الْبَاب الْحَادِي عَشَرَ فِي جِنَايَةِ الْحَائِطِ وَالْجَنَاحِ وَالْكَنِيفِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 51265 to 51653
-
6/466/46
بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِيَذْبَحَ شَاةً فَذَبَحَهَا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الشَّاةَ لِغَيْرِ الْآمِرِ فَإِنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْأَجِيرِ أَعْلَمَهُ الْمُسْتَأْجِرُ أَنَّ الشَّاةَ لِلْغَيْرِ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِفَسَادِ الْآمِرِ،
-
وَإِنْ حَفَرَ فِي الْفِنَاءِ فَإِنْ كَانَ الْفِنَاءُ لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ وَقَدْ عَلِمَ الْأَجِيرُ بِذَلِكَ أَوْ أَعْلَمَهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ فَالضَّمَانُ عَلَى الْأَجِيرِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَجِيرُ أَنَّ الْفِنَاءَ لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِذَلِكَ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْفِنَاءُ لِلْمُسْتَأْجِرِ إنْ قَالَ لِلْأَجِيرِ: لِي حَقُّ الْحَفْرِ فِي الْقَدِيمِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ،
-
وَإِنْ قَالَ: لَيْسَ لِي حَقُّ الْحَفْرِ فِي الْقَدِيمِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِنَاءُ دَارِي فَفِي الِاسْتِحْسَانِ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ أَرْبَعَةَ رَهْطٍ يَحْفِرُونَ لَهُ بِئْرًا، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ حَفْرِهِمْ فَقَتَلَتْ وَاحِدًا
-
6/476/47
مِنْهُمْ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ رُبُعُ دِيَتِهِ وَسَقَطَ الرُّبُعُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا أَعْوَانًا لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَحْفِرُ وَاحِدًا فَانْهَارَتْ عَلَيْهِ مِنْ حَفْرِهِ فَدَمُهُ هَدَرٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ،
-
فَإِنْ كَانَ فِي فِنَائِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى،
-
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ فِنَائِهِ فَالضَّمَانُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ عَلِمَ الْعَبْدُ بِذَلِكَ أَمْ لَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّجْرِيدِ.
-
لَوْ احْتَفَرَ الرَّجُلُ نَهْرًا فِي مِلْكِهِ فَعَطِبَ بِهِ إنْسَانٌ، أَوْ دَابَّةٌ لَمْ يَضْمَنْ،
-
وَإِنْ حَفَرَ نَهْرًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبِئْرِ يَكُونُ ضَامِنًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ إذَا حَفَرَ الرَّجُلُ نَهْرًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَانْشَقَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ مَاءٌ فَغَرِقَتْ أَرْضٌ أَوْ قَرْيَةٌ كَانَ ضَامِنًا،
-
وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ فَلَا ضَمَانَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ سَقَى أَرْضَهُ فَخَرَجَ الْمَاءُ مِنْهَا إلَى غَيْرِهَا وَأَفْسَدَ مَتَاعًا، أَوْ زَرْعًا، أَوْ كَرْمًا لَا يَكُونُ ضَامِنًا،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْرَقَ حَشِيشًا فِي أَرْضِهِ، أَوْ حَصَائِدِهِ، أَوْ أَجَمَتِهِ فَخَرَجَتْ النَّارُ إلَى أَرْضِ غَيْرِهِ، وَأَحْرَقَتْ شَيْئًا لَا يَكُونُ ضَامِنًا قِيلَ: هَذَا إذَا كَانَتْ الرِّيحُ سَاكِنَةً حِينَ أَوْقَدَ النَّارَ،
-
فَأَمَّا إذَا كَانَ الْيَوْمُ رِيحًا يَعْلَمُ أَنَّ الرِّيحَ تَذْهَبُ بِالنَّارِ إلَى أَرْضِ جَارِهِ كَانَ ضَامِنًا اسْتِحْسَانًا كَمَنْ صَبَّ الْمَاءَ فِي مِيزَابٍ وَتَحْتَ الْمِيزَابِ مَتَاعٌ لِإِنْسَانٍ فَفَسَدَ بِهِ كَانَ ضَامِنًا وَلَوْ أَوْقَدَ النَّارَ فِي دَارِهِ، أَوْ تَنُّورِهِ لَا يَضْمَنُ مَا احْتَرَقَ بِهِ،
-
