Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ عَمَلِ الْخِيَارِ وَحُكْمِهِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 19813 to 19831

  1. 3/403/40

    إذَا كَانَ الْخِيَارُ مَشْرُوطًا لِلْبَائِعِ فَالْمَبِيعُ لَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ بِالِاتِّفَاقِ وَالثَّمَنُ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي بِالِاتِّفَاقِ وَهَلْ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَدْخُلُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَدْخُلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ لَهُمَا جَمِيعًا لَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْعَقْدِ أَصْلًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  2. وَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ مَشْرُوطًا لِلْمُشْتَرِي فَالثَّمَنُ لَا يَزُولُ عَنْ مِلْكِهِ بِالِاتِّفَاقِ وَالْمَبِيعُ يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ بِالِاتِّفَاقِ وَهَلْ يَدْخُلُ الْمَبِيعُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَدْخُلُ وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَدْخُلُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.

  3. وَيُبْتَنَى عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الْمُخْتَلِفِ مَسَائِلُ (مِنْهَا) أَنَّ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَفْسُدْ النِّكَاحُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَفْسُدُ فَإِنْ وَطِئَهَا فِي الْمُدَّةِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ إنْ كَانَتْ بِكْرًا سَقَطَ الْخِيَارُ إجْمَاعًا وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهُ وَلَهُ رَدُّهَا عِنْدَهُمَا يَصِيرُ مُخْتَارًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَهَذَا إذَا لَمْ يُنْقِصْهَا الْوَطْءُ فَإِنْ نَقَصَهَا وَلَوْ ثَيِّبًا امْتَنَعَ الرَّدُّ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ وَأَجْمَعُوا أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَتَهُ فَوَطِئَهَا فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُخْتَارًا سَوَاءٌ كَانَتْ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ سَوَاءٌ نَقَصَهَا الْوَطْءُ أَوْ لَمْ يَنْقُصْهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  4. (وَمِنْهَا) إذَا وَلَدَتْ الْمُشْتَرَاةُ فِي الْمُدَّةِ مِنْهُ بِالنِّكَاحِ لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهَذَا إذَا وَلَدَتْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَهِيَ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَمَّا إذَا كَانَتْ مَقْبُوضَةً فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَوَلَدَتْ عِنْدَهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ يَسْقُطُ الْخِيَارُ وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهَا تَعَيَّبَتْ بِالْوِلَادَةِ هَكَذَا فِي الْكِفَايَةِ.

  5. وَإِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَعِنْدَهُ لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَخِيَارُهُ عَلَى حَالِهِ إلَّا إذَا اخْتَارَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَعِنْدَهُمَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَيَبْطُلُ خِيَارُهُ وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  6. (وَمِنْهَا) لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي

  7. 3/413/41

    قَرِيبَهُ لَمْ يَعْتِقْ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  8. (وَمِنْهَا) أَنَّ مَنْ قَالَ إنْ مَلَكْت عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ فَاشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَعْتِقُ أَمَّا لَوْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ فَاشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِالِاتِّفَاقِ.

  9. (وَمِنْهَا) إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً بِشَرْطِ الْخِيَارِ وَقَبَضَهَا فَحَاضَتْ عِنْدَهُ فِي الْمُدَّةِ فَاخْتَارَهَا لَا يَكْتَفِي بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ فِي الِاسْتِبْرَاءِ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يَكْتَفِي بِهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  10. وَكَذَا إذَا وَجَدَ بَعْضَ الْحَيْضَةِ فِيهَا هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِذَا فَسَخَ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ وَرَدَّ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَائِعِ لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ الِاسْتِبْرَاءُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ حَصَلَ الْفَسْخُ وَالرَّدُّ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ الْفَسْخُ وَالرَّدُّ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ الِاسْتِبْرَاءُ اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاسُ أَنْ يَجِب وَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ وَالرَّدُّ بَعْدَ الْقَبْضِ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ الِاسْتِبْرَاءُ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ لَوْ كَانَ بَاتًّا ثُمَّ فُسِخَ الْعَقْدُ بِإِقَالَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا إنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ الِاسْتِبْرَاءُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ يَجِبُ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَفُسِخَ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فَإِنْ أَجَازَ الْبَيْعَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بَعْدَ جَوَازِ الْبَيْعِ وَالْقَبْضِ بِحَيْضَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ إجْمَاعًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  11. (وَمِنْهَا) إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ ثُمَّ أَوْدَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَهَلَكَ عِنْدَهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ أَوْ بَعْدَهَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا لَا يَنْفَسِخُ وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ أَمَّا لَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَسَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِي أَوْدَعَهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ الْبَائِعَ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ نَفَاذِ الْبَيْعِ أَوْ بَعْدَهُ يَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ كَانَ بَاتًّا فَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالثَّمَنُ مَنْقُودٌ أَوْ مُؤَجَّلٌ وَلَهُ فِيهِ خِيَارُ رُؤْيَةٍ أَوْ خِيَارُ عَيْبٍ فَأَوْدَعَهُ الْبَائِعَ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْبَائِعِ هَلَكَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَزِمَهُ الثَّمَنُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  12. (وَمِنْهَا) إذَا اشْتَرَى الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ سِلْعَةً وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ أَبْرَأَهُ الْبَائِعُ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنَّ خِيَارَهُ عَلَى حَالِهِ إنْ شَاءَ اخْتَارَ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ لَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَعَادَ إلَى الْبَائِعِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَعِنْدَهُمَا نَفَذَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ خِيَارُهُ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَقْدُ بَاتًّا فَبَرِئَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ مِنْ الثَّمَنِ بِإِبْرَاءِ الْبَائِعِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ السِّلْعَةَ لَا بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَلَا بِخِيَارِ الْعَيْبِ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي حُرًّا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَهُ أَنْ يَرُدَّ بِخِيَارِ الشَّرْطِ وَإِنْ بَرِئَ مِنْ الثَّمَنِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَهُوَ ظَاهِرٌ

  13. وَكَذَا لَهُ أَنْ يَرُدَّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَيْضًا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ بَرِئَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَوْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ بَعْدَمَا بَرِئَ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَهُ الرَّدُّ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  14. (وَمِنْهَا) إذَا اشْتَرَى ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا فَأَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ الْبَيْعُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَقْدُ بَاتًّا أَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَلَوْ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ بَاتًّا جَازَ وَلَا يَبْطُلُ وَإِنْ كَانَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ فَأَسْلَمَ الْبَائِعُ بَطَلَ الْبَيْعُ وَلَوْ أَسْلَمَ الْمُشْتَرِي لَا يَبْطُلُ وَخِيَارُ الْبَائِعِ عَلَى حَالِهِ فَإِنْ اخْتَارَ الْفَسْخَ عَادَتْ الْخَمْرُ إلَيْهِ وَإِنْ اخْتَارَ الْإِجَازَةَ صَارَتْ الْخَمْرُ لِلْمُشْتَرِي حُكْمًا وَالْمُسْلِمُ مِنْ أَهْلِ أَنْ يَتَمَلَّكَ الْخَمْرَ حُكْمًا وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَأَسْلَمَ بَطَلَ الْعَقْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي قَوْلِهِمَا تَمَّ الْعَقْدُ وَلَا يَبْطُلُ وَإِنْ أَسْلَمَ الْبَائِعُ لَا يَبْطُلُ بِالْإِجْمَاعِ وَخِيَارُ الْمُشْتَرِي عَلَى حَالِهِ فَإِنْ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ صَارَتْ لَهُ وَإِنْ فَسَخَ صَارَتْ لِلْبَائِعِ وَالْمُسْلِمُ مِنْ أَهْل أَنْ يَتَمَلَّكَ الْخَمْرَ حُكْمًا هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ

  15. (وَمِنْهَا) حَلَالٌ اشْتَرَى ظَبْيًا بِالْخِيَارِ فَقَبَضَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ وَالظَّبْيُ فِي يَدِهِ يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ عِنْدَهُ وَيُرَدُّ إلَى الْبَائِعِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ يُنْتَقَضُ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَأَحْرَمَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  16. 3/423/42

