Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ وَتَصَرُّفُ الْقَيِّمِ وَغَيْرِهِ فِي مَالِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 19240 to 19304

  1. 2/4592/459

    (الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ وَتَصَرُّفُ الْقَيِّمِ وَغَيْرِهِ فِي مَالِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ) وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقِفَ أَرْضَهُ عَلَى الْمَسْجِدِ وَعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الدُّهْنِ وَالْحَصِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْإِبْطَالُ، يَقُولُ:

  2. 2/4602/460

    وَقَفْتُ أَرْضِي هَذِهِ وَيُبَيِّنُ حُدُودَهَا بِحُقُوقِهَا وَمَرَافِقِهَا وَقْفًا مُؤَبَّدًا فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ وَفَاتِي عَلَى أَنْ يُسْتَغَلَّ وَيُبْدَأَ مِنْ غَلَّاتِهِ بِمَا فِيهِ مِنْ عِمَارَتِهَا وَأُجُورِ الْقُوَّامِ عَلَيْهَا وَأَدَاءِ مُؤَنِهَا فَمَا فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ يُصْرَفُ إلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ وَرَهْنِهِ وَحَصِيرِهِ وَمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمَسْجِدِ عَلَى أَنَّ لِلْقَيِّمِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَرَى وَإِذَا اسْتَغْنَى هَذَا الْمَسْجِدُ يُصْرَفُ إلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَيَجُوزُ ذَلِكَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  3. رَجُلٌ وَقَفَ أَرْضًا لَهُ عَلَى مَسْجِدٍ وَلَمْ يَجْعَلْ آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ تَكَلَّمَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  4. وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا عَلَى عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ أَوْ عَلَى مَرَمَّةِ الْمَقَابِرِ جَازَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  5. وَقَفَ عَقَارًا عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ وَهَيَّأَ مَكَانًا لِبِنَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَهَا اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ وَتُصْرَفُ غَلَّتُهَا إلَى الْفُقَرَاءِ إلَى أَنْ تُبْنَى فَإِذَا بُنِيَتْ رُدَّتْ الْغَلَّةُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  6. ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَابِ الْوَاوِ: إذَا تَصَدَّقَ بِدَارِهِ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ كَالْوَقْفِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  7. رَجُلٌ أَعْطَى دِرْهَمًا فِي عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ نَفَقَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ تَمْلِيكًا بِالْهِبَةِ لِلْمَسْجِدِ فَإِثْبَاتُ الْمِلْكِ لِلْمَسْجِدِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ صَحِيحٌ فَيَتِمُّ بِالْقَبْضِ، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  8. وَلَوْ قَالَ: أَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي لِلْمَسْجِدِ، لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: يُنْفَقُ عَلَى الْمَسْجِدِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  9. فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ: أَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي لِسِرَاجِ الْمَسْجِدِ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَقُولَ: يُسْرَجُ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  10. وَلَوْ قَالَ: وَهَبْتُ دَارِي لِلْمَسْجِدِ أَوْ أَعْطَيْتُهَا لَهُ، صَحَّ وَيَكُونُ تَمْلِيكًا فَيُشْتَرَطُ التَّسْلِيمُ، كَمَا لَوْ قَالَ: وَقَفْتُ هَذِهِ الْمِائَةَ لِلْمَسْجِدِ يَصِحُّ بِطَرِيقِ التَّمْلِيكِ إذَا سَلَّمَهُ لِلْقَيِّمِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ

  11. لَوْ قَالَ: هَذِهِ الشَّجَرَةُ لِلْمَسْجِدِ لَا تَصِيرُ لِلْمَسْجِدِ حَتَّى تُسَلَّمَ إلَى قَيِّمِ الْمَسْجِدِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. وَلَوْ وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى مَسْجِدٍ عَلَى أَنَّ مَا فَضَلَ مِنْ الْعِمَارَةِ فَهُوَ لِلْفُقَرَاءِ فَاجْتَمَعَتْ الْغَلَّةُ وَالْمَسْجِدُ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْعِمَارَةِ لِلْحَالِ هَلْ تُصْرَفُ تِلْكَ الْغَلَّةُ إلَى الْفُقَرَاءِ؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ مِنْ الْغَلَّةِ مِقْدَارُ مَا لَوْ احْتَاجَ الْمَسْجِدُ وَالضَّيْعَةُ إلَى الْعِمَارَةِ تُمْكِنُ الْعِمَارَةُ مِنْهَا وَزِيَادَةٌ صُرِفَتْ الزِّيَادَةِ إلَى الْفُقَرَاءِ لِيَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَصِيَانَةِ الْوَقْفِ، كَذَا فِي

