الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 26372 to 26801
-
3/4803/480
وَلَوْ شَهِدَا بَعْدَ هَلَاكِ الْمَغْضُوبِ فِي أَيْدِيهمَا لَا تُقْبَلُ سَوَاءٌ قَضَى الْقَاضِي بِالْقِيمَةِ، أَوْ لَمْ يَقْضِ وَسَوَاءٌ دَفَعَا الْقِيمَةَ إلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ، أَوْ لَمْ يَدْفَعَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ شَهِدَ الْمُسْتَقْرِضَانِ بِكَوْنِ الْمُسْتَقْرَضِ مِلْكَ الْمُدَّعِي لَا تُقْبَلُ لَا قَبْلَ الدَّفْعِ،
-
وَلَا بَعْدَهُ، وَكَذَا لَوْ رَدَّ عَيْنَهُ؛ لِأَنَّ رَدَّ عَيْنِهِ
-
وَمِثْلَهُ سَوَاءٌ وَشَهَادَةُ الْغَرِيمَيْنِ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِمَا أَنَّ الدَّيْنَ لِلْمُدَّعِي لَا تُقْبَلُ،
-
وَكَذَا لَوْ قَضَيَا الدَّيْنَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي عَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَةِ عَلَيْهِ دَيْنٌ شَهِدَ رَجُلَانِ مِنْ غُرَمَاءِ
-
3/4813/481
الْعَبْدِ أَنَّ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ وَالْمَوْلَى يُنْكِرُ فَإِمَّا أَنْ يَخْتَارَ الشَّاهِدَانِ اتِّبَاعَ الْمَوْلَى بِتَضْمِينِهِمَا الْقِيمَةَ إيَّاهُ، أَوْ يَخْتَارَانِ اسْتِسْعَاءَ الْعَبْدِ،
-
فَإِنْ اخْتَارَا التَّضْمِينَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ أَبْرَآهُ عَنْ الْقِيمَةِ وَاخْتَارَا اتِّبَاعَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ بِدَيْنِهِمَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
تَجُوزُ شَهَادَةُ رَبِّ الدَّيْنِ لِمَدْيُونِهِ بِمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ،
-
وَلَوْ شَهِدَ لِمَدْيُونِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمَالٍ لَمْ تُقْبَلْ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاسِمَيْنِ عَلَى قِسْمَتِهِمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - آخِرًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَقَاسِمَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا سَوَاءٌ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
لَوْ أَنَّ الْقَاسِمَيْنِ حَزَرَا الْأَرْضَ وَقَوَّمَاهَا،
-
ثُمَّ عَرَضَا ذَلِكَ عَلَى الْقَاضِي،
-
ثُمَّ حَضَرَتْ الْوَرَثَةُ وَأَقَرُّوا بِالتَّحْزِيرِ وَالْقِسْمَةِ فَأَقْرَعَ الْقَاضِي بَيْنَهُمْ،
-
ثُمَّ شَهِدَا بِالْقِسْمَةِ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ مَالًا عَلَى رَجُلَيْنِ وَتَرَكَ أَخًا فَشَهِدَ الرَّجُلَانِ لِغُلَامٍ يَدَّعِي أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ أَنَّهُ ابْنُهُ لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ أَجَزْتُ شَهَادَتَهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ مَاتَ وَلَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَشَهِدَ الْغَرِيمَانِ لِرَجُلٍ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ وَشَهِدَ آخَرَانِ سِوَاهُمَا لِرَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ أَخُو الْمَيِّتِ وَوَارِثُهُ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ فَإِنَّهُ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الْغَرِيمَيْنِ،
-
فَإِنْ كَانَ شُهُودُ الْأَخِ شَهِدُوا أَوَّلًا وَقَضَى الْقَاضِي لِلْأَخِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ الْغَرِيمَانِ لِرَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْغَرِيمَيْنِ،
-
وَكَذَا لَوْ قَضَيَا الدَّيْنَ لِلْأَخِ بِأَمْرِ الْقَاضِي، أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ،
-
ثُمَّ شَهِدَا لِلِابْنِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَكَذَا لَوْ صَارَفَاهُ عَلَى دَنَانِيرَ، أَوْ كَانَ الْأَخُ وَهَبَ لَهُمَا الْمَالَ عَلَى عِوَضٍ، أَوْ كَانَا اشْتَرَيَا مِنْ الْأَخِ جَارِيَةً مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ، أَوْ تَصَدَّقَ الْأَخُ عَلَيْهِمَا بِصَدَقَةٍ عَلَى عِوَضٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الدَّيْنِ عَبْدٌ غُصِبَ فِي أَيْدِيهمَا مِنْ الْمَيِّتِ، وَلَمْ يَدْفَعَا الْعَبْدَ إلَى الْأَخِ حَتَّى شَهِدَا أَنَّهُ لِلِابْنِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ دَفَعَاهُ إلَى الْأَخِ بِقَضَاءٍ،
