Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 14061 to 14123

  1. 2/1672/167

    (فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ) وَهُوَ تَأْدِيبٌ دُونَ الْحَدِّ وَيَجِبُ فِي جِنَايَةٍ لَيْسَتْ مُوجِبَةً لِلْحَدِّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَيَنْقَسِمُ إلَى مَا هُوَ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الْعَبْدِ. وَالْأَوَّلُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ تَرْكُهُ إلَّا فِيمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ انْزَجَرَ الْفَاعِلُ قَبْلَ ذَلِكَ وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إثْبَاتُهُ بِمُدَّعٍ شَهِدَ بِهِ فَيَكُونُ مُدَّعِيًا شَاهِدًا إذَا كَانَ مَعَهُ آخَرُ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  2. قَالُوا لِكُلِّ مُسْلِمٍ إقَامَةُ التَّعْزِيرِ حَالَ مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ وَأَمَّا بَعْدَ الْمُبَاشَرَةِ فَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ قَالَ فِي الْقُنْيَةِ رَأَى غَيْرَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ مُوجِبَةٍ لِلتَّعْزِيرِ بِغَيْرِ الْمُحْتَسِبِ فَلِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يُعَزِّرَ الْمُعَزَّرَ إنْ عَزَّرَهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  3. سُئِلَ الْهِنْدُوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَحِلُّ لَهُ قَتْلُهُ؟ قَالَ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْزَجِرُ عَنْ الزِّنَا بِالصِّيَاحِ وَالضَّرْبِ بِمَا دُونَ السِّلَاحِ لَا يَحِلُّ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْزَجِرُ إلَّا بِالْقَتْلِ حَلَّ لَهُ الْقَتْلُ وَإِنْ طَاوَعَتْهُ الْمَرْأَةُ حَلَّ لَهُ قَتْلُهَا أَيْضًا كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  4. الْمُكَابِرُ بِالظُّلْمِ وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ وَصَاحِبُ الْمَكْسِ وَجَمِيعُ الظَّلَمَةِ وَالْأَعْوَانِ وَالسُّعَاةِ يُبَاحُ قَتْلُ الْكُلِّ وَيُثَابُ قَاتِلُهُمْ. كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. وَهَكَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ وَالْمُجْتَبَى.

  5. وَلِلْمَوْلَى أَنْ يُعَزِّرَ عَبْدَهُ وَأَمَتَهُ عِنْدَ إسَاءَةِ الْأَدَبِ وَالْحَاجَةِ إلَيْهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  6. وَالتَّعْزِيرُ الَّذِي يَجِبُ حَقًّا لِلْعَبْدِ بِالْقَذْفِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الدَّعْوَى لَا يُقِيمُهُ إلَّا الْحَاكِمُ إلَّا أَنْ يَحْكُمَا فِيهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. يَجْرِي فِيهِ الْإِبْرَاءُ وَالْعَفْوُ وَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْيَمِينُ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  7. وَيَثْبُتُ التَّعْزِيرُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَامْرَأَتَيْنِ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ حُقُوقِ الْعِبَادِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَهَكَذَا فِي الْكَافِي وَالْمُحِيطَيْنِ

