فصل: في المزارعة
الإقناعالحنابلةالمسائل ١٢٬٨٦٠ إلى ١٢٬٨٩٠
-
٢/٢٨٠٢/٢٨٠
تجوز بجزء مشاع معلوم يجعل للعامل من الزرع كما تقدم
-
فإن كان في الأرض شجر فزارعه الأرض وساقاه على الشجر صح
-
وإن أجره الأرض وساقاه على الشجر صح: كجمع بين إجارة وبيع
-
وإن كان حيلة على بيع الثمرة قبل وجودها أو قبل بدو صلاحها: بان أجره الأرض بأكثر من أجرتها وساقاه على الشجر بجزء من ألف جزء ونحوه حرم ولو يصح وسواء جمعا بين العقدين أو عقدا واحدا بعد الآخر
-
فإن قطع بعض الشجر المثمر والحالة هذه فإنه ينقص من العوض المستحق بقدر ما ذهب من الشجر: سواء قيل بصحة العقد أو فساده وسواء قطعه المالك أو غيره
-
وتصح إجارة أرض وشجر فيها لحملها
-
وتصح إجارتها لنشر الثياب عليها، ونحوه.
-
٢/٢٨١٢/٢٨١
ويشترط كون البذر من رب الأرض ولو أنه العامل وبقر العمل من الآخر
-
ولا تصح إن كان البذر من العامل أو منهما أو من أحدهما والأرض لهما أو الأرض والعمل من الآخرأو البذر من ثالث أو البقر من رابع.
-
وعنه لا يشترط كون البذر من رب الأرض وأختاره الموفق والمجد والشارح وابن رزين وأبو محمد الجوزي والشيخ وابن القيم وصاحب الفائق والحاوي الصغير وهو الصحيح وعليه عمل الناس.
-
وإن قال: آجرتك نصف أرضي بنصف البذر ونصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك وأخرج المزارع البذر كله لم يصح لجهالة المنفعة
-
وكذلك لو جعلها أجرة لأرض أخرى أو دار لم يجز والربح والزرع كله للمزارع وعليه أجرة مثل الأرض
-
فأن أمكن علم المنفعة وضبطها بما لا يختلف معه معرفة البذر جاز وكان الزرع بينهما
-
وإن شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسم الباقي ففاسد
-
وإن شرط لأحدهما قفزانا معلومة أو دراهم معلومة أو زرع ناحية معينة أو ما على الجداول: أما منفردا أو مع نصيبه فسدت المزارعة والمساقاة
-
٢/٢٨٢٢/٢٨٢
ومتى فسد العقد فالزرع والثمر لصاحبه وعليه الأجرة
-
وحكم المزارعة حكم المساقاة فيما ذكرنا
-
والحصاد والدياس والتصفية واللقاط على العامل
-
ويكره الحصاد والجذاذ ليلا
-
وإن دفع رجل بذره إلى صاحب الأرض ليزرعه في أرضه ويكون ما يخرج بينهما ففاسد ويكون الزرع لمالك البذر وعليه أجرة الأرض والعمل
-
وإن قال: أنا أزرع الأرض ببذري وعواملي وتسقيها بمائك والزرع بيننا لم يصح
-
وإن زارع شريكه في نصيبه صح بشرط أن يكون للعامل أكثر من نصيبه - وتقدم قريبا -
-
وما سقط من حب وقت حصاد فنبت في العام القابل فلرب الأرض: مالكا كان أو مستأجرا أو مستعيرا
-
وكذا نص فيمن باع قصيلا فحصده فبقي يسيرا فصار سنبلا فلرب الأرض
-
ويباح التقاط ما خلفه الحصادون من سنبل وحب وغيرهما ويحرم منعه
-
- قال في الرعاية: وإذا غصب زرع إنسان وحصده وأبيح للفقراء التقاط السنبل المتساقط كما لو حصدها المالك وكما يباح رعي الكلأ من الأرض المغصوبة
-
وإن خرج الأكار باختياره وترك العمل قبل الزرع أو بعده قبل ظهوره وأراد أن يبيع عمل يديه في الأرض وما عمل لم يجز ولا شيء له
-
وإن أخرجه مالك ذلك فله أجرة عمله وما أنفق في الأرض
-
٢/٢٨٣٢/٢٨٣
ولا يجوز أن يشرط على الفلاح شيئا مأكولا ولا غيره من دجاج ولا غيرها: التي يسمونها خدمة: ولا أخذه بشرط ولا غيره
-
ولو أجر أرضه سنة لمن يزرعها فلم ينبت الزرع تلك السنة ثم نبت في السنة الأخرى فهو للمستأجر وعليه الأجرة لرب الأرض مدة احتباسها
-
وليس لرب الأرض مطالبته بقلعه قبل إدراكه.