-
ثُمَّ شَهِدَا لِلِابْنِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ وَدِيعَةً فِي أَيْدِيهمَا لِلْمَيِّتِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا لِلِابْنِ دَفَعَا الْعَبْدَ إلَى الْأَخِ، أَوْ لَمْ يَدْفَعَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ مَاتَ عَنْ أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَتَرَكَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ فَأَبْرَأَ الْأَخُ غَرِيمَهُ، أَوْ وَهَبَ مَا عَلَيْهِ لَهُ، أَوْ عَيْنًا مِنْ تَرِكَتِهِ،
-
ثُمَّ شَهِدَ الْمَدْيُونُ مَعَ آخَرَ لِآخَرَ أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ لَهُ فِيهِ بَلْ فِيهِ ضَرَرٌ بِعَوْدِ الدَّيْنِ، أَوْ رَدِّ الْهِبَةِ
-
بِخِلَافِ الْهِبَةِ بِعِوَضٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ لِلرُّجُوعِ فِي الْعِوَضِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مَهْرٍ مُسَمًّى،
-
ثُمَّ إنَّ هَذَا الرَّجُلَ شَهِدَ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ أَنَّهَا أَمَةُ هَذَا الرَّجُلِ وَالرَّجُلُ يَدَّعِيهَا فَالْقَاضِي لَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ الزَّوْجِ سَوَاءٌ قَالَ الْمُدَّعِي أَمَرْتُهَا بِالتَّزَوُّجِ، أَوْ قَالَ: لَمْ آمُرْهَا دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ دَفَعَ إلَيْهَا الْمَهْرَ، أَوْ لَمْ يَدْفَعْ،
-
وَإِنْ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهَا بِالتَّزَوُّجِ وَأَذِنْتُ لَهَا فِي قَبْضِ الْمَهْرِ،
-
فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهَا الْمَهْرَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ دَفَعَ الْمَهْرَ إلَيْهَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ قَالُوا هَذَا إذَا كَانَ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا، أَوْ أَكْثَرَ،
-
فَإِنْ حُطَّتْ عَنْ مَهْرِ مِثْلِهَا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ كَانَتْ مُخَالِفَةً
-
3/4823/482
لِأَمْرِهِ فَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ الشَّهَادَةُ،
-
ثُمَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِالنِّكَاحِ عِنْدَهُ يَمْلِكُ النِّكَاحَ بِأَيِّ مَهْرٍ شَاءَ، وَعِنْدَهُمَا يَتَقَيَّدُ التَّوْكِيلُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ،
-
وَإِنْ كَانَ هَذَا قَوْلَ الْكُلِّ يَحْتَاجُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ أَمْرِ الْمَوْلَى عَبْدَهُ، أَوْ أَمَتَهُ بِالتَّزَوُّجِ وَبَيْنَ أَمْرِهِ أَجْنَبِيًّا وَالْفَرْقُ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَصَرُّفُ الْمَأْمُورِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ إنَّمَا يَنْفُذُ عَلَى الْآمِرِ إذَا انْتَفَتْ التُّهْمَةُ وَالتُّهْمَةُ فِي حَقِّ الْوَكِيلِ بِالنِّكَاحِ مُنْتَفِيَةٌ وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ مُتَّهَمَانِ فَلَعَلَّهُمَا تَحَمَّلَا الْغَبْنَ لِتَحْصِيلِ نَفْعٍ يَعُودُ إلَيْهِمَا هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ شَهِدَ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ أَنَّ الْمَرْأَةَ أَقَرَّتْ أَنَّهَا أَمَةٌ لِفُلَانٍ يَدَّعِيهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الزَّوْجِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ أَعْطَاهَا مَهْرَهَا وَالْمُدَّعِي يَقُولُ كُنْتُ أَذِنْتُ لَهَا فِي النِّكَاحِ وَقَبْضِ الْمَهْرِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا شَهِدَ رَجُلَانِ بِالْمَهْرِ لِأُخْتِهِمَا بِسَبَبِ تَزْوِيجِهِمَا، وَقَالَا: إنَّا زَوَّجْنَا أُخْتَنَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالزَّوْجُ يَجْحَدُ النِّكَاحَ، أَوْ قَالَ: كَانَ الْمَهْرُ خَمْسَمِائَةٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِالْمَهْرِ وَالنِّكَاحِ وَادَّعَى الْبَرَاءَةَ وَالْأَدَاءَ فَشَهِدَا بِذَلِكَ لِلزَّوْجِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ زَوَّجَ ابْنَتَهُ رَجُلًا بِشَهَادَةِ ابْنَيْهِ فَشَهِدَا عِنْدَ جُحُودِ الزَّوْجِ النِّكَاحَ وَدَعْوَى الْأَبِ أَنِّي زَوَّجْتُهَا إيَّاهُ رُدَّتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُقْبَلُ إنْ كَانَتْ كَبِيرَةً هَكَذَا فِي الْكَافِي.
