Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي أَحْكَامِ الْوَصِيِّ وَالْوَكِيلِ وَالْمَرِيضِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 20744 to 20789

  1. 3/993/99

    وَلَوْ بَاعَ الْوَصِيُّ مَالَ الْمَيِّتِ يَلْزَمُهُ الْعُهْدَةُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ،

  2. وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفٍ وَقَبَضَهُ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ فَمَاتَ الْمُشْتَرِي عَنْ دَيْنِ أَلْفٍ سِوَى الثَّمَنِ وَلَا مَالَ لَهُ سِوَى الْعَبْدِ فَوَجَدَ الْوَصِيُّ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ لَا يَنْقُضُهُ الْغَرِيمُ وَيَأْخُذُ الْوَصِيُّ مِنْ الْبَائِعِ نِصْفَ الثَّمَنِ وَيَدْفَعُهُ إلَى الْغَرِيمِ،

  3. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَالَ بِغَيْرِ عَيْبٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يَقْبَلْ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ الْوَصِيِّ حَتَّى خَاصَمَهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي عَلِمَ بِدَيْنِ الْغَرِيمِ الْآخَرِ لَا يَرُدُّهُ بَلْ يَبِيعُهُ وَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَضْمَنُ الْبَائِعُ نُقْصَانَ الْعَيْبِ لَا قَبْلَ بَيْعِ الْقَاضِي وَلَا بَعْدَهُ،

  4. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِدَيْنِ الْغَرِيمِ الْآخَرِ وَخَاصَمَ الْوَصِيُّ الْبَائِعَ فِي الْعَيْبِ رَدَّهُ بِالْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَبْطُلُ الثَّمَنُ الَّذِي لِلْبَائِعِ عَلَى الْمَيِّتِ،

  5. فَإِنْ أَقَامَ الْغَرِيمُ بَيِّنَةً عَلَى دَيْنِهِ خُيِّرَ الْبَائِعُ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ أَمْضَى الرَّدَّ وَضَمِنَ الْغَرِيمُ الْآخَرُ نِصْفَ ثَمَنِ الْعَبْدِ فَيَصِيرُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الرَّدَّ وَرَدَّ الْعَبْدَ حَتَّى يُبَاعَ فِي دَيْنِهِمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مَاتَ أَوْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ آخَرُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ بَعْدَ رَدِّ الْقَاضِي تَعَيَّنَ عَلَيْهِ ضَمَانُ نِصْفِ الثَّمَنِ،

  6. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ الرَّدِّ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ مِمَّا يُتَغَابَنُ فِيهِ جُعِلَ ذَلِكَ عَفْوًا،

  7. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا لَا يُتَغَابَنُ فِيهِ لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ عَفْوًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  8. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فِي صِحَّتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَ الْعَبْدَ وَلَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ حَتَّى مَرِضَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَوَجَدَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا فَرَدَّهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوْ اسْتَقَالَ الْبَيْعَ الْبَائِعُ فَأَقَالَهُ فَإِنْ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ فَجَمِيعُ مَا صَنَعَ صَحِيحٌ،

  9. وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ مَرَضِهِ وَمَاتَ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ مِثْلُ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ كَانَ الْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْوَصِيِّ إذَا رَدَّ الْعَبْدَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوْ أَقَالَهُ الْبَيْعَ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ مِثْلُ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ وَلَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ الْعَبْدَ حَتَّى خَاصَمَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ إلَى الْقَاضِي فِي الْعَيْبِ فِي مَرَضِ الْمُشْتَرِي فَالْقَاضِي يَرُدُّ الْعَيْبَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِدَيْنِ الْغَرِيمِ الْآخَرِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ،

  10. فَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي مِنْ مَرَضِهِ بَعْدَمَا رَدَّهُ عَلَيْهِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الْوَصِيِّ إذَا رَدَّهُ بِالْعَيْبِ بِقَضَاءٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي بِدَيْنِ الْغَرِيمِ الْآخَرِ إلَّا أَنَّهُ مَتَى كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ لَا يُخَيَّرُ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بَلْ يَنْقُصُ الرَّدُّ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ وَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،

  11. وَلَوْ قَالَ: أَنَا أُمْسِكُ الْعَبْدَ وَأَرُدُّ نِصْفَ الْقِيمَةِ حَتَّى تَزُولَ الْمُحَابَاةُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  12. الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ إذَا بَاعَ ثُمَّ خُوصِمَ فِي عَيْبٍ فَقَبِلَ الْمَبِيعَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ لَزِمَ الْوَكِيلَ وَلَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ وَيَكُونُ الْمَبِيعُ لِلْوَكِيلِ وَلَا يَكُونُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُخَاصِمَ الْمُوَكِّلَ،

