Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْقِسْمَةِ وَاسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِيهَا

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 44426 to 44435

  1. 5/2175/217

    (الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْقِسْمَةِ وَاسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِيهَا) يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَقَعُ لِوَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي سَهْمٍ بِعَيْنِهِ بِنَفْسِ الْقِسْمَةِ بَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ مَعَانٍ أَرْبَعَةٍ: إمَّا الْقَبْضُ أَوْ قَضَاءُ الْقَاضِي أَوْ الْقُرْعَةُ أَوْ بِأَنْ يُوَكِّلُوا رَجُلًا يُلْزِمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  2. وَإِذَا كَانَتْ الْغَنَمُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَقَسَمَاهَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ أَقْرَعَا فَأَصَابَ هَذَا طَائِفَةٌ وَهَذَا طَائِفَةٌ ثُمَّ نَدِمَ أَحَدُهُمَا فَأَرَادَ الرُّجُوعَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ قَدْ تَمَّتْ بِخُرُوجِ السِّهَامِ،

  3. وَكَذَلِكَ لَوْ رَضِيَا بِرَجُلٍ فَقَسَمَهَا وَلَمْ يَأْلُ أَنْ يَعْدِلَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ جَائِزٌ عَلَيْهِمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فَإِنْ كَانَ الشُّرَكَاءُ ثَلَاثَةً فَخَرَجَ قُرْعَةُ أَحَدِهِمْ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ فَإِنْ خَرَجَ قُرْعَةُ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَرْجِعَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الشُّرَكَاءُ أَرْبَعَةً مَا لَمْ يَخْرُجْ قُرْعَةُ ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. وَإِنْ كَانَ الْقَاسِمُ يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالتَّرَاضِي فَيَرْجِعُ بَعْضُهُمْ بَعْدَ خُرُوجِ بَعْضِ السِّهَامِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إذَا خَرَجَ السِّهَامُ كُلُّهَا إلَّا لِوَاحِدٍ لِأَنَّ التَّمْيِيزَ هَاهُنَا يَعْتَمِدُ التَّرَاضِيَ بَيْنَهُمْ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ وَبِخُرُوجِ بَعْضِ السِّهَامِ لَا يُتِمُّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  5. وَإِذَا كَانَتْ غَنَمٌ بَيْنَ قَوْمٍ تَسَاهَمُوا عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَقْسِمُوهَا فَأَيُّهُمْ خَرَجَ سَهْمُهُ أَوَّلًا عَدُّوا لَهُ كَذَا الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ فَهَذَا لَا يَجُوزُ،

  6. وَإِنْ كَانَ فِي الْمِيرَاثِ إبِلٌ وَبَقَرٌ وَغَنَمٌ فَجَعَلُوا الْإِبِلَ قِسْمًا وَالْبَقَرَ قِسْمًا وَالْغَنَمَ قِسْمًا ثُمَّ تَسَاهَمُوا عَلَيْهَا وَأَقْرَعُوا فَهَذَا جَائِزٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. وَإِنْ كَانَ فِي الْمِيرَاثِ إبِلٌ وَبَقَرٌ وَغَنَمٌ فَجَعَلُوا الْإِبِلَ قِسْمًا وَالْبَقَرَ قِسْمًا وَالْغَنَمَ قِسْمًا ثُمَّ تَسَاهَمُوا عَلَيْهَا وَأَقْرَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أَصَابَهُ الْإِبِلُ رَدَّ كَذَا دِرْهَمًا عَلَى صَاحِبَيْهِ نِصْفَيْنِ فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  8. وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاقْتَسَمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الثُّلُثَ مِنْ مُؤَخَّرِهَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ وَيَأْخُذَ الْآخَرُ الثُّلُثَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِهَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَنْ ذَلِكَ مَا لَمْ تَقَعْ الْحُدُودُ بَيْنَهُمَا وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا بِمَا قَالَا قَبْلَ وُقُوعِ الْحُدُودِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا بَعْدَ وُقُوعِ الْحُدُودِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  9. ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ أَنَّ الْقُرْعَةَ ثَلَاثٌ: الْأُولَى لِإِثْبَاتِ حَقِّ الْبَعْضِ وَإِبْطَالِ حَقِّ الْبَعْضِ وَإِنَّهَا بَاطِلَةٌ كَمَنْ أَعْتَقَ أَحَدَ عَبْدَيْهِ بِغَيْرِ عَيْنِهِ ثُمَّ يُقْرِعُ، وَالثَّانِيَةُ لِطِيبَةِ النَّفْسِ وَإِنَّهَا جَائِزَةٌ كَالْقُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ لِلسَّفَرِ وَالْقُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ فِي الْبِدَايَةِ لِلْقَسْمِ، وَالثَّالِثَةُ لِإِثْبَاتِ حَقِّ وَاحِدٍ فِي مُقَابَلَةِ مِثْلِهِ فَيُفْرِزُ بِهَا حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  10. وَإِذَا أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ كُلُّ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ أَوَّلًا أَعْطَيْتُهُ جُزْءًا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَاَلَّذِي يَلِيهِ فِي الْخُرُوجِ بِجَنْبِ نَصِيبِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.