Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُزَارَعَةِ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِيهَا الْمُعَامَلَةُ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 44838 to 44841

  1. 5/2525/252

    (الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُزَارَعَةِ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِيهَا الْمُعَامَلَةُ) الْمُعَامَلَةُ إذَا شُرِطَتْ فِي الْمُزَارَعَةِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ فَسَدَتْ الْمُزَارَعَةُ وَالْمُعَامَلَةُ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْأَرْضِ جَازَتْ الْمُزَارَعَةُ وَالْمُعَامَلَةُ جَمِيعًا وَلَوْ كَانَتْ الْمُعَامَلَةُ مَعْطُوفَةً عَلَى الْمُزَارَعَةِ جَازَتْ مِنْ أَيِّهِمَا كَانَ الْبَذْرُ وَإِذَا دَفَعَ رَجُلٌ إلَى رَجُلٍ أَرْضًا بَيْضَاءَ مُزَارَعَةً وَفِيهَا نَخِيلٌ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا بِبَذْرِهِ وَعَمَلِهِ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَاشْتَرَطَ ذَلِكَ سِنِينَ مَعْلُومَةً فَهَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّ فِي حَقِّ الْأَرْضِ الْعَامِلَ مُسْتَأْجِرٌ لَهَا بِنِصْفِ الْخَارِجِ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا بِبَذْرِهِ وَفِي حَقِّ النَّخِيلِ رَبُّ النَّخِيلِ مُسْتَأْجِرٌ لَهُ بِنِصْفِ الْخَارِجِ فَهُمَا عَقْدَانِ مُخْتَلِفَانِ لِاخْتِلَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَدْ جَاءَ أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ شَرْطًا فِي الْآخَرِ وَذَلِكَ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ الْخَارِجُ مِنْ الْأَرْضِ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ الْأَرْضِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَيَتَصَدَّقُ الْمُزَارِعُ بِالْفَضْلِ لِأَنَّهُ رَبَّى زَرْعَهُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَالْخَارِجُ مِنْ الْعَمَلِ كُلُّهُ لِصَاحِبِ النَّخِيلِ وَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ فِيمَا عَمِلَ فِي النَّخِيلِ وَيَطِيبُ الْخَارِجُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ النَّخِيلِ وَلَوْ كَانَ الشَّرْطُ بَيْنَهُمَا فِي النَّخِيلِ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ أَوْ فِي الزَّرْعِ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ.

  2. فَالْجَوَابُ وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا جَازَ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَ الْعَامِلَ لِيَعْمَلَ فِي أَرْضِهِ وَنَخْلِهِ فَيَكُونُ الْعَقْدُ فِيهِمَا وَاحِدًا لِاتِّحَادِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَنْفَعَةُ الْعَامِلِ

  3. وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ فِي النَّخِيلِ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الثِّمَارِ وَفِي الزَّرْعِ النِّصْفَ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مِقْدَارِ الْبَذْرِ الْمَشْرُوطِ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَرْضًا وَكَرْمًا عَلَى نَحْوِ هَذَا كَانَ الْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي النَّخْلِ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَرْضًا بَيْضَاءَ فِيهَا نَخِيلٌ فَقَالَ: أَدْفَعُ إلَيْك هَذِهِ الْأَرْضَ تَزْرَعُهَا بِبَذْرِك وَعَمَلِك عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَك نِصْفَانِ وَأَدْفَعُ إلَيْك مَا فِيهَا مِنْ النَّخْلِ مُعَامَلَةً عَلَى أَنْ تَقُومَ عَلَيْهِ وَتَسْقِيَهُ وَتُلَقِّحَهُ فَمَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بَيْنَنَا نِصْفَانِ أَوْ قَالَ: لَك مِنْهُ الثُّلُثُ وَلِي الثُّلُثَانِ وَقَدْ وَقَّتَا لِذَلِكَ سِنِينَ مَعْلُومَةً فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ أَحَدَ الْعَقْدَيْنِ هَاهُنَا شَرْطًا فِي الْآخَرِ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ مَعْطُوفًا

  4. وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَرْضًا وَكَرْمًا وَقَالَ: ازْرَعْ هَذِهِ الْأَرْضَ بِبَذْرِك وَقُمْ عَلَى هَذَا الْكَرْمِ فَاكْسَحْهُ وَاسْقِهِ فَهَذَا عَقْدٌ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مَا شَرَطَ أَحَدَ الْعَقْدَيْنِ فِي الْآخَرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.