  13. فَإِنْ خَاصَمَهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ كَانَ عِنْدَ الْمُوَكِّلِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ، هَذَا إذَا كَانَ عَيْبًا يَحْدُثُ مِثْلُهُ،

  14. وَإِنْ كَانَ قَدِيمًا لَا يَحْدُثُ ذُكِرَ فِي عَامَّةِ رِوَايَاتِ الْبُيُوعِ وَالرَّهْنِ وَالْوَكَالَةِ وَالْمَأْذُونِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَكِيلَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ بِالْبَيِّنَةِ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ قَدِيمًا كَانَ الْعَيْبُ أَوْ حَدِيثًا،

  15. وَإِنْ كَانَ الْقَضَاءُ بِنُكُولِ الْوَكِيلِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ عُلَمَائِنَا وَإِنْ رُدَّ عَلَى الْوَكِيلِ بِإِقْرَارِهِ بِقَضَاءِ الْقَاضِي إنْ كَانَ عَيْبًا لَا يَحْدُثُ مِثْلُهُ كَانَ ذَلِكَ رَدًّا عَلَى الْمُوَكِّلِ،

  16. وَإِنْ كَانَ عَيْبًا يَحْدُثُ مِثْلُهُ لَزِمَ الْوَكِيلَ وَلِلْوَكِيلِ أَنْ يُخَاصِمَ الْمُوَكِّلَ فَإِنْ أَقَامَ الْوَكِيلُ بَيِّنَةً أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ عِنْدَ الْمُوَكِّلِ رَدَّهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُوَكِّلَ فَإِنْ نَكَلَ رَدَّهُ عَلَيْهِ وَإِنْ حَلَفَ لَزِمَ الْوَكِيلَ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْوَكِيلُ

  17. 3/1003/100

    حُرًّا عَاقِلًا فَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا أَوْ عَبْدًا مَأْذُونًا فَالْخُصُومَةُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ مَعَهُمَا وَلَا يَرْجِعَانِ عَلَى الْمَوْلَى وَلَكِنْ يُبَاعُ الْمَأْذُونُ فِيهِ وَيَلْزَمُ الدَّيْنُ الْمُكَاتَبَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. الرَّدُّ بِالْعَيْبِ يَكُونُ لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ مَا دَامَ حَيًّا عَاقِلًا مِنْ أَهْلِ لُزُومِ الْعُهْدَةِ،

  19. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ الْعُهْدَةِ بِأَنْ كَانَ عَبْدًا مَحْجُورًا أَوْ صَبِيًّا مَحْجُورًا كَانَ الرَّدُّ إلَى الْمُوَكِّلِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ الْعَهْدِ فَمَاتَ الْوَكِيلُ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا وَلَا صَبِيًّا كَانَ الرَّدُّ إلَى الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. مَنْ أَمَرَ عَبْدَ غَيْرِهِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ لِلْآمِرِ مِنْ مَوْلَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَتَى مَوْلَاهُ وَقَالَ: بِعْنِي نَفْسِي لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ فَهُوَ لِلْآمِرِ فَإِنْ وَجَدَ الْآمِرُ بِالْعَبْدِ عَيْبًا وَأَرَادَ خُصُومَةَ الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مَعْلُومًا لِلْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَى نَفْسَهُ لَمْ يُرَدَّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَهُ الرَّدُّ، وَاَلَّذِي يَلِي الْخُصُومَةَ فِي ذَلِكَ الْعَبْدُ وَكَانَ لِلْعَبْدِ الرَّدُّ مِنْ غَيْرِ اسْتِطْلَاعِ رَأْيِ الْآمِرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  21. الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً لَلْمُوَكِّلِ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ حَتَّى وَجَدَ بِهَا عَيْبًا كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا كَانَ الْمُوَكِّلُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا، وَبَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُوَكِّلِ لَا يَمْلِكُ الرَّدَّ إلَّا بِأَمْرِ الْمُوَكِّلِ،

  22. فَإِنْ ادَّعَى الْبَائِعُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُوَكِّلَ رَضِيَ بِالْعَيْبِ وَالْمُوَكِّلُ غَائِبٌ وَطَلَب يَمِينَ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا لَمْ يَسْتَحْلِفْ وَرَدَّ الْوَكِيلُ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَائِعِ ثُمَّ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ وَادَّعَى الرِّضَا فَأَرَادَ اسْتِرْدَادَ الْجَارِيَةِ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فَلَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنْ أَقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَإِنْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ رَضِيَ بِالْعَيْبِ صَحَّ إقْرَارُهُ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَقُّ الْخُصُومَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِنْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ أَنَّهُ أَبْرَأهُ الْآمِرُ صُدِّقَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَزِمَهُ الْمَبِيعُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْآمِرُ أَوْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَيَلْزَمُ الْآمِرَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ وَكِيلٌ بِالْخُصُومَةِ فِي الْعَيْبِ فَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ رَضِيَ بِهَذَا الْعَيْبِ لَا يَمْلِكُ رَدَّهُ حَتَّى يَحْضُرَ الْمُوَكِّلُ فَيَحْلِفُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  23. وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا اشْتَرَى وَسَلَّمَ إلَى الْمُوَكِّلِ فَوَجَدَ الْمُوَكِّلُ بِهِ عَيْبًا رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ ثُمَّ الْوَكِيلُ يَرُدُّ عَلَى الْبَائِعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  24. الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا اشْتَرَى وَوَجَدَ بِالْمُشْتَرَى عَيْبًا قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَبْرَأ الْبَائِعُ عَنْ الْعَيْبِ جَازَ وَلَزِمَ الْآمِرَ،

