حكم ما لو أعتق العبد المعيب بعد شرائها وقبل علمه بالعيب
الإقناعالحنابلةالمسائل ٩٬٩٥٠ إلى ١٠٬٠٢٠
فصل:
-
- وإن اعتق أو عتق عليه أو قتل أو استولد الأمة أو تلف المبيع ولو بفعله: كأكله ونحوه أو باعه أو وهبه أو رهنه أو وقفه غير عالم بعيبه - تعين الأرش
-
ويكون ملكا له
-
لكن لو رد عليه فله رده أو ارشه
-
ولو أخذ منه أرشه فله الأرش
-
ولو باعه مشتر لبائعه له كان له رده على البائع الثاني ثم للثاني رده عليه
-
وفائدته اختلاف الثمنين
-
وإن فعل ذلك عالما بعيبه أو تصرف بما يدل على الرضا من وطء وسوم وإيجار واستعمال حتى ركوب دابة لغير خبرة ورد ونحوه ولم يختر الإمساك قبل تصرفه فلا أرش له كرد
-
وعنه له الأرش: كإمساك
-
- قال في الرعاية الكبرى والفروع وهو أظهر
-
وقال في القاعدة العاشرة بعد المائة: هذا قول ابن عقيل وقال عن القول الأول: فيه بعد
-
قال الموفق: قياس المذهب أن له الأرش بكل حال وصوبه في الإنصاف -
-
٢/٩٩٢/٩٩
وإن باع بعضه فله أرش الباقي لا رده
-
وله أرش المبيع
-
وإن صبغه أو نسجه فله الأرش ولا رد
-
وإن أنعل الدابة ثم أراد ردها بالعيب نزع النعل
-
فإن كان النزع يعيبها لم ينزع ولم يكن له قيمته على البائع ويهمله إلى سقوط ونحوه
-
ولو باع شيئا بذهب ثم أخذ عنه دراهم ثم رده المشتري بعيب قديم رجع المشتري بالذهب لا بالدراهم
-
وإن اشترى ما مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا ولا قيمة لمكسوره كبيض دجاج وبطيخ لا نفع فيه رجع بالثمن كله
-
وليس عليه رد المبيع إلى البائع لأنه لا فائدة فيه
-
وإن كان الفاسد في بعضه رجع بقسطه
-
وإن كان لمكسوره قيمة كبيض نعام وجوز هند خير
-
فإن رده رد ما نقصه ولو كان الكسر بقدر الاستعلام
-
وإن كسره كسرا لا تبقي معه قيمته تعين الأرش
-
ولو اشترى ثوبا فنشره فوجده معيبا: فإن كان مما لا ينقصه النشر رده
-
وإن كان ينقصه كالهنسجاني الذي يطوي على طاقين فكجوز هند
-
وله أخذ أرشه إن أمسكه
-
وخيار عيب وخلف في الصفة ولإفلاس المشتري على التراخي
-
فمن علم العيب وأخر الرد لم يبطل خياره:
-
إلا إن يوجد منه ما يدل على الرضا وتقدم قريبا
-
ولا يفتقر الرد إلى رضا البائع ولا حضوره ولا حكم حاكم قبل القبض أو بعده
-
وإن اشترى اثنان شيئا وشرطا الخيار أو وجداه معيبا فرضي أحدهما فللآخر رد نصيبه كشراء واحد من اثنين: فله رده عليهما ورد نصيب أحدهما وإمساك نصيب الآخر
-
٢/١٠٠٢/١٠٠
فإن كان أحدهما غائبا رد على الحاضر حصته بقسطها من الثمن ويبقى نصيب الغائب في يده حتى يقدم
-
ولو كان أحدهما باع العين كلها بوكالة الآخر فالحكم كذلك: سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكل
-
وإن قال بعتكما فقال أحدهما: قبلت جاز على ما مر
-
وإن ورث اثنان خيار عيب فرضي أحدهما سقط حق الآخر من الرد
-