  13. 2/4612/461

    مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  14. مَسْجِدٌ انْهَدَمَ وَقَدْ اجْتَمَعَ مِنْ غَلَّتِهِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْبِنَاءُ قَالَ الْخَصَّافُ: لَا تُنْفَقُ الْغَلَّةُ فِي الْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْوَاقِفَ وَقَفَهُ عَلَى مَرَمَّتِهَا وَلَمْ يَأْمُرْ بِأَنْ يُبْنَى هَذَا الْمَسْجِدُ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْبِنَاءُ بِتِلْكَ الْغَلَّةِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  15. سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَمَّنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَعْمَالِ الْبِرِّ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسْرِجَ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: يَجُوزُ. قَالَ:

  16. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ عَلَى سِرَاجِ الْمَسْجِدِ سَوَاءٌ كَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ:

  17. وَلَا يُزَيَّنُ بِهِ الْمَسْجِدُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. مَسْجِدٌ بَابُهُ عَلَى مَهَبِّ الرِّيحِ فَيُصِيبُ الْمَطَرُ بَابَ الْمَسْجِدِ فَيَفْسُدُ الْبَابُ وَيَشُقُّ عَلَى النَّاسِ الدُّخُولُ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يَتَّخِذَ ظُلَّةً عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ لِأَهْلِ الطَّرِيقِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ

  19. سُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ قَيِّمِ مَسْجِدٍ جَعَلَهُ الْقَاضِي قَيِّمًا عَلَى غَلَّاتِهَا وَجَعَلَ لَهُ شَيْئًا مَعْلُومًا يَأْخُذُهُ كُلَّ سَنَةٍ حَلَّ لَهُ الْأَخْذُ إنْ كَانَ مِقْدَارَ أَجْرِ مِثْلِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  20. وَلَوْ نَصَّبَ الْقَاضِي خَادِمًا لِلْمَسْجِدِ إنْ كَانَ الْوَاقِفُ شَرَطَ ذَلِكَ فِي وَقْفِهِ جَازَ وَحَلَّ لَهُ الْأَخْذُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ نَاقِلًا عَنْ الْوَاقِعَاتِ.

  21. وَلِلْمُتَوَلِّي أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَخْدُمُ الْمَسْجِدَ يَكْنُسُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ بِأَجْرِ مِثْلِهِ أَوْ زِيَادَةٍ يُتَغَابَنُ فِيهَا فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَالْإِجَارَةُ لَهُ وَعَلَيْهِ الدَّفْعُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَيَضْمَنُ لَوْ دَفَعَ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَإِنْ عَلِمَ الْأَجِيرُ أَنَّ مَا أَخَذَهُ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ لَا يَحِلُّ لَهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  22. وَمُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ إذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ بِسَبَبِ أَنَّهُ أُمِّيٌّ فَاسْتَأْجَرَ مَنْ يَكْتُبُ لَهُ ذَلِكَ بِمَالِ الْمَسْجِدِ لَا يَجُوزُ لَهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  23. مَسْجِدٌ لَهُ مُسْتَغَلَّاتٌ وَأَوْقَافٌ أَرَادَ الْمُتَوَلِّي أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ لِلْمَسْجِدِ دُهْنًا أَوْ حَصِيرًا أَوْ حَشِيشًا أَوْ آجُرًّا أَوْ جِصًّا لِفَرْشِ الْمَسْجِدِ أَوْ حَصًى قَالُوا: إنْ وَسَّعَ الْوَاقِفُ ذَلِكَ لِلْقَيِّمِ وَقَالَ: تَفْعَلُ مَا تَرَى مِنْ

  24. مَصْلَحَةِ

  25. الْمَسْجِدِ كَانَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لِلْمَسْجِدِ مَا شَاءَ وَإِنْ لَمْ يُوَسِّعْ وَلَكِنَّهُ وَقْفٌ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ لَيْسَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا ذَكَرْنَا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ شَرْطَ الْوَاقِفِ فِي ذَلِكَ يَنْظُرُ هَذَا الْقَيِّمُ إلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ،

