فصل: في آداب الأكل
الإقناعالحنابلةالمسائل ١٨٬٣٣٩ إلى ١٨٬٥٠٠
-
٣/٢٣١٣/٢٣١
يستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده ولو كان على وضوء
-
وإن يتوضأ الجنب قبل الأكل
-
ولا يكره غسل يديه في الإناء الذي أكل فيه
-
ويكره بطعام وهو القوت ولو بدقيق حمص وعدس وباقلاء ونحوه
-
- قال الشيخ: الملح ليس بقوت وإنما يصلح به القوت -
-
ولا بأس بنخالة
-
وإن دعت الحاجة إلى استعمال القوت: مثل الدبغ بدقيق الشعير والتطبب للجرب باللبن والدقيق ونحو ذلك رخص فيه
-
وغسل الفم بعد الطعام مستحب
-
ويسن أن يتمضمض من شرب اللبن
-
ويسن أن يلعق أصابعه قبل الغسل والمسح أو يلعقها غيره
-
ويعرض رب الطعام الماء لغسلهما ويقدمه بقرب طعامه ولا يعرض الطعام
-
وتسن التسمية على الطعام والشراب ويجهر بها فيقول: بسم الله
-
- قال الشيخ: ولو زاد الرحمن الرحيم لكان حسنا -
-
وإن يأكل بيمينه ومما يليه
-
ويكره تركهما والأكل والشرب بشماله إلا من ضرورة
-
وإن جعل بيمينه خبزا وبشماله شيئا يأتدم به وجعل يأكل من هذا كره لأنه أكل بشماله ولما فيه من الشره
-
٣/٢٣٢٣/٢٣٢
فإن أكل أو شرب بشماله أكل وشرب معه الشيطان
-
وإن نسي التسمية في أوله قال إذا ذكر: بسم الله أوله وآخره
-
فإن كانوا جماعة سموا كلهم
-
ويسمى المميز
-
ويسمى عمن لا عقل له ولا تمييز
-
ويحمد الله جهرا إذا فرغ ويقول ما ورد: ومنه الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين
-
ويسن الدعاء لصاحب الطعام ومنه: أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة
-
ويستحب إذا فرغ من الأكل ألا يطيل الجلوس من غير حاجة بل يستأذن رب المنزل وينصرف
-
ويسمى الشارب عند كل ابتداء ويحمد عند كل قطع
-
وقد يقال مثله في أكل كل لقمة فعله أحمد وقال ك أكل وحمد خير من أكل وصمت
-
ويكره الأكل من ذروة الطعام والشراب والتنفس في إناءيهما وأكله حارا إن لم تكن حاجة
-
ومما يلي غيره إن كان الطعام نوعا واحدا
-
فإن كان أنواعا أو فاكهة قال الآمدي: أو كان يأكل وحده فلا بأس
-
وكره أحمد أن يتعمد القومن حين وضع الطعام فيفجأهم
-
وكذا من غير أن يدعي: وهو الطفيلي
-
وفي الشرح لا يجوز
-
وإن فجأهم بلا تعمد أكل نصا
-
وكره الخبز الكبار وقال ليس فيه بركة
-
ويكره أن يستبدله فلا يمسح يده ولا السكين به ولا يضعه تحت القصعة ولا تحت المملحة بل يوضع الملح وحده على الخبز
-
ويستحب أن يصغر اللقمة ويجيد المضغ ويطيل البلع
-
قال الشيخ: إلا أن يكون هناك ما هو أهم من الإطالة
-
واستحب بعض الأصحاب تصغير الكسر
-
٣/٢٣٣٣/٢٣٣
وينوي بأكله وشربه التقوى على الطاعة
-
ويبدأ الأكبر والأعلم وصاحب البيت
-
ويكره لغيرهما السبق إلى الأكل
-
وإذا أكل معه ضرير استحب أن يعلمه بما بين يديه
-
ويسن مسح الصحفة وأكل ما تناثر منه
-
والأكل عند حضور رب الطعام وإذنه
-
والأكل بثلاث أصابع ويكره بما دونها وبما فوقها ما لم تكن حاجة
-
ولا بأس بالأكل بالملعقة.
