باب شروط القصاص
الإقناعالحنابلةالمسائل ٢١٬٥٢٨ إلى ٢١٬٦٦٣
-
٤/١٧٣٤/١٧٣
وهي خمسة: -
-
أحدها: أن يكون الجاني مكلفا
-
فأما الصبي والمجنون وكل زائل العقل بسبب يعذر فيه كالنائم والمغمى عليه ونحوهما - فلا قصاص عليهم
-
فإن قال: قتلته وأنا صبي وأمكن - صدق بيمينه وتقدم في الباب قبله
-
وإن قال: قتلته وأنا مجنون فإن عرف له حال جنون فالقول قوله مع يمينه
-
وإلا فقول الولي
-
وكذلك إن عرف له حال جنون ثم عرف زواله قبل القتل
-
فإن ثبت زوال عقله فقال: كنت مجنونا وقال الولي: بل سكران فقول القاتل مع يمينه
-
فأما إن قتله وهو عاقل ثم جن - لم يسقط عنه: سواء ثبت ذلك بينة أو إقرار ويقتص منه في حال جنونه
-
ولو ثبت عليه حد زنا أو غيره بإقراره ثم جن لم يقم عليه حال جنونه
-
والسكران وشبهه إذا قتل فعليه القصاص
-
الثاني: أن يكون المقتول معصوما
-
فلا يجب قصاص ولا دية ولا كفارة بقتل حربي
-
ولا مرتد قبل توبة لا بعدها إن قبلت ظاهرا
-
ولا زان محصن ولو قبل توبته عند حاكم
-
ولا محارب تحتم قتله، في نفس، ولا يقطع طرف بل ولا يجوز والمراد قبل التوبة ولو كان القاتل ذميا
-
٤/١٧٤٤/١٧٤
ويعزر فاعل ذلك والقاتل معصوم الدم لغير مستحق دمه
-
ولو قطع مسلم أو ذمي يد مرتد فأسلم أو حربي فأسلم ثم مات أو رمى حربيا أو مرتدا فأسلم قبل أو يقع به السهم - فلا شيء عليه
-
وإن قطع طرفا أو أكثر من مسلم فارتد المقطوع ومات من جراحه - فلا قود على القاطع
-
وعليه الأقل من دية النفس أو المقطوع يستوفيه الإمام
-
وإن عاد إلى الإسلام ثم مات - وجب القصاص في النفس
-
وإن جرحه وهو مسلم ثم ارتد أو بالعكس ثم جرحه جرحا آخر ومات منهما - فلا قصاص فيه
-
ويجب نصف الدية لذلك وسواء تساوى الجرحان أو زاد أحدهما: مثل أن قطع يديه وهو مسلم ورجليه وهو مرتد أو بالعكس
-
ولو قطع طرفا أو أكثر من ذمي ثم صار حربيا ثم مات من الجراحة فلا شيء على القاطع:
-
- الثالث أن يكون المجني عليه مكافئا للجاني
-
وهو أن يساويه في الدين والحرية أو الرق
-
فيقتل المسلم الحر والذمي الحر بمثله
-
ويقتل العبد بالعبد: المسلم بالمسلم والذمي بالذمي
-
ويجرى القصاص بينهما فيما دون النفس
-
فله استيفاؤه وله العفو عنه دون السيد سواء كانا مكاتبين أو مدبرين أو أمي ولد وأحدهما كذلك أولا وسواء تساوت القيمة أولا أو كان القاتل والمقتول لواحد أولا
-
ولو قتل عبد مسلم عبدا مسلما لذمي قتل به
-
ولا يقتل مكاتب لعبده الأجنبي
-
ويقتل بعبده ذي الرحم
-
ولو قتل من بعضه حر مثله أو أكثر منه حرية - قتل به
-
لا بأقل منه حرية
-
وإذا قتل الكافر الحر عبدا مسلما لم يقتل به قصاصا وتؤخذ منه قيمته
-
٤/١٧٥٤/١٧٥
ويقتل لنقضه العهد
-
ويقتل الذكر بالأنثى ولا يعطى أولياؤه شيئا
-
وتقتل الأنثى بالذكر
-
ويقتل كل واحد منهما بالخنثي ويقتل بكل واحد منهما
-
ويقتل الذمي بالذمي حرا أو عبدا بمثله وذمي بمستأمن وعكسه ولو مع اختلاف أديانهم
-
ويقتل النصراني واليهودي بالمجوسي
-
ويقتل الكافر بالمسلم