وَكَذَا لَوْ حَفَرَ نَهْرًا، أَوْ بِئْرًا فِي دَارِهِ فَنَزَّتْ مِنْ ذَلِكَ أَرْضُ جَارِهِ لَا يَضْمَنُ،
-
وَلَا يُؤْمَرُ فِي الْحُكْمِ أَنْ يُحَوِّلَ ذَلِكَ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى - عَلَيْهِ أَنْ يَكُفَّ عَنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ يَتَضَرَّرُ بِهِ غَيْرُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. قَالُوا: هَذَا إذَا انْشَقَّ مِنْ الْمَاءِ بِحَيْثُ يَحْتَمِلُهُ مِلْكُهُ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ فَأَمَّا إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَا يَحْتَمِلُهُ مِلْكُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ صَبَّ الْمَاءَ فِي مِلْكِهِ وَخَرَجَ مِنْ صَبِّهِ ذَلِكَ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَأَفْسَدَ شَيْئًا فِي الْقِيَاسِ لَا يَكُونُ ضَامِنًا،
-
وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ: إذَا صَبَّ الْمَاءَ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِ يَكُونُ ضَامِنًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ سَقَى أَرْضَ نَفْسِهِ فَتَعَدَّى إلَى أَرْضِ جَارِهِ إنْ أَجْرَى الْمَاءَ فِي أَرْضِهِ إجْرَاءً لَا يَسْتَقِرُّ فِي أَرْضِهِ، وَإِنَّمَا يَسْتَقِرُّ فِي أَرْضِ جَارِهِ كَانَ ضَامِنًا،
-
وَإِنْ اسْتَقَرَّ فِي أَرْضِهِ ثُمَّ يَتَعَدَّى إلَى أَرْضِ جَارِهِ إنْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ جَارُهُ بِالسَّكْرِ وَالْإِحْكَامِ فَلَمْ يَفْعَلْ كَانَ ضَامِنًا،
-
وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَيْهِ حَتَّى تَعَدَّى لَمْ يَضْمَنْ،
-
وَإِنْ كَانَتْ أَرْضُهُ صُعُودًا، وَأَرْضُ جَارِهِ هُبُوطًا يَعْلَمُ أَنَّهُ إذَا سَقَى أَرْضَهُ يَتَعَدَّى إلَى أَرْضِ جَارِهِ كَانَ ضَامِنًا، وَيُؤْمَرُ بِوَضْعِ الْمُسَنَّاةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي أَرْضِهِ ثَقْبٌ أَوْ جُحْرُ فَأْرَةٍ إنْ عَلِمَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَسُدَّهُ حَتَّى فَسَدَتْ أَرْضُ جَارِهِ كَانَ ضَامِنًا،
-
وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ لَا يَكُونُ ضَامِنًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. .
-
رَجُلٌ سَقَى أَرْضَهُ مِنْ نَهْرِ الْعَامَّةِ، وَكَانَ عَلَى نَهْرِ الْعَامَّةِ أَنْهَارٌ صِغَارٌ مَفْتُوحَةٌ فُوَّهَاتُهَا فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي الْأَنْهَارِ الصِّغَارِ، وَفَسَدَ بِذَلِكَ أَرْضُ قَوْمٍ يَكُونُ ضَامِنًا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
مَمْلُوكٌ حَفَرَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ فِيهَا إنْسَانٌ فَفَدَاهُ الْمَوْلَى بِالدِّيَةِ ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا آخَرُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَدْفَعُ كُلَّ الْمَمْلُوكِ، أَوْ يَفْدِيهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِذَا حَفَرَ الْعَبْدُ بِئْرًا فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ فَقَالَ الْمَوْلَى: أَنَا كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِذَلِكَ لَمْ تَضْمَنْ عَاقِلَتُهُ، وَلَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، فَتَكُونُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى عَبْدٌ حَفَرَ بِئْرًا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَجَاءَ إنْسَانٌ، وَوَقَعَ فِيهَا فَعَفَا عَنْهُ الْوَلِيُّ ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا آخَرُ فَعَلَى الْمَوْلَى أَنْ يَدْفَعَهُ كُلَّهُ، أَوْ يَفْدِيَهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: يَدْفَعُ إلَيْهِ نِصْفَهُ كَأَنَّهُمَا وَقَعَا مَعًا فَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّ أَحَدِ الْوَاقِعَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا حَفَرَ الْعَبْدُ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ ثُمَّ عَلِمَ بِالْحَفْرِ ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ فَمَاتَ فَعَلَى الْمَوْلَى قِيمَةُ الْعَبْدِ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ،