فصل: - ويكره القرآن في التمر فصل: -
-
ويكره القرآن في التمر ونحوه مما جرت العادة بتناوله إفرادا
-
وفعل ما يستقذر من بصاق ومخاط وغيره
-
وإن ينفض يده في القصعة
-
وإن يقدم إليها رأسه عند وضع اللقمة في فيه
-
وإن يغمس اللقمة الدسمة في الخل أو الخل في الدسم فقد يكره غيره
-
ولا بأس بوضع الخل والبقول على المائدة: غير الثوم والبصل وماله رائحة كريهة
-
ويكون ما يدفع به الغصة
-
وينبغي أن يحول وجهه عند السعال والعطاس عن الطعام ويبعده عنه أو يجعل على فيه شيئا لئلا يخرج منه بصاق فيقع في الطعام
-
وإن خرج من فيه شيء ليرى به صرف وجهه عن الطعام وأخذه بيساره
-
ويكره رده إلى القصعة
-
وإن يغمس بقية اللقمة التي أكل منها في المرقة
-
وكذا هندسة اللقمة وهو إن بقضم بأسنانه بعض أطرافها ثم يضعها في الأدم
-
وإن يتكلم بما يستقذر أو بما يضحكهم أو يخزيهم
-
وإن يأكل متكئا أو مضطجعا أو منبطحا وفي الغنية وغيرها أو على الطريق
-
وإن يعيب الطعام وإن يحتقره: بل إن اشتهاه أكله وإلا تركه
-
ولا بأس بمدحه
-
ويستحب أن يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى أويتربع
-
٣/٢٣٤٣/٢٣٤
- قال ابن الجوزي ولا يشرب الماء في أثناء الطعام فإنه أجود في الطب -
-
وينبغي أن يقال إلا أن يكون ثم عادة
-
ولا يعب الماء عبا
-
وإن يأخذ إناء الماء بيمينه ويسمي وينظر فيه ثم يشرب منه مصا مقطعا ثلاثا ويتنفس خارج الإناء
-
ويكره أن يتنفس فيه
-
وإن يشرب من السقاء وثلة الإناء او محاذيا للعروة المتصلة برأس الإناء
-
ولا يكره الشرب قائما: وقاعدا أكمل
-
وإما ماء آبار ثمود فلا يباح شربه ولا الطبخ به ولا استعماله
-
فإن طبخ أو عجن أكفأ القدور وعلف العجين النواضح
-
ويباح منها بئر الناقة: وتقدم في الطهارة
-
وديار قوم لوط مسخوط عليها فيكره شرب مائها واستعماله
-
وظاهر كلامهم لا يكره أكله قائما
-
وإذا شرب سن أن يناوله الأيمن
-
وكذا في غسل يده ورش لماء ورد ونحوه
-
ويبدأ في ذلك بأفضلهم ثم بمن على اليمين
-
ويستحب أن يغض طرفه عن جليسه
-
ويؤثر على نفسه المحتاج
-
ويخلل أسنانه أن علق بها شيء لا في أثناء الطعام لا بعود يضره وتقدم في باب السواك
-
ويلقي ما أخرجه الخلال ويكره أن يبتلعه
-
وأن قلعه بلسانه لم يكره ابتلاعه
-
ولا يأكل مما شرب عليه الخمر لا مختلطا بحرام
-
ولا يلقم جليسه ولا يفسح لغيره إلا أن يأذن رب الطعام
-
وفي معنى ذلك تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى البعض الآخر
-
- قال في الفروع: وما جرت العادة به كإطعام سائل وسنور ونحوه وتلقيم وتقديم: يحتمل كلامهم وجهين وجوازه أظهر لحديث أنس في الدباء
-