-
إلا أن يكون قتله وهو حربي ثم أسلم فلا يقتل
-
وإن كان القاتل ذميا قتل لنقضه العهد
-
وعليه دية حرا وقيمة عبد إن كان المسلم المقتول عبدا
-
ويقتل المرتد بالذمي
-
ويقدم القصاص على القتل بالردة ونقض العهد
-
فإن عفا عنه ولي القصاص إلى الدية فله دية المقتول
-
وإن أسلم المرتد ففي ذمته
-
وإن قتل بالردة أو مات تعلقت بماله
-
ولا يقتل مسلم ولو عبدا بكافر ذمي ولو ارتد
-
ولا حر ولو ذميا بعبد
-
إلا أن يقتله وهو عبد أو يجرحه وهو مثله أو يكون الجارح مرتدا ثم يسلم القاتل أو الجارح أو يعتق العبد قبل موت المجروح أو بعده فإنه يقتل به نصا
-
ولو جرح مسلم ذميا أو حر عبدا ثم أسلم المجروح أو عتق ومات فلا قود
-
وعليه دية حر مسلم فيأخذ سيد العبد ديته
-
إلا أن تجاوز الدية أرش الجناية فالزيادة لورثة العبد
-
ولا يقتل السيد بعبده
-
ويقتل به عبده وبحر غيره
-
ولا يقطع طرف الحر بطرف العبد
-
وإن رمى مسلم ذميا عبدا فلم يقع به السهم حتى عتق وأسلم فلا قود
-
وعليه للورثة دية حر مسلم وإن مات من الرمية.
فصل: -
-
ولو قطع أنف عبد قيمته ألف فاندمل ثم أعتق أو أعتق ثم اندمل أو مات من سراية الجرح وجبت قيمته بكمالها للسيد
-
وإن قطع يده فأعتق ثم عاد فقطع رجله واندمل الجرحان وجب في يده نصف قيمته والقصاص في الرجل أو نصف الدية إن عفا عن القصاص
-
وإن اندمل قطع اليد وسرى قطع الرجل إلى نفسه ففي اليد نصف قيمته لسيده وعلى القاطع القصاص في النفس أو الدية كاملة لورثته مع العفو
-
وإن اندمل قطع الرجل وسرى قطع اليد ففي الرجل القصاص أو نصف الدية لورثته ولا قصاص في اليد ولا في سرايتها وعلى الجاني لسيده أقل الأمرين من أرش القطع أو دية حر
-
وإن سرى الجرحان لم يجب القصاص إلا في الرجل
-
فإن اقتص منه وجب نصف الدية وللسيد أقل الأمرين من نصف القيمة أو نصف الدية
-
فإن كان قاطع الرجل غير قاطع اليد واندملا فعلى قاطع اليد نصف القيمة لسيده وعلى قاطع الرجل القصاص أو نصف الدية
-
وإن سرى الجرحان إلى نفسه فلا قصاص على الأول وعليه نصف دية حر وعلى الثاني القصاص في النفس
-
وإن قطع عبي عبد ثم عتق ثم قطع آخر يده ثم آخر رجله فلا قود على الأول: اندمل جرحه أو سرى وعلى الآخرين القصاص في الطرفين
-
وإن سرت الجراحات كلها فعليهما القصاص في النفس
-
وإن عفا عن القصاص فعليهم الدية أثلاثا
-
ويستحق السيد أقل الأمرين من نصف القيمة أو ثلث الدية
-
وإن كان الجانيان في حال الرق والثالث في حال الحرية فمات فعليهم الدية وللسيد أقل الأمرين: من أرش الجنايتين أو ثلثي الدية
-
وإن قطع يده ثم عتق فقطع آخر رجله ثم عاد الأول فقتله بعد الاندمال فعليه القصاص للورثة ونصف القيمة للسيد وعلى الآخر القصاص في الرجل أو نصف الدية
-
٤/١٧٧٤/١٧٧
وإن كان قبل الاندمال فعلى الجاني الأول القصاص في النفس دون اليد
-
فإن اختار الورثة القصاص في النفس سقط حق السيد
-
وإن اختاروا العفو فعليه الدية دون أرش الطرف وللسيد أقل الأمرين من نصف القيمة أو أرش الطرف والباقي للورثة
