فصل: - النوع الثاني: قسمة أجبار
الإقناعالحنابلةالمسائل ٢٥٬٢٢٤ إلى ٢٥٬٢٩٩
-
٥/٤١٤٥/٤١٤
وهي ما لا ضرر فيها عليهما ولا على أحدهما ولا رد عوض: كأرض واسعة وقرية وبستان ودار كبيرة ودكان واسع ونحوها: سواء كانت متساوية الأجزاء أولا إذا أمكن قسمتها بتعديل السهام من غير شيء يجعل معها
-
فإن لم يمكن ذاك إلا بجعل شيء معها فلا إجبار
-
ولهما قسم أرض بستان دون شجره وعكسه والجميع
-
فإن قسما الجميع أو الأرض - فقسمة إجبار ويدخل الشجر تبعا:
-
وإن قسما الشجر وحده فلا إجبار
-
ومن قسمة الإجبار قسمة مكيل وموزون من جنس واحد: كدهن ولبن ودبس وخل وتمر وعنب ونحوها
-
وإذا طلب أحدهما القسمة فيها وأبى الآخر أجبر ولو كان وليا على صاحب الحصة
-
ويقسم حاكم مع غيبة ولي وكذا على غائب في قسمة إجبار
-
فإن كان المشترك مثليا - وهو المكيل والموزون - وغاب الشريك أو امتنع - جاز للآخر أخذ قدر حقه عند أبي الخطاب: لا عند القاضي وأذن الحاكم يرفع النزاع
-
٥/٤١٥٥/٤١٥
وقال الشيخ في قرية مشاعة قسمها فلاحوها: هل يصح؟ فقال: إذا تهايأوا وزرع كل منهم حصته فالزرع له ولرب الأرض نصيبه إلا أن من ترك من نصيب مالكه فله أجرة الفضلة أو مقاسمتها
-
وهي إفراز حق لا بيع فيصح قسم وقف بلا رد من أحدهما إذا كان على جهتين فأكثر
-
فأما الوقف على جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمة اتفاقا لتعلق حق الطبقة الثانية والثالثة
-
لكن تجوز المهايأة - وهي قسمة المنافع - ونفقة الحيوان مدة كل واحد عليه
-
وإن نقص الحادث عن العادة فللآخر الفسخ
-
وتجوز قسمة ما بعضه وقف وبعضه طلق: بلا رد عوض من رب الطلق وبرد عوض من مستحق الوقف
-
والدين في ذمم الغرماء وتقدم في الشركة
-
وتجوز قسمة الثمار خرصا ولو على شجر قبل بدو صلاحه بشرط التبقية وقسمة لحم هدي وأضاحي وغيرهما ومرهون
-
فلو رهن سهمه مشاعا ثم قاسم شريكه صح واختص قسمه بالرهن
-
وتجوز قسمة ما يكال وزنا وما يوزن كيلا وتفرقهما قبل القبض فيهما ولا خيرا فيها ولا شفعة
-
ولا يحنث من حلف لا يبيع إذا قاسم
-
ولو كان بينهما ماشية مشتركة فاقتسماها في أثناء الحول واستداما خلطة الأوصاف - لم ينقطع الحول
-
وإن ظهر في القسمة غبن فاحش لم تصح
-
وإن كان بينهما أرض يشرب بعضها سيحا وبعضها بعلا أو في بعضها شجر وفي بعضها نخل فطلب أحدهما قسمة كل عين على حدة وطلب الآخر قسمتها أعيانا بالقيمة قدم من طلب قسمة كل عين على حدة إن أمكن التسوية في جيده ورديئه
-
٥/٤١٦٥/٤١٦
وإن لم يمكن وأمكن التعديل بالقيمة عدلت وأجبر الممتنع وإلا فلا.
فصل: -
-
ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم ويقاسم ينصبونه أو يسألوا الحاكم نصبه وأجرته مباحة
-
فإن استأجره كل واحد منهم بأجر معلوم ليقسم نصيبه جاز
-
وإن استأجروه جميعا إجارة واحدة بأجرة واحدة لزم كل واحد من الأجر بقدر نصيبه من المقسوم: ما لم يكن شرط وسواء طلبوا القسمة أو أحدهم
-
وأجرة شاهد يخرج لقسم البلاد ووكيل وأمين للحفظ على مالك وفلاح
-
قال الشيخ وقال: إذا مانهم الفلاح بقدر ما عليه أو يستحقه الضيف - حل لهم
-
وقال: إن لم يأخذ الوكيل لنفسه إلا قدر أجرة عمله بالمعروف والزيادة يأخذها المقطع فالمقطع هو الذي ظلم الفلاحين فإذا أعطى الوكيل المقطع من الضريبة ما يزيد على أجرة مثله ولم يأخذ لنفسه إلا أجرة عمله جاز له ذلك
-
ويشترط أن يكون القاسم مسلما عدلا عارفا بالقسمة
-
قال الموفق وغيره: وعارفا بالحساب
-
فإن كان كافرا أو فاسقا أو جاهلا بالقسمة لم تلزمه إلا بتراضيهم بها
-
ويعدل السهام بالأجزاء إن تساوت وبالقيمة إن اختلفت وبالرد إن اقتضته
-
فإذا تمت وأخرجت القرعة لزمت القسمة ولو كان فيها ضرر أو رد - تقاسموا بأنفسهم أو بقاسم لأنها كالحكم من الحاكم ولا يعتبر رضاهم بعدها
-
وتعديل السهام لا يخلو من أربعة أقسام -
-
٥/٤١٧٥/٤١٧
أحدها: أن تكون السهام متساوية وقيمة أجزاء المقسوم متساوية: كأرض بين ستة: لكل منهم سدسها فتعدل بالمساحة ستة أجزاء متساوية ثم يقرع -
