الْبَابُ الْعِشْرُونَ فِي الْبِيَاعَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَالْأَرْبَاحِ الْفَاسِدَةِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 22200 to 22266
-
3/2083/208
الْعَرِيَّةُ الَّتِي فِيهَا الرُّخْصَةُ هِيَ الْعَطِيَّةُ دُونَ الْبَيْعِ وَتَفْسِيرُ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَهَبَ الرَّجُلُ ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ مِنْ بُسْتَانِهِ لِرَجُلٍ ثُمَّ يَشُقُّ عَلَى الْمُعْرِي دُخُولَ الْمُعَرَّى لَهُ فِي بُسْتَانِهِ كُلَّ يَوْمٍ لِكَوْنِ أَهْلِهِ فِي الْبُسْتَانِ وَلَا يَرْضَى مِنْ نَفْسِهِ خَلْفَ الْوَعْدِ وَالرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ فَيُعْطِيَهُ مَكَانَ ذَلِكَ تَمْرًا مَجْذُوذًا بِالْخَرْصِ لِيَدْفَعَ ضَرَرَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يَكُونُ مُخْلِفًا لِلْوَعْدِ وَهِيَ جَائِزَةٌ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
-
اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي تَفْسِيرِ الْعِينَةِ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهَا قَالَ بَعْضُهُمْ تَفْسِيرُهَا أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْمُحْتَاجُ إلَى آخَرَ وَيَسْتَقْرِضَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَلَا يَرْغَبُ الْمُقْرِضُ فِي الْإِقْرَاضِ طَمَعًا فِي الْفَضْلِ الَّذِي لَا يَنَالُهُ فِي الْقَرْضِ فَيَقُولُ لَيْسَ يَتَيَسَّرُ عَلَيَّ الْإِقْرَاضُ وَلَكِنْ أَبِيعُك هَذَا الثَّوْبَ إنْ شِئْت بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَقِيمَتُهُ فِي السُّوقِ عَشَرَةٌ لِتَبِيعَ فِي السُّوقِ بِعَشَرَةٍ فَيَرْضَى بِهَا الْمُسْتَقْرِضُ فَيَبِيعُهُ الْمُقْرِضُ مِنْهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا ثُمَّ يَبِيعُهُ الْمُشْتَرِي فِي السُّوقِ بِعَشَرَةٍ لِيَحْصُلَ لِرَبِّ الثَّوْبِ رِبْحُ دِرْهَمَيْنِ بِهَذِهِ التِّجَارَةِ وَيَحْصُلُ لِلْمُسْتَقْرِضِ قَرْضُ عَشَرَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تَفْسِيرُهَا أَنْ يُدْخِلَا بَيْنَهُمَا ثَالِثًا فَيَبِيعَ الْمُقْرِضُ ثَوْبَهُ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَيُسَلِّمَ إلَيْهِ ثُمَّ يَبِيعَ الْمُسْتَقْرِضُ مِنْ الثَّالِثِ الَّذِي أَدْخَلَاهُ بَيْنَهُمَا بِعَشَرَةٍ وَيُسَلِّمَ الثَّوْبَ إلَيْهِ ثُمَّ إنَّ الثَّالِثَ يَبِيعُ الثَّوْبَ مِنْ صَاحِبِ الثَّوْبِ وَهُوَ الْمُقْرِضُ بِعَشَرَةٍ وَيُسَلِّمُ الثَّوْبَ إلَيْهِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْعَشَرَةَ وَيَدْفَعُهَا إلَى طَالِبِ الْقَرْضِ فَيَحْصُلُ لِطَالِبِ الْقَرْضِ عَشَرَةَ دَرَاهِمِ وَيَحْصُلُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْعِينَةُ جَائِزَةٌ مَأْجُورٌ مَنْ عَمِلَ بِهَا كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى الْبَيْعُ الَّذِي تَعَارَفَ
-
3/2093/209
أَهْلُ زَمَانِنَا احْتِيَالًا لَلرِّبَا وَسَمَّوْهُ بَيْعَ الْوَفَاءِ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ رَهْنٌ وَهَذَا الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَالرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يُطْلِقُ لَهُ الِانْتِفَاعَ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ وَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَكَلَ مِنْ ثَمَرَةٍ وَاسْتَهْلَكَ مِنْ شَجَرَةٍ وَالدَّيْنُ سَاقِطٌ بِهَلَاكِهِ فِي يَدِهِ إذَا كَانَ بِهِ وَفَاءٌ بِالدَّيْنِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ إذَا هَلَكَتْ مِنْ غَيْرِ صُنْعِهِ وَلِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُهُ إذَا قَضَى دَيْنَهُ وَلَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّهْنِ فِي حُكْمٍ مِنْ الْأَحْكَامِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَعَلَيْهِ فَتْوَى السَّيِّدِ أَبِي شُجَاعٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَفَتْوَى الْقَاضِي عَلِيٍّ السُّغْدِيِّ بِبُخَارَى وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَلَى هَذَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِعْت مِنْك هَذَا الْعَيْنَ بِدَيْنٍ لَك عَلَيَّ عَلَى أَنِّي مَتَى قَضَيْت الدَّيْنَ فَهُوَ لِي أَوْ يَقُولُ الْبَائِعُ بِعْتُك هَذَا بِكَذَا عَلَى أَنِّي مَتَى دَفَعْت لَك الثَّمَنَ تَدْفَعُ الْعَيْنَ إلَيَّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُمَا إنْ كَانَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ لَا يَكُونُ رَهْنًا ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ ذَكَرَا شَرْطَ الْفَسْخِ فِي الْبَيْعِ فَسَدَ الْبَيْعُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ وَتَلَفَّظَا بِلَفْظِ الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْوَفَاءِ أَوْ تَلَفَّظَا بِالْبَيْعِ الْجَائِزِ وَعِنْدَهُمَا هَذَا الْبَيْعُ عِبَارَةٌ عَنْ بَيْعٍ غَيْرِ لَازِمٍ فَكَذَلِكَ،
-
وَإِنْ ذَكَرَا الْبَيْعَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ثُمَّ ذَكَرَا الشَّرْطَ عَلَى وَجْهِ الْمُوَاعَدَةِ جَازَ الْبَيْعُ وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
وَفِي النَّسَفِيَّةِ سُئِلَ عَمَّنْ بَاعَ دَارِهِ مِنْ آخَرَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ بَيْعَ الْوَفَاءِ وَتَقَابَضَا ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي مَعَ شَرَائِطِ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَقَبَضَهَا وَمَضَتْ الْمُدَّةُ هَلْ يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ قَالَ لَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
بَاعَ كَرْمَهُ مِنْ آخَرَ بَيْعَ الْوَفَاءِ وَتَقَابَضَا ثُمَّ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ آخَرَ بَيْعًا بَاتًّا وَسَلَّمَ وَغَابَ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُخَاصِمَ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ وَيَسْتَرِدَّ مِنْهُ الْكَرْمَ
-
وَكَذَا إذَا مَاتَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِيَانِ وَلِكُلٍّ وَرَثَةٌ فَلِوَرَثَةِ الْمَالِكِ أَنْ يَسْتَخْلِصُوهُ مِنْ أَيْدِي وَرَثَةِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَلِوَرَثَةِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي أَنْ يَرْجِعُوا بِمَا أَدَّى مِنْ الثَّمَنِ إلَى بَائِعِهِ فِي تَرِكَتِهِ الَّتِي فِي أَيْدِي وَرَثَتِهِ وَلِوَرَثَةِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَسْتَرِدُّوهُ وَيَحْبِسُوهُ بِدَيْنِ مُورِثِهِمْ إلَى أَنْ يَقْضُوا الدَّيْنَ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
فِي فَتَاوَى أَبِي الْفَضْلِ سُئِلَ عَنْ كَرْمٍ بِيَدِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بَاعَتْ الْمَرْأَةُ نَصِيبَهَا مِنْ الرَّجُلِ وَاشْتَرَطَتْ أَنَّهَا مَتَى جَاءَتْ بِالثَّمَنِ رُدَّ عَلَيْهَا نَصِيبُهَا ثُمَّ بَاعَ الرَّجُلُ نَصِيبَهُ هَلْ لِلْمَرْأَةِ فِيهِ شُفْعَةٌ قَالَ إنْ كَانَ الْبَيْعُ بَيْعَ مُعَامَلَةٍ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ لِلْمَرْأَةِ سَوَاءٌ كَانَ نَصِيبُهَا مِنْ الْكَرْمِ فِي يَدِهَا أَوْ فِي يَدِ الرَّجُلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ بَيْعُ الْوَفَاءِ وَبَيْعُ الْمُعَامَلَةِ وَاحِدٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
التَّلْجِئَةُ هِيَ الْعَقْدُ الَّذِي يُنْشِئُهُ لِضَرُورَةِ أَمْرٍ فَيَصِيرُ كَالْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَأَنَّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ فِي نَفْسِ الْبَيْعِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِرَجُلٍ إنِّي أُظْهِرُ أَنِّي بِعْت دَارِي مِنْك وَلَيْسَ بِبَيْعٍ فِي الْحَقِيقَةِ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَبِيعُ فِي الظَّاهِرِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ التَّلْجِئَةُ فِي الْبَدَلِ نَحْوَ أَنْ يَتَّفِقَا فِي السِّرِّ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ وَيَتَبَايَعَانِ فِي الظَّاهِرِ بِأَلْفَيْنِ فَالثَّمَنُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي السِّرِّ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُمَا هَزَلَا فِي الزِّيَادَةِ وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الثَّمَنَ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الظَّاهِرِ وَالثَّالِثِ أَنْ يَتَّفِقَا فِي الْبَاطِنِ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفُ دِرْهَمٍ
