Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مَحْضَر دَعْوَى رَجُلَيْنِ صَدَاقَ جَارِيَة مُشْتَرَكَة بَيْنَهُمَا

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 55708 to 55740

  1. 6/2466/246

    (مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى رَجُلَيْنِ صَدَاقَ جَارِيَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُمَا) وَصُورَتُهُ أَنَّ الْمُسَمَّاةَ فُلَانَةَ التُّرْكِيَّةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا،

  2. وَأَنَّ لِهَذِهِ التُّرْكِيَّةِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ صَدَاقِهَا كَذَا، وَهَكَذَا أَقَرَّ هُوَ وَجَاءَ بِشُهُودٍ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ لِلتُّرْكِيَّةِ الْمُسَمَّاةِ (فَرُدَّ الْمَحْضَرُ) بِعِلَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْمُزَوِّجِ.

  3. وَهَذَا لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْجَارِيَةَ صَارَتْ لَهُمَا مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِمَا، إمَّا بِالْإِرْثِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ بِالْبَيْعِ أَوْ بِالصَّدَقَةِ أَوْ بِالْوَصِيَّةِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ التَّزْوِيجَ كَانَ مِنْ جِهَةِ ذَلِكَ الْغَيْرِ،

  4. فَإِنْ كَانَ التَّزْوِيجُ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْوَاهِبِ أَوْ مِنْ الْمُتَصَدِّقِ كَانَ الصَّدَاقُ لَهُ لَا لِهَذَيْنِ الْمُدَّعِيَيْنِ فَلَا تَصِحُّ دَعْوَاهُمَا ذَلِكَ،

  5. وَإِنْ كَانَ التَّزْوِيجُ مِنْ مُورِثِهِمَا فَالصَّدَاقُ يَجِبُ لِلْمُورِثِ أَوَّلًا،

  6. ثُمَّ يَجِبُ لِلْوَارِثِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ حَقِّ الْمِيرَاثِ، وَلِأَنَّهُمَا قَالَا لَهَا عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ كَذَا، وَالصَّدَاقُ يَجِبُ لِمَالِكِهَا لَا لَهَا، وَلِأَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَهَا بِالصَّدَاقِ عَلَى نَفْسِهِ، أَمَّا مَا شَهِدُوا بِكَوْنِهَا مَمْلُوكَةً لِهَذَيْنِ الْمُدَّعِيَيْنِ وَمَا لَمْ يَثْبُتْ بِالْحُجَّةِ كَوْنُهَا مَمْلُوكَةً لِلْمُدَّعِيَيْنِ لَا يَثْبُتُ لَهُمَا حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِتَسْلِيمِ الصَّدَاقِ إلَيْهِمَا.

  7. (وَرُدَّ مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى صَبِيٍّ) فَرُدَّ بِعِلَّةِ أَنَّ دَعْوَى الصَّبِيِّ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَهَذَا مُسْتَقِيمٌ فِي الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ، أَمَّا الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ فَدَعْوَاهُ صَحِيحَةٌ إنْ كَانَ مُدَّعِيًا،

  8. وَإِنْ كَانَ مُدَّعًى عَلَيْهِ فَجَوَابُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ

  9. (مَحْضَرٌ) فِيهِ دَعْوَى رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ وَكَزَهُ خَطَأً وَأَصَابَ وَجْهَهُ وَانْكَسَرَ مِنْ شِدَّةِ ضَرْبِهِ ثَنِيَّةٌ مِنْ ثَنَايَاهُ الْيُمْنَى مِنْ الْأَصْلِ وَوَجَبَ لِهَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَطَالَبَهُ بِالْجَوَابِ (فَرُدَّ الْمَحْضَرُ) بِعِلَّةِ أَنَّ الضَّرْبَ إذَا كَانَ خَطَأً فَمُوجِبُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ لَا عَلَى الضَّارِبِ وَحْدَهُ،

