حكم جناية الرهن
الإقناعالحنابلةالمسائل ١١٬٢٦٠ إلى ١١٬٣١٨
فصل:
-
- وإن جنى الرهن جناية موجبة للمال على بدن أو مال تستغرق قيمته تعلق أرشها برقبته وقدمت على حق المرتهن
-
وخير سيده بين فدائه بالأقل من قيمته أو أرش جنايته ويبقى الرهن بحاله وبين بيعه في الجناية أو تسليمه إلى ولي الجناية فيملكه ويبطل الرهن فيهما
-
فإن لم يستغرق الأرش قيمته بيع منه بقدره وباقيه رهن
-
فإن تعذر بيع بعضه بيع كله ويكون باقي ثمنه رهنا
-
وإن فداه مرتهن بأذن راهن غير متبرع رجع به وإلا لم يرجع ولو نوى الرجوع حتى ولو تعذر استئذانه لأن المالك لم يجب عليه الافتداء هنا
-
فإن فداه المرتهن وشرط أن يكون رهنا بالفداء مع الدين الأول يصح: كما لو رهنه بدين سوى هذا
-
وإن كانت جنايته موجبة للقصاص في النفس فلوليها استيفاؤه
-
٢/١٧٢٢/١٧٢
فإن اقتص بطل الرهن كما لو تلف
-
وإن كانت في طرف اقتص منه وبقي الرهن في باقيه
-
ولو عفا على مال تعلق برقبة العبد ولو صار كالجناية الموجبة للمال - ويأتي حكم جنايته عمدا وخطا في مقادير الديات بأتم من هذا -
-
وإن جنى المرهون بأذن سيده وكان يعلم تحريم الجناية وأنه لا يجب عليه قبول ذلك من سيده فكالجناية بغير أذنه
-
وإن كان صبيا أو أعجميا لا يعلم ذلك فالجاني هو السيد يتعلق به موجب الجناية
-
ولا يباع العبد فيها موسرا كان السيد أو معسرا
-
وحكم إقرار العبد بالجناية حكم إقرار غير المرهون
-
وإن جنى عليه جناية موجبة للقصاص أو غيره فالخصم سيده
-
فإن أخر المطالبة لغيبة أو عذر من غيره فللمرتهن المطالبة - ويأتي آخر الوديعة بعض ذلك -
-
ولسيده القصاص بأذن مرتهن وبدونه إن أعطاه ما يكون رهنا
-
فإن اقتص في نفس أو دونها أو عفا على مال فعليه قيمة اقلهما قيمة تجعل رهنا مكانه
-
وإن كانت الجناية على سيد العبد: فإن كانت إتلاف مال أو موجبة للمال فهو هدر
-
وإن كانت موجبة للقود وكانت على ما دون النفس وعفا السيد على مال أو غير مال سقط القصاص ولم يجب المال
-
وإن اقتص فعليه قيمته تكون رهنا مكانه أو قضاء عن الدين
-
وكذلك إن كانت الجناية على النفس فاقتص الورثة وتجب عليهم القيمة
-
وليس لهم العفو على مال
-
عفوا فعلى ما ذكرناه
-
وإن جنى العبد المرهون على عبد سيده: فإن لم يكن مرهونا فكالجناية على طرف سيده
-
٢/١٧٣٢/١٧٣
وإن كان مرهونا عند مرتهن القاتل والجناية موجبة للقصاص فإن اقتص السيد بطل الرهن في المجني عليه وعليه قيمة المتقص منه
-
وإن عفا على مال أو كانت موجبة للمال وكان رهنا بحق واحد فجنايته هدر
-
وإن كان كل واحد منهما رهنا منفرد فإن كان الحقان سواء وقيمتهما سواء فالجناية هدر
-
وإن اختلف الحقان واتفق القيمتان: مثل أن يكون دين أحدهما ودين الآخر مائتين وقيمة كل واحد منهما مائة: فإن كان دين القاتلك أكثر لم ينقل إلى دين المقتول
-
وإن كان دين المقتول أكثر نقل إلى القاتل بحاله ولا يباع
-
وإن اتفق الدينان واختلف القيمتان بان يكون دين كل واحد منهما مائة وقيمة أحدهما مائة والآخر مائتين فإن كانت قيمة المقتول أكثر بقي بحاله
-
وإن كانت قيمة الجاني أكثر بيع منه بقدر جنايته يكون رهنا بدين المجني عليه والباقي رهن بدينه
-
وإن اتفقا على تبقيته ونقل الدين إليه صار مرهونا بهما
-
فإن حل أحد الدينين بيع بكل حال
-
وإن اختلف الدينان والقيمتان: كأن يكون أحد الدينين خمسين والآخر ثمانين وقيمة أحدهما مائة والآخر مائتين: فإن كان دين المقتول أكثر نقل إليه وإلا فلا
-
٢/١٧٤٢/١٧٤
وأما إن كان المجني عليه رهنا عند غير مرتهن القاتل واقتص السيد بطل الرهن في المجني عليه
-
وعليه قيمة المقتص منه تكون رهنا
-
وإن عفا على مال ثبت المال في رقبة العبد:
-
فإن كان الأرش لا يستغرق قيمته بيع منه بقدر الأرش يكون رهنا عند مرتهن المجني عليه وباقيه رهن عند مرتهنه
-
وإن لم يمكن بيع بعضه بيع كله وقسم ثمنه بينهما على حسب ذلك يكون رهنا
-
وإن كان يستغرق قيمته نقل الجاني فجعل رهنا عند الآخر
-
وإن كذبه المرتهن وصدقه الراهن فله الأرش ولا حق للمرتهن فيه
-
وإن صدقه المرتهن وحده تعلق حقه بالأرش وله قبضه
-
فإذا قضي الراهن الحق أو أبراه المرتهن رجع الأرش إلى الجاني ولا شيء للراهن فيه
-
وإن استوفى حقه من الأرش لم يملك الجاني مطالبة الراهن لأنه مقر له باستحقاقه
-
وإن كان الرهن أمة فضرب بطنها فألقت جنينا فما وجب فيه وأخذ فهو رهن معها
-
وإن كانت بهيمة ففيه ما نقصها لا غير
-
وإن كانت الجناية موجبة للمال فما قبض منه جعل مكانه:
-
فإن عفا السيد عن المال صح في حقه ولم يصح في حق المرتهن فيؤخذ من الجاني الأرش فيدفع إلى المرتهن
-
فإذا انفك الرهن بأداء راهن أو إبراء راد إلى الجاني ما أخذ منه
-
٢/١٧٥٢/١٧٥
وإن استوفاه من الأرش رجع جان على راهن
-
وإن وطىء المرتهن الجارية المرهونة من غير شبهة فعليه الحد والمهر وولده رقيق للراهن رهنا مع أمه
-
وإن وطئها بأذن راهن وادعى الجهالة وكان مثله يجهل ذلك: كمن نشأ ببادية أو حديث عهد بإسلام فلا حد عليه ولا مهر وولده حر لا يلزمه قيمته
-
وإن كان عالما بتحريمه فلا مهر وعليه الحد وولده رقيق
-
وإن وطئها من غير أذن راهن جاهلا التحريم فلا حد وولده حر وعليه الفداء والمهر
-
وله بيع رهن جهل ربه إن أيس من معرفته والصدقة بثمنه بشرط ضمانه
-
ولا يستوفى حقه من الثمن نصا
-
وعنه بلى
-
ولو باعها الحاكم ووفاه جاز ويأتي في الغصب لو بقيت في يده غصوب ونحوها لا يعرف أربابها.