  26. فَإِنْ كَانُوا يَشْتَرُونَ مِنْ أَوْقَافِ الْمَسْجِدِ الدُّهْنَ وَالْحَصِيرَ وَالْحَشِيشَ وَالْآجُرَّ وَمَا ذَكَرْنَا كَانَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يَفْعَلَ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  27. وَلَوْ وَقَفَ عَلَى عِمَارَتِهِ يُصْرَفُ إلَى بِنَائِهِ وَتَطْيِينِهِ دُونَ تَزْيِينِهِ وَلَوْ قَالَ: عَلَى مَصَالِحِهِ يَجُوزُ فِي دَهْنِهِ وَبِوَارِيهِ أَيْضًا، كَذَا فِي

  28. 2/4622/462

    خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  29. لَيْسَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ الْوَقْفِ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ مُشْرِفًا مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ فَعَلَ يَكُونُ ضَامِنًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  30. وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى الْمُتَوَلِّي إذَا أَنْفَقَ عَلَى قَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ مِنْ وَقْفِ الْمَسْجِدِ جَازَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  31. وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ هَلْ لِلْقَيِّمِ أَنْ يَشْتَرِيَ سُلَّمًا لِيَرْتَقِيَ عَلَى السَّطْحِ لِكَنْسِ السَّطْحِ وَتَطْيِينِهِ أَوْ يُعْطِيَ مِنْ غَلَّةِ الْمَسْجِدِ أَجْرَ مَنْ يَكْنُسُ السَّطْحَ وَيَطْرَحُ الثَّلْجَ وَيُخْرِجُ التُّرَابَ الْمُجْتَمِعَ مِنْ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ أَبُو نَصْرٍ: لِلْقَيِّمِ أَنْ يَفْعَلَ مَا فِي تَرْكِهِ خَرَابُ الْمَسْجِدِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. وَيَجُوزُ أَنْ يَبْنِيَ مَنَارَةً مِنْ غَلَّةِ وَقْفِ الْمَسْجِدِ إنْ احْتَاجَ إلَيْهَا؛ لِيَكُونَ لِلْجِيرَانِ وَإِنْ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْآذَانَ بِدُونِ الْمَنَارَةِ فَلَا، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  33. مَسْجِدٌ بِجَنْبِهِ فَارِقِينَ يَضُرُّ بِحَائِطِ الْمَسْجِدِ ضَرَرًا بَيِّنًا، فَأَرَادَ الْقَيِّمُ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ مَالِ الْمَسْجِدِ حِصْنًا بِجَنْبِ حَائِطِ الْمَسْجِدِ لِيَمْنَعَ الضَّرَرَ عَنْ الْمَسْجِدِ قَالُوا: إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى

  34. مَصَالِحِ

  35. الْمَسْجِدِ جَازَ لِلْقَيِّمِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ

  36. مَصَالِحِ

  37. الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  38. وَالْأَصَحُّ مَا قَالَ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ: إنَّ الْوَقْفَ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ وَعَلَى مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ سَوَاءٌ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  39. مُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ سِرَاجَ الْمَسْجِدِ إلَى بَيْتِهِ وَلَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ مِنْ الْبَيْتِ إلَى الْمَسْجِدِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  40. لَيْسَ لِقَيِّمِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَشْتَرِيَ جِنَازَةً وَإِنْ ذَكَرَ الْوَاقِفُ أَنَّ الْقَيِّمُ يَشْتَرِي جِنَازَةً، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  41. وَلَوْ اشْتَرَى الْقَيِّمُ بِغَلَّةِ الْمَسْجِدِ ثَوْبًا وَدَفَعَ إلَى الْمَسَاكِينِ لَا يَجُوزُ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَدَ مِنْ مَالِ الْوَاقِفِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  42. الْقَيِّمُ إذَا اشْتَرَى مِنْ غَلَّةِ الْمَسْجِدِ حَانُوتًا أَوْ دَارًا وَأَرَادَ أَنْ يُسْتَغَلَّ وَيُبَاعُ عِنْدَ الْحَاجَةِ جَازَ إنْ كَانَ لَهُ وِلَايَةُ الشِّرَاءِ وَإِذًا جَازَ أَنْ يَبِيعَهُ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  43. قَيِّمُ الْمَسْجِدِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ حَوَانِيتَ فِي حَدِّ الْمَسْجِدِ أَوْ فِي فِنَائِهِ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ إذَا جُعِلَ حَانُوتًا وَمَسْكَنًا تَسْقُطُ حُرْمَتُهُ وَهَذَا لَا يَجُوزُ، وَالْفِنَاءُ تَبَعُ الْمَسْجِدِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمَسْجِدِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  44. مُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ إذَا اشْتَرَى بِالْغَلَّةِ الَّتِي اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ مِنْ الْوَقْفِ مَنْزِلًا وَدَفَعَ الْمَنْزِلَ إلَى الْمُؤَذِّنِ لِيَسْكُنَ فِيهِ إنْ عَلِمَ الْمُؤَذِّنُ ذَلِكَ كُرِهَ أَنْ يَسْكُنَ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَنْزِلَ مِنْ مُسْتَغَلَّاتِ الْوَقْفِ وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنُ أَنْ