  10. وَإِنْ اخْتَلَفُوا أَنَّ الضَّارِبَ، هَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْعَاقِلَةِ؟ وَالِاخْتِلَافُ فِي هَذَا الْفَصْلِ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا - أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَى الضَّارِبِ ابْتِدَاءً، وَالْعَاقِلَةُ يَحْمِلُونَ عَنْهُ، أَوْ الْوُجُوبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ابْتِدَاءً، وَالثَّانِي - أَنَّ الضَّارِبَ، هَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْعَاقِلَةِ فَلَا تَسْتَقِيمُ دَعْوَى مُطَالَبَتِهِ بِجَمِيعِ الْمُوجِبِ.

  11. (وَرُدَّ مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى الضَّمَانِ) وَرُدَّ بِعِلَّةِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ قَالَ فِي دَعْوَاهُ:

  12. وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ ضَمِنَ الْمَالَ الْمَذْكُورَ فِيهِ، وَلَمْ يَقُلْ ضَمِنَ لِي،

  13. وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ لِتَصِحَّ مُطَالَبَةُ الْمُدَّعِي إيَّاهُ بِحُكْمِ الضَّمَانِ وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِخَلَلٍ.

  14. (وَرُدَّ مَحْضَرٌ فِيهِ دَعْوَى دَفْعِ الدَّفْعِ) صُورَتُهُ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنًا وَصُنُوفًا مِنْ الْأَمْوَالِ فَادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى ابْنِ الْمَيِّتِ أَنَّ أَبَا هَذَا مَاتَ، وَقَدْ كَانَ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقِ كَذَا، وَمَاتَ قَبْلَ أَدَاءِ شَيْءٍ مِنْهُ إلَيْهَا وَخَلَّفَ مِنْ التَّرِكَةِ فِي يَدِ هَذَا الِابْنِ كَذَا

  15. وَكَذَا، وَأَنَّهَا تَفِي بِهَذَا الْمِقْدَارِ مِنْ الصَّدَاقِ وَزِيَادَةً وَأَنْكَرَ الِابْنُ أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى أَبِيهِ صَدَاقٌ فَأَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَادَّعَى الِابْنُ عَلَيْهَا فِي دَفْعِ دَعْوَاهَا أَنَّكِ أَبْرَأْتِ أَبِي عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَادَّعَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الِابْنِ فِي دَفْعِ دَعْوَاهُ الدَّفْعَ أَنَّكَ مُبْطِلٌ فِي دَعْوَى الْإِبْرَاءِ لِمَا أَنَّكَ طَلَبْتُ مِنِّي الصُّلْحَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيكَ عَلَى كَذَا وَكَذَا.

  16. فَقِيلَ: لَا شَكَّ أَنَّ دَفْعَ الِابْنِ دَعْوَاهَا صَحِيحٌ مَعَ مَا سَبَقَ مِنْهُ مِنْ إنْكَارِ الصَّدَاقِ عَلَى الْأَبِ؛ لِأَنَّ التَّوْفِيقَ مُمْكِنٌ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَى الْأَبِ الصَّدَاقُ، وَلَكِنْ لَمَّا ادَّعَتْ شَفَعْنَا إلَيْهَا حَتَّى تُبْرِئَهُ فَأَبْرَأَتْهُ فَأَمَّا دَفْعُ الدَّفْعِ فَيُنْظَرُ إنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَبَ مِنِّي الصُّلْحَ عَنْ دَعْوَايَ لَا يَصْلُحُ

  17. 6/2476/247

    هَذَا دَفْعًا؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَنْ دَعْوَى الشَّيْءِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِذَلِكَ الشَّيْءِ لِلْمُدَّعِي،

  18. وَكَذَلِكَ طَلَبُ الصُّلْحِ عَنْ الدَّعْوَى لَا يَكُونُ إقْرَارًا فَكَذَا هُنَا طَلَبُ الصُّلْحِ مِنْ الِابْنِ عَنْ دَعْوَى الْمَهْرِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِمَهْرِهَا،

