الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ إنْ وَإِذَا وَغَيْرِهِمَا
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 8072 to 8456
-
1/4461/446
قَالَ لَهَا: إنْ أَذَيْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ فَاشْتَرَى جَارِيَةً وَتَسَرَّاهَا فَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْيَمِينِ مَا يَصْرِفُ مَعْنَى الْإِيذَاءِ إلَيْهِ سِوَى مَا فَعَلَ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْيَمِينَ انْصَرَفَتْ إلَى ذَلِكَ وَإِلَّا طَلَقَتْ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تُعِدُّ هَذَا أَذًى حَتَّى لَوْ لَمْ تُعِدّهُ لَا يَقَعُ.
-
قَالَ: لَسْتِ تُحِبِّينِي فَقَالَتْ: إنْ لَمْ أُحِبُّكَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ خَوْد نوئى إنْ قَالَتْ: لَا أُحِبُّك قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ فَإِنْ فَارَقَتْهُ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ قَوْلَهُ خَوْد نوئى يَنْصَرِفُ إلَى مَا ذَكَرَتْ مِنْ الطَّلَاقِ
-
1/4471/447
الْمُعَلَّقِ بِالشَّرْطِ فَصَارَ قَائِلًا بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ لَمْ تُحِبِّينِي.
-
دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى الْفِرَاشِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: مَا تَصْنَعُ بِي وَتَكْفِيك فُلَانَةُ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ كُنْت أُحِبُّهَا فَأَنْت طَالِقٌ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَالْمُخْتَارُ أَنْ لَا تَطْلُقَ مَا لَمْ يَقُلْ الزَّوْجُ أُحِبُّهَا وَإِنْ كَانَ يُحِبُّهَا لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُعَلَّقٌ بِالْإِخْبَارِ عَنْ الْمَحَبَّةِ.
-
قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَكُونِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ التُّرَابِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ اسْتَهَانَ بِهَا اسْتِهَانَةً يُعَدُّ إفْرَاطًا فِيهَا لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ النِّسَاءِ يَجْتَمِعْنَ وَيَغْزِلْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ وَلِغَيْرِهِنَّ أَيْضًا فَغَضِبَ زَوْجُ امْرَأَةٍ فَقَالَ لَهَا: إنْ غَزَلْت لِأَحَدٍ أَوْ غَزَلَ لَك أَحَدٌ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ امْرَأَةً مِنْهُنَّ وَجَّهَتْ إلَى بَيْتِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قُطْنًا لِتَغْزِلَهُ فَغَزَلَتْهُ أُمُّهَا قَالَ إنْ كَانَ مِنْ عَادَةِ أُولَئِكَ النِّسْوَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَغْزِلُ بِنَفْسِهَا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَغْزِلْ هِيَ بِنَفْسِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اُكْرُرْ يَسِمَانِ توبكار بَرَمَ يابكار ايد مَرَّا فَأَنْت طَالِقٌ فَاسْتَبْدَلَ غَزْلَهَا بِغَزْلٍ آخَرَ أَوْ كِرْبَاسًا نُسِجَ مِنْ غَزْلِهَا بِكِرْبَاسِ آخَرَ فَلَبِسَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ:
-
وَإِنْ اتَّخَذَ مِنْهُ شَبَكَةً فَاصْطَادَ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ حَانِثًا لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ فِيمَا يَلِيقُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ.
-
وَلَوْ قَالَ: ارريسمان توبكار بَرَمَ فَلَبِسَ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ فَقِيلَ: اكربكار آيَد قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ حَانِثًا.
-
رَجُلٌ قَالَ: اكررشته تَوّ بُرْتُنَّ مِنْ آيَد فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى غَزْلِهَا أَوْ خَاطَ بِغَزْلِهَا ثَوْبًا وَلَبِسَ أَوْ اتَّكَأَ عَلَى مِرْفَقَةٍ مِنْ غَزْلِهَا أَوْ نَامَ عَلَى فِرَاشٍ مِنْ غَزْلِهَا قَالُوا: يَمِينُهُ تَقَعُ عَلَى اللُّبْسِ خَاصَّةً وَلَا يَحْنَثُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ.