-
فَإِنْ وَقَعَ فِيهَا آخَرُ اشْتَرَكَا فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ،
-
فَإِنْ وَقَعَ فِيهَا الْعَبْدُ فَمَاتَ فَوَارِثُهُ شَرِيكُهُمْ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ أَيْضًا وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ دَمَهُ هَدَرٌ وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا حَفَرَ الْعَبْدُ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى ثُمَّ وَقَعَ الْعَبْدُ فِيهَا فَمَاتَ، فَدَمُهُ هَدَرٌ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَلَى الْمَوْلَى قِيمَتُهُ لِوَرَثَتِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى أَوَّلًا ثُمَّ حَفَرَ الْعَبْدُ الْبِئْرَ، وَوَقَعَ فِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَوْلَى بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ كَانَ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى بَعْدَ مَا وَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى لَا يَعْلَمُ بِوُقُوعِ الرَّجُلِ فِيهَا فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ، وَإِنْ كَانَ
-
6/486/48
عَلِمَ بِمَوْتِ الرَّجُلِ فِيهَا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ،
-
فَإِنْ وَقَعَ آخَرُ فِيهَا فَمَاتَ فَإِنَّهُ يُقَاسِمُ صَاحِبَ الدِّيَةِ فَيُضْرَبُ الْآخَرُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَالْأَوَّلُ بِالدِّيَةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: عَلَى الْمَوْلَى نِصْفُ قِيمَةٍ أُخْرَى لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ الْآخَرِ،
-
وَلَا يَشْتَرِكُ الْأَوَّلُ فِي الدِّيَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. .
-
وَلَوْ حَفَرَ الْعَبْدُ بِئْرًا فِي طَرِيقٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى ثُمَّ قَتَلَ قَتِيلًا خَطَأً فَدَفَعَهُ مَوْلَاهُ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ إنْسَانٌ فَمَاتَ فَإِنَّ وَلِيَّ الْقَتِيلِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ دَفَعَ نِصْفَهُ،
-
وَإِنْ شَاءَ فَدَاهُ بِالدِّيَةِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ عَفَا وَلِيُّ السَّاقِطِ فِي الْبِئْرِ لَمْ يَرْجِعْ إلَى الْمَوْلَى بِشَيْءٍ مِنْ الْعَبْدِ،
-
وَلَا خُصُومَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ وَلِيِّ السَّاقِطِ وَبَيْنَ مَوْلَى الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا يُخَاصَمُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الْعَبْدُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ أَوَّلًا إنْسَانٌ فَمَاتَ فَدَفَعَهُ مَوْلَاهُ ثُمَّ قَتَلَ قَتِيلًا خَطَأً فَدَفَعَهُ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ بِذَلِكَ ثُمَّ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ آخَرُ فَإِنَّ وَلِيَّ الْقَتِيلِ يَدْفَعُ ثُلُثَهُ إلَى الْوَاقِعِ فِي الْبِئْرِ آخِرًا، أَوْ يَفْدِيهِ بِالدِّيَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِذَا حَفَرَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ الْمَوْلَى،
-
فَإِنْ كَانَ فِي دِيَانَةٍ فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى،
-
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ دِيَانَةٍ فَالضَّمَانُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ عَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَا كَذَا فِي الْحَاوِي.