    وَمِنْهَا) مُسْلِمٌ اشْتَرَى مِنْ مُسْلِمٍ عَصِيرًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَتَخَمَّرَ فِي الْمُدَّةِ فَسَدَ الْبَيْعُ وَعِنْدَهُمَا تَمَّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  17. (وَمِنْهَا) أَنَّ الْخِيَارَ إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَفَسَخَ الْعَقْدَ فَالزَّوَائِدُ تُرَدُّ عَلَى الْبَائِعِ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَاعَ عَبْدًا بِجَارِيَةٍ عَلَى أَنَّ بَائِعَ الْعَبْدِ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَعْتَقَ الْبَائِعُ الْعَبْدَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ نَفَذَ عِتْقُهُ فِي قَوْلِهِمْ وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَإِنْ أَعْتَقَ الْجَارِيَةَ جَازَ وَيَكُونُ إسْقَاطًا لِلْخِيَارِ وَيَتِمُّ الْبَيْعُ وَلَوْ أَعْتَقَهُمَا فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ نَفَذَ عِتْقُهُ فِيهِمَا وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْجَارِيَةِ وَلَا يَنْفُذُ إعْتَاقُ الْمُشْتَرِي لَا فِي الْعَبْدِ وَلَا فِي الْجَارِيَةِ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي كَانَتْ الْأَحْكَامُ عَلَى عَكْسِ هَذَا وَلَوْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ بِنْتًا لِبَائِعِ الْعَبْدِ وَالْخِيَارُ لِبَائِعٍ الْعَبْدِ لَا تَعْتِقُ الْجَارِيَةُ وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتَهُ لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَكِنَّهُ لَوْ أَعْتَقَهَا نَفَذَ إعْتَاقُهُ فِيهَا وَيَكُونُ ذَلِكَ إسْقَاطًا لِلْخِيَارِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ سُئِلَ عَمَّنْ اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ لَيْسَ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَةُ الثَّمَنِ مَا لَمْ يَمْضِ الثَّلَاثُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْحَاوِي قَالَ بِشْرٌ سَمِعْت أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ لَمْ أُجْبِرْ الْبَائِعَ عَلَى دَفْعِ الْعَبْدِ إلَى الْمُشْتَرِي وَلَا أُجْبِرُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ إلَيْهِ وَلَوْ دَفَعَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَجْبَرْتُ الْبَائِعَ عَلَى دَفْعِ الْعَبْدِ إلَيْهِ وَلَوْ دَفَعَ الْبَائِعُ الْعَبْدَ إلَى الْمُشْتَرِي أَجْبَرْتُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَلَهُ الْخِيَارُ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَنَقَدَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَأَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ الْعَبْدَ فَمَنَعَهُ الْبَائِعُ فَلَهُ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ يُجْبِرُ الْبَائِعَ عَلَى رَدِّ الثَّمَنِ قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى خِيَارُ الشَّرْطِ يَمْنَعُ تَمَامَ الصَّفْقَةِ فَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي وَالْمَبِيعُ شَيْءٌ وَاحِدٌ أَوْ أَشْيَاءُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُجِيزَ الْعَقْدَ فِي الْبَعْضِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ مَقْبُوضًا أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ قَبْلَ التَّمَامِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ

  18. بِخِلَافِ مَا بَعْدَ التَّمَامِ حَيْثُ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  19. وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْمَبِيعُ مَقْبُوضٌ فَهَلَكَ بَعْضُهُ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ إنْسَانٌ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ مِمَّا يَتَفَاوَتُ فَهَلَكَ الْبَعْضُ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُجِيزَ فِي الْبَاقِي وَإِنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ مَعْدُودًا غَيْرَ مُتَفَاوِتٍ فَهَلَكَ بَعْضُهُ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُلْزِمَ الْبَيْعَ فِيمَا بَقِيَ وَلَوْ اسْتَهْلَكَ الْمُسْتَهْلِكُ الْمَبِيعَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُلْزِمَهُ الْبَيْعَ وَيَأْخُذَ الثَّمَنَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَوَّلِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُلْزِمَهُ إلَّا بِرِضَا الْمُشْتَرِي وَلَوْ هَلَكَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ الْبَاقِي إلَّا بِرِضَاهُ كَذَا فِي الْحَاوِي.