-
3/2103/210
وَيَتَبَايَعَانِ فِي الظَّاهِرِ بِمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْقِيَاسُ أَنْ يَبْطُلَ الْعَقْدُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَصِحُّ بِمِائَةِ دِينَارٍ كَذَا فِي الْحَاوِي وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْعُ التَّلْجِئَةِ مَوْقُوفٌ إنْ أَجَازَاهُ جَازَ،
-
وَإِنْ رَدَّاهُ بَطَلَ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ وَلَوْ اتَّفَقَا أَنْ يُقِرَّا بِبَيْعٍ لَمْ يَكُنْ فَأَقَرَّا بِذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَا يَجُوزُ بِإِجَازَتِهِمَا كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
ادَّعَى أَحَدُهُمَا التَّلْجِئَةَ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
-
بَيْعُ الزُّنَّارِ مِنْ النَّصَارَى وَالْقَلَنْسُوَةِ مِنْ الْمَجُوسِ لَا يُكْرَهُ وَبَيْعُ الْمُكَعَّبِ الْمُفَضَّضِ مِنْ الرَّجُلِ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِلُبْسٍ يُكْرَهُ وَبَيْعُ الْغُلَامِ الْأَمْرَدِ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى يُكْرَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
مَنْ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي عَلَى الطَّرِيقِ وَلَمْ يَضُرَّ قُعُودِهِ لِلنَّاسِ لَسَعَةِ الطَّرِيقَ لَا بَأْسَ بِهِ،
-
وَإِنْ أَضَرَّ بِهِمْ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى مِنْهُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ مُشْتَرِيًا لَا يَقْعُدُ فَكَانَ الشِّرَاءُ مِنْهُ إعَانَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ
-
رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ التَّاجِرِ شَيْئًا هَلْ يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ أَنَّهُ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ قَالُوا يُنْظَرُ إنْ كَانَ فِي بَلَدٍ وَزَمَانٍ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ هُوَ الْحَلَالَ فِي أَسْوَاقِهِمْ لَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَسْأَلَ أَنَّهُ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ وَيُبْنَى الْحُكْمُ عَلَى الظَّاهِرِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الْحَرَامَ أَوْ كَانَ الْبَائِعُ رَجُلًا يَبِيعُ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ يُحْتَاطُ وَيَسْأَلُ أَنَّهُ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ.
-
رَجُلٌ مَاتَ وَكَسْبُهُ مِنْ الْحَرَامِ يَنْبَغِي لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَتَعَرَّفُوا فَإِنْ عَرَفُوا أَرْبَابَهَا رَدُّوا عَلَيْهِمْ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا تَصَدَّقُوا بِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ الْمَعِيبَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ يَجِبُ أَنْ يُبَيِّنَهَا فَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا يَصِيرُ فَاسِقًا مَرْدُودَ الشَّهَادَةِ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ لَا نَأْخُذُ بِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى شَيْئًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ صِغَارَ فَدَفَعَ إلَيْهِ الْعَشَرَةَ وَبَعْضُهَا كِبَارٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ لَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَهَا وَيَصْرِفَهَا إلَى حَوَائِجِهِ.