-
وَلَوْ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ رَجُلٌ فَمَاتَ ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا آخَرُ فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ وَالْعَبْدُ قَائِمٌ دَفَعَهُ الْمَوْلَى إلَيْهِمَا، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عَلَى مِقْدَارِ حَقِّهِمَا،
-
وَإِنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَدَاهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا عَشَرَةُ آلَافٍ لِصَاحِبِ النَّفْسِ، وَخَمْسَةُ آلَافٍ لِصَاحِبِ الْعَيْنِ،
-
وَإِنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِهِمَا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا،
-
وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ بِالْقَتْلِ،
-
وَلَا يَعْلَمُ بِالْعَيْنِ فَعَلَيْهِ عَشَرَةُ آلَافٍ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ، وَعَلَيْهِ ثُلُثُ الْقِيمَةِ لِصَاحِبِ الْعَيْنِ،
-
وَلَوْ بَاعَ الْعَبْدَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهَا أَحَدٌ ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ فَمَاتَ فَعَلَى الْبَائِعِ قِيمَتُهُ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَوْقَعَ فِيهَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَلَى الْبَائِعِ قِيمَتُهُ لِلْمُشْتَرِي، وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - دَمُهُ هَدَرٌ كَمَا بَيَّنَّا فِي الْعِتْقِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ أَنَّ مُدَبَّرًا حَفَرَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى، أَوْ مَاتَ الْمَوْلَى حَتَّى عَتَقَ الْمُدَبَّرُ بِمَوْتِهِ ثُمَّ أَوْقَعَ الْمُدَبَّرُ نَفْسَهُ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ ثُمَّ مَاتَ فَلِوَرَثَتِهِ قِيمَتُهُ فِي تَرِكَةِ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ. مُدَبَّرٌ حَفَرَ بِئْرًا فَوَقَعَ فِيهَا مَوْلَاهُ، أَوْ مَنْ يَرِثُهُ مَوْلَاهُ هُدِرَ دَمُهُ،
-
وَلَوْ وَقَعَ فِيهَا مُكَاتَبُ الْمَوْلَى غَرِمَ قِيمَتَهُ، وَيُؤْخَذُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ الْمُدَبَّرِ يَوْمَ حَفَرَ،
-
وَمِنْ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ يَوْمَ سَقَطَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا حَفَرَ الْمُدَبَّرُ، أَوْ أُمُّ الْوَلَدِ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ، وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَوَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ فَمَاتَ فَعَلَى الْمَوْلَى قِيمَتُهُ فَإِنْ وَقَعَ فِيهَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ فَمَاتُوا، وَقَدْ تَغَيَّرَتْ قِيمَتُهُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ إلَى زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَوْلَى إلَّا قِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ يَوْمَ حَفَرَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ الْمُدَبَّرُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ، أَوْ أَعْتَقَهُ، أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ مَا وَقَعَ فِيهَا إنْسَانٌ فَمَاتَ فَعَلَى الْمَوْلَى قِيمَتُهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُكَاتَبٌ حَفَرَ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ قَتَلَ إنْسَانًا فَقُضِيَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ ثُمَّ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ إنْسَانٌ، وَمَاتَ قَالَ: يَشْتَرِكُ وَلِيُّ السَّاقِطِ فِي الْبِئْرِ الَّذِي أَخَذَ الْقِيمَةَ فِيهَا قَالَ:
-
وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ قَالَ: وَإِذَا جَاءَ وَلِيُّ السَّاقِطِ فِي الْبِئْرِ فَأَخَذَ الَّذِي أَخَذَ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ مِنْ مَوْلَاهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي أَخَذَ الْقِيمَةَ خُصُومَةٌ،
-
وَلَا أَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ عَلَى مَوْلَى الْمُدَبَّرِ،
-