-
وعلى الثاني القصاص في الرجل ومع العفو نصف الدية
-
وإن كان الثاني هو الذي قتله قبل الاندمال فعليه القصاص في النفس ومع العفو نصف دية واحدة وعلى الأول نصف القيمة للسيد ولا قصاص
-
وإن كان القاتل ثالثا فقد استقر القطعان وعلى الأول نصف القيمة للسيد وعلى الثاني القصاص في الرجل أو نصف الدية لورثته وعلى الثالث القصاص في النفس أو الدية مع العفو
-
وإذا قطع يد عبده ثم أعتقه ثم اندمل فلا شيء عليه
-
وإن مات بعد العتق بسراية الجرح - فلا قصاص فيه ويضمنه بما زاد على أرش القطع من الدية لورثته
-
فإن لم يكن له وارث سواه وجب لبيت المال
-
ولو قتل من يعرفه ذميا عبدا فبان أنه قد أسلم وعتق - فعليه القصاص
-
ومثله من قتل من يظنه قاتل أبيه أو قتل من يعرفه أو يظنه مرتدا فلم يكن: -
-
الرابع: ألا يكون المقتول من ذرية القاتل
-
فلا يقتل والد: أبا كان أو أما وإن علا بولده وإن سف من ولد البنين أو البنات
-
وتؤخذ من حر الدية
-
ولا تأثير لاختلاف الدين والحرية كاتفاقهما
-
فلو قتل الكافر ولده المسلم أو العبد ولده الحر لم يجب القصاص لشرف الأبوة:
-
٤/١٧٨٤/١٧٨
إلا أن يكون ولده من رضاع أو زنا فيقتل الوالد به
-
ولو تداعى نفسان نسب صغير مجهول النسب ثم قتلاه قبل إلحاقه بواحد منهما فلا قصاص عليهما
-
وإن ألحقته القافة بواحد منهما ثم قتلاه لم يقتل أبوه وقتل الآخر
-
وإن رجعا عن الدعوى لم يقبل رجوعهما عن إقرارهما: كما لو ادعاه واحد فالحق به ثم جحده
-
وإن رجع أحدهما صح رجوعه وثبت نسبه من الآخر
-
ويسقط القصاص عن الذي لم يرجع ويجب على الراجع
-
وإن عفا عنه فعليه نصف الدية
-
ولو اشترك رجلان في وطء امرأة في طهر واحد وأتت بولد يمكن أن يكون منهما فقتلاه قبل إلحاقه بأحدهما لم يجب القصاص
-
وإن نفيا نسبه لم ينتف إلا باللعان
-
ويقتل الولد بكل واحد من الأبوين المكافئين وإن علوا
-
ومتى ورث ولده القصاص أو شيئا منه أو ورث القاتل شيئا من دمه سقط القصاص
-
فلو قتل أحد الزوجين الآخر ولهما ولد أو قتل رجل أخا زوجته فورثته ثم ماتت فورثها أو ولده أو قتلت أخا زوجها فصار القصاص أو جزء منه لابنها أو قتل رجل أخاه فورثه ابن القاتل أو أحد يرث ابنه منه شيئا لم يجب القصاص
-
وإذا قتل أحد أبوي المكاتب المكاتب أو عبدا له - لم يجب القصاص
-
وإن اشترى المكاتب أحد أبويه ثم قتله - لم يجب القصاص
-
ولو قتل أباه أو أخاه فورثه أخواه ثم قتل أحدهما صاحبه سقط القصاص عن الأول لأنه ورث بعض دم نفسه
-
وإن قتل أحد الاثنين أباه والآخر أمه وهي زوجة الأب سقط القصاص عن الأول لذلك والقصاص على القاتل الثاني لأن القتيل الثاني ورث جزءا من دم الأول فلما قتل ورثه فصار له جزء من دم نفسه فسقط القصاص عن الأول وهو قاتل الأب لإرثه ثمن أمه
-
٤/١٧٩٤/١٧٩
وعليه سبعة أثمان ديته لأخيه وله أن يقتص من أخيه ويرثه
-
ولو كانت الزوجة بائنا فعلى كل واحد منهما القصاص لأخيه
-
فإن بادر أحدهما أخاه سقط عنه القصاص لأنه يرث أخاه إن لم يكن للمقتول ابن أو ابن ابن
