا؛ لِأَنَّ وَضْعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْكَفَالَةَ وَقَعَتْ عَنْ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ إلَّا أَنَّ الشُّهُودَ لَا يَعْرِفُونَهُ وَلَا يَذْكُرُونَ نَسَبَهُ فَتَكُونُ هَذِهِ الْكَفَالَةُ وَاقِعَةً عَنْ شَخْصٍ مَعْلُومٍ فِي نَفْسِهِ وَمَوْضُوعُ مَا حُكِيَ عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ قَالَ إنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَفَلَ عَنْ رَجُلٍ فَتَكُونُ الْكَفَالَةُ عَنْ شَخْصٍ مَجْهُولٍ فِي نَفْسِهِ فَلَا تَصِحُّ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  19. وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ بِالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ زَيْدٌ وَقَالَ الْآخَرُ الْمَكْفُولُ عَنْهُ عَمْرٌو لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ ادَّعَى الطَّالِبُ كَفَالَةَ أَحَدِهِمَا أَوْ كَفَالَتَهُمَا،

  20. وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ قَبْلَ رَجُلٍ كَفَالَةً بِنَفْسِ رَجُلَيْنِ وَأَقَامَ الشَّاهِدَيْنِ فَشَهِدَا عَلَى كَفَالَةِ أَحَدِهِمَا وَاخْتَلَفَا فِي الْآخَرِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى كَفَالَتِهِ وَشَكَّ الْآخَرُ فِيهِ فَقَالَ لَا نَدْرِي أَهُوَ أَمْ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْكَفِيلَ يُؤْخَذُ بِكَفَالَةِ الَّذِي أَجْمَعَا عَلَى كَفَالَتِهِ وَلَا يُقْضَى بِكَفَالَةِ الْآخَرِ.

  21. وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَفَلَ لِأَبِيهِمَا وَلِفُلَانٍ بِنَفْسِ فُلَانٍ كَانَتْ الشَّهَادَةُ بَاطِلَةً؛ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَقَدْ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا فِي حَقِّ أَبِيهِمَا فَبَطَلَتْ فِي حَقِّ الْآخَرِ أَيْضًا.

  22. وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ

  23. 3/2823/282

    كَفَلَ لِفُلَانٍ بِنَفْسِ فُلَانٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِ بِهِ غَدًا فَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ فَإِنْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ بِالْإِيفَاءِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَهُوَ بَرِيءٌ عَنْ الْكَفَالَةِ،

  24. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْمَالِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَاتَّفَقَا عَلَى الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ فَالْقَاضِي يَقْضِي بِالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَخْتَلِفَا فِيهَا، وَفِي الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ اخْتَلَفَا وَاخْتِلَافُ الشَّاهِدَيْنِ فِي الْمَالِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ ادَّعَى الطَّالِبُ أَقَلَّ الْمَالَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَهُمَا

  25. فَإِنْ اخْتَلَفَ الشَّاهِدَانِ بِالْمَالِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِدَرَاهِمَ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِدَنَانِيرَ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ادَّعَى الطَّالِبُ أَحَدَ الصِّنْفَيْنِ أَوْ جَمِيعًا،

  26. وَإِنْ اتَّفَقَا فِي الْمَالِ أَنَّهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ إلَّا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا قَرْضٌ وَقَالَ الْآخَرُ ثَمَنُ مَبِيعٍ وَادَّعَى الْمُدَّعِي أَنَّهُ ثَمَنُ مَبِيعٍ فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي لَهُ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يُوَفَّقَ وَيَقُولَ كَانَ لِي عَلَيْهِ مِنْ ثَمَنِ بَيْعٍ إلَّا أَنَّهُ أَقَرَّ بَيْنَ يَدَيْ شَاهِدٍ آخَرَ أَنَّهُ مِنْ قَرْضِ هَذَا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَحَدَ الصِّنْفَيْنِ،

  27. وَإِنْ ادَّعَى الصِّنْفَيْنِ جَمِيعًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَقُضِيَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،

  28. وَلَوْ كَانَ الشَّاهِدَانِ كَفِيلَيْنِ بِالْمَالِ عَنْ صَاحِبِ الْأَقَلِّ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  29. هِشَامٌ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ كَفَلَ بِنَفْسِ فُلَانٍ فَأَنْكَرَهُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى الْكَفِيلِ أَنَّهُ كَفَلَ بِنَفْسِهِ وَأَلْزَمَهُ الْكَفَالَةَ،

  30. ثُمَّ إنَّ الْكَفِيلَ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَفَلَ بِنَفْسِهِ بِأَمْرِهِ قَالَ لَا أَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  31. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ رَجُلٌ ضَمِنَ عَنْ رَجُلٍ بِمَا قُضِيَ لَهُ عَلَيْهِ،

  32. ثُمَّ غَابَ الْمَكْفُولُ بِهِ فَأَقَامَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً عَلَى الْكَفِيلِ أَنَّ لَهُ عَلَى الْغَائِبِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ لَا يُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ لَا عَلَى الْكَفِيلِ وَلَا عَلَى الْأَصِيلِ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى كَفَالَةً غَيْرَ لَازِمَةٍ؛ لِأَنَّ لُزُومَهَا مُعَلَّقٌ بِالْقَضَاءِ عَلَى الْأَصِيلِ وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ بَعْدُ حَتَّى لَوْ قَالَ الطَّالِبُ إنِّي قَدَّمْتُ الْمَطْلُوبَ إلَى فُلَانٍ الْقَاضِي وَأَقَمْت عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بَعْدَ الْكَفَالَةِ وَقَضَى لِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَأَنْكَرَ الْكَفِيلُ فَأَقَامَ الطَّالِبُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ قَضَى الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  33. وَلَوْ بَرْهَنَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّ لَهُ عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنَّ هَذَا كَفَلَ لِي عَنْهُ بِأَمْرِهِ يَقْضِي الْقَاضِي بِالْمَالِ عَلَى الْكَفِيلِ وَالْمَكْفُولِ عَنْهُ وَثَبَتَ أَمْرُهُ فَيَرْجِعُ الْكَفِيلُ بِمَا أَدَّى عَلَى الْآمِرِ،

  34. وَإِنْ ادَّعَى الْكَفَالَةَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ قَضَى الْقَاضِي بِالْمَالِ عَلَى الْكَفِيلِ دُونَ الْأَصِيلِ،

  35. وَلَوْ قَالَ كَفَلْتَ لِي عَنْ فُلَانٍ بِكُلِّ مَا لِي عَلَيْهِ وَأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَبَرْهَنَ عَلَى الْمَالِ وَالْكَفَالَةِ قَضَى عَلَيْهِ وَعَلَى الْغَائِبِ ادَّعَى الْأَمْرَ أَمْ لَا إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ بِأَمْرٍ يَرْجِعُ، وَإِلَّا لَا كَذَا فِي الْكَافِي.

  36. إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ عَلَى الْكَفَالَةِ وَقَالَا لَا نَعْرِفُ الْكَفِيلَ وَالْمَكْفُولَ عَنْهُ وَلَكِنْ أَشْهَدْنَا فُلَانٌ عَلَى شَهَادَتِهِمَا أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّ كَفَلَ لِهَذَا الرَّجُلِ بِنَفْسِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْكَفَالَةُ أَنَّهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُؤَاخَذُ بِهِ،

  37. وَإِنْ أَنْكَرَ يَحْتَاجُ الْمُدَّعِي إلَى شُهُودٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

  38. 3/2833/283

    فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.