ولا يخلط طعاما بطعام
-
ولا يكره قطع اللحم بالسكين والنهي عنه لا يصح
-
٣/٢٣٥٣/٢٣٥
وينبغي ألا يبادر إلى تقطيع اللحم الذي يقدم للضيفان حتى يأذنوا له في ذلك
-
ولا بأس بالنهد: وتقدم في ما يلزم الإمام والجيش
-
وإن تصدق منه بعضهم: قال أحمد "أرجو ألا يكون به بأس" لم يزل الناس يفعلون ذلك: وعلى هذا يتوجه صدقة أحد الشريكين بما يسامح به عادة وعرفا وكذا المضارب والضيف ونحو ذلك
-
والسنة أن يكون البطن أثلاثا: ثلثا للطعام: وثلثا للشراب: وثلثا للنفس
-
ويجوز أكله أكثر بحيث لا يؤذيه
-
ومع خوف أذى وتخمة يحرم
-
ويكره أدمان أكل اللحم
-
وتقليل الطعام بحيث يضره
-
وليس من السنة ترك أكل الطيبات
-
ولا بأس بالجمع بين طعامين
-
ومن السرف أن تأكل كل ما اشتهيت
-
ومن أذهب طيباته في حياته الدنيا واستمتع بها نقصت درجاته في الآخرة
-
وقال أحمد "يؤجر في ترك الشهوات" ومراده ما لم يخالف الشرع
-
ويأكل ويشرب مع أبناء الدنيا بالأدب والمروءة ويأكل مع الفقراء بالإيثار ومع الأخوان بالانبساط ومع العلماء بالتعلم
-
ولا يتصنع بالانقباض
-
ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام
-
ويستحب الأكل مع الزوجة والولد ولو طفلا والمملوك
-
وإن تكثر الأيدي على الطعام ولو من أهله وولده
-
ويسن أن يجلس غلامه معه على الطعام وأن يجلسه أطعمه منه
-
وألا يرفع يده قبلهم حتى يكتفوا
-
ويكره لصاحب الطعام مدح طعامه وتقويمه لأنه دناءة.
فصل: - ويستحب أن يباسط الأخوان فصل: -
-
ويستحب أن يباسط الأخوان بالحديث الطيب والحكايات التي تليق بالحال إذا كانوا منقبضين
-
ويقدم رب الدار ما حضر من الطعام من غير تكلف ولا يحتقره
-
٣/٢٣٦٣/٢٣٦
وإذا كان الطعام قليلا والضيوف كثيرة فالأولى ترك الدعوة: لا سيما إذا كان قليلا
-
ويسن أن يخص بدعوته الأتقياء والصالحين
-
وإذا طبخ مرقة فليكثر من مائها ويتعاهد منه بعض جيرانه
-
وإذا حضر الطعام والصلاة فقد تقدم آخر باب صفة الصلاة
-
ولا خير فيمن لا يضيف
-
ومن آداب إحضار الطعام تعجيله لا سيما إذا كان الطعام قليلا
-
وتقدم الفاكهة قبل غيرها لأنه أصلح في باب الطب
-
ويكره أكل ما لم يطب أكله منها
-
ولا يستأذنهم في التقديم
-
ومن التكلف أن يقدم جميع ما عنده
-
- قال الشيخ: إذا دعي إلى أكل دخل بيته فأكل ما يكسر نهمته قبل ذهابه انتهى
-
ولا يجمع بين النوى والتمر في طبق واحد ولا يجمعه في كفه بل يضعه من فيه على ظهر كفه وكذا كل ما فيه عجم وتفل
-
ولا يخلط قشر البطيخ الذي أكله بما لم يؤكل ولا يرمي به لأن في جمعه ليطرح كلفة وربما صدم رأس الجليس أو قطر منه شيء في حالة الرمي
-
ولرب الطعام أن يخص بعض الضيفان بشيء طيب إذا لم يتأذ غيره
