فصل: المودع أمين
الإقناعالحنابلةالمسائل ١٤٬٤٤٠ إلى ١٤٬٤٩٣
-
٢/٣٨٢٢/٣٨٢
والقول قوله مع يمينه فيما يدعيه من رد ولو على يد عبده أو زوجته أو خازنه أو بعد موت ربها إليه
-
وكذا دعوى تلف ولو بسبب خفي من سرقة أو ضياع ونحوه
-
فإن ادعاه بسبب ظاهر: كحريق وغرق وغارة ونحوها لم يقبل إلا ببينة بوجود ذلك السبب في تلك الناحية
-
ويكفي في ثبوته الاستفاضة
-
فإذا ثبت فالقول قوله في التلف مع يمينه وتقدم في الرهن والوكالة
-
ويقبل قوله في الإذن في دفعها إلى إنسان وأنه دفع وما يدعيه من خيانة وتفريط
-
ولا تقبل دعواه الرد إلى ورثة المالك والحاكم
-
فإن منع ربها منها أو مطله بلا عذر ثم أدعى تلفا لم يقبل إلا ببينة
-
ولو سلم وديعة إلى غير ربها كرها أو صادره سلطإن لم يضمن كما لو أخذها منه كرها
-
٢/٣٨٣٢/٣٨٣
وإن آل الأمر إلى الحلف ولا بد حلف متأولا
-
فإن لم يحلف حتى أخذت منه وجب الضمان
-
وإن حلف ولم يتأول إثم ووجبت الكفارة
-
وإن أكره على اليمين بالطلاق فكما لو أكره على إيقاع الطلاق
-
قال الحارثي: وحاصله إن كان الضرر الحاصل بالتغريم كثيرا يوازي الضرر في صور الإكراه فهو إكراه لا يقع وإلا وقع
-
وإن نادى السلطان أن من لم يحمل وديعة فلان عمل به كذا وكذا فحملها من غير مطالبة إثم وضمن
-
وإن سلم الوديعة إلى من يظنه صاحبها فتبين خطؤه ضمنها
-
وإن قال: لم تودعني ثم أقر بها أو ثبت ببينة فأدعى ردا أو تلفا سابقين لجحوده لم يقبل وإن أقام به بينة
-
وإن كان بعد جحوده قبلت بهما
-
فإن شهدت بينة بالتلف أو الرد ولم يعين هل ذلك قبل جحوده أو بعده واحتمل الأمرين لم يسقط الضمان ويأتي
-
وإن قال: ما لك عندي شيء أو لا حق لك على قبل قوله في الرد والتلف
-
لكن إن وقع التلف بعد الجحود وجب الضمان
-
ولو قال لك وديعة ثم أدعى ظن البقاء ثم علمت تلفها لم يقبل قوله
-
وإن مات المودع وأدعى وارثه الرد أو أن مورثه ردها أو أدعاه الملتقط أو من أطارت الريح إلى داره ثوبا لم يقبل إلا ببينة
-
ومن حصل في يده أمانة بغير رضا صاحبها كاللقطة ومن أطارت الريح إلى داره ثوبا وجبت المبادرة إلى الرد مع العلم بصاحبها والتمكن منه
-
وكذا أعلامه ذكره جمع
-
قال في الإنصاف: وهو مراد غيرهم
-
وكذا الوديعة والمضاربة والرهن ونحوها إذا مات المؤتمن وانتقلت إلى وارثه لزوال الائتمان
-
وكذا لو فسخ المالك عقد الائتمان في الأمانات كالوديعة والوكالة والشركة والمضاربة يجب الرد على الفور لزوال الائتمان
-
٢/٣٨٤٢/٣٨٤
وإن تلفت عند الوارث قبل إمكان ردها لم يضمنها وإلا ضمنها
-
ويجب رد الوديعة إلى مالكها إذا طلبها
-
فإن أخره بعد طلبها بلا عذر ضمن
-
ويمهل لأكل وشرب ونوم وهضم طعام ومطر كثير ونحوه بقدره
-
وكذا لو أمره بالرد إلى وكيله فتمكن وأبى ضمن طلبها الوكيل أم لا
-
ومثله من أخر دفع مال أمر بدفعه بال عذر
-
وليس على المستودع مؤنة الرد وحملها إلى ربها إذا كانت مما لحملها مؤنة قلت المؤنة أو كثرت
-
فإن سافر بها بغير أذن ربها لزمه ردها إلى بلدها
-
وتثبت الوديعة بإقرار الميت أو ورثته أو بينته
-
وإن وجد عليها مكتوب وديعة لم يكن حجة
-
وإن وجد خط مورثه لفلان عندي وديعة أو على كيس ونحوه هذا لفلان عمل به وجوبا
-
وإن وجد خطه بدين له على فلان جاز للوارث الحلف ودفع إليه
-
وإن وجد خطه بدين عليه عمل ودفع إلى من هو مكتوب باسمه
-
وإن ادعى الوديعة اثنان فأقر بها لأحدهما فهي له مع يمينه
-
ويحلف المودع أيضا لمدعي الآخر فإن نكل لزمه بدلها لأنه فوتها
-
وإن أقر بها لهما فهي لهما ويحلف لكل واحد منهما فإن نكل لزمه بدل نصفها لكل واحد منهما
-
ويلزم كل واحد منهما الخلف لصاحبه
-
وإن قال: لأحدهما ولا أعرف عينه فإن صدقاه أو سكنا فلا يمين ويقرع بينهما
-
وإن كذباه حلف يمينا واحدة أنه لا يعلم ويقرع بينهما
-
فمن قرع حلف وأخذها
-
فإن نكل حكم عليه وألزم التعيين
-
فإن أبى أجبر على القيمة فتؤخذ القيمة والعين فيقترعان عليهما أو يتفقان
-
٢/٣٨٥٢/٣٨٥
ثم إن قامت بينة بالعين لآخذ القيمة سلمت إليه وردت القيمة إلى المودع ولا شيء للقارع
-
وإن أودعه اثنان مكيلا أو موزونا ينقسم فطلب أحدهما حقه لغيبه شريكه أو امتناعه سلمه إليه
-
وإن غصبت الوديعة فللمودع المطالبة بها وكذا مضارب ومرتهن ومستأجر
-
وإن قال: كلما خنت ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين صح.