-
وَلَوْ قَالَ: اكراين جَامه بُرْتُنَّ مِنْ آيَد فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَكَانَ ذَلِكَ قَمِيصًا فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ قَالُوا: تَقَعُ يَمِينُهُ عَلَى اللُّبْسِ الْمُعْتَادِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ: اكرريسمان توبكار ايدِيَا بِسُودِ وَزِيَّانِ مِنْ اُنْدُرْ آيَد فَكَذَا فَبَاعَتْ غَزْلَهَا وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهِ فُقَّاعًا وَسَقَتْ زَوْجَهَا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَيْنُ الْغَزْلِ وَلَا ثَمَنُهُ فِي سودزيانه لِأَنَّ الدُّخُولَ فِي سودزيانه عِبَارَةٌ عَنْ الدُّخُولِ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُوجَدْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: اكررشته تُوبَا كَارِدَة توبسودزيان مِنْ دُرّ آيَد فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَغَزَلَتْ وَأَلْبَسَتْ نَفْسَهَا وَصِبْيَانَهَا لَا تَطْلُقُ فَإِنْ قَضَتْ دَيْنًا عَلَى زَوْجِهَا لَمْ تَطْلُقْ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنْ عَمِلَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ مِنْ الْخُبْزِ وَالطَّبْخِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ لَا تَطْلُقُ أَيْضًا لِعَدَمِ شَرْطِ الْحِنْثِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
وَلَوْ قَالَ: اُكْرُ مِنْ ترابيوشا نَمْ ازكار
-
1/4481/448
كَرَدِّهِ خويش فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ رَفَعَتْ إلَى زَوْجِهَا كِرْبَاسًا لِيَنْسِجَهُ لَهَا بِأَجْرٍ فَأَخَذَ الْأَجْرَ وَنَسَجَ فَلَبِسَتْ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ هَذَا مَكْسُوبُ الْمَرْأَةِ لَا مَكْسُوبَ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ الْقُطْنُ مِنْ الزَّوْجِ فَكَذَلِكَ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ الْإِلْبَاسُ وَلَمْ يُوجَدْ
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ الثَّوْبُ لِلرَّجُلِ فَلَبِسَتْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا يَكُونُ حَانِثًا لِعَدَمِ الْإِلْبَاسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْحَلِفِ بِاللُّبْسِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ وَضَعْتِ يَدَك عَلَى الدَّوْكِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى الدَّوْكِ وَلَمْ تَغْزِلْ لَا تَطْلُقُ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ لَابِسٌ مِنْ غَزْلِهَا: آن جَامه كه بوشيده أَمْ دريد وكذشت إنْ لَبِسْتُ مِنْ غَزْلِك فَأَنْت طَالِقٌ فَلَمْ يَنْزِعْ مَا كَانَ لَابِسًا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ أَمَّا لَوْ قَالَ: اُكْرُ جُزْأَيْنِ بيوشم فَكَذَا فَلَمْ يَنْزِعْ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ بِعْتُ غَزْلَك فَأَنْت طَالِقٌ فَبَاعَ غَزْلًا لِلنَّاسِ فِيهِ غَزْلُهَا حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.
-
امْرَأَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْطَعَ لِزَوْجِهَا قَبَاءً فَقَالَ الزَّوْجُ بِالْفَارِسِيَّةِ: اُكْرُ أَيْنَ قباكه تومبيرى اكْنُونِ مِنْ بيوشم فَأَنْت طَالِقٌ فَقَطَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ فَلَبِسَ طَلَقَتْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَوْرٍ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ
-
امْرَأَةٌ كَانَتْ تَرْفَعُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا وَتَدْفَعُ إلَى امْرَأَةٍ لِتَغْزِلَ لَهَا الْقُطْنَ فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: إنْ رَفَعْت مِنْ مَالِي شَيْئًا فَأَنْت طَالِقٌ فَرَفَعَتْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَاشْتَرَتْ مِنْ الْفَامِيِّ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ الْبَيْتِ أَوْ أَقْرَضَتْ رَغِيفًا أَوْ كَانَتْ الْجَارَةُ تَخْبِزُ فِي بَيْتِهَا فَاحْتَاجَتْ إلَى شَيْءٍ مِنْ الدَّقِيقِ فَأَعْطَتْهَا وَالزَّوْجُ لَمْ يَكُنْ يَكْرَهُ ذَلِكَ مِنْهَا وَإِنَّمَا يَكْرَهُ مَا تَدْفَعُ لِلْغَزْلِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ تَتَوَلَّى شِرَاءَ الْحَوَائِجِ بِمَالِ الزَّوْجِ بِإِذْنِهِ عَادَةً حَنِثَ الزَّوْجُ وَإِنْ كَانَتْ تَتَوَلَّى لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ هَذَا إنْفَاقٌ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ انْتَفَعْت بِهَذِهِ الْحِنْطَةِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَبَاعَهَا وَانْتَفَعَ بِثَمَنِهَا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى مَنًّا مِنْ اللَّحْمِ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: هَذَا أَقَلُّ مِنْ مَنٍّ وَحَلَفَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَنًّا فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهُ يُطْبَخُ قَبْلَ أَنْ يُوزَنَ فَلَا يَحْنَثُ الرَّجُلُ وَلَا الْمَرْأَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ.