فَإِذَا زُكِّيَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَوْلَى يَرْجِعُ عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْقِيمَةَ بِنِصْفِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مُدَبَّرٌ حَفَرَ بِئْرًا فَمَاتَ فِيهَا رَجُلٌ فَدَفَعَ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ، وَهِيَ أَلْفٌ بِقَضَاءٍ ثُمَّ مَاتَ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ وَتَرَكَ أَلْفًا، وَعَلَيْهِ أَلْفَانِ، دَيْنٌ لِرَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ آخَرُ فَمَاتَ فَالْأَلْفُ الَّذِي تَرَكَهُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ الْأُولَى يُقَسَّمُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَبَيْنَ وَلِيِّ الْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ لِلْغُرَمَاءِ أَرْبَعَةٌ، وَلَهُ سَهْمٌ فَإِنْ اقْتَسَمُوا ذَلِكَ بِقَضَاءٍ ثُمَّ وَقَعَ فِي الْبِئْرِ آخَرُ فَإِنَّ وَلِيَّهُ يَأْخُذُ نِصْفَ مَا أَخَذَ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ وَيَتَّبِعَانِ الْغُرَمَاءَ فَيَأْخُذَانِ تَمَامَ رُبُعِ الْأَلْفِ مِنْهُمْ،
-
وَإِنْ لَمْ يَلْقَ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ الْأَخِيرَةِ صَاحِبَهُ، وَلَقِيَ أَحَدَ الْغَرِيمَيْنِ أَخَذَ مِنْهُ رُبُعَ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ،
-
فَإِنْ لَقِيَ هَذَا الْغَرِيمُ صَاحِبَهُ جَمَعَ مَا فِي أَيْدِيهِمَا فَاقْتَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ،
-
فَإِنْ الْتَقَى صَاحِبَا الْجِنَايَةِ اقْتَسَمَا مَا فِي أَيْدِيهِمَا نِصْفَيْنِ،
-
فَإِنْ الْتَقَوْا جَمِيعًا بَعْدَ ذَلِكَ قُسِّمَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ لِصَاحِبَيْ الْجِنَايَةِ الرُّبُعُ وَلِلْغَرِيمَيْنِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ دَفَعَ الْمَوْلَى خَمْسَمِائَةٍ إلَى الْأَوَّلِ بِلَا قَضَاءٍ ثُمَّ وَهَبَ الْوَلِيُّ لِلْمَوْلَى مَا قَبَضَ
-
6/496/49
وَمَا بَقِيَ ثُمَّ وَقَعَ فِيهَا آخَرُ خُيِّرَ وَلِيُّ الثَّانِي بَيْنَ تَضْمِينِ الْمَوْلَى النِّصْفَ، وَتَضْمِينِهِ الرُّبْعَ، وَالْوَلِيُّ الرُّبْعُ،
-
وَإِنْ دَفَعَ بِقَضَاءٍ يُتْبِعُ الْمَوْلَى بِالرُّبْعِ، وَالْوَلِيُّ بِالرُّبْعِ مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ عَبْدًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ، وَحُرًّا يَحْفِرَانِ لَهُ بِئْرًا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمَا فَمَاتَا فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قِيمَةُ الْعَبْدِ لِلْمَوْلَى ثُمَّ تِلْكَ الْقِيمَةُ تَكُونُ لِوَرَثَةِ الْحُرِّ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ،
-
ثُمَّ يَرْجِعُ بِهَا الْمَوْلَى عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ الْمُسْتَأْجِرُ قَدْ مَلَكَ الْعَبْدَ بِالضَّمَانِ، وَقَدْ صَارَ الْحُرُّ جَانِيًا عَلَى نِصْفِهِ، فَيَكُونُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِلْمُسْتَأْجِرِ،
-
وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْعَمَلِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ شَيْءٌ، وَكَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ،
-
ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ لِوَرَثَةِ الْحُرِّ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا حُرًّا، وَعَبْدًا مَحْجُورًا عَلَيْهِ، وَمُكَاتَبًا يَحْفِرُونَ لَهُ بِئْرًا فَوَقَعَتْ الْبِئْرُ عَلَيْهِمْ، وَمَاتُوا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْحُرِّ،
-
وَلَا فِي الْمُكَاتَبِ، وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْعَبْدِ لِمَوْلَاهُ،
-
فَإِذَا دَفَعَ الْقِيمَةَ إلَى الْمَوْلَى دَفَعَهَا الْمَوْلَى إلَى وَرَثَةِ الْحُرِّ وَالْمُكَاتَبِ، فَيَضْرِبُ وَرَثَةُ الْحُرِّ فِي قِيمَتِهِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ، وَوَرَثَةُ الْمُكَاتَبِ بِثُلُثِ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ ثُمَّ رَجَعَ الْمَوْلَى عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ مَرَّةً أُخْرَى، فَيُسَلِّمُ لَهُ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ بِثُلُثِ قِيمَةِ الْعَبْدِ، وَيَأْخُذَ أَوْلِيَاءُ الْمُكَاتَبِ مِنْ الْحُرِّ ثُلُثَ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ ثُمَّ يُؤْخَذَ مِنْ تَرِكَةِ الْمُكَاتَبِ مِقْدَارُ قِيمَتِهِ، فَيَكُونَ بَيْنَ وَرَثَةِ الْحُرِّ وَالْمُسْتَأْجِرِ، يَضْرِبُ وَرَثَةُ الْحُرِّ بِثُلُثِ دِيَتِهِ، وَالْمُسْتَأْجِرُ بِثُلُثِ قِيمَةِ الْعَبْدِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَهَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّجْرِيدِ.
