Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 994 to 1008

  1. 1/481/48

    يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِنَحْوِ حَجَرٍ مُنَقٍّ كَالْمَدَرِ وَالتُّرَابِ وَالْعُودِ وَالْخِرْقَةِ وَالْجِلْدِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ مُعْتَادًا أَوْ غَيْرَ مُعْتَادٍ فِي الصَّحِيحِ حَتَّى لَوْ خَرَجَ مِنْ السَّبِيلَيْنِ دَمٌ أَوْ قَيْحٌ يَطْهُرُ بِالْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا.

  2. وَصِفَةُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ أَنْ يَجْلِسَ مُعْتَمِدًا عَلَى يَسَارِهِ مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ وَالرِّيحِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ يُدْبِرُ بِالْأَوَّلِ وَيُقْبِلُ بِالثَّانِي وَيُدْبِرُ بِالثَّالِثِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا فِي الصَّيْفِ أَمَّا فِي الشِّتَاءِ فَيُقْبِلُ بِالْأَوَّلِ وَيُدْبِرُ بِالثَّانِي وَيُقْبِلُ بِالثَّالِثِ وَالْمَرْأَةُ تَفْعَلُ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ فِي الشِّتَاءِ ثُمَّ اتَّفَقَ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى سُقُوطِ اعْتِبَارِ مَا بَقِيَ مِنْ النَّجَاسَةِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ فِي حَقِّ الْعَرَقِ حَتَّى إذَا أَصَابَهُ الْعَرَقُ مَنْ الْمَقْعَدَةِ لَا يَتَنَجَّسُ.

  3. وَلَوْ قَعَدَ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ يَحْبِسُهُ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  4. وَلَيْسَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ عَدَدٌ مَسْنُونٌ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ هُوَ الْإِنْقَاءُ حَتَّى لَوْ حَصَلَ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ يَصِيرُ مُقِيمًا لِلسُّنَّةِ وَلَمْ يَحْصُلْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَا يَصِيرُ مُقِيمًا لِلسُّنَّةِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  5. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأَحْجَارُ الطَّاهِرَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَضَعُ مَا اسْتَنْجَى بِهِ عَنْ يَسَارِهِ وَيَجْعَلُ وَجْهَ النَّجَسِ إلَى تَحْتٍ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  6. وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ أَفْضَلُ إنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَشْفِ الْعَوْرَةِ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى كَشْفِ الْعَوْرَةِ يَسْتَنْجِي بِالْحَجَرِ وَلَا يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ قِيلَ هُوَ سُنَّةٌ فِي زَمَانِنَا وَقِيلَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

  7. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  8. ثُمَّ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا اقْتَصَرَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى مَوْضِعِ الْحَدَثِ فَأَمَّا إذَا تَعَدَّتْ مَوْضِعَهَا بِأَنْ جَاوَزَتْ الشَّرَجَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَا جَاوَزَ مَوْضِعَ الشَّرَجِ مِنْ النَّجَاسَةِ إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ يُفْتَرَضُ غَسْلُهَا بِالْمَاءِ وَلَا يَكْفِيهَا الْإِزَالَةُ بِالْأَحْجَارِ

  9. وَكَذَلِكَ إذَا أَصَابَ طَرَفَ الْإِحْلِيلِ مِنْ الْبَوْلِ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ يَجِبُ غَسْلُهُ وَإِنْ كَانَ مَا جَاوَزَ مَوْضِعَ الشَّرَجِ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ أَوْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ إلَّا أَنَّهُ إذَا ضُمَّ إلَيْهِ مَوْضِعُ الشَّرَجِ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَأَزَالَهَا بِالْحَجَرِ وَلَمْ يَغْسِلْهَا بِالْمَاءِ يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يُكْرَهُ.

  10. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الزَّادِ

  11. وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَاسْتَجْمَرَ وَلَمْ

  12. 1/491/49

    يَغْسِلْهَا ذَكَرَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ فِيهِ اخْتِلَافًا بَعْضُهُمْ قَالُوا إنْ مَسَحَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَنْقَاهُ جَازَتْ قَالَ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  13. إذَا كَانَ عَلَى طَرَفِ إحْلِيلِهِ نَجَاسَةٌ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَعَلَى مَوْضِعٍ آخَرَ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ لَكِنْ لَوْ جُمِعَ الْكُلُّ يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ يُجْمَعُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي التَّجْنِيسِ.

  14. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا كَانَتْ مَقْعَدَتُهُ كَبِيرَةً وَكَانَ فِيهَا نَجَاسَةٌ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ وَلَمْ تُجَاوِزْ الْمَخْرَجَ عَنْ أَبِي شُجَاعٍ

  15. وَمِثْلُهُ عَنْ الطَّحَاوِيِّ يُجْزِيهِ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ فَهَذَا أَشْبَهُ بِقَوْلِهِمَا وَبِهِ نَأْخُذُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.