  8. رَجُلٌ ادَّعَى قِبَلَ إنْسَانٍ شَتِيمَةً فَاحِشَةً أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ ضَرَبَهُ وَقَالَ لِي بَيِّنَةٌ فِي الْمِصْرِ وَطَلَبَ مِنْهُ كَفِيلًا بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ كَفِيلٌ بِنَفْسِهِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِنْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ شَاهِدَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ يُؤْخَذُ مِنْهُ كَفِيلٌ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ الشُّهُودِ فَإِذَا عُدِّلَ الشُّهُودُ يُضْرَبُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. التَّعْزِيرُ قَدْ يَكُونُ بِالْحَبْسِ وَقَدْ يَكُونُ بِالصَّفْعِ وَتَعْرِيكِ الْأُذُنِ وَقَدْ يَكُونُ بِالْكَلَامِ الْعَنِيفِ وَقَدْ يَكُونُ بِالضَّرْبِ وَقَدْ يَكُونُ بِنَظَرِ الْقَاضِي إلَيْهِ بِنَظَرٍ عَبُوسٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ التَّعْزِيرُ لِلسُّلْطَانِ بِأَخْذِ الْمَالِ وَعِنْدَهُمَا وَبَاقِي الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  10. وَمَعْنَى التَّعْزِيرُ بِأَخْذِ الْمَالِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ إمْسَاكُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ عِنْدَهُ مُدَّةً لِيَنْزَجِرَ ثُمَّ يُعِيدَهُ الْحَاكِمُ إلَيْهِ لَا أَنْ يَأْخُذَهُ الْحَاكِمُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ الظَّلَمَةُ إذْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَخْذُ مَالِ أَحَدٍ بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  11. فِي الشَّافِي التَّعْزِيرُ عَلَى مَرَاتِبَ تَعْزِيرُ أَشْرَفُ الْأَشْرَافِ وَهُمْ الْعُلَمَاءُ وَالْعَلَوِيَّةُ بِالْإِعْلَامِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهُ الْقَاضِي بَلَغَنِي أَنَّك تَفْعَلُ كَذَا فَيَنْزَجِرُ بِهِ وَتَعْزِيرُ الْأَشْرَافِ وَهُمْ الْأُمَرَاءُ وَالدَّهَاقِينُ بِالْإِعْلَامِ وَالْجَرِّ إلَى بَابِ الْقَاضِي وَالْخُصُومَةِ فِي ذَلِكَ وَتَعْزِيرُ الْأَوْسَاطِ وَهُمْ السُّوقِيَّةُ بِالْإِعْلَامِ وَالْجَرِّ وَالْحَبْسِ وَتَعْزِيرُ الْأَخِسَّةِ بِهَذَا كُلِّهِ وَبِالضَّرْبِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  12. وَأَكْثَرُهُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَوْطًا وَأَقَلُّهُ ثَلَاثُ جَلَدَاتٍ وَذَكَرَ مَشَايِخُنَا أَنَّ أَدْنَاهُ عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ يُقَدَّرُ بِقَدْرِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْزَجِرُ بِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  13. وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ الْقَاضِي فِي سَبَبِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ وَلَمْ يَجِبْ بِعَارِضٍ يَبْلُغُ التَّعْزِيرُ أَقْصَى غَايَاتِهِ

  14. 2/1682/168

    وَمِثَالُهُ إذَا قَالَ لِأَمَةِ الْغَيْرِ أَوْ لِأُمِّ وَلَدِ الْغَيْرِ يَا زَانِيَةُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَقْصَى غَايَاتِ التَّعْزِيرِ لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَجِبُ هَهُنَا لِعَدَمِ إحْصَانِ الْمَقْذُوفِ وَهَذَا مِنْ جِنْسِ مَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا لَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ لِغَيْرِهِ يَا خَبِيثُ حَتَّى وَجَبَ التَّعْزِيرُ فَالتَّعْزِيرُ مُفَوَّضٌ إلَى الْإِمَامِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَصَحَّ حَبْسُهُ بَعْدَ الضَّرْبِ إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.

  16. وَتَقْدِيرُهُ مُدَّةَ الْحَبْسِ رَاجِعٌ إلَى الْحَاكِمِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. أَشَدُّ الضَّرْبِ التَّعْزِيرُ ثُمَّ حَدُّ الزِّنَا ثُمَّ حَدُّ الشُّرْبِ ثُمَّ حَدُّ الْقَذْفِ وَمَنْ حُدَّ أَوْ عُزِّرَ فَمَاتَ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَدَمُهُ هَدَرٌ