-
رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ شَهِدُوا عَلَى الزَّوْجِ لِلْمَرْأَتَيْنِ أَنَّهُ قَالَ لِنِسَائِهِ أَنْتُنَّ طَوَالِقُ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ لَا عَلَى طَلَاقِهِمَا،
-
وَلَا عَلَى طَلَاقِ غَيْرِهِمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ رَجُلَانِ شَهِدَا أَنَّ أَبَاهُمَا طَلَّقَ أُمَّهُمَا،
-
فَإِنْ كَانَ الْأَبُ يَدَّعِي فَلَا حَاجَةَ إلَى الشَّهَادَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْأَبُ يَجْحَدُ،
-
فَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ تَدَّعِي فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَتْ تَجْحَدُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَفِي فَتَاوَى مَوْلَانَا شَمْسِ الدِّينِ الْأُوزْجَنْدِيِّ أَنَّ الْأُمَّ إذَا ادَّعَتْ الطَّلَاقَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ قَالَ مَوْلَانَا وَعِنْدِي أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ أَصَحُّ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا،
-
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا مَرَّةً أُخْرَى فَشَهِدَ ابْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَتَزَوَّجَهَا ثَانِيًا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِزَوْجٍ آخَرَ،
-
فَإِنْ ادَّعَى الْأَبُ، فَإِنْ صَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ تَثْبُتُ الْفُرْقَةُ وَسَقَطَ جَمِيعُ الْمَهْرِ بِتَصَادُقِهَا،
-
وَإِنْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ أَنْكَرَ الْأَبُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ، أَوْ أَنْكَرَتْ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا أَنَّ امْرَأَةَ أَبِيهِمَا ارْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلَامِ وَالْمَرْأَةُ تُنْكِرُ ذَلِكَ،
-
فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُمَا حَيَّةً وَهِيَ فِي نِكَاحِ أَبِيهِمَا لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ ادَّعَى الْأَبُ ذَلِكَ أَوْ جَحَدَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُمَا مَيِّتَةً،
-
فَإِنْ ادَّعَى الْأَبُ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ جَحَدَ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
، وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ أَبَاهُمَا خَالَعَ أُمَّهُمَا عَلَى صَدَاقِهَا لَهُ،
-
فَإِنْ ادَّعَى الْأَبُ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ جَحَدَ الْأَبُ، فَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ تَدَّعِي لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَتْ تَجْحَدُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ أَبَاهُمَا
-
3/4833/483
خَالَعَ امْرَأَتَهُ وَأُمُّهُمَا مَيِّتَةٌ،
-
فَإِنْ كَانَ الْأَبُ يَدَّعِي لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَ يَجْحَدُ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ دَخَلْتَ دَارَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، أَوْ قَالَ: إنْ مَسِسْتَ ثَوْبَهُمَا فَأَنْت حُرٌّ فَفَعَلَ الْعَبْدُ ذَلِكَ فَجَاءَ الرَّجُلَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى ذَلِكَ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ،
-