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْبَعَةَ رَهْطٍ مُدَبَّرًا، وَمُكَاتَبًا، وَعَبْدًا، وَحُرًّا يَحْفِرُونَ لَهُ بِئْرًا فِي الطَّرِيقِ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ حَفْرِهِمْ، فَمَاتُوا، وَلَمْ يُؤْذَنْ لِلْمُدَبَّرِ،
-
وَلَا لِلْعَبْدِ فِي الْعَمَلِ، فَنَقُولُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَلِفَ بِفِعْلِهِ، وَفِعْلِ أَصْحَابِهِ، فَيَهْدُرُ رُبْعَ نَفْسِهِ، وَتُعْتَبَرُ جِنَايَةُ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ قِيمَةُ الْعَبْدِ، وَالْمُدَبَّرِ لِمَوْلَاهُ ثُمَّ لِوَرَثَةِ الْحُرِّ رُبْعُ دِيَةِ الْحُرِّ فِي رَقَبَةِ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ، وَلِمَوْلَى الْمُكَاتَبِ رُبْعُ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ فِي رَقَبَةِ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ، فَيَضْرِبُ فِي هَاتَيْنِ الْقِيمَتَيْنِ وَرَثَةُ الْحُرِّ بِنِصْفِ دِيَةِ الْحُرِّ، وَوَرَثَةُ الْمُكَاتَبِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ، فَيَقْتَسِمَانِ ذَلِكَ عَلَى هَذَا،
-
ثُمَّ يَرْجِعُ مَوْلَاهُمَا بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ رُبْعُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَهُ فِي رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ رُبُعُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ فِي رَقَبَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رُبْعُ قِيمَتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ الَّتِي أَخْلَفَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَيَكُونُ بَعْضُهُ قِصَاصًا مِنْ بَعْضٍ، وَيُتَرَادَّانِ الْفَضْلَ، وَرُبْعُ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ،
-
ثُمَّ يَأْخُذُ ذَلِكَ، وَرَثَةُ الْحُرِّ بِاعْتِبَارِ جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ عَلَى رُبْعِ الْحُرِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ رُبْعِ الدِّيَةِ، فَيَأْخُذُونَ رُبْعَ الدِّيَةِ، وَيَرُدُّونَ الْفَضْلَ عَلَى مَوْلَى الْمُكَاتَبِ.
-
وَلَكِنَّ هَذَا إنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: قِيمَةُ الْمَمْلُوكِ فِي الْجِنَايَةِ تَبْلُغُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَبْدَيْنِ رُبْعُ قِيمَتِهِ فِي قِيمَةِ الْآخَرِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ،
-
فَلَا يُفِيدُ اعْتِبَارُهُ، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدَانِ مَأْذُونًا لَهُمَا فِي الْعَمَلِ،
-
فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَرُبْعُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي عُنُقِ صَاحِبِهِ، وَرُبْعُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ،
-
وَكَذَلِكَ رُبْعُ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ، وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِيَةِ الْحُرِّ فِي أَعْنَاقِهِمْ فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رُبْعٌ،
-
فَإِذَا عَلَّقَتْ عَاقِلَةُ الْحُرِّ رُبْعَ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَأَخَذَ ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قُلْنَا يُؤْخَذُ مِنْ مَوْلَى الْمُدَبَّرِ قِيمَةٌ كَامِلَةٌ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ مِثْلَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ، فَيُقْسَمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، فَيَضْرِبُ فِيهِ وَرَثَةُ الْحُرِّ بِرُبْعِ الدِّيَةِ، وَمَوْلَى الْعَبْدِ بِرُبْعِ الْقِيمَةِ، وَمَوْلَى الْمُكَاتَبِ بِرُبْعِ الْقِيمَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ تَرَكَ وَفَاءً أُخِذَ مِنْ تَرِكَتِهِ تَمَامُ قِيمَتِهِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ،
-
ثُمَّ يَضْرِبُ فِيهَا وَلِيُّ الْحُرِّ بِرُبْعِ الدِّيَةِ، وَمَوْلَى الْعَبْدِ بِرُبْعِ الْقِيمَةِ، وَمَوْلَى الْمُدَبَّرِ بِرُبْعِ الْقِيمَةِ،
-
ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْ مَوْلَى الْعَبْدِ جَمِيعُ مَا أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ، فَيَضْرِبُ مِنْ ذَلِكَ وَرَثَةُ الْحُرِّ بِرُبْعِ دِيَةِ الْحُرِّ، وَمَوْلَى الْمُدَبَّرِ بِرُبْعِ قِيمَةِ الْمُدَبَّرِ، وَمَوْلَى الْمُكَاتَبِ بِرُبْعِ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.