  17. بِخِلَافِ الزَّوْجِ إذَا عَزَّرَ زَوْجَتَهُ لِتَرْكِ الزِّينَةِ أَوْ الْإِجَابَةِ إذَا دَعَاهَا إلَى فِرَاشِهِ أَوْ لِأَجْلِ تَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ الْخُرُوجِ عَنْ الْبَيْتِ فَمَاتَتْ ضَمِنَ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  18. وَيُضْرَبُ فِي التَّعْزِيرِ قَائِمًا عَلَيْهِ ثِيَابُهُ وَيُنْزَعُ مِنْهُ الْحَشْوُ وَالْفَرْوُ وَلَا يُمَدُّ فِي التَّعْزِيرِ وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَى الْأَعْضَاءِ إلَّا الرَّأْسَ وَالْفَرْجَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. هَكَذَا ذَكَرَ فِي حُدُودِ الْأَصْلِ وَذَكَرَ فِي أَشْرِبَةِ الْأَصْلِ بِضَرْبِ التَّعْزِيرِ فِي مَوْضِعِ وَاحِدٍ وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ رِوَايَةٍ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَمَوْضُوعُ الْأَوَّلِ إذَا بَلَغَ التَّعْزِيرُ أَقْصَاهُ وَمَوْضُوعُ الثَّانِي إذَا لَمْ يَبْلُغْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  19. الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ التَّعْزِيرِ أَنَّ كُلَّ مَنْ ارْتَكَبَ مُنْكَرًا أَوْ آذَى مُسْلِمًا بِغَيْرِ حَقٍّ بِقَوْلِهِ أَوْ بِفِعْلِهِ يَجِبُ التَّعْزِيرُ إلَّا إذَا كَانَ الْكَذِبُ ظَاهِرًا فِي قَوْلِهِ كَمَا إذَا قَالَ يَا كَلْبُ أَوْ يَا خِنْزِيرُ أَوْ نَحْوَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعْزِيرُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  20. وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  21. وَقِيلَ إنْ كَانَ الْمَسْبُوبُ مِنْ الْأَشْرَافِ كَالْفُقَهَاءِ وَالْعَلَوِيَّةِ يُعَزَّرُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعَامَّةِ لَا يُعَزَّرُ وَهَذَا حَسَنٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  22. مَنْ قَذَفَ مُسْلِمًا بِيَا فَاسِقُ وَهُوَ لَيْسَ بِفَاسِقٍ أَوْ يَا ابْنَ فَاسِقٍ يَا كَافِرُ يَا يَهُودِيُّ يَا نَصْرَانِيُّ يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ يَا خَبِيثُ يَا سَارِقُ وَهُوَ لَيْسَ بِسَارِقٍ يَا فَاجِرُ يَا مُنَافِقُ يَا لُوطِيُّ يَا مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ يَا مَنْ يَلْعَبُ بِالصِّبْيَانِ يَا آكِلَ الرِّبَا يَا شَارِبَ الْخَمْرِ يَا دَيُّوثُ يَا مُخَنَّثُ يَا خَائِنُ يَا ابْنَ قَحْبَةٍ يَا زِنْدِيقُ يَا قَرْطِبَانِ يَا مَأْوَى الزَّوَانِي يَا مَأْوَى اللُّصُوصِ عُزِّرَ.

  23. وَلَوْ قَالَ يَا تَيْسُ يَا حَيَّةُ يَا ذِئْبُ يَا حَجَّامُ يَا بَغَّاءُ يَا مُؤَاجِرُ يَا وَلَدَ الْحَرَامِ يَا عَيَّارُ يَا نَاكِسُ يَا مَنْكُوسُ يَا سُخْرَةٌ يَا كَشْحَانِ يَا ضُحْكَةُ يَا مُوَسْوِسُ يَا ابْن الْمُوَسْوِسِ وَأَبُوهُ لَيْسَ كَذَلِكَ يَا رُسْتَاقِيّ وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ يَا مُقْعَدُ لَا يُعَزَّرُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  24. وَلَوْ قَالَ يَا ابْنَ الْفَاجِرَةِ يَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ فَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لِأَنَّهُ أَلْحَقَ نَوْعَ الشَّيْنِ بِهِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  25. وَلَوْ قَالَ لِفَاسِقٍ يَا فَاسِقُ أَوْ لِشَارِبٍ يَا شَارِبُ أَوْ لِظَالِمٍ يَا ظَالِمُ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  26. وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ صَالِحٍ ذِي مُرُوءَةٍ يَا لِصُّ يَا مُشْرِكُ يَا كَافِرُ عُزِّرَ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  27. إنْ قَالَ يَا بَلِيدُ عُزِّرَ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ.