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ إنْ كَلَّمْتُمَا عَبْدِي، أَوْ مَسِسْتُمَا ثَوْبَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَشَهِدَا أَنَّهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا وَفُلَانًا فَشَهِدَا أَنَّهَا قَدْ كَلَّمَتْهُمَا كَانَتْ شَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ كَلَّمَكَ فُلَانٌ فَأَنْت حُرٌّ فَادَّعَى فُلَانٌ أَنَّهُ كَلَّمَ الْعَبْدَ وَشَهِدَ ابْنَاهُ بِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلَانِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَالَ: إنْ كَلَّمْت أَبَاكُمَا فَعَبْدِي حُرٌّ، وَأَنَّهُ قَدْ كَلَّمَ أَبَاهُمَا قَالَ: إنْ كَانَ الْأَبُ غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا مُقِرًّا بِمَا يَشْهَدَانِ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ،
-
وَإِنْ كَانَ الْأَبُ مُنْكِرًا لِلْكَلَامِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى الضَّرْبِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا قَالَ لِرَجُلَيْنِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ فَمَاتَا فَشَهِدَ ابْنَاهُمَا أَنَّ أَبَوَيْهِمَا قَدْ دَخَلَا الدَّارَ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَلَوْ أَنْكَرَ الْأَبَوَانِ وَهُمَا حَيَّانِ جَازَتْ شَهَادَةُ الِابْنَيْنِ عَلَى دُخُولِهِمَا بِلَا خِلَافٍ، وَهَذَا هُوَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ شَهِدَ الِابْنُ بِهِ وَأَثْبَتَ بِشَهَادَتِهِ فِعْلًا مِنْ أَبِيهِ مِنْ نِكَاحٍ، أَوْ طَلَاقٍ، أَوْ بَيْعٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إنْ كَانَ الْأَبُ حَيًّا يَدَّعِي، أَوْ كَانَ مَيِّتًا عِنْدَهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَ حَيًّا، وَهُوَ يُنْكِرُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِلَا خِلَافٍ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَفِي الْعُيُونِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثَلَاثًا إنْ ضَرَبَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَضَرَبَهُمَا وَسِعَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا عَلَيْهِ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثَلَاثًا،
-
وَلَا يُخْبِرَانِ كَيْفَ كَانَ،
-
وَإِنْ أَخْبَرَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ قَالَ: عَبْدِي حُرٌّ إنْ ضَرَبْتُكُمَا فَشَهِدَ شَاهِدَانِ سِوَاهُمَا أَنَّهُ ضَرَبَهُمَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَكَذَا إنْ أَقَرَّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِضَرْبِهِمَا وَأَنْكَرَ الْيَمِينَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إنْ دَخَلَ دَارِي هَذِهِ أَحَدٌ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ، أَوْ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ دَخَلُوهَا قَالَ الْإِمَامُ الثَّانِي إنْ قَالُوا دَخَلْنَا وَدَخَلَ هُوَ مَعَنَا تُقْبَلُ،
-
وَإِنْ كَانَ اثْنَيْنِ لَا تُقْبَلُ مُطْلَقًا شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَالَ: إنْ مَسِسْتُ جَسَدَكُمَا فَامْرَأَتُهُ كَذَا، أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ وَمَسَّ جَسَدَنَا لَا تُقْبَلُ،
-
وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ قَالَ: إنْ مَسِسْتُ ثِيَابَكُمَا وَفَعَلَ تُقْبَلُ وَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي لَوْ أَرَادَ الشُّهُودُ أَنْ يَشْهَدُوا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ يَشْهَدُونَ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مُطْلَقًا بِلَا بَيَانِ السَّبَبِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَكَذَلِكَ رَجُلٌ لَهُ شَهَادَةٌ عَلَى كِتَابِ وَصِيَّةِ مَيِّتٍ وَلَهُ فِيهِ وَصِيَّةٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ أَشْهَدُ عَلَى جَمِيعِ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ إلَّا هَذَا وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَا أَوْصَى لَهُ.
