فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل: وإجارة العين تنقسم قسمين

الإقناعالحنابلةالمسائل ١٣٬٠٨٢ إلى ١٣٬١٩٣

  1. ٢/٢٩٦٢/٢٩٦

    أحدهما: أن تكون على مدة: كإجارة الدار شهرا أو الأرض عاما والآدمي للخدمة أو للرعي

  2. ويسمى الأجير فيها الأجير الخاص: وهو من قدر نفعه بالزمن:

  3. وإذا تمت الإجارة وكانت على مدة - ملك المستأجر المنافع المعقود عليها فيها وتحدث على ملكه -

  4. ويشترط أن تكون المدة معلومة يغلب على الظن بقاء العين فيها وإن طالت

  5. فإن قدر المدرة بسنة مطلقة حمل على السنة الهلالية

  6. وإن قال: عددية أو سنة بالأيام: فثلاثمائة وستون يوما لأن الشهر العددي ثلاثون يوما

  7. وإن قال: رومية أو شمسية أو فارسية أو قبطية وهما يعلمانها جاز: وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم

  8. وإن جهلا ذلك أو أحدهما لم يصح

  9. ولا يشترط أن تلي المدة العقد

  10. فلو أجره سنة خمس في سنة أربع صح: سواء كانت العين مشغولة وقت العقد بإجارة أو رهن أو غيرهما إذا أمكن التسليم عند وجوبه أو لم تكن مشغولة

  11. فلا تصح إجارة مشغولة بغراس أو بناء للغير وغيرهما

  12. ولو أجره إلى ما يقع اسمه على شيئين: كالعيد، وجمادى وربيع لم يصح فلا بد من تعيين العيد: فطرا وأضحى من هذه السنة أو من سنة كذا

  13. ٢/٢٩٧٢/٢٩٧

    وكذا جمادى ونحوه - وتقدم في السلم

  14. وإن علقها بشهر مفرد: كرجب فلا بد أن يبين من أي سنة

  15. وبيوم لا بد أن يبينه من أي أسبوع

  16. وليس لوكيل مطلق - الإيجار مدة طويلة بل العرف: كسنتين ونحوهما قاله الشيخ

  17. وإذا أجره في أثناء شهر مدة لا تلي العقد فلا بد من ذكر ابتدائها: كانتهائها

  18. وإن كانت تليه لم يحتج إلى ذكره ويكون من حين العقد

  19. وكذا إن أطلق فقال: آجرتك شهرا أو سنة ونحوهما

  20. وإذا آجره سنة هلالية في أولها عد أثني عشر شهرا بالأهلة سواء كان الشهر تاما أو ناقصا

  21. وكذلك إن كان العقد على أشهر

  22. وإن كان في أثناء شهر استوفى شهرا بالعدد ثلاثين من أول المدة وآخرها نص عليه في النذر وباقيها بالأهلة

  23. وكذا حكم ما تعتبر فيه الأشهر كعدة وفاة وشهري صيام الكفارة ومدة الخيار وغير ذلك

  24. وإذا استأجر سنة أو سنتين أو شهرا لم يحتج إلى تقسيط الأجرة على سنة أو شهر أو يوم.

  25. القسم الثاني - إجارتها لعمل معلوم: كإجارة دابة للركوب إلى موضع معين أو يحمل عليها إليه

  26. فإن أراد العدول إلى مثله في المسافة والحزونة والسهولة والأمن أو التي يعدل إليها أقل ضررا جاز

  27. وإن سلك أبعد منه أو أشق فاجرة المثل للزائد - ويأتي قريبا -

  28. وإن اكترى ظهرا إلى بلد ركبه إلى مقره ولو لم يكن في أول عمارته،

  29. ٢/٢٩٨٢/٢٩٨

    وتصح إجارة بقر لحرث مكان أو دياس زرع أو استئجار آدمي ليدله على الطريق أو رحى لطحن قفزان معلومة.