  45. 2/4632/463

    يَسْكُنَ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْرِفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ أَوْ إلَى مُؤَذِّنِ الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، إلَّا إنْ كَانَ الْوَاقِفُ شَرَطَ ذَلِكَ فِي الْوَقْفِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  46. وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ فِي الْوَقْفِ الصَّرْفَ إلَى إمَامِ الْمَسْجِدِ وَبَيَّنَ قَدْرَهُ يُصْرَفُ إلَيْهِ إنْ كَانَ فَقِيرًا وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لَا يَحِلُّ

  47. وَكَذَا الْوَقْفُ عَلَى الْفُقَهَاءِ الْمُؤَذِّنِينَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  48. أَهْلُ الْمَسْجِدِ لَوْ بَاعُوا غَلَّةَ الْمَسْجِدِ أَوْ نُقِضَ الْمَسْجِدُ بِغَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  49. مَسْجِدٌ انْكَسَرَ حَائِطُهُ مِنْ مَاءٍ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ فِي الشَّارِعِ وَهُوَ مَاءُ الشَّفَةِ أَوْ انْكَسَرَتْ ضِفَّتُهُ هَلْ يُصْرَفُ مِنْ غَلَّةِ الْمَسْجِدِ إلَى عِمَارَةِ النَّهْرِ وَمَرَمَّتِهِ؟ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ مَا يُصْرَفُ إلَى عِمَارَةِ النَّهْرِ وَمَرَمَّتِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى عِمَارَةِ الْقَائِمِ فِيهِ جَازَ وَلِأَهْلِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَمْنَعُوا أَهْلَ النَّهْرِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالنَّهْرِ وَمَرَمَّتِهِ حَتَّى يُعْطِيَهُمْ قِيمَةَ الْعِمَارَةِ فَيُصْرَفُ ذَلِكَ إلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ،

  50. وَإِنْ شَاءَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ تَقَدَّمُوا إلَى أَهْلِ النَّهْرِ بِإِصْلَاحِ النَّهْرِ فَإِنْ لَمْ يُصْلِحُوا حَتَّى انْهَدَمَ حَائِطُ الْمَسْجِدِ وَانْكَسَرَ ضَمِنُوا قِيمَةَ مَا انْهَدَمَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  51. وَذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي نَفَقَاتِهِ عَنْ مَشَايِخِ بَلْخٍ أَنَّ الْمَسْجِدَ إذَا كَانَتْ لَهُ أَوْقَافٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مُتَوَلٍّ فَقَامَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَافِ وَأَنْفَقَ عَلَى الْمَسْجِدِ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْحَصِيرِ وَالْحَشِيشِ وَنَحْوُ ذَلِكَ؛

  52. لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ اسْتِحْسَانًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى،