-
رَجُلٌ قَالَ: إنْ عَمَّرْت فِي هَذَا الْبَيْتِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَخَرِبَ حَائِطٌ بَيْنَ هَذَا الْبَيْتِ وَبَيْنَ جَارٍ لَهُ فَعَمَّرَهُ وَقَصَدَ بِهِ عِمَارَةَ بَيْتِ الْجَارِ لَا عِمَارَةَ هَذَا الْبَيْتِ قَالُوا: يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَقَصْدُهُ بَاطِلٌ.
-
رَجُلٌ قَالَ: إنْ كَذَبْت فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَسُئِلَ عَنْ أَمْرٍ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ بِالْكَذِبِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْمُسْكِرَ فَصَبَّ فِي حَلْقِهِ وَدَخَلَ جَوْفَهُ إنْ دَخَلَ جَوْفَهُ بِغَيْرِ صُنْعِهِ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ أَمْسَكَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ شَرِبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَحْنَثُ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ شَرِبْت الْخَمْرَ فَأَنْت طَالِقٌ فَشَهِدَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لَا تُقْبَلُ فِي حَقِّ الْحَدِّ وَلَا فِي حَقِّ الطَّلَاقِ وَقِيلَ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ وَهُوَ
-
1/4491/449
الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْمُسْكِرَ إلَى سَنَةٍ فَشَرِبَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الشَّرَابِ وَرَأَوْهُ سَكْرَانَ وَهُوَ يَجْحَدُ شُرْبَ الْمُسْكِرِ فَشَهِدُوا عِنْدَ الْقَاضِي فَلَمْ يَقْضِ الْقَاضِي قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: لِلْقَاضِي أَنْ يَحْتَاطَ وَلَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ مَنْ لَا يُعَايِنُ الشُّرْبَ وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَحْتَاطَ لِنَفْسِهَا فِي الْمُفَارَقَةِ بِالْغَدَاءِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِإِنْسَانٍ شَيْئًا تَقُولُ هَذَا مِنْ السُّكْرِ فَقَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ قُلْت هَذَا مِنْ السُّكْرِ وَلَسْت بِسَكْرَانَ قَالُوا: إنْ كَانَ كَلَامُهُ مُخْتَلَطًا وَيُعَدُّ سَكْرَانَ عِنْدَ النَّاسِ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ طَلَّقَ فُلَانٌ امْرَأَتَهُ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَغَابَ فُلَانٌ فَأَقَامَتْ امْرَأَةُ الْحَالِفِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْغَائِبَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ يَمِينِ زَوْجِهَا قَالَ أَبُو نَصْرٍ الدَّبُوسِيُّ: لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اذْهَبِي إلَى فُلَانٍ وَاسْتَرِدِّي مِنْهُ كَذَا وَاحْمِلِيهِ إلَيَّ السَّاعَةَ فَإِنْ لَمْ تَحْمِلِيهِ فَأَنْت طَالِقٌ فَذَهَبَتْ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِرْدَادِ ثُمَّ اسْتَرَدَّتْ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَحَمَلَتْهُ إلَيْهِ قَالُوا: يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ احْمِلِيهِ إلَيَّ السَّاعَةَ تَنْصِيصٌ بِهِ عَلَى الْفَوْرِ.
-
سَكْرَانُ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ فَخَرَجَتْ مِنْ دَارِهِ فَقَالَ: إنْ لَمْ تَعُودِي إلَيَّ فَأَنْت طَالِقٌ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَصْرِ فَعَادَتْ إلَيْهِ عِنْدَ الْعِشَاءِ قَالُوا: يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ يَمِينَهُ تَقَعُ عَلَى الْفَوْرِ وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَنْوِ الْفَوْرَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً.
-
وَفِي الْمَرْأَةِ إذَا قَامَتْ لِتَخْرُجَ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ خَرَجْت فَأَنْت طَالِقٌ فَجَلَسَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَاعَةٍ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ
-
رَجُلٌ قَالَ: إنْ كُنْت فَعَلْت كَذَا أَيْنَ زَنِّ كه مَرَّا بِخَانِهِ است طَلَاق وَقَدْ كَانَ فَعَلَ إلَّا أَنَّ امْرَأَتَهُ لَمْ تَكُنْ فِي بَيْتِهِ وَقْتَ الْيَمِينِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ هُوَ الْمَنْكُوحَةُ وَلَوْ قَالَ: أَيْنَ زَنِّ كه مَرَّا دَرَيْنَ خَانَهُ است كَذَا وَلَيْسَتْ امْرَأَتُهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ عِنْدَ تَعْيِينِ الْبَيْتِ لَا يُرَادُ بِهِ الْمَنْكُوحَةُ.