  28. وَإِنْ قَالَ يَا سَفَلَةُ عُزِّرَ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  29. وَلَوْ قَالَ لِآخَرَ يابي نماذ يُعَزَّرُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  30. وَلَوْ قَالَ لِصَالِحٍ يَا سَفِيهُ عُزِّرَ هَكَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  31. رَجُلٌ قَالَ لِصَالِحٍ: يَا مَعْفُوجُ. يَا ابْنَ قَرْطَبَانِ ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ أَنَّهُ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ وَلَوْ قَالَ يَا قِرْدُ يَا مُقَامِرُ فَفِي هَذَا كُلِّهِ لَا يَجِبُ التَّعْزِيرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ يَجِبُ التَّعْزِيرُ فِي قَوْلِهِ يَا مُقَامِرُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  33. وَلَوْ قَالَ يَا مَعْفُوجُ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى يُضِيفَ إلَى السَّبِيلِ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اللَّهُ تَعَالَى لَا يَكُونُ قَاذِفًا بِحَالٍ وَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لِأَنَّهُ أَلْحَقَ بِهِ الشَّيْنَ وَالْمَعْفُوجُ الْمَضْرُوبُ فِي الدُّبُرِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  34. وَلَوْ قَالَ يَا أَبْلَهُ أَوْ قَالَ يَا لَا شَيْءَ أَوْ قَالَ يَا سُتُورُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ يَا قَذِرُ يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  35. إذَا أَخَذَ رَجُلٌ فِي حَادِثَةِ فَتْوَى الْعُلَمَاءِ وَجَاءَ إلَى خَصْمِهِ فَقَالَ أَنَا لَا أَعْمَلُ بِهِ أَوْ قَالَ لَيْسَ كَمَا أَفْتَوْا وَهُوَ جَاهِلٌ إنْ ذَكَرَ أَهْلَ

  36. 2/1692/169

    الْعِلْمِ بِالتَّحْقِيرِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ وَإِذَا قَذَفَ بِالتَّعْرِيضِ وَجَبَ التَّعْزِيرُ كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.

  37. الْأَوْلَى لِلْإِنْسَانِ فِيمَا إذَا قِيلَ لَهُ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَالتَّعْزِيرَ أَنْ لَا يُجِيبَهُ قَالُوا:

  38. وَلَوْ قَالَ: يَا خَبِيثُ الْأَحْسَنُ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ وَلَوْ رُفِعَ إلَى الْقَاضِي لِيُؤَدِّبَهُ يَجُوزُ وَلَوْ أَجَابَ مَعَ هَذَا فَقَالَ بَلْ أَنْتَ لَا بَأْسَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  39. عَنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ اعْتَادَ الْفِسْقَ بِأَنْوَاعِ الْفَسَادِ يُهْدَمُ عَلَيْهِ بَيْتُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ. قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ إنْ اعْتَادَ سَرِقَةَ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَجِبُ أَنْ يُعَزَّرَ وَيُبَالَغَ فِيهِ وَيُحْبَسَ حَتَّى يَتُوبَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  40. مِنْ مُوجِبَاتِ التَّعْزِيرِ كِتَابَةُ الصُّكُوكِ وَالْخُطُوطِ بِالتَّزْوِيرِ وَمِنْهَا الْمُمَازَحَةُ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَمِمَّا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ مَا ذَكَرَ ابْنُ رُسْتُمَ فِيمَنْ قَطَعَ ذَنَبَ بِرْذَوْنٍ أَوْ حَلَقَ شَعْرَ جَارِيَتِهِ وَمِنْهَا لَوْ أَكْرَهَ السُّلْطَانُ رَجُلًا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ وَأَوْعَدَهُ بِقِتْلِهِ فَقَتَلَهُ فَالْقِصَاصُ عَلَى السُّلْطَانِ وَالتَّعْزِيرُ عَلَى الْقَاتِلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَمِنْهَا إذَا أَكْرَهَ الرَّجُلُ غَيْرَهُ فَزَنَى يَجِبُ عَلَى الَّذِي أَكْرَهَهُ التَّعْزِيرُ وَمِنْ مُوجِبَاتِ التَّعْزِيرِ الزُّهْدُ الْبَارِدُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  41. إذَا أَتَى بَهِيمَةً أَوْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ أَوْ لَطَمَ مُسْلِمًا أَوْ رَفَعَ مِنْدِيلَهُ فِي السُّوقِ عَلَى رَأْسِهِ عُزِّرَ هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ

  42. إذَا وُجِدَ شُهُودُ التَّعْزِيرِ عَبِيدٌ أَوْ كُفَّارٌ بَعْدَ مَا عُزِّرَ فَمَاتَ أَوْ جَرَحَتْهُ السِّيَاطُ أَوْ رَجَعَ الشُّهُودُ لَا ضَمَان عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لَهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  43. فِي الْقُنْيَةِ قَالَ لَهُ يَا فَاسِقُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُثْبِتَ بِالْبَيِّنَةِ فِسْقَهُ لِيَدْفَعَ التَّعْزِيرَ عَنْ نَفْسِهِ لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ وَلَوْ أَرَادَ فِسْقَهُ ضَمَانًا لَا تَصِحُّ فِيهِ الْخُصُومَةُ كَجُرْحِ الشُّهُودِ إذَا قَالَ: رَشَوْتُهُ بِكَذَا فَعَلَيْهِ رَدُّهُ تُقِيلُ الْبَيِّنَةُ كَذَا هَذَا وَهَذَا إذَا شَهِدُوا عَلَى فِسْقِهِ وَلَمْ يُبَيِّنُوا وَأَمَّا إذَا بَيَّنُوهُ بِمَا يَتَضَمَّنُ إثْبَاتَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَالْعَبْدُ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ كَمَا إذَا قَالَ لَهُ يَا فَاسِقُ فَلَمَّا رُفِعَ إلَى الْقَاضِي ادَّعَى أَنَّهُ رَآهُ يُقَبِّلُ أَجْنَبِيَّةً وَعَانَقَهَا أَوْ خَلَا بِهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ثُمَّ أَقَامَ رَجُلَيْنِ شَهِدَا أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا شَكَّ فِي قَبُولِهَا وَسُقُوطِ التَّعْزِيرِ عَنْ الْقَائِلِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  44. إذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى شَخْصٍ بِدَعْوَى تُوجِبُ التَّكْفِيرَ وَعَجَزَ الْمُدَّعِي عَنْ إثْبَاتِ مَا ادَّعَاهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَصْلًا إذَا صَدَرَ الْكَلَامُ عَلَى وَجْهِ الدَّعْوَى عِنْدَ حَاكِمِ الشَّرْعِ أَمَّا إذَا صَدَرَ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ السَّبِّ أَوْ الْإِنْقَاصِ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ نَاقِلًا عَنْ السِّرَاجِيَّةِ.