-
ويستحب للضيف أن يفضل شيئا لا سيما إن أكل ممن يتبرك بفضلته أو كان ثم حاجة
-
وفي شرح مسلم يستحب لصاحب الطعام وأهل الطعام الأكل بعد فراغ الضيفان: لحديث أبي طلحة الأنصاري في الصحيح
-
والأولى النظر في قرائن الحال
-
ولا يشرع تقبيل الخبز ولا الجمادات إلا ما استثناه الشرع
-
ويكره أن يأكل ما انتفخ من الخبز ووجهه ويترك الباقي
-
ولا يقترح طعاما بعينه
-
وإن خير بين طعامين أختار الأيسر: إلا أن يعلم أن مضيفه يسر باقتراحه ولا يقصر
-
٣/٢٣٧٣/٢٣٧
وينبغي ألا يقصد بالإجابة إلى الدعوة نفس الأكل بل ينوي به الإقتداء بالسنة وإكرام أخيه المؤمن وينوي صيانة نفسه عن مسيء به الظن والتكبير
-
ويكره أكل الثوم والبصل ونحوهما
-
ويستحب أن يجعل ماء الأيدي في طشت واحد فلا يرفعه إلا أن يمتلئ
-
ولا يضع الصابون في ماء الطشت بعد غسل يديه
-
وظاهر كلامهم لا يكره غسل اليد بالطيب
-
ومن أكل طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه
-
وإذا شرب لبنا قال: بارك لنا فيه وزدنا منه
-
وإذا وقع الذباب ونحوه في طعام أو شراب سن غمسه كله ثم ليطرحه
-
ويغسل يديه وفمه من ثوم وبصل وزهومة ورائحة كريهة ويتأكد عند النوم
-
وفي الثريد فضل على غيره من الطعام وهو أن يثرد الخبز أي يفته يبله بمرق لحم أو غيره
-
وإذا ثرد غطاه شيئا يذهب فوره فإنه أعظم للبركة
-
ويكره رفع يده قبلهم بلا قرينة
-
وأن يقيم غيره عن الطعام قبل فراغه لما فيه من قطع لذته ولا يقوم عن الطعام حتى يرفع
-
وأن أكل تمرا عتيقا ونحوه فتشه وأخرج سوسه
-
وإطعام الخبز البهيمة تركه أولى إلا لحاجة أو كان يسيرا:
-
ومن السنة إن يخرج مع ضيفه إلى باب الدار
-
ويحسن أن يأخذ بركابه
-
وروي مرفوعا "من أخذ بركاب من لا يرجوه ولا يخافه غفر له"
-
قال ابن الجوزي وينبغي أن يتواضع في مجلسه وإذا حضر ألا يتصدر وإن عين له صاحب البيت مكانا لم يتعده
-
والنثار في العرس وغيره والتقاطه مكروهان لأنه شبه النهبة والتقاطه دناءة وإسقاط مروءة
-
ومن أخذ منه شيئا ملكه
-
ومن حصل في حجره منه شيئا فهو له وليس لأحد أخذه منه
-
٣/٢٣٨٣/٢٣٨
فإن قسم على الحاضرين لم يكره
-
وكذلك أن وضعه بين أيديهم وأذن لهم في أخذه على وجه لا يقع فيه تناهب
-
ويسن إعلانه النكاح والضرب عليه بدف لا حلق ولا صنوج: للنساء
-
ويكره للرجال وتقدم بعضه في كتاب النكاح
-
ولا بأس بالغزل بالعرس
-
وضرب الدف في الختان وقدوم الغائب ونحوهما كالعرس
-
ويحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار وطنبور ورباب وحنك وناي ومعرفة وجفانة وعود وزمارة الراعي ونحوها: سواء استعملت لحزن أو سرور.