-
صَبِيٌّ قَالَ: إنْ شَرِبْت فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَشَرِبَ وَهُوَ صَبِيٌّ فَتَزَوَّجَ وَهُوَ بَالِغٌ فَظَنَّ صِهْرُهُ أَنَّ الطَّلَاقَ وَاقِعٌ فَقَالَ هَذَا الْبَالِغُ: آرَى حَرَام است بِرّ مِنْ قَالُوا: هَذَا إقْرَارٌ مِنْهُ بِالْحُرْمَةِ فَتَحْرُمُ امْرَأَتُهُ ابْتِدَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَحْرُمُ امْرَأَتُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ: اُكْرُ توامشب بِدِينِ خَانَهُ درباشي: فَأَنْت كَذَا فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا مِنْ سَاعَتِهَا وَبَاتَتْ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالُوا: إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ تَنْتَقِلَ بِمَتَاعِهَا وَقُمَاشِهَا يَحْنَثُ إنْ تَرَكَتْ قُمَاشَهَا ثَمَّةَ وَإِنْ أَرَادَ النَّقْلَ بِنَفْسِهَا لَا غَيْرَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَلَّفَتْهُ فَإِنْ حَلَفَ فَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى - وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا وَقَّتَ فَقَالَ: اُكْرُ أَيْنَ دروروزا ينجاباشي وَإِنْ وَقَّتَ بِسَنَةٍ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الِانْتِقَالِ بِنَفْسِهَا وَمَتَاعِهَا وَقُمَاشِهَا وَإِنْ لَمْ يُوَقِّتْ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَقْتَ الْيَمِينِ يُحْمَلُ عَلَى الِانْتِقَالِ بِنَفْسِهَا.
-
رَجُلٌ أَرَادَ
-
1/4501/450
السَّفَرَ فَحَلَّفَهُ صِهْرُهُ وَقَالَ: إنْ غِبْت بَعْدَ هَذَا عَنْ امْرَأَتِك فَلَمْ تَرْجِعْ إلَيْهَا عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ فَامْرَأَتُك طَالِقٌ فَقَالَ الْخَتَن بِالْفَارِسِيَّةِ: هُسَّتْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ غَابَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ لِأَنَّهُ أَجَابَ كَلَامَ الصِّهْرِ وَالْجَوَابُ يَتَضَمَّنُ إعَادَةَ مَا فِي السُّؤَالِ فَتَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ وَضَعَ لُقْمَةً فِي فِيهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إنْ أَكَلْتَهَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ آخَرُ: إنْ أَخْرَجْتَهَا فَعَبْدِي حُرٌّ قَالُوا: يَأْكُلُ بَعْضَهَا وَيُلْقِي بَعْضَهَا فَلَا يَحْنَثُ أَحَدُهُمَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اُكْرُ مَرِّغْ دَارِي فَأَنْت طَالِقٌ فَدَعَتْ إلَى غَيْرِهَا لِيُمْسِكَ إنْ حَلَفَ لِأَجْلِ اللَّوْثِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ حَلَفَ لِاشْتِغَالِهَا بِالطُّيُورِ يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ زَيْنَبَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا طَلَّقْت عُمْرَةَ ثُمَّ قَالَ لِعَمْرَةَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا طَلَّقْت زَيْنَبَ ثُمَّ طَلَّقَ زَيْنَبَ يَقَعُ عَلَى عُمْرَةَ وَلَا يَقَعُ عَلَى زَيْنَبَ وَلَوْ لَمْ تَطْلُقْ زَيْنَبُ وَلَكِنْ طَلَقَتْ عُمْرَةُ تَقَعُ عَلَى زَيْنَبَ وَاحِدَةٌ وَعَلَى عُمْرَةَ أُخْرَى قِيلَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى: وَجَبَ أَنْ تَقَعَ عَلَى زَيْنَبَ أُخْرَى وَفِي الثَّانِيَةِ يَجِبُ أَنْ لَا تَقَعَ عَلَى عُمْرَةَ أُخْرَى وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ حَسُنَ خُلُقُك سَوْفَ أُرَاجِعُك وَقَعَ الطَّلَاقُ السَّاعَةَ وَهَذَا لَيْسَ بِيَمِينٍ وَإِنَّمَا هُوَ عِدَةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى الْكَرْخِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا دَخَلْت الدَّارَ فَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَلَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ لِأَنَّ لَا حَرْفُ نَفْيٍ أَكَّدَهُ بِالْحَلِفِ فَكَأَنَّهُ نَفَى دُخُولَهَا وَلِذَلِكَ يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِدُخُولِهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ دَخَلْت الدَّارَ لَطَلَّقْتُك فَهُوَ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا إذَا دَخَلَتْ الدَّارَ كَأَنَّهُ قَالَ: إذَا دَخَلْت الدَّارَ أُطَلِّقُك فَإِنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ دَخَلَتْ الدَّارَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ أَوْ تَمُوتَ الْمَرْأَةُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ إنْ لَمْ أَضْرِبْك.