  19. وَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَبَ الصُّلْحَ عَنْ مَهْرِي فَالْمَسْأَلَةُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَهَذَا لِأَنَّ طَلَبَ الصُّلْحِ عَنْ الشَّيْءِ إقْرَارٌ بِذَلِكَ الشَّيْءِ لِلْمُدَّعِي فَتُثْبِتُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ إقْرَارَ الِابْنِ بِصَدَاقِهَا عَلَى أَبِيهِ، وَقَدْ تُثْبِتُ بَيِّنَةُ الِابْنِ إبْرَاءَ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَ عَنْ الصَّدَاقِ، وَلَمْ يُعْرَفْ بَيْنَهُمَا تَارِيخٌ فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُمَا وَقَّعَا مَعًا الْإِبْرَاءَ وَالطَّلَبَ لِلصُّلْحِ فَيَصِيرُ الِابْنُ رَادًّا الْإِبْرَاءَ بِطَلَبِ الصُّلْحِ عَنْ الصَّدَاقِ وَرَبُّ الدَّيْنِ إذَا أَبْرَأَ الْمَيِّتَ عَنْ الدَّيْنِ فَرَدَّ الْوَارِثَ إبْرَاءَهُ، هَلْ يَرْتَدُّ الْإِبْرَاءُ بِرَدِّهِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَرْتَدُّ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَرْتَدُّ فَيَصِحُّ الدَّفْعُ.

  20. (سِجِلٌّ وَرَدَ مِنْ خُوَارِزْمَ فِي إثْبَاتِ الْحُرِّيَّةِ) ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ لَفْظَةَ الشَّهَادَةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَى مُوَافَقَةِ الدَّعْوَى فَظَنَّ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ خَلَلٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْمُحَاضَرَاتِ أَنَّ تَرْكَ لَفْظَةِ الشَّهَادَةِ خَلَلٌ فِي مَحْضَرِ الدَّعْوَى، وَلَيْسَ بِخَلَلٍ فِي السِّجِلِّ، وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا: وَقَضَيْتُ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ بِحَضْرَتِهِمَا فَظَنَّ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ خَلَلٌ.

  21. وَلَيْسَ بِخَلَلٍ وَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بِحَضْرَتِهِمَا حَمْلًا لِقَضَائِهِ عَلَى الصِّحَّةِ، وَقَدْ غَلِطُوا فِي الِاسْم فَجَعَلُوا اسْمَ الْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ وَاسْمَ الْمُوَكِّلِ لِلْوَكِيلِ فَظَنَّ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ خَلَلٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِخَلَلٍ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ وَالْمُوَكِّلَ مُتَخَاصِمَانِ، وَقَدْ وُجِدَتْ الْإِشَارَةُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْمِ.

  22. (عُرِضَ سِجِلٌّ كُتِبَ فِي آخِرِهِ) ثَبَتَ عِنْدِي، وَلَمْ يَكْتُبْ " حَكَمْتُ " فَرُدَّ السِّجِلُّ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ، وَأَنَّهُ سَهْوٌ فَقَوْلُ الْقَاضِي ثَبَتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ " حَكَمْتُ " .

  23. (عُرِضَ سِجِلٌّ فِي دَعْوَى الْوَقْفِيَّةِ) صُورَتُهُ حَضَرَ فُلَانٌ وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ فُلَانًا، وَهَذَا الْحَاضِرُ مَأْذُونٌ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي فُلَانٍ فِي دَعْوَى وَقْفِيَّةِ الضَّيْعَةِ الَّتِي حُدُودُهَا كَذَا نَصَّبَهُ الْقَاضِي فُلَانٌ لِيُثْبِتَ الْوَقْفِيَّةَ عَلَى فُلَانَةَ وَأَوْلَادِهَا وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهَا وَقَفَهَا فُلَانٌ عَلَى ابْنَتِهِ فُلَانَةَ،