  30. ويشترط معرفة العمل وضبطه بما لا يختلف

  31. ولا تعرف الأرض التي يريد حرثها إلا بالمشاهدة

  32. وأما تقدير العلم فيجوز بأحد شيئين: إما بالمدة: كيوم وإما بمعرفة الأرض: كهذه القطعة أو تحرث من هنا إلى هنا أو بالمساحة: كجريب أو جريبين أو كذا ذراعا في كذا

  33. فإن قدره بالمدة فلا بد من معرفة البقر التي يعمل عليها

  34. ويجوز أن يستأجر البقر مفردة ليتولى رب الأرض الحرث بها وإن يستأجرها مع صاحبها وبآلتها وبدونها

  35. وكذا استئجار البقر وغيرها لدياس الزرع واستئجار غنم لتدوس له طينا أو زرعا

  36. وإن اكترى حيوانا لعمل لم يخلق له: كبقر للركوب وإبل وحمر للحرث جاز

  37. وإن استأجر دابة لإدارة الرحى اعتبر معرفة الحجر بمشاهدة أو صفة وتقدير العلم وذكر جنس المطحون إن كان يختلف

  38. وإن اكتراها لإدارة دولاب فلا بد من مشاهدته ومشاهدة دلائه وتقدير ذلك بالزمن أو ملء الحوض

  39. وكذلك إن اكتراها للسقي بالغرب فلا بد من معرفته ويقدر بالزمان أو بعدد الغروب أو بملء بركة لا بسقي أرضه

  40. وإن قدره بشرب ماشية جاز لأن شربها يتقارب في الغالب: كشيل تراب معروف

  41. وإن استأجر دابة ليسقي عليها فلا بد من معرفة الآلة التي يستقي فيها من راوية أو قرب أو جرار: إما بالرؤية أو بالصفة

  42. ٢/٢٩٩٢/٢٩٩

    ويقدر العمل بالزمان أو بالعدد أو بملء شيء معين

  43. فإن قدره بعدد المرات احتاج إلى معرفة المكان التي يستقي منه والذي يذهب إليه

  44. ومن اكترى زورقا فزواه مع زورق له فغرقا ضمن لأنها مخاطرة لاحتياجها إلى المساواة ككفة الميزان كما لو اكترى ثورا لاستقاء ماء فجعله فدانا لاستقاء الماء فتلف ضمن

  45. وكل موضع وقع على مدة فلا بد من معرفة الذي يعمل عليه

  46. وإن وقع على عمل معين لم يحتج إلى ذلك

  47. وإن استأجر رحى لطحن قفزان معلومة احتاج إلى معرفة جنس المطحون: برا أو شعيرا أو ذرة أو غير ذلك لأن ذلك يختلف

  48. ويجوز استئجار كيال ووزان لعمل معلوم أو في مدة معلومة

  49. واستئجار رجل ليلازم غريما يستحق ملازمته

  50. ويجوز لحفر الآبار والأنهار والقنى

  51. ولا بد من معرفة الأرض التي يحفر فيها

  52. وإن قدره بالعمل فلا بد من معرفة الموضع بالمشاهدة لكونها تختلف بالصلابة والسهولة ومعرفة دور البئر وعمقها وآلتها أن طواها وطول النهر وعرضه وعمقه

  53. وإن حفر بئرا فعليه شيل ترابها منها

  54. فإن تهور تراب من جانبها أو سقطت فيه بهيمة أو نحو ذلك لم يلزمه شيله وكان على صاحب البئر

  55. وإن وصل إلى صخر أو جماد يمنع الحفر لم يلزمه حفره لأن ذلك مخالف لما شاهده من الأرض

  56. ٢/٣٠٠٢/٣٠٠

    فإذا ظهر فيها ما يخالف المشاهدة كان له الخيار في الفسخ

  57. فإن فسخ كان له من الأجر بحصة ما عمل فيقسط الأجر على ما بقي وما عمل فيقال: كم أجر ما عمل؟ وكم أجر ما بقي؟ فيسقط الأجر المسمى عليهما

  58. ولا يجوز تقسيطه على عدد الأذرع لأن أعلى البئر يسهل نقل التراب منه وأسفله يشق ذلك فيه

  59. وإن نبع ما منعه من الحفر فكالصخرة

  60. ويجوز استئجار ناسخ

  61. فإن قدره بالعمل ذكر عدد الورق وقدره وعدد السطور في كل ورقة وقدر الحواشي ودقة القلم وغلظه

  62. فإن عرف الخط بالمشاهدة جاز

  63. وإن أمكنه بالصفة ذكره وإلا فلا بد من المشاهدة

  64. ويصح تقدير الأجر بأجزاء الفرع وأجزاء الأصل

  65. وإن قاطعه على نسخ الأصل بأجر واحد جاز

  66. فإن أخطأ بالشيء اليسير عفى عنه

  67. وإن كان كثيرا عرفا فهو عيب يرد به

  68. - قال ابن عقيل: ليس له محادثة في غيره حالة النسخ ولا التشاغل بما يشغل سره ويوجب غلطه ولا لغيره تحديثه وشغله وكذلك الأعمال التي تختل بشغل السر والقلب: كالقصارة والنساجة ونحوهما

  69. ويجوز أن يستأجر سمسار ليشتري له ثيابا

  70. فإن عين العمل دون الزمان فجعل له من كل ألف درهم شيئا معلوما صح

  71. وإن قال: كلما اشتريت ثوبا فلك درهم وكانت الثياب معلومة أو مقدرة بثمن جاز

  72. ويجوز أن يستأجره ليبيع له ثيابا يعينها ونحوه.