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اُدْخُلِي الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ الدَّارَ طَلَقَتْ لِأَنَّ جَوَابَ الْأَمْرِ بِحَرْفِ الْوَاوِ كَجَوَابِ الشَّرْطِ بِحَرْفِ الْفَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ قَالَ: أَيَّةُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَهَذَا عَلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ جَمِيعَ النِّسَاءِ وَهَذَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: هِرّ كَدَامٍ زَنِّ كه بِزِنَى كَنَمِّ يَقَعُ كُلُّ امْرَأَةٍ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَيَّةُ امْرَأَةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنِّي فَهِيَ طَالِقٌ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ النِّسَاءِ وَلَوْ قَالَ: هَرْجه زَنِّ بِزِنَى كَنَمِّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّكْرَارَ وَلَوْ قَالَ: هَرْجه كَاهَ زَنِّ بِزِنَى كَنَمِّ يَقَعُ
-
1/4511/451
عَلَى امْرَأَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ تَنْحَلُّ وَلَوْ قَالَ: ازَّيَّنَ روزتاهزا رِسَال هرزنى كه ويراست فَهِيَ طَالِقٌ وَلَيْسَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَيَّةُ نِسَائِي كَلَّمْتُك فَهِيَ طَالِقٌ فَكَلَّمْنَهُ طُلِّقْنَ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَيَّةُ نِسَائِي كَلَّمْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَكَلَّمَهُنَّ مَعًا طَلَقَتْ وَاحِدَةٌ وَالْخِيَارُ إلَى الزَّوْجِ فِي الْبَيَانِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ: أَيَّتُكُمَا أَكَلْت هَذِهِ الرُّمَّانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ فَأَكَلَتَا مِنْهَا جَمِيعًا لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ تَعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِالدُّخُولِ وَلَا يَجِبُ حَدٌّ وَلَا لِعَانٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ: يَا زَانِيَةُ نِدَاءٌ وَالنِّدَاءُ لَيْسَ بِفَاصِلٍ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَيْنَبُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ بِنْتُ الزَّانِيَةِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ
-
وَلَوْ قَدَّمَ النِّدَاءَ فَقَالَ: يَا زَانِيَةُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَهُوَ قَاذِفٌ لَهَا حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ يُلَاعِنُهَا وَإِذَا صَحَّ الْقَذْفُ يُنْظَرُ إنْ لَاعَنَهَا أَوَّلًا ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ طَلَقَتْ لِبَقَاءِ الْمَحَلِّيَّةِ وَإِنْ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوَّلًا ثُمَّ خَاصَمَتْهُ فِي الْقَذْفِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا يُلَاعِنُهَا وَإِنْ كَانَ بَائِنًا لَا.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا طَالِقُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ فِي الْحَالِ وَيُتَعَلَّق.
-
وَلَوْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ بِنْتُ الزَّانِيَةِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَصِيرُ قَاذِفًا لَهَا وَلِأُمِّهَا فِي الْحَالِ وَتَعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِالدُّخُولِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَلَوْ بَدَأَ بِالنِّدَاءِ بِالطَّلَاقِ فَقَالَ: يَا طَالِقُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَقَعَ طَلَاقٌ بِقَوْلِهِ يَا طَالِقُ وَتَعَلَّقَ طَلَاقٌ آخَرُ بِدُخُولِ الدَّارِ.
