Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

اتِّخَاذِ الرِّبَاطِ لِنُزُولِ الْمَارَّةِ فِيهِ وَالسَّيَّارَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 56847 to 56857

  1. 6/3736/373

    (نَوْعٌ آخَرُ فِي اتِّخَاذِ الرِّبَاطِ لِنُزُولِ الْمَارَّةِ فِيهِ وَالسَّيَّارَةِ) فَنَقُولُ: ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَيْ لَا يَلْزَمُ حَتَّى كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَوْقَافِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ،

  2. وَإِنْ أَرَادَ كِتَابَتَهُ يَكْتُبُ فِيهِ هَذَا مَا وَقَفَ وَتَصَدَّقَ أَوْ يَكْتُبُ هَذَا الْكِتَابُ أَنَّ فُلَانًا جَعَلَ جَمِيعَ الرِّبَاطِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْمَنَازِلِ وَالْغُرَفِ وَالسَّاحَةِ وَالْمَرَابِطِ الَّذِي فِي مَوْضِعِ كَذَا صَدَقَةً مَوْقُوفَةً مَقْبُوضَةً صَحِيحَةً نَافِذَةً جَائِزَةً تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ وَابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِهِ لَا فَسَادَ فِيهَا وَلَا رَجْعَةَ وَلَا مَثْنَوِيَّةَ وَلَا تَلْجِئَةَ وَلَا مُوَاعَدَةَ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ وَلَا يُمْلَكُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَلَا يُتْلَفُ بِوَجْهِ تَلَفٍ قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا مَاضِيَةً عَلَى حَالِ سَبِيلِهَا إلَى أَنْ يَرِثَهَا اللَّهُ تَعَالَى الَّذِي يَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ، عَلَى أَنْ يَكُونَ مَنَازِلَ وَمَسَاكِنَ لِلسَّيَّارَةِ وَالْمَارَّةِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، عَلَى أَنَّ الرَّأْيَ فِي إنْزَالِ مَنْ يَنْزِلُهَا وَيَسْكُنُهَا إلَى الْقَوَّامِ بِهَا أَبَدًا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ يُسْكِنُونَ مَنْ أَحَبُّوا وَيُزْعِجُونَ مَنْ أَحَبُّوا عَلَى مَا يَكُونُ أَصْلَحَ وَأَوْفَقَ لِهَذِهِ الصَّدَقَةِ وَالتَّخْصِيصُ فِي ذَلِكَ جَائِزٌ.

  3. فَإِنْ كَانَ شَرْطُ الْوَاقِفِ أَنْ يَنْزِلَهَا الْمُسْلِمُونَ لَا يَنْزِلَهَا الْكُفَّارُ يَكْتُبُ عَلَى أَنَّ سُكْنَاهَا لِلْمُسْلِمِينَ يَنْزِلُهَا الْمُسْلِمُونَ وَلَا يُمَكِّنَ الْكُفَّارَ مِنْ النُّزُولِ فِيهَا،

  4. فَإِنْ كَانَ شَرَطَ نُزُولَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا غَيْرُ يَكْتُبُ عَلَى أَنَّ سُكْنَاهَا لِأَهْلِ الْعِلْمِ الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُتَعَلِّمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ،

  5. وَإِنْ شَرَطَ نُزُولَ أَهْلِ الْقُرْآنِ أَوْ الْقِرَاءَةِ يَكْتُبُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ قَدْ وَقَفَ لِعِمَارَةِ

  6. 6/3746/374

    الرِّبَاطِ وَقْفًا آخَرَ يُجِيرُهُ،

  7. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقَفَ لِذَلِكَ وَقْفًا آخَرَ يَكْتُبُ عَلَى أَنَّ لِلْقَوْمِ أَبَدًا أَنْ يُؤَاجِرُوا مِنْ مَنَازِلِهَا وَمَرَابِطِهَا بِقَدْرِ مَا يَعْمُرُونَهَا مِنْ غَلَّتِهَا،

  8. فَإِذَا عَمَّرُوهَا رُدَّتْ إلَى مَا جَعَلَهَا عَلَيْهِ هَذَا الْوَقْفِ عَلَى أَنَّ الرَّأْيَ فِي اخْتِيَارِ مَا يُؤَاجِرُونَهُ إلَى الْقَوَّامِ،

  9. وَإِنْ كَانَ الْوَاقِفُ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ فَالْعِمَارَةُ عَلَى مَا يَسْكُنُهَا،

  10. ثُمَّ يَكْتُبُ وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْوَاقِفُ هَذَا الْمَوْقُوفَ مِنْ يَدِهِ وَأَفْرَزَهُ مِنْ مَالِهِ وَسَلَّمَهَا إلَى فُلَانٍ بَعْدَمَا جَعَلَهُ مُتَوَلِّيًا لِذَلِكَ لِيُوَلِّيَهَا عَلَى سَبِيلِهَا مَا شَاءَ وَيُوَلِّيَهَا مَنْ أَحَبَّ مِمَّنْ يَصْلُحُ لَهَا، وَيُوصِيَ بِهَا إلَى مَنْ أَحَبَّ وَقَبَضَهَا عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ بِتَسْلِيمِ جَمِيعِ ذَلِكَ إلَيْهِ فَارِغًا مِنْ مَوَانِعِ التَّسْلِيمِ وَهِيَ فِي يَدِ هَذَا الْمُتَوَلِّي عَلَى الصَّدَقَةِ الْمُسَمَّاةِ فِيهِ لَا يَحِلُّ لِوَالٍ أَوْ قَاضٍ وَلَا قَيِّمٍ وَلَا ذِي سُلْطَانٍ تَغْيِيرُ ذَلِكَ عَنْ وَجْهِهِ وَلَا تَبْدِيلُ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهِ،

  11. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَاءَ بِإِثْمِهِ وَتَعَرَّضَ لِسَخَطِ رَبِّهِ وَاَللَّهُ حَسْبُهُ وَكَافِيهِ وَمُجَازِيهِ، وَلِلْوَاقِفِ أَجْرُهُ عَلَى مَا نَوَى وَأَمْضَى وَقَدْ حَكَمَ حَاكِمٌ عَدْلٌ نَافِذُ الْحُكْمِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِجَوَازِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ وَلُزُومِهَا عَلَى وَجْهِهَا بِخُصُومَةٍ صَحِيحَةٍ جَرَتْ بَيْنَ هَذَا الْوَقْفِ وَبَيْنَ خَصْمٍ فِيهِ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِجَوَازِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ وَلُزُومِهَا بِحَضْرَتِهِ وَمَسْأَلَتِهِ عَمَلًا بِمَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ مَجْمُوعَةً مِنْ الْعُدُولِ الَّذِينَ أَثْبَتُوا أَسَامِيَهُمْ آخِرَ هَذَا الْكِتَابِ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ كَذَا.