-
وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ إذَا ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى وَرَثَةِ الزَّوْجِ مَهْرَهَا فَأَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ نِكَاحَهَا وَكَانَ الشَّاهِدُ تَوَلَّى تَزْوِيجَهَا قَالَ: يَشْهَدُ عَلَى النِّكَاحِ،
-
وَلَا يَذْكُرُ الْعَقْدَ عَنْ نَفْسِهِ، كَذَا فِي
-
3/4843/484
فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلَيْنِ إنْ رَأَيْتُمَا هِلَالَ رَمَضَانَ فَعَبْدِي حُرٌّ فَشَهِدَا أَنَّهُمَا قَدْ أَبْصَرَاهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمْ أَعْتِقْ الْعَبْدَ وَأَجَزْت شَهَادَتَهُمَا عَلَى الصَّوْمِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
رَجُلٌ قَالَ: عَبْدِي هَذَا حُرٌّ إنْ كَانَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ رَأَيَانِي أَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَشَهِدَا، وَقَالَا: رَأَيْنَاهُ دَخَلَ لَا تُقْبَلُ حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ سِوَاهُمَا عَلَى رُؤْيَتِهِمَا.
-
وَفِي ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَتَلُوا رَجُلًا عَمْدًا،
-
ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ قَدْ عَفَا عَنَّا لَا تَجُوزُ،
-
وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنَّهُ عَفَا عَنَّا وَعَنْ هَذَا فَإِنِّي أَقْبَلُ عَنْ هَذَا الْوَاحِدِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
رَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ فِيمَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ مَمَالِيكِهِ أَنْ لَا يَسْتَقْرِضَ أَبَدًا شَيْئًا فَشَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَقْرَضَاهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُقْرِضَاهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ حَلَفَ، وَقَالَ: إنْ اسْتَقْرَضْتُ مِنْ فُلَانٍ دَرَاهِمَ فَعَبْدِي حُرٌّ،
-
ثُمَّ ادَّعَى فُلَانٌ عَلَيْهِ الْقَرْضَ فَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو الْعَبْدِ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ ذَكَرَ فِي النَّوَازِلِ أَنَّهُ يُقْضَى بِالْمَالِ لِلْمُدَّعِي،
-
وَلَا يُقْضَى بِالْعِتْقِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ أَنْ لَا يُقْرِضَهُمَا فَشَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُمَا جَازَتْ الشَّهَادَةُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَهْدِمَ دَارَ هَذَيْنِ أَوْ لَا يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمَا فَشَهِدَا عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ أَنَّ هَذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ فَجَنَى الْعَبْدُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَفَقَأَ عَيْنَهُ وَالْمَوْلَى يُنْكِرُ الْعِتْقَ فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ،
-
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ بِهَا،
-
وَأَنَّ الْمُدَّعِيَ اسْتَأْجَرَهُمَا عَلَى بِنَائِهَا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ فِي ذَلِكَ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا،
-
وَإِنْ قَالَا: اسْتَأْجَرَنَا عَلَى هَدْمِهَا فَهَدَمْنَاهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي وَيَضْمَنَانِ قِيمَةَ الْبِنَاءِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ فِي يَدِهِ شَاةٌ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ الشَّاةُ لِلْمَارِّ اذْبَحْ هَذِهِ الشَّاةَ فَذَبَحَهَا،
-
ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهَا شَاتُه اغْتَصَبَهَا مِنْهُ الَّذِي كَانَتْ فِي يَدَيْهِ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ أَحَدُهُمَا الذَّابِحُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الذَّابِحِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَانَ الشَّاهِدُ شَيْخًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ،
-
وَلَا يُمْكِنُهُ الْحُضُورُ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ إلَّا رَاكِبًا وَلَيْسَ عِنْدَهُ دَابَّةٌ،