  24. ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهَا، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهَا وَبَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ عَلَى مَسْجِدٍ جَامِعٍ كَذَا فَادَّعَى هَذَا الْحَاضِرُ عَلَى هَذَا الْمُحْضَرِ مَعَهُ أَنَّ هَذَا الْمُحْضِرَ أَثْبَتَ يَدَهُ عَلَى هَذِهِ الضَّيْعَةِ الْمَحْدُودَةِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى فُلَانَةَ،

  25. ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ وَتَسْلِيمُهَا إلَيَّ لِأَقْبِضَهَا بِالْإِذْنِ الْحُكْمِيِّ، فَقِيلَ: هَذَا السِّجِلُّ وَقَعَ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمْ يَذْكُرْ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ يَدَّعِي الْوَقْفِيَّةَ لِيَصْرِفَ الْغَلَّةَ إلَى فُلَانَةَ وَأَوْلَادِهَا وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهَا أَوْ لِيَصْرِفَ الْغَلَّةَ إلَى مَصَالِحِ الْجَامِعِ،

  26. وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَلَى تَقْدِيرِ بَقَاءِ فُلَانَةَ أَوْ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِهَا أَوْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهَا لَا تُصْرَفُ الْغَلَّةُ إلَى مَصَالِحِ الْجَامِعِ وَعَلَى تَقْدِيرِ انْقِرَاضِهِمْ فَالْمُدَّعِي لَيْسَ بِخَصْمٍ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ إنَّمَا نَصَبَهُ لِيَدَّعِيَ وَقْفِيَّةُ هَذِهِ الضَّيْعَةِ لِهَؤُلَاءِ لَا لِلْجَامِعِ،

  27. وَقِيلَ: السِّجِلُّ صَحِيحٌ، وَهَذَا الْخَلَلُ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّ الْمَصَارِفَ مُخْتَلِفَةٌ، وَالْبَعْضُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْبَعْضِ فَالْإِذْنُ مِنْ الْقَاضِي بِدَعْوَى وَقْفِيَّةِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ لِأَجْلِ الْبَعْضِ يَكُونُ إذْنًا بِدَعْوَى وَقْفِيَّتِهَا لِأَجْلِ الْكُلِّ فَصَارَ مَأْذُونًا بِدَعْوَى الْوَقْفِيَّةِ لِأَجْلِ الْكُلِّ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ الْمَصَارِفِ فِي الدَّعْوَى وَيَكْفِيهِ دَعْوَى أَصْلِ الْوَقْفِيَّةِ،

  28. ثُمَّ إذَا ثَبَتَ أَصْلًا،

  29. فَإِنْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ تُصْرَفُ الْغَلَّةُ إلَيْهِ وَإِلَّا تُصْرَفُ إلَى مَصَالِحِ الْجَامِعِ.

  30. (عُرِضَ سِجِلٌّ فِي دَعْوَى حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ) وَكَانَ فِي الدَّعْوَى أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ، وَأَنَّهُ عُلِقَ حُرًّا وَوُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْحُرِّيَّةِ

  31. 6/2486/248

    وَأُمُّ الْمُدَّعِي هَذَا مُعْتَقَةٌ فَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ الْحُرِّيَّةِ، وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ عُلِقَ حُرُّ الْأَصْلِ أَوْ شَهِدُوا أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ، وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى هَذَا فَأَفْتَى كَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - بِصِحَّتِهِ فَإِنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ هَذَا حُرُّ الْأَصْلِ اكْتَفَى بِهِ وَمِنْ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ زَعَمَ فَسَادَ السِّجِلِّ؛

  32. لِأَنَّ الْعُلُوقَ بِالْوَالِدَيْنِ كَانَ بَعْدَ عِتْقِ الْأُمِّ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا،

  33. وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا فَإِذَا لَمْ يُبَيِّنُوا ذَلِكَ فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ كَيْفَ يَقْضِي بِحُرِّيَّةِ الْوَلَدِ وَبِصِحَّةِ السِّجِلِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.