-
إذَا أَتَى بِالنِّدَاءِ فِي آخِرِ الْكَلَامِ بِأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَا زَانِيَةُ فَإِنَّ الطَّلَاقَ يَتَعَلَّقُ بِالدُّخُولِ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِالدُّخُولِ ثُمَّ نَادَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَصَارَ قَاذِفًا وَفِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَا طَالِقُ تَعَلَّقَ الْأَوَّلُ بِالدُّخُولِ وَوَقَعَ بِقَوْلِهِ يَا طَالِقُ طَلَاقٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاسْمُهَا عُمْرَةُ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَا عُمْرَةُ فَأَنْت طَالِقٌ وَيَا زَيْنَبُ فَدَخَلَتْ عُمْرَةُ الدَّارَ طَلَقَتْ وَيُسْأَلُ عَنْ نِيَّتِهِ فِي زَيْنَبَ فَإِنْ قَالَ: نَوَيْت طَلَاقَهَا طَلَقَتْ أَيْضًا وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ بِغَيْرِ وَاوٍ فَقَالَ: نَوَيْت طَلَاقَهَا مَعَ عُمْرَةَ طُلِّقَا جَمِيعًا وَلَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ فَقَالَ: يَا عُمْرَةُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ يَا زَيْنَبُ فَدَخَلَتْ عُمْرَةُ الدَّارَ طَلُقَتَا جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ: لَمْ أَنْوِ طَلَاقَ زَيْنَبَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ يَا عُمْرَةُ طَالِقٌ وَيَا زَيْنَبُ لَمْ تَطْلُقْ زَيْنَبُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَك فُلَانٌ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَا فُلَانُ كَانَ الْمَالُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ قَدَّمَ الْمَالَ فَقَالَ: لَك أَلْفُ دِرْهَمٍ عَلَيَّ يَا زَيْدُ وَيَا سَالِمُ كَانَ الْمَالُ لَهُمَا جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ: يَا عُمْرَةُ أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَيْنَبُ فَعُمْرَةُ طَالِقٌ دُونَ زَيْنَبَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَا عُمْرَةُ يَا زَيْنَبُ لَا تَطْلُقُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُمَا وَلَوْ قَدَّمَ اسْمَهُمَا فَقَالَتْ: يَا عُمْرَةُ يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا
-
1/4521/452
فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً طَلَقَتْ تَزَوَّجَ بَعْدَهَا أُخْرَى أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ ثُمَّ امْرَأَةً لَا يَقَعُ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدٍ إحْدَاهُمَا نِكَاحٌ فَاسِدٌ تَطْلُقُ الَّتِي نِكَاحُهَا صَحِيحٌ.
-
وَلَوْ قَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ امْرَأَةً لَا يَقَعُ عَلَى الْأَخِيرَةِ حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ وَإِذَا مَاتَ الزَّوْجُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا مِنْ حِينِ التَّزَوُّجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى لَوْ دَخَلَ بِهَا لَزِمَهُ مَهْرٌ وَنِصْفٌ نِصْفٌ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَهْرٌ بِالدُّخُولِ بِنَاءً عَلَى عَقْدٍ فَاسِدٍ وَتُعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ مَقْصُورًا عَلَى الْحَالِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلٍ وَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَيْهَا عِدَّةُ الطَّلَاقِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
قَالَ فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ عُمْرَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ ثُمَّ طَلَّقَ عُمْرَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ عُمْرَةَ ثَانِيًا ثُمَّ مَاتَ الْحَالِفُ طَلَقَتْ زَيْنَبُ وَلَا تَطْلُقُ عُمْرَةُ وَلَوْ نَظَرَ إلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ وَقَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْكُنَّ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى ثُمَّ طَلَّقَ الْأُولَى ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ فَالطَّلَاقُ وَاقِعٌ عَلَى الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّةً دُونَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى سَوَاءٌ فِيمَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ بَعْدَ تَزَوُّجِ الثَّانِيَةِ وَإِنَّمَا تَفْتَرِقَانِ فِيمَا إذَا لَمْ يَمُتْ الزَّوْجُ حَتَّى تَزَوَّجَ الْعَاشِرَةَ بِأَنْ تَزَوَّجَ مَثَلًا أَرْبَعًا وَفَارَقَهُنَّ ثُمَّ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا أُخْرَى وَفَارَقَهُنَّ ثُمَّ تَزَوَّجَ التَّاسِعَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ الْعَاشِرَةَ تَطْلُقُ كَمَا تَزَوَّجَهَا مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يَمُتْ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَوْ تَزَوَّجَ عَشْرَ نِسْوَةٍ عَلَى التَّفَارِيقِ فَالْعَاشِرَةُ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ يَمُتْ الزَّوْجُ.