-
وَلَا مَا يُسْتَكْرَى بِهِ دَابَّةٌ فَبَعَثَ الْمَشْهُودُ لَهُ إلَيْهِ دَابَّةً فَرَكِبَهَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَا تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ، أَوْ كَانَ يَجِدُ دَابَّةً فَبَعَثَ الْمَشْهُودُ لَهُ دَابَّةً فَرَكِبَهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَإِنْ أَكَلَ الشَّاهِدُ طَعَامًا لِلْمَشْهُودِ لَهُ لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ، وَقَالَ: الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْجَوَابُ فِي الرُّكُوبِ مَا قَالَ، أَمَّا فِي الطَّعَامِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَشْهُودُ لَهُ هَيَّأَ طَعَامًا لِلشَّاهِدِ بَلْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامٌ فَقَدَّمَهُ إلَيْهِمْ وَأَكَلُوهُ لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُمْ،
-
وَإِنْ كَانَ هَيَّأَ لَهُمْ طَعَامًا فَأَكَلُوهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ هَذَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ جَمَعَ النَّاسَ لِلِاسْتِشْهَادِ وَهَيَّأَ لَهُمْ طَعَامًا، أَوْ بَعَثَ إلَيْهِمْ دَوَابَّ وَأَخْرَجَهُمْ مِنْ الْمِصْرِ فَرَكِبُوا وَأَكَلُوا طَعَامَهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الرُّكُوبِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَتُقْبَلُ فِي أَكْلِ الطَّعَامِ
-
3/4853/485
وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تُقْبَلُ فِيهِمَا الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِذَلِكَ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ خُصُوصًا فِي الْأَنْكِحَةِ فَإِنَّهُمْ يَبْذُلُونَ السُّكَّرَ وَالْجَلَّابَ وَيَنْشُرُونَ الدَّرَاهِمَ،
-
وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ قَدْحًا فِي الشَّهَادَةِ لَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ لَا يُحْسِنُ الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةَ فَأَمَرَ الْقَاضِي رَجُلَيْنِ فَعَلَّمَاهُ الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةَ،
-
ثُمَّ شَهِدَا عَلَى تِلْكَ الدَّعْوَى جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا إنْ كَانَا عَدْلَيْنِ،
-
وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ عَلَى الْقَاضِي بَلْ هُوَ جَائِزٌ فِيمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُصُومَةِ،
-
وَلَا يُحْسِنُ الدَّعْوَى خُصُوصًا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
نَصَّ فِي الْخُلَاصَةِ شَهَادَةُ الْجُنْدِ لِلْأَمِيرِ لَا تُقْبَلُ إنْ كَانُوا يُحْصَوْنَ،
-
وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ تُقْبَلُ نَصَّ فِي الصَّيْرَفِيَّةِ فِي حَدِّ الْإِحْصَاءِ مِائَةٌ وَمَا دُونَهُ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ فَهَؤُلَاءِ لَا يُحْصَوْنَ، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.
-
ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الزِّيَادَاتِ لَوْ أَنَّ سَرِيَّةً رَجَعَتْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بِأُسَارَى، وَقَالَتْ الْأُسَارَى نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَخَذَنَا هَؤُلَاءِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَقَالَتْ السَّرِيَّةُ أَخَذْنَاهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْأُسَارَى،
-
فَإِنْ أَقَامَتْ السَّرِيَّةُ بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُمْ إنْ كَانَ الشُّهُودُ مِنْ التُّجَّارِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ،
-
وَإِنْ كَانُوا مِنْ السَّرِيَّةِ لَا تُقْبَلُ،
-
وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي الْجُنْدِ فَشَهِدَ بَعْضُ الْجُنْدِ بِذَلِكَ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّ السَّرِيَّةَ قَوْمٌ يُحْصَوْنَ فَكَانَتْ شَهَادَةُ الْبَعْضِ شَهَادَةً عَلَى حَقِّ نَفْسِهِ،
-
وَأَمَّا الْجَيْشُ فَجَمْعٌ عَظِيمٌ فَلَا يُعْتَبَرُ حَقُّهُمْ مَانِعًا مِنْ الشَّهَادَةِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.