  25. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ لَزِمَهُ دُونَ الْآمِرِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  26. الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ يَرُدُّ بِالْعَيْبِ عَلَيْهِ وَإِنْ وَصَلَ الثَّمَنُ إلَى الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  27. الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا اشْتَرَى الْعَبْدَ الَّذِي وُكِّلَ بِشِرَائِهِ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ يُخَيَّرُ الْوَكِيلُ يَسِيرًا كَانَ الْعَيْبُ أَوْ فَاحِشًا،

  28. فَإِنْ رَدَّهُ ارْتَدَّ وَإِنْ رَضِيَ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ يَسِيرًا يَنْفُذُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَإِنْ كَانَ فَاحِشًا فَعَلَى الْوَكِيلِ اسْتِحْسَانًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْآمِرُ كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  29. وَذَكَرَ الْمُنْتَقَى أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَعَ الْعَيْبِ يُسَاوِي بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ فَرَضِيَ بِهِ الْوَكِيلُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْآمِرَ، وَفِي الزِّيَادَاتِ الْوَكِيلُ إذَا رَضِيَ بِالْعَيْبِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَزِمَ الْآمِرَ وَإِنْ رَضِيَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْوَكِيلَ وَلَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ، وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ الْيَسِيرِ وَالْفَاحِشِ،

  30. وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَر فِي الْمُنْتَقَى سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ الْآمِرُ لِلْمُشْتَرِي حِينَ رَأَى الْعَيْبَ: لَا أَرْضَى بِهِ، فَرَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي فَلِلْآمِرِ أَنْ يُلْزِمَهُ الْمَأْمُورَ كَذَا فِي الصُّغْرَى.

  31. وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدٍ لَهُ فَأَقَرَّ الْوَكِيلُ أَنَّهُ آبِقٌ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْوَكَالَةِ أَوْ بَعْدَ الْوَكَالَةِ ثُمَّ بَاعَ الْعَبْدَ مِنْ رَجُلٍ وَتَقَابَضَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى مَقَالَةِ الْوَكِيلِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ،

  32. وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي سَمِعَ إقْرَارَ الْوَكِيلِ بِذَلِكَ قَبْلَ الْبَيْعِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ عَيْبًا أَخَذَ الثَّمَنَ مِنْ الْوَكِيلِ إنْ كَانَ نَقَدَ الثَّمَنَ إلَيْهِ وَإِنْ نَقَدَ الثَّمَنَ لِلْمُوَكِّلِ فَمِنْ الْمُوَكِّلِ

  33. 3/1013/101

    كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  34. مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ آخَرَ ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ عَيْبًا فَرَدَّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ إنْ رَدَّهُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِرِضًا فَلِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ،

  35. فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْآخَرُ قَبَضَ الْعَبْدَ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِقَضَاءٍ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِنُكُولِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَوْ بِإِقْرَارِهِ بِالْعَيْبِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَى الْقَضَاءِ بِالْإِقْرَارِ أَنَّهُ أَنْكَرَ الْإِقْرَارَ فَأَثْبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِنْ رَدَّهُ بِرِضَا الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ فَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ لَا يَرُدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ، وَالْجَوَابُ فِيمَا يَحْدُثُ مِثْلُهُ كَالْمَرَضِ وَفِيمَا لَا يَحْدُثُ كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ سَوَاءٌ فِي الصَّحِيحِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  36. وَفِي الْمُنْتَقَى اشْتَرَى مِنْ آخَرَ دَارًا وَأَسْلَمَهَا إلَى إنْسَانٍ ثُمَّ افْتَرَقَا قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ رَأَى الْمُشْتَرِي بِالدَّارِ عَيْبًا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى بَائِعِهَا وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى تَنَاقَضَا السَّلَمَ فَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى بَائِعِهَا وَهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛

  37. لِأَنَّ بَيْعَ الْعَقَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  38. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ عَبْدًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَهُ ثُمَّ بَاعَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَتَقَابَضَا ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ لَقِيَ بَائِعَهُ وَزَادَ فِي الثَّمَنِ خَمْسِينَ دِينَارًا حَتَّى صَحَّتْ الزِّيَادَةُ وَدَفَعَ الْمُشْتَرِي الزِّيَادَةَ إلَى الْبَائِعِ ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا فَرَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِقَضَاءِ قَاضٍ اسْتَرَدَّ الثَّمَنَ وَالزِّيَادَةَ جَمِيعًا وَكَانَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَنَّ الْبَائِعَ مَعَ الْمُشْتَرِي جَدَّدَا بَيْعًا ثَابِتًا بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ بِأَكْثَرَ ثُمَّ رَدَّهُ بِالْعَيْبِ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الثَّانِي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِذَلِكَ الْعَيْبِ سَوَاءٌ كَانَ يَحْدُثُ مِثْلُهُ أَوْ لَا يَحْدُثُ مِثْلُهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي زَادَ فِي الثَّمَنِ عَرَضًا بِعَيْنِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا وَرَدَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا لَكِنَّهُ هَلَكَ الْعَرَضُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْبَائِعُ الثَّانِي وَقِيمَةُ الْعَرَضِ خَمْسُونَ دِينَارًا فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ الْعَقْدُ فِي ثُلُثِ الْعَبْدِ وَيَعُودُ ذَلِكَ الثُّلُثُ إلَى الْبَائِعِ الثَّانِي،

  39. فَإِنْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا وَرَدَّ الثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ عَلَى الْبَائِعِ الثَّانِي بِقَضَاءٍ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ الثَّانِي أَنْ يَرُدَّ الْعَبْدَ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بِذَلِكَ الْعَيْبِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُهْلِك الْعَرَضَ لَكِنْ أَقَالَهُ الْبَيْعَ فِي ثُلُثِ الْعَبْدِ ثُمَّ وَجَدَ بِالْبَاقِي عَيْبًا لَا يَرُدُّهُ عَلَى بَائِعِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا وَقَبَضَهُ وَبَاعَهُ مِنْ آخَرَ وَجَحَدَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي الْبَيْعَ وَحَلَفَ وَعَزَمَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَلَى تَرْكِ الْخُصُومَةِ وَأَمْسَكَ الْعَبْدَ ثُمَّ وَجَدَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ،

  41. وَلَوْ جَحَدَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي الْبَيْعَ وَحَلَفَ وَعَزَمَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ عَلَى تَرْكِ الْخُصُومَةِ وَلَمْ يَحْلِفْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي ثُمَّ وَجَدَ بِالْعَبْدِ عَيْبًا كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْمُشْتَرِي مَتَى عَلِمَ أَنَّهُ صَادِقٌ فِي دَعْوَى الْبَيْعِ لَا يَسَعُهُ الرَّدُّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا إذَا عَزَمَ أَنْ لَا يُخَاصِمَ الثَّانِيَ إذَا وَجَدَ بَيِّنَةً يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ فَحِينَئِذٍ يَسَعُهُ الرَّدُّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ صَدَّقَهُ فِي الْبَيْعِ ثُمَّ قَالَ: إنَّهُ كَانَ تَلْجِئَةً أَوْ كَانَ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ أَوْ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ أَوْ كَانَ بَيْعًا فَاسِدًا فَيَنْتَقِضُ كَانَ لَهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ عَلَى بَائِعِهِ،

  42. وَلَوْ تَصَادَقَا بَعْدَ الْبَيْعِ أَنَّهُمَا أَلْحَقَا بِهِ الْخِيَارَ ثُمَّ نَقَضَهُ صَاحِبُ الْخِيَارِ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ،

  43. وَلَوْ أَقَرَّا عِنْدَ الْقَاضِي بِالْبَيْعِ ثُمَّ جَحَدَا أَنَّهُمَا أَقَرَّا عِنْدَهُ بِشَيْءٍ جَعَلَ الْقَاضِي جُحُودَهُمَا فَسْخًا حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْآخَرُ إمْسَاكَهُ أَوْ إعْتَاقَهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَرُدُّهُ الثَّانِي بِالْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  44. رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا وَقَبَضَهُ وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ فَأَقَامَ الْبَائِعُ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ فُلَانٍ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ سَوَاءٌ كَانَ فُلَانٌ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَهُوَ حَاضِرٌ لَكِنَّهُمَا يَجْحَدَانِ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ لَمْ يَرُدَّهُ

  45. 3/1023/102

    الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  46. سَاوَمَهُ غُلَامًا بِاثْنَيْ عَشَرَ فَأَبَى وَقَالَ: وَهَبْتُهُ لَك وَقَبَضَهُ الْمُشْتَرِي وَوَهَبَ لَهُ الدَّنَانِيرَ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَقَبَضَهَا ثُمَّ وَجَدَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْعَبْدِ عَيْبًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.