-
سُئِلَ مَشَايِخُ بَلْخٍ عَنْ بَيْعِ الطِّينِ الَّذِي يُؤْكَلُ قَالَ لَا يُعْجِبُنِي بَيْعُهُ إذَا لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ إلَّا لِلْأَكْلِ لِأَنَّهُ يَضُرُّ وَيَقْتُلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
فِي الْأَشْرِبَةِ لِلْأَمَامِ السَّرَخْسِيِّ بَيْعُ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُ خَمْرًا لَا يُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُكْرَهُ وَيَجُوزُ الْبَيْعُ وَبَيْعُ الْعِنَبِ مِمَّنْ يَتَّخِذُ الْخَمْرَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
رَجُلٌ بَاعَ شَاةً مِنْ كَافِرٍ يَقْتُلُهُ خَنْقًا أَوْ يَضْرِبُ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى يَمُوتَ قَالُوا لَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ.
-
رَجُلٌ اسْتَامَ مِنْ رَجُلٍ شَيْئًا بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَزَادَ رَجُلٌ آخَرَ فِي الثَّمَنِ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهُ وَأَنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيُرَغِّبَ الْمُشْتَرِيَ فِي الزِّيَادَةِ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَهُوَ النَّجْشُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ،
-
وَإِنْ كَانَ الَّذِي اسْتَامَ يَطْلُبُ الشِّرَاءَ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فَلَا بَأْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَزِيدَ حَتَّى يُرَغِّبَ الْمُشْتَرِيَ فِي الزِّيَادَةِ إلَى تَمَامِ قِيمَتِهِ وَهُوَ مَأْجُورٌ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَكَذَا إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ لِحَاجَتِهِ فَطَلَبَ مِنْهُ بِدُونِ قِيمَتِهِ فَزَادَ رَجُلٌ إلَى تَمَامِ قِيمَتِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهَذَا مَحْمُودٌ غَيْرُ مَذْمُومٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ وَهُوَ بَيْعُ الْفُقَرَاءِ وَبَيْعُ مَنْ كَسَدَتْ بِضَاعَتُهُ.
-
وَالِاسْتِيَامُ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ مَكْرُوهٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُزَايَدَةِ وَالِاسْتِيَامِ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إذَا كَانَ يُنَادِي عَلَى
-
3/2113/211
سِلْعَتِهِ فَطَلَبَهَا إنْسَانٌ بِثَمَنٍ فَكَفَّ عَنْ النِّدَاءِ وَرَكَنَ إلَى مَا طَلَبَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَلَيْسَ لِلْغَيْرِ أَنْ يَزِيدَ ذَلِكَ وَهَذَا اسْتِيَامٌ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُفَّ عَنْ النِّدَاءِ فَلَا بَأْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَزِيدَ وَيَكُونُ هَذَا بَيْعُ الْمُزَايَدَةِ وَلَا يَكُونُ اسْتِيَامًا عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ،
-
وَإِنْ كَانَ الدَّلَّالُ هُوَ الَّذِي يُنَادِي عَلَى السِّلْعَةِ وَطَلَبَهَا إنْسَانٌ بِثَمَنٍ فَقَالَ الدَّلَّالُ حَتَّى أَسْأَلَ الْمَالِكَ فَلَا بَأْسَ لِلْغَيْرِ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنْ أَخْبَرَ الدَّلَّالُ الْمَالِكَ فَقَالَ بِعْهُ بِذَلِكَ وَاقْبِضْ الثَّمَنَ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَذَا اسْتِيَامٌ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَكُرِهَ بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي وَهَذَا إذَا كَانَ أَهْلُ الْبَلْدَةِ فِي قَحْطٍ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ رَغْبَةً فِي الثَّمَنِ الْغَالِي فَيُكْرَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي الْكَافِي وَقِيلَ صُورَتُهُ أَنْ يَجِيءَ الْبَادِي بِالطَّعَامِ إلَى مِصْرٍ فَيَتَوَكَّلَ الْحَاضِرُ عَنْ الْبَادِي وَيَبِيعَ الطَّعَامَ وَيُغَالِيَ السِّعْرَ وَفِي الْمُجْتَبَى هَذَا التَّفْسِيرُ أَصَحُّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَكُرِهَ الْبَيْعُ عِنْدَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ وَالْمُعْتَبَرُ الْأَذَانُ بَعْدَ الزَّوَالِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
مَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً بَيْعًا فَاسِدًا وَتَقَابَضَا وَبَاعَهَا وَرَبِحَ فِيهَا يَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ،
-
وَإِنْ اشْتَرَى الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ شَيْئًا وَرَبِحَ فِيهِ طَابَ لَهُ الرِّبْحُ لِأَنَّ الْجَارِيَةَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَيَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِهَا فَيُؤَثِّرُ الْخُبْثُ فِي الرِّبْحِ وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لَا تَتَعَيَّنَانِ فِي الْعُقُودِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ الْعَقْدُ الثَّانِي بِعَيْنِهَا فَلَمْ يُؤَثِّرْ الْخُبْثُ فِيهِ وَهَذَا إنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ وَهِيَ أَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ هَذَا فِي الْخُبْثِ الَّذِي لِفَسَادِ الْمِلْكِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخُبْثُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ كَالْغُصُوبِ وَالْأَمَانَاتِ إذَا خَانَ فِيهَا الْمُؤْتَمَنُ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ مَا يَتَعَيَّنُ وَمَا لَا يَتَعَيَّنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَضَاهُ الْأَلْفَ وَتَصَرَّفَ الْقَابِضُ فِيهِ وَرَبِحَ ثُمَّ تَصَادَقَا إنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ طَابَ لَهُ رِبْحُهُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
مَنْ اسْتَقْرَضَ مِنْ آخَرَ أَلْفًا عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الْمُقْرِضَ كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَقَبَضَ الْأَلْفَ وَرَبِحَ فِيهَا طَابَ لَهُ الرِّبْحُ.
-
فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ آخَرَ حِنْطَةً ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ بَاعَهَا مِنْ آخَرَ فَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَاسْتَهْلَكَهَا فَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ،
-
وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّانِي فَإِنْ أَخَذَ بِمِثْلِهَا فَبَاعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ طَابَ لَهُ الْفَضْلُ قُلْت إنَّ أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ فَأَبَى مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ وَقَالَ إنَّمَا يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ إذَا أَخَذَ قِيمَتَهُ دَرَاهِمَ
-
قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا وَقَبَضَهُ وَمَاتَ عِنْدَهُ فَأَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَى قَبْلَهُ قَالَ لَهُ أَنْ يَضْمَنَهُ قِيمَتَهُ وَيَتَصَدَّقَ بِفَضْلِ الْقِيمَةِ عَلَى الثَّمَنِ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مَتَاعًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَاهُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ فَأَعْطَاهُ الْآمِرُ وَضَحًا وَنَقَدَ الْمُشْتَرِي فِي ثَمَنِ الْمَتَاعِ غَلَّةً هَلْ يَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ قَالَ إنْ عَلِمَ الْآمِرُ بِذَلِكَ وَحَلَّلَهُ مِنْهُ فَهُوَ طَيِّبٌ لَهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَإِنَّ فِي نَفْسِي
-
3/2123/212
مَا فِيهَا مِنْ هَذَا وَلَمْ يَجِبْ بِشَيْءٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا وَبَاعَهُ بِعَبْدٍ ثُمَّ بَاعَ الْعَبْدَ الثَّانِيَ بِعَرْضٍ ثُمَّ بَاعَ الْعَرْضَ بِدِرْهَمٍ فَعَلَى قَوْلِ الْأَمَامِ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ عَمَّا ضَمِنَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَغْصُوبِ
-
وَكَذَا لَوْ اغْتَصَبَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَاشْتَرَى بِهَا عَبْدًا فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهِمَا عَرْضًا وَبَاعَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ يَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ
-
وَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً شِرَاءً فَاسِدًا أَوْ بَاعَهَا بِأَمَةٍ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ هَذِهِ الْأَمَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَطْءُ الْأَمَةِ الْأُولَى قَالَ الْقَاضِي لَوْ بَاعَ هَذِهِ الْأَمَةَ الثَّانِيَةَ يَتَصَدَّقُ بِمَا زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْأُولَى الَّتِي ضَمِنَ قِيمَتَهَا وَوَافَقَ الْإِمَامُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَوْ بَاعَ الْمَبِيعَةَ بَيْعًا فَاسِدًا بِعَرْضٍ ثُمَّ بَاعَ ذَلِكَ الْعَرْضَ بِفَضْلٍ عَمَّا ضَمِنَ مِنْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ وَجَعَلَ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ أَشَدَّ مِنْ الْغَصْبِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ اشْتَرَى دَارًا وَقَدْ أَجَّرَهَا الْبَائِعُ مِنْ رَجُلٍ فَقَالَ الْمُشْتَرِي إنِّي أَسْكُنُ حَتَّى تَتِمَّ الْإِجَارَةُ فَهُوَ جَائِزٌ وَالْأَجْرُ لِلْبَائِعِ يَتَصَدَّقُ بِهِ كَذَا فِي الْحَاوِي فِي الْأَرْبَاحِ الْفَاسِدَةِ
-
اشْتَرَى دَجَاجَةً بِخَمْسِ بَيْضَاتٍ بِعَيْنِهَا فَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى بَاضَتْ الدَّجَاجَةُ خَمْسَ بَيْضَاتٍ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَاتِ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ وَلَوْ اسْتَهْلَكَ الْبَائِعُ الْبَيْضَاتِ وَقِيمَةُ الدَّجَاجَةِ تَبْلُغُ عَشْرَ بَيْضَاتٍ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الدَّجَاجَةَ بِثَلَاثِ بَيْضَاتٍ وَثُلُثِ بَيْضَةٍ وَلَوْ اشْتَرَى الدَّجَاجَةَ بِخَمْسِ بَيْضَاتٍ بِغَيْرِ عَيْنِهَا وَبَاضَتْ خَمْسًا قَبْلَ الْقَبْضِ يَتَصَدَّقُ بِالزِّيَادَةِ وَلَوْ اسْتَهْلَكَ الْبَائِعُ الْبَيْضَاتِ يَأْخُذُ الدَّجَاجَةَ بِثَلَاثِ بَيْضَاتٍ وَثُلُثِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَوْ اشْتَرَى نَخْلًا بِمُدٍّ مِنْ رُطَبٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَلَمْ يَقْبِضْ النَّخْلَ حَتَّى حَمَلَتْ رُطَبًا فَإِنَّ الثَّمَنَ يُقَسَّمُ عَلَى قِيمَةِ النَّخْلِ وَالرُّطَبُ الْحَادِثُ يُسَلَّمُ لَهُ مِنْ الرُّطَبِ الْحَادِثِ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَيَتَصَدَّقُ بِالزِّيَادَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ اشْتَرَى النَّخْلَ بِرُطَبٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ بَاعَ دِرْهَمًا مِنْ نَصْرَانِيٍّ بِدِرْهَمَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ قَالَ إنْ عَرَفَ صَاحِبَهُ فَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ الْفَضْلَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ يَتَصَدَّقُ بِهِ
-
رَجُلٌ اشْتَرَى أَمَةً بَيْعًا فَاسِدًا وَقَبَضَهَا فَبَاعَهَا ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِ الْقَاضِي بِالْقِيمَةِ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ فَأَدَّاهَا إلَيْهِ وَرَدَّهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ مِنْ الثَّمَنِ وَفِي الثَّمَنِ الثَّانِي فَضَلَ عَلَى الْقِيمَةِ الَّتِي أَدَّاهَا فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ الْفَضْلِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنَّمَا طَابَ لِلْمَسَاكِينِ عَلَى قِيَاسِ اللُّقَطَةِ قَالَ وَهَذَا الرِّبْحُ لَا يَطِيبُ لِهَذَا الْمُشْتَرِي،
-
وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا لِأَنَّهُ يَكْتَسِبُهُ بِمَعْصِيَةٍ وَيَطِيبُ لِلْمَسَاكِينِ وَهُوَ أَطْيَبُ لَهُمْ مِنْ اللُّقَطَةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِالرِّبْحِ حَتَّى عَمِلَ الثَّمَنَ وَرَبِحَ رِبْحًا وَبِيعَتْ فِيهَا بُيُوعٌ كُلُّهَا رِبْحٌ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ غَصَبَ مَالًا أَوْ عَمِلَ بِوَدِيعَةٍ أَوْ مُضَارَبَةٍ وَخَالَفَ فِيهَا وَرَبِحَ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ وَلَوْ اشْتَرَى بِغَيْرِ الْغَصْبِ وَنَقَدَ الْغَصْبَ أَوْ اشْتَرَى بِالْغَصْبِ وَنَقَدَ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