  73. فصل:

  74. - الضرب الثاني - عقد على منفعة في الذمة في شيء معين أو موصوف - مضبوطة بصفات كالسلم

  75. فيشترط تقديرها بعمل أو مدة كخياطة ثوب أو بناء دار أو حمل إلى موضع معين

  76. ويلزم الشروع فيه عقب العقد

  77. فلو ترك ما يلزمه قال الشيخ: بلا عذر فتلف ضمن

  78. ولا يجوز أن يكون الأجير فيها إلا آدميا جائز التصرف

  79. ويسمى الأجير المشترك: وهو من قدر نفعه بالعمل

  80. ولا يصح الجمع بين تقدير المدة والعمل كقوله: استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب في يوم

  81. ويصح جعالة

  82. ويحرم ولا تصح إجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة وهو المسلم ولا يقع إلا قربة لفاعله كالحج أي النيابة فيه والعمرة والأذان ونحوها: كإقامة وإمامة صلاة وتعليم قرآن وفقه وحديث

  83. وكذا القضاء قاله ابن حمدان

  84. ويصح أخذ جعالة على ذلك كأخذه بلا شرط

  85. وكذا رقية

  86. وله أخذ رزق على ما يتعدى نفعه: كالوقف على من يقوم بهذه المصالح

  87. بخلاف الأجر

  88. وليس له أخذ رزق وجعل وأجر على ما لا يتعدى كصوم وصلاة خلفه وصلاته لنفسه وحجه عن نفسه وأداء الزكاة نفسه ونحوه

  89. ٢/٣٠٢٢/٣٠٢

    ولا أن يصلى عنه فرضا ولا نافلة في حياته ولا في مماته

  90. فإذا وصى بدراهم لمن يصلي عنه تصدق بها عنه لأهل الصدقة

  91. وتجوز الإجارة على ذبح الأضحية والهدي: كتفرقة الصدقة ولحم الأضحية

  92. وتصح على تعليم الخط والحساب والشعر المباح وشبهه

  93. فإن نسيه في المجلس أعاد تعليمه وإلا فلا

  94. وتصح على بناء المساجد وكنسها وإسراج قناديلها وفتح أبوابها ونحوه على بناء القناطر ونحوها

  95. وإن استأجره ليحجمه صح كفصد

  96. ويكره للحر أكل أجرته: كأخذ ما أعطاه بلا شرط

  97. ويطعمه الرقيق والبهائم

  98. ويصح استئجاره لحلق الشعر وتقصيره ولختان وقطع شيء من جسده للحاجة إليه

  99. ومع عدمها يحرم ولا يصح

  100. ويصح أن يستأجر كحالا ليكحل عينيه

  101. ويقدر ذلك بالمدة ويحتاج إلى بيان عدد ما يكحله كل يوم: مرة أو مرتين

  102. فإن كحله في المدة فلم يبرأ استحق الأجرة

  103. وإن برئ في أثنائها انفسخت الإجارة فيما بقي

  104. وكذا لو مات

  105. فإن امتنع المريض من ذلك مع بقاء المرض استحق الطبيب الأجر بمضي المدة

  106. فإن قدرها بالبرء لم يصح إجارة ولا جعالة - ويأتي في الجعالة -

  107. ويصح أن يستأجر طبيبا لمداواته والكلام فيه كالكلام في الكحال

  108. إلا أنه لا يصح اشتراط الدواء على الطبيب

  109. ٢/٣٠٣٢/٣٠٣

    ويصح أن يستأجره من يقلع له ضرسه

  110. فإن أخطأ فقلع غير ما أمر بقلعه ضمنه

  111. وإن برئ الضرس قبل قلعه انفسخت الإجارة

  112. ويقبل قوله في برئه

  113. وإن لم يبرأ: لكن امتنع المستأجر من قلعه لم يجبر.