-
وَلَوْ قَالَ: آخِرُ تَزَوُّجٍ أَتَزَوَّجُهُ فَاَلَّتِي أَتَزَوَّجُ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً وَطَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى ثُمَّ تَزَوَّجَ الَّتِي طَلَّقَهَا ثَانِيًا فَمَاتَ الزَّوْجُ طَلَقَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ لَا الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّةً
-
وَكَذَلِكَ لَوْ نَظَرَ إلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ وَقَالَ: آخِرُ تَزَوُّجٍ أَتَزَوَّجُهُ مِنْكُنَّ فَاَلَّتِي أَتَزَوَّجُ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً وَطَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى ثُمَّ تَزَوَّجَ الَّتِي طَلَّقَهَا ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ طَلَقَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ وَلَوْ تَزَوَّجَ الْعَاشِرَةَ لَمْ تَطْلُقْ الْعَاشِرَةُ حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَأَقَرَّ بَعْدَ الْيَمِينِ بِتَزَوُّجِ امْرَأَةٍ فَادَّعَتْ الطَّلَاقَ وَادَّعَتْ أَنَّهَا الْأُولَى فَقَالَ: قَدْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ قَبْلَك وَصَدَّقَتْهُ فُلَانَةُ أَوْ كَذَّبَتْهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الَّتِي أَقَرَّ بِنِكَاحِهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا مُعَايَنَةً وَطَلَّقَهَا لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِوُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْأَوَّلِيَّةُ فِي التَّزَوُّجِ فَكَانَ مُقِرًّا بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى الْمَنْكُوحَةِ وَقَدْ ظَهَرَ نِكَاحُهَا دُونَ نِكَاحِ غَيْرِهَا فَكَانَ مُقِرًّا بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا ظَاهِرًا فَإِذَا ادَّعَى صَرَفَهُ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا لَا يُصَدَّقُ فِي الصَّرْفِ حَتَّى لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَاهُ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَطَلَقَتْ تِلْكَ دُونَ الْمَعْرُوفَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الْأُولَى وَتَطْلُقُ الْأُخْرَى أَيْضًا لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِحُرْمَتِهَا ثُمَّ الْأُخْرَى إنْ صَدَّقَتْهُ فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فِي النِّكَاحِ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ صَدَّقَتْهُ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّ الْمَجْهُولَةَ كَانَتْ هِيَ الْأُولَى لَا يَقَعُ عَلَى الْمَعْرُوفَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ
-
1/4531/453
وَلَوْ قَالَ: تَزَوَّجْتُهَا وَفُلَانَةُ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَّبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَنِكَاحُ فُلَانَةَ إنْ صَدَّقَتْهُ يَثْبُتُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَتْ فُلَانَةُ أَوَّلَ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا فَادَّعَتْ الطَّلَاقَ فَقَالَ: تَزَوَّجْت قَبْلَهَا أُخْرَى فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ: أَوَّلُ امْرَأَةٍ مِنْكُمَا أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت إحْدَاكُمَا قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا فَادَّعَتْ الطَّلَاقَ فَقَالَ: تَزَوَّجْت الْأُخْرَى قَبْلَهَا لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَوْ قَالَ: تَزَوَّجَتْهُمَا فِي عُقْدَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت عُمْرَةَ قَبْلَ زَيْنَبَ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ عُمْرَةَ فَادَّعَتْ الطَّلَاقَ فَقَالَ: تَزَوَّجْت زَيْنَبَ قَبْلَك فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت إحْدَاكُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا وَقَالَ: تَزَوَّجْت الْأُخْرَى قَبْلَهَا لَا يُصَدَّقُ وَلَوْ قَالَ: تَزَوَّجَتْهُمَا مَعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مَرَّتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ قَالَ: آخِرُ تَزَوُّجٍ أَتَزَوَّجُهُ فَهِيَ طَالِقٌ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا طَلَقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى ثُمَّ تَزَوَّجَ الَّتِي طَلَّقَ ثُمَّ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى الْفِعْلِ الْمَاضِي فَقَالَ: آخِرُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجْتُهَا طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ طَلَقَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّةً.