وإن اشترى واحد معينين أو طعاما في وعاءين صفقة واحدة فليس له إلا ردهما معا أو إمساكهما والمطالبة بالأرش
-
وإن تلف أحدهما فله رد الباقي بقسطه من الثمن
-
والقول في قيمة التالف قوله مع يمينه
-
وإن كان أحدهما معيبا وأبى الأرش فله رد بقسطه
-
ولا يملك رد السليم
-
إلا أن ينقصه تفريق: كمصراعي باب وزوجي خف أو يحرم كجارية وولدها ونحوه فليس له رد أحدهما بل ردهما أو الأرش
-
وإن كان البائع الوكيل فللمشتري رده على الوكيل
-
فإن كان العيب مما يمكن حدوثه فأقر به الوكيل وأنكره الموكل لم يقبل إقراره على موكله
-
بخلاف خيار الشرط
-
فإذا رده المشتري على الوكيل لم يملك الوكيل رده على الموكل
-
وإن أنكره الوكيل فتوجهت اليمين عليه فنكل فرده عليه بنكوله لم يملك رده على موكله
-
٢/١٠١٢/١٠١
وإن اختلفا عند من حدث العيب مع احتمال قول كل كخرق ثوب ورفوه ونحوهما فقول مشتر مع يمنيه على البت فيحلف بالله أنه اشتراه وبه هذا العيب أو أنه ما حدث عنده
-
وله رده إن لم يخرج عن يده إلى يد غيره
-
ومنه لو اشترى جارية على أنها بكر ووطئها وقال: لم أصبها بكرا فقوله مع يمينه
-
وإن اختلفا قبل وطئه أريت النساء الثقات
-
ويقبل قول امرأة ثقة
-
وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما: كالأصبع الزائد والشجة المندملة التي لا يمكن حدوث مثلها والجرح الطري الذي لا يحتمل كونه قديما فالقول قول من يدعي ذلك بغير يمين
-
ويقبل قول بائع: أن المبيع ليس المردود
-
إلا في خيار الشرط فقول مشتر
-
ويقبل قول مشتر مع يمينه في عين ثمن معين بعقد: أنه ليس الذي دفعه إليه
-
وقول قابض مع يمينه في ثابت في الذمة من ثمن مبيع وقرض وسلم وغير ذلك مما هو في ذمته إن لم يخرج عن يده
-
وإن باع أمة بعبد ثم وجد بالعبد عيبا فله الفسخ واسترجاع الأمة أو قيمتها لعتق مشتر لها
-
وكذلك سائر السلع المبيعة إذا علم بها بعد العقد
-
وليس لبائع الأمة التصرف فيها قبل الاسترجاع بالقول لأن ملك المشتري عليه تام مستقر
-
فلو أقدم البائع واعتق الأمة أو وطئها لم يكن ذلك فسخا بغير قول ولم ينفذ عتقه
-
ومن باع عبدا يلزمه عقوبة من قصاص أو غيره يعلم المشتري ذلك فلا شيء له
-
وإن علم بعد البيع فله الرد أو الأرش
-
وإن لم يعلم حتى قتل تعين له الأرش على البائع
-
وإن قطع فكما لو عاب عنده على ما تقدم
-
وإن كانت الجناية موجبة لمال أو للقود فعفا عنه إلى مال والسيد: وهو البائع: معسر قدم حق المجني عليه فيستوفيه ومن رقبة الجاني
-
٢/١٠٢٢/١٠٢
وللمشتري الخيار إن لم يكن عالما
-
فإن فسخ رجع بالثمن
-
وكذا إن لم يفسخ وكانت الجناية مستوعبة لرقبة العبد فأخذ بها
-
وإن تكن مستوعبة رجع بقدر أرشه
-
وإن كان عالما بعيبه لم يرجع بشيء
-
وإن كان السيد موسرا تعلق الأرش بذمته ويزول الحق عن رقبة العبد والبيع لازم ويأتي في الإجارة لو غرس أو بنى مشتر ثم فسخ البيع بعيب.