3/2133/213
لَا يَتَصَدَّقُ فِي هَذَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ اشْتَرَى أَمَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَوَلَدَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَدًا ثُمَّ قَبَضَهُمَا وَفِيهِمَا زِيَادَةٌ وَفَضْلٌ كَثِيرٌ عَلَى الثَّمَنِ فَذَلِكَ لَهُ طَيِّبٌ وَلَوْ قُتِلَا فِي يَدِ الْبَائِعِ فَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَتْبَعَ الْقِيمَةَ وَيَنْقُدَ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ وَلَوْ قُتِلَ الْوَلَدَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَدَّقُ بِفَضْلِ قِيمَتِهِ عَلَى حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْفَضْلَ لَمْ يَقَعْ فِي ضَمَانِهِ كَذَا فِي الْحَاوِي
-
وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَتَلَهُ عَبْدٌ قَبْلَ الْقَبْضِ فَدَفَعَ بِهِ وَأَخَذَ الْمُشْتَرِي وَفِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَلَى الثَّمَنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ لَوْ بَاعَ هَذَا الْعَبْدُ بِفَضْلٍ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ فِيهِ أَوْ أَقَلَّ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ وَلَا يُجَاوِزُ مَا كَانَ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَتَصَدَّقُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الرِّبْحِ الَّذِي صَارَ فِيهِ مِنْ الْفَضْلِ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ قَبْضِ هَذَا الْعَبْدِ وَلَوْ بَاعَ هَذَا الْعَبْدَ بِعَرْضٍ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ،
-
وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَإِنْ بَاعَ ذَلِكَ الْعَرْضَ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ دَنَانِيرَ فِيهَا فَضْلٌ فَإِنِّي أَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَدْفُوعِ بِالْجِنَايَةِ يَوْمَ قَبْضِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ يَوْمئِذٍ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ يَوْمئِذٍ نَظَرَ إلَى ذَلِكَ الْفَضْلِ وَإِلَى هَذَا الرِّبْحِ الَّذِي صَارَ فِي يَدِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْبُيُوعِ غَصَبَ مِنْ آخَرَ كُرَّ حِنْطَةٍ يُسَاوِي خَمْسِينَ وَبَاعَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ ضَمَّنَهُ صَاحِبُ الْكُرِّ مِثْلَهُ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ،
-
وَإِنْ كَانَ ثَوْبًا طَابَ لَهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ فَقُتِلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي أَخْذَ الْقِيمَةِ وَهِيَ أَلْفَا دِرْهَمٍ وَلَمْ يَتَصَدَّقْ بِأَحَدِ الْأَلْفَيْنِ حَتَّى ضَاعَ أَحَدُ الْأَلْفَيْنِ بَقِيَ الْأَلْفُ الْآخَرُ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ وَلَوْ لَمْ يَضَعْ حَتَّى اشْتَرَى بِمَا رَبِحَ تَصَدَّقَ بِأَحَدِ الْأَلْفَيْنِ وَحِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَتَصَدَّقُ بِرِبْحِ الْأَلْفِ فَإِنْ هَلَكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْهُمَا بَعْدَمَا تَصَرَّفَ فِيهَا فَعَلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِالْأَلْفِ وَلَوْ كَانَ صَالَحَ مَعَ الْقَاتِلِ عَنْ الْقِيمَةِ عَلَى الْعَبْدِ وَأَعْتَقَ الْعَبْدَ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّصَدُّقُ بِشَيْءٍ فَإِنْ كَانَ أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ أَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَالٍ فَكَذَلِكَ لَا يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ إلَّا فِي خَصْلَةِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ يَوْمَ قَبْضِهِ يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَيَكُونُ الَّذِي أَعْتَقَهُ عَلَيْهِ مَثَلَ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ فَيَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ الْفَضْلِ الَّذِي فِي الْقِيمَةِ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.