-
وَلَوْ قَالَ: آخِرُ تَزَوُّجٍ تَزَوَّجْتُهُ فَاَلَّتِي تَزَوَّجْتُهَا طَالِقٌ طَلَقَتْ الَّتِي تَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ عُمْرَةُ وَزَيْنَبُ فَقَالَ: عُمْرَةُ طَالِقٌ السَّاعَةَ أَوْ زَيْنَبُ طَالِقٌ السَّاعَةَ أَوْ زَيْنَبُ طَالِقٌ إذَا دَخَلْت الدَّارَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى إحْدَاهُمَا حَتَّى يَدْخُلَ الدَّارَ فَإِذَا دَخَلَ خُيِّرَ فِي إيقَاعِهِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَسْت بِرَجُلٍ أَوْ أَنَا غَيْرُ رَجُلٍ فَهِيَ طَالِقٌ لِأَنَّهُ رَجُلٌ وَهُوَ كَاذِبٌ فِي كَلَامِهِ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنَا رَجُلٌ كَانَ صَادِقًا وَلَمْ تَطْلُقْ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ لَا بَلْ هَذِهِ لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى فَالْيَمِينُ عَلَى دُخُولِ الْأُولَى فَإِنْ دَخَلَتْ الْأُولَى الدَّارَ طَلُقَتَا وَإِنْ دَخَلَتْ الثَّانِيَةُ لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ عَنْ شَرْطٍ صَحَّتْ فَإِنْ دَخَلَتْ الثَّانِيَةُ طَلَقَتْ الْأُولَى دِيَانَةً وَقَضَاءً وَإِنْ دَخَلَتْ الْأُولَى طَلَقَتْ الْأُولَى دِيَانَةً وَقَضَاءً أَيْضًا وَتَطْلُقُ الثَّانِيَةُ قَضَاءً
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت لَا بَلْ هَذِهِ فَهُوَ عَلَى مَشِيئَةِ الْأُولَى وَلَا يُشْتَرَطُ مَشِيئَتُهُمَا طَلَاقَهُمَا حَتَّى لَوْ شَاءَتْ طَلَاقَ نَفْسِهَا دُونَ صَاحِبَتِهَا طَلَقَتْ هِيَ خَاصَّةً وَلَوْ شَاءَتْ طَلَاقَ صَاحِبَتِهَا طَلَقَتْ صَاحِبَتُهَا خَاصَّةً وَلَوْ شَاءَتْ طَلَاقَهُمَا جَمِيعًا طَلُقَتَا وَلَوْ قَالَ: عَنَيْت صَرْفَ الْمَشِيئَةِ إلَى الثَّانِيَةِ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ فِي حَقِّ التَّخْفِيفِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت لَا بَلْ فُلَانَةُ طَالِقٌ تَنْجِيزُ طَلَاقِ الْأُخْرَى وَطَلَقَتْ حِينَ تَكَلَّمَ وَاحِدَةٌ دُونَ طَلَاقِ الْأُولَى فَإِنَّهُ بَقَى مُعَلَّقًا بِالدُّخُولِ وَلَوْ أَخَّرَ الشَّرْطَ وَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ فُلَانَةُ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ فَيَقَعُ طَلَاقُ الْأُولَى فِي الْحَالِ وَيَبْقَى طَلَاقُ الْأُخْرَى مُعَلَّقًا كَذَا
-
1/4541/454
فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ لَا بَلْ هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ الثَّانِيَةَ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ الدَّارَ فَأَيَّتَهمَا دَخَلَتْ طَلَقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلَ فُلَانٌ هَذِهِ الدَّارَ لَا بَلْ فُلَانٌ فَأَيَّهُمَا دَخَلَ طَلَقَتْ وَلَوْ دَخَلَا لَمْ تَطْلُقْ إلَّا وَاحِدَةٌ وَإِنْ عَنَى رَدَّ الْجَزَاءِ يَكُونُ عَلَى مَا عَنَى فَإِنْ دَخَلَ الثَّانِي لَمْ تَطْلُقْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَطَلَقَتْ فِي الْقَضَاءِ
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ لَا بَلْ فُلَانٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ لَا بَلْ فُلَانَةَ وَالثَّانِيَةُ امْرَأَتُهُ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ السَّاعَةَ لِأَنَّ الْكَلَامَ الثَّانِيَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ فَتَعَلَّقَ بِالشَّرْطِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
-
وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا بَلْ فُلَانَةُ فَدَخَلَتْ الْأُولَى الدَّارَ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: لَا بَلْ فُلَانَةُ طَالِقٌ طَلَقَتْ الثَّانِيَةُ فِي الْحَالِ وَاحِدَةً وَتُعَلَّقُ الثَّلَاثُ فِي حَقِّ الْأُولَى وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت فَأَنْت حَرَامٌ لَا بَلْ فُلَانَةُ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلَاقًا بَائِنًا بِدُخُولِ الْأُولَى وَلَوْ قَالَ: لَا بَلْ فُلَانَةُ طَالِقٌ طَلَقَتْ الثَّانِيَةُ فِي الْحَالِ رَجْعِيًّا وَالْأُولَى عِنْدَ الدُّخُولِ بَائِنًا كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ.
-
وَفِي الْقُدُورِيِّ إذَا قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ فَدَخَلَتْ الْأُولَى الدَّارَ طَلُقَتَا ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثَلَاثًا إنْ دَخَلْت الدَّارَ طَلَقَتْ وَاحِدَةً لِلْحَالِ وَوَقَعَ طَلَاقَانِ عِنْدَ دُخُولِ الدَّارِ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثَلَاثًا لَمْ تَطْلُقْ شَيْئًا حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ وَإِذَا دَخَلَتْ الدَّارَ طَلَقَتْ ثَلَاثًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ لَمْ تَكُنْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.