  53. فَأَمَّا إذَا أَخْبَرَ الْحَاكِمَ بِذَلِكَ وَأَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ ضَمَّنَهُ الْحَاكِمُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  54. الْفَاضِلُ مِنْ وَقْفِ الْمَسْجِدِ هَلْ يُصْرَفُ إلَى الْفُقَرَاءِ؟ قِيلَ: لَا يُصْرَفُ وَأَنَّهُ صَحِيحٌ وَلَكِنْ يَشْتَرِي بِهِ مُسْتَغَلًّا لِلْمَسْجِدِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. سُئِلَ الْقَاضِي الْإِمَامُ شَمْسُ الْإِسْلَامِ مَحْمُودٌ الْأُوزْجَنْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ تَصَرَّفُوا فِي أَوْقَافِ الْمَسْجِدِ يَعْنِي آجَرُوا الْمُسْتَغَلَّ وَلَهُ مُتَوَلٍّ، قَالَ: لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُمْ وَلَكِنْ الْحَاكِمُ يُمْضِي مَا فِيهِ

  56. مَصْلَحَةُ

  57. الْمَسْجِدِ، قِيلَ: هَلْ يُفَرَّقُ الْحَالُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُتَصَرِّفُ وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ قَالَ: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُتَصَرِّفُ مِنْ الْأَمَاثِلِ رَئِيسِ الْمَحَلَّةِ وَمُتَصَرِّفِهَا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  58. وَفِي الْفَتَاوَى النَّسَفِيَّةِ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ بَاعُوا وَقْفَ الْمَسْجِدِ لِأَجْلِ

  59. 2/4642/464

    عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ قَالَ: لَا يَجُوزُ بِأَمْرِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  60. وَفِي فَوَائِدِ نَجْمِ الدِّينِ النَّسَفِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَهْلُ مَسْجِدٍ اشْتَرَوْا عَقَارًا بِغَلَّةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ بَاعُوا الْعِمَارَةَ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي جَوَازِ بَيْعِهِمْ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  61. وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا بَنَوْا مَسْجِدًا وَفَضَلَ مِنْ خَشَبِهِمْ شَيْءٌ، قَالُوا: يُصْرَفُ الْفَاضِلُ فِي بِنَائِهِ وَلَا يُصْرَفُ إلَى الدَّهْنِ وَالْحَصِيرِ، هَذَا إذَا سَلَّمُوهُ إلَى الْمُتَوَلِّي لِيَبْنِيَ بِهِ الْمَسْجِدَ وَإِلَّا يَكُونَ الْفَاضِلُ لَهُمْ يَصْنَعُونَ بِهِ مَا شَاءُوا، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْإِسْعَافِ.

  62. أَرْضُ وَقْفٍ عَلَى مَسْجِدٍ صَارَتْ بِحَالٍ لَا تُزْرَعُ فَجَعَلَهَا رَجُلٌ حَوْضًا لِلْعَامَّةِ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ انْتِفَاعٌ بِمَاءِ ذَلِكَ الْحَوْضِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  63. مَالٌ مَوْقُوفٌ عَلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ وَعَلَى الْفُقَرَاءِ بِغَيْرِ أَعْيَانِهِمْ وَمَالٌ مَوْقُوفٌ عَلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَاجْتَمَعَتْ مِنْ غَلَّاتِهَا،

  64. ثُمَّ نَابَتْ الْإِسْلَامَ نَائِبَةٌ مِثْلُ حَادِثَةِ الرُّومِ وَاحْتِيجَ إلَى النَّفَقَةِ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ، أَمَّا الْمَالُ الْمَوْقُوفُ عَلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ إنْ لَمْ تَكُنْ لِلْمَسْجِدِ حَاجَةٌ لِلْحَالِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَصْرِفَ فِي ذَلِكَ لَكِنْ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ فَيَكُونُ دَيْنًا فِي مَالِ الْفَيْءِ،

  65. وَأَمَّا الْمَالُ الْمَوْقُوفُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ يُصْرَفَ إلَى الْمُحْتَاجِينَ، أَوْ إلَى الْأَغْنِيَاءِ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ، أَوْ إلَى الْأَغْنِيَاءِ مِنْ غَيْرِ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ. فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي جَازَ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ: إمَّا أَنْ رَأَى قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ جَوَازَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَرَ فَفِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ جَازَ الصَّرْفُ لَا بِطَرِيقِ الْقَرْضِ، وَفِي الْقِسْمِ الثَّانِي يُصْرَفُ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ فَيَصِيرُ دَيْنًا فِي مَالِ الْفَيْءِ، كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.