  45. حَنَفِيٌّ ارْتَحَلَ إلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعَزَّرُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  46. ضَرَبَ غَيْرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَضَرَبَهُ الْمَضْرُوبُ أَيْضًا يُعَزَّرَانِ وَيُبْدَأُ بِإِقَامَةِ التَّعْزِيرِ بِالْبَادِئِ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  47. يُعَزَّرُ مَنْ شَهِدَ شُرْبَ الشَّارِبِينَ وَالْمُجْتَمِعُونَ عَلَى شِبْهِ الشُّرْبِ وَإِنْ لَمْ يَشْرَبُوا وَمَنْ مَعَهُ رَكْوَةُ خَمْرٍ يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ وَالْمُسْلِمُ يَبِيعُ الْخَمْرَ أَوْ يَأْكُلُ الرِّبَا يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ

  48. وَكَذَا الْمُغَنِّي وَالْمُخَنَّثُ وَالنَّائِحَةُ يُعَزَّرُونَ وَيُحْبَسُونَ حَتَّى يُحْدِثُوا تَوْبَةً كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  49. فِي الْخَانِيَّةِ الْمُقِيمُ إذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا كَانَ يُخَافُ مِنْهُ عَوْدَةٌ إلَى الْإِفْطَارِ ثَانِيًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  50. رَجُلٌ قَبَّلَ حُرَّةً أَجْنَبِيَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ عَانَقَهَا أَوْ مَسَّهَا بِشَهْوَةٍ يُعَزَّرُ

  51. وَكَذَا لَوْ جَامَعَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  52. وَلَوْ مَكَّنَتْ الْمَرْأَةُ قَدْرًا مِنْ نَفْسِهَا كَانَ حُكْمُهَا كَإِتْيَانِ الرَّجُلِ الْبَهِيمَةَ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ فِي بَابِ حَدِّ الزِّنَا.

  53. مَنْ يُتَّهَمُ بِالْقَتْلِ وَالسَّرِقَةِ وَضَرْبِ النَّاسِ يُحْبَسُ وَيُخَلَّدُ فِي السِّجْنِ إلَى أَنْ تَظْهَرَ التَّوْبَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانَ.

  54. سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ كَانَ لَهُ دَعْوَى عَلَى رَجُلٍ

  55. 2/1702/170

    فَلَمْ يَجِدْهُ، فَأَوْقَعَ أَهْلَ عَشِيرَتِهِ فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَبِغَيْرِ كَفَالَةٍ فَقَيَّدُوهُمْ وَحَبَسُوهُمْ فِي السِّجْنِ وَضَرَبُوهُمْ ضَرْبًا شَدِيدًا، وَغَصَبُوا مِنْهُمْ أَعْيَانًا كَثِيرَةً بِغَيْرِ حَقٍّ،

  56. فَلَوْ أَنَّهُمْ صَحَّحُوا هَذِهِ الْأُمُورَ عِنْدَ الْقَاضِي هَلْ يَجِبُ التَّعْزِيرُ عَلَى هَذَا الْمُوَقِّعِ، فَقَالَ: نَعَمْ يُعَزَّرُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ.

  57. رَجُلٌ خَدَعَ امْرَأَةَ رَجُلٍ، أَوْ ابْنَتَهُ، وَهِيَ صَغِيرَةٌ، وَأَخْرَجَهَا، وَزَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَحْبِسُهُ بِهَذَا أَبَدًا حَتَّى يَرُدَّهَا، أَوْ يَمُوتَ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  58. رَجُلٌ سَقَى ابْنًا صَغِيرًا لَهُ خَمْرًا يُعَزَّرُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  59. الِاسْتِمْنَاءُ حَرَامٌ، وَفِيهِ التَّعْزِيرُ،

  60. وَلَوْ مَكَّنَ امْرَأَتَهُ، أَوْ أَمَتَهُ مِنْ الْعَبَثِ بِذَكَرِهِ، فَأَنْزَلَ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ،

  61. وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  62. قَالَ أَبُو النَّصْرِ الدَّبُوسِيُّ فِيمَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدِهِ، أَوْ قَتَلَهُ: إنَّ عَلَيْهِ التَّعْزِيرَ، كَذَا فِي الْحَاوِي فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ فِي الْجِنَايَاتِ.

  63. عَبْدٌ يَطْلُبُ الْبَيْعَ مِنْ مَوْلَاهُ، وَهُوَ مُقِرٌّ أَنَّهُ يُحْسِنُ صُحْبَتَهُ يُعَزَّرُ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَنِّتٌ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى. .