-
الثاني: أن تكون السهام متفقة والقيمة مختلفة فتعدل الأرض بالقيمة وتجعل ستة أسهم متساوية بالقيمة -
-
الثالث: أن تكون القيمة متساوية والسهام مختلفة: كأرض بين ثلاثة لأحدهم النصف وللثاني الثلث وللثالث السدس وأجزاؤها متساوية القيم فتجعل ستة أسهم -
-
الرابع: إذا اختلفت السهام والقيمة فتعدل السهام بالقيمة وتجعل ستة أسهم متساوية القيمة ثم يقرع
-
وإن خير أحدهما الآخر من غير قرعة لزمت القسمة برضاهما وتفرقهما
-
فإن كان فيها تقويم لم يجز أقل من قاسمين لأنها شهادة بالقرعة
-
وإلا أجزأ واحد
-
وإذا سألوا الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم - لم يجب عليه قسمة بل يجوز
-
فإن قسمه ذكر في كتاب القسمة أنه قسمه بمجرد دعواهم بملكه: لا عن بينة شهدت لهم بملكهم
-
وحينئذ إن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه حتى يثبت عنده ملكهم كما سبق
-
وكيفما أقرعوا جاز
-
والأحوط أن يكتب اسم كل شريك في رقعة ثم تدرج في بنادق: شمع أو طين متساويا قدرا ووزنا ثم تطرح في حجر من لم يحضر ذلك ويقال له: أخرج بندقة على هذا السهم فمن خرج اسمه كان له ثم بالثاني كذلك والسهم الباقي للثالث إن كانوا ثلاثة واستوت سهامهم
-
وإن كتب سهم كل اسم في رقعة ثم أخرج بندقة لفلان جاز
-
وإن كانت السهام الثلاثة مختلفة: كنصف، وثلث، وسدس - جزأ المقسوم ستة أجزاء وأخرج الأسماء على السهام لا غير فيكتب لصاحب النصف ثلاثة رقاع ولرب الثلث رقعتين ولرب السدس رقعة
-
٥/٤١٨٥/٤١٨
ويخرج رقعة على أول سهم فإن خرج عليه اسم رب النصف أخذه مع الثاني والثالث وإن خرج اسم صاحب الثلث أخذه والثاني الذي يليه ثم يقرع بين الأخيرين كذلك والباقي للثالث
-
وإن كان بينهما داران متجاورتان أو متباعدتان أو خانان أو أكثر فطلب أحدهما أن يجمع نصيبه في إحدى الدارين الخانين أو الخانين ويجعل الباقي نصيبا للآخر أو يجعل كل دار سهما لم يجبر الممتنع تساوت أو اختلفت.
فصل: -
-
ومن ادعى غلطا فيما تقاسموه بأنفسهم وأشهدوا على رضاهم به - ولم يصدقه المدعى عليه - لم يلتفت إليه ولو أقام به بينة إلا أن يكون مسترسلا فيغبن بما لا يسامح به عادة
-
أو كان فيما قسمه قاسم الحاكم - قبل قول المنكر مع يمينه
-
إلا أن يكون للمدعي بينة فتنقض القسمة وتعاد
-
وإن كان فيما قسمه قاسم نصبوه وكان فيما شرطنا فيه الرضا بعد القرعة - لم تسمع دعواه
-
وإلا فهو كقاسم الحاكم
-
وإذا تقاسموا ثم استحق من حصة أحدهما شيء معين بطلت
-
وإن كان المستحق من الحصتين على السواء لم تبطل فيما بقي
-
وإن كان في نصيب أحدهما أكثر أو ضرره أكثر: كسد طريقه أو مجرى مائه أو طريقه ونحوه أو كان شائعا فيهما أو في أحدهما - بطلت
-
وإن ادعى كل واحد منهما أن هذا من سهمي تحالفا ونقضت
-
وإذا اقتسما دارين ونحوهما قسمة تراض فبنى أحدهما أو غرس في نصيبه ثم خرج مستحقا ونقض بناؤه وقلع غرسه رجع على شريكه بنصف قيمته
-
٥/٤١٩٥/٤١٩
ولا يرجع به في قسمة إجبار
-
وإن خرج في نصيب أحدهما عيب فله فسخ القسمة إن كان جاهلا به وله الإمساك مع الأرش
-
ويصح بيع التركة قبل قضاء الدين إن قضى ويصح العتق
-
واختار ابن عقيل لا ينفذ إلا مع يسار الورثة
-
ولا يمنع دين الميت انتقال تركته إلى ورثته
-
بخلاف ما يخرج من ثلثها من معين موصى به
-
والنماء لهم لا إن تعلق الدين بها: كتعلق جناية لا رهن
-
وتصح قسمتها وظهور الدين قبل القسمة لا يبطلها
-
لكن إن امتنعوا من وفائه بيعت فيه وبطلت القسمة
-
فإن وفى أحدهما دون الآخر صح في نصيبه وبيع نصيب الآخر
-
وإن اقتسموا دارا ذات أسطحة يجري عليها الماء من أحدهما فليس لمن صارت له منع جريان الماء: إلا أن يكونوا تشارطوا على منعه
-
وإن اقتسما دارا فحصلت الطريق في حصة أحدهما ولا منفذ للآخر لم تصح القسمة
-
وإن كان لها ظلة فوقعت في حصة أحدهما فهي له بمطلق العقد
-
وولي المولى عليه في قسمة الإجبار بمنزلته وكذا في قسمة التراضي إذا رآها مصلحة.