-
فإن كان - فله قتل عمه ويرثه إن لم يكن له وارث سواه
-
فإن تشاحا في المبتدئ منهما وأيهما قتل صاحبه أو بمبادرة أو قرعة ورثه إن لم يكن له وارث سواه وسقط عنه القصاص
-
وإن كان محجوبا عن ميراثه كله فلوارث القتل قتل الآخر
-
وإن عفا أحدهما عن الآخر ثم قتل المعفو عنه العافي ورثه أيضا وسقط عنه ما وجب عليه من الدية
-
وإن تعافيا جميعا على الدية تقاصا بما استويا فيه ووجب لقاتل الأم الفضل عن قاتل الأب لأن عقلها نصف عقل الأب
-
وإن كان لكل واحد منهما ابن يحجب عمه من ميراث أبيه فإذا قتل أحدهما صاحبه ورثه ابنه وللابن أن يقتل عمه ويرثه ابنه ويرث كل واحد من الابنين مال أبيه ومال جده الذي قتله عمه دون الذي قتله أبوه
-
وإن كان لكل واحد منهما بنت فقتل أحدهما صاحبه سقط القصاص عنه لأنه يرث نصف ميراث أخيه ونصف قصاص نفسه فورث مال أبيه الذي قتله أخوه ونصف مال أبيه الذي قتله هو وورثت البنت التي قتل أبوها نصف أبيها ونصف مال جدها الذي قتله عمها ولها على عمها نصف دية قتيله
-
٤/١٨٠٤/١٨٠
وإذا كان أربع أخوة قتل الأول الثاني والثالث والرابع فالقصاص على الثالث ووجب له نصف الدية على الأول وللأول قتله
-
فإن قتله ورثه وورث ما يرثه من أخيه الثاني
-
فإن عفا عنه إلى الدية وجبت عليه بكمالها يقاصه بنصفها
-
وإن كان لهما ورثة فتفصيلهما كالتي قبلها.
-
الخامس: أن تكون الجناية عمدا
-
وإن قتل من لا يعرف وادعى كفره أو رقه أو ضرب ملفوفا فقده أو ألقى عليه حائطا أو ادعى أنه كمان ميتا وأنكر وليه أو قطع طرف البنان وادعى شلله أو قلع عينا وادعى عماها أو قطع ساعدا وادعى أنه لم يكن عليه كف أو ساقا وادعى أنها لم يكن لها قدم أو قتل رجلا في داره وادعى أنه دخل لقتله أو أخذ ماله أو يكابره على أهله فقتله دفعا عن نفسه وأنكر وليه أو تجارح اثنان وادعى كل واحد منهما أنه جرحه دفعا عن نفسه - وجب القصاص والقول قول المنكر مع يمينه إذا لم تكن بينة
-
ومتى صدق المنكر فلا قود ولا دية
-
وإن ادعى القاتل أن المقتول زنى وهو محصن لم تقبل دعواه من غير بينة
-
وإن قام شاهدين بإحصانه قبل
-
وإن اختصم قوم بدار فجرح وقتل بعضهم بعضا وجهل الحال فعلى عاقلة المجروحين دية القتلى يسقط منها أرش الجراح
-
فإن كان فيهم من ليس به جرح شارك المجروحين في دية القتل ويأتي في القسامة إذا قال إنسان: ما قتل هذا المدعى عليه بل أنا قتلته
-
وله قتل من وجده يفجر بأهله
-
وظاهر كلام أحمد لا فرق بين كونه محصنا أو غيره وصرح به الشيخ
-
والحر المسلم يقاد به قاتله وإن كان مجدع الأطراف معدوم الحواس والقاتل صحيح سوي الخلق وبالعكس
-
٤/١٨١٤/١٨١
وكذلك إن تفاوتا في العلم والشرف والغنى والفقر والصحة والمرض والقوة والضعف والكبر والصغر ونحو ذلك
-
ويجرى القصاص بين الولاة والعمال وبين رعيتهم
-
ولا يشترط في وجوب القصاص كون القتل في دار الإسلام
-
وقتل الفيلة وغيره سواء في القصاص والعفو وذلك للولي دون السلطان.