فصل: - وإن ادعى على غائب مسافة قصر
الإقناعالحنابلةالمسائل ٢٥٬٠٧١ إلى ٢٥٬١٢٩
-
٥/٤٠٣٥/٤٠٣
ولو في غير عمله أو ممتنع - أي مستتر: إما في البلد أو دون مسافة قصر - أو ميت أو صغير أو مجنون بلا بينة - لم تسمع دعواه ولم يحكم له
-
وإن كان له بينة سمعها الحاكم وحكم بها في حقوق الآدميين: لا في حق الله تعالى كالزنا والسرقة
-
لكن يقضي في السرقة بالمال فقط
-
وليس تقدم الإنكار في الدعوى على غائب ونحوه شرعا
-
ولا يلزم المدعي أن يحلف أن حقه باق والاحتياط تحليفه خصوصا في هذه الأزمنة
-
ولا يلزم القاضي نصب من ينكر أو يحبس بغيره عن الغائب
-
ثم إذا قدم الغائب وبلغ الصغير ورشد وأفاق المجنون وظهر المستتر فهم على حججهم
-
ولو جرح البينة بعد أداء الشهادة أو مطلقا لم يقبل لجواز كونه بعد الحكم فلا يقدح فيه
-
وإن جرحها بأمر كان قبل الشهادة قبل وبطل الحكم
-
ولا يمين مع بينة كاملة: كقوله -
-
لكن تقدم في باب الحجر إذا شهدت بينة بنفاذ ماله أنه يحلف معها
-
- قال في المحرر: وتختص اليمين بالمدعى عليه دون المدعي إلا في القسامة ودعاوى الأمناء المقبولة وبحيث يحكم باليمين مع الشاهد
-
وقال حفيده: دعاوى الأمناء مستثناه فيحلفون وذلك لأنهم أمناء لا ضمان عليهم: إلا بتفريط أو عدوان فإذا ادعى عليهم ذلك فأنكروا أنهم مدعى عليهم واليمين على المدعى عليهم فلا حاجة إلى استثنائهم
-
وإن كان غائبا عن المجلس أو عن البلد دون مسافة القصر غير ممتنع لم تسمع الدعوى ولا البينة حتى يحضر: كحاضر في المجلس
-
فإن أبى الحضور لم يهجم عليه في بيته وسمعت البينة وحكم بها، ثم إن وجد له مالا وفاه منه،
-
٥/٤٠٤٥/٤٠٤
وإلا قال للمدعي: إن وجدت له مالا وثبت عندي وفيتك منه
-
وإن كان المقضي به على الغائب عينا سلمت إلى المدعي
-
والحكم للغائب ممتنع
-
ويصح تبعا: كدعواه - أن أباه مات عنه وعن أخ له غائب أو غير رشيد وله عند فلان عين أو دين ثبت بإقرار أو بينة فهو للميت ويأخذ المدعي نصيبه والحاكم نصيب الآخر فيحفظه له وتعاد البينة في غير الإرث وكحكمه بوقف يدخل فيه من لم يخلق تبعا لمستحقه الآن وإثبات أحد الوكيلين بالوكالة في غيبة الآخر فثبتت له تبعا وسؤال أحد الغرماء الحجر
-
فالقصة الواحدة المشتملة على عدد أو أعيان كولد الأبوين في المشركة: الحكم فيها لواحد أو عليه - يعمه وغيره
-
وحكمه لطبقة حكم للثانية إن كان الشرط واحدا حتى من أبدى ما يجوز أن يمنع الأول من الحكم عليه فللثاني الدفع به
-
ومن ادعى أن الحاكم حكم له بحق فصدقه - قبل قوله الحاكم وحده إن كان عدلا كقوله ابتداء حكمت بكذا
-
وإذا ادعى أنه حكم له بحق ولم يذكره الحاكم فشهد عدلان أنه حكم له به - قبل شهادتهما وأمضى القضاء: ما لم يتيقن صواب نفسه
-
وكذلك إذا شهدا أن فلانا شهد لفلان بكذا
-
فإن لم يشهد به أحد: لكن وجده في قمطره في صحيفته تحت ختمه بخطه وتيقنه ولم يذكره لم ينفذه: كخط أبيه بحكم أو شهادة لم يحكم ولم يشهد بها
-
وكذا شاهد رأي خطه في كتاب بشهادة ولم يذكرها
-
ومن تحقق الحاكم منه أنه لا يفرق بين أن يذكر الشهادة أو يعتمد على معرفة الخط يتجوز بذلك - لم يجز قبول شهادته
-
وإلا حرم أن يسأله عنه ولا يجب أن يخبره بالصفة
-
ومن نسي شهادته فشهدا بها لم يشهد بها
فصل: -
-
ومن له على إنسان حق لم يمكن أخذه منه بحاكم وقدر له على مال - لم يجز في الباطن أخذ قدر حقه:
-
إلا إذا تعذر على ضيف أخذ حقه من الضيافة بحاكم أو منع زوج ومن في معناه ما وجب عليه من نفقة ونحوها فله ذلك وتقدم
-
لكن لو غصب ماله جهرا أو كان عنده عين ماله فله أخذ قدر المغصوب جهرا أو عين ماله ولو قهرا
-
وعنه يجوز إن لم يكن معسرا به أو كان مؤجلا فيأخذ قدر حقه من جنسه وألا قومه وأخذ بقدره في الباطن متحريا للعدل
-
وإن كان لكل واحد منهما على الآخر دين من غير جنسه فجحد أحدهما فليس للآخر أن يجحده
-
وحكم الحاكم لا يزيل الشي عن صفته باطنا ولو في عقد وفسخ وطلاق
-
فمن حكم له ببينة زور بزوجية امرأة فإنها لا تحل له ويلزمها في الظاهر
-
وعليها أن تمتنع منه ما أمكنها
-
فإن أكرهها فالإثم عليه دونها ثم إن وطئ مع العلم فكزنا فيحد
-
ويصح نكاحها غيره
-
وقال الموفق: لا يصح لإفضائه إلى وطئها من اثنين: أحدهما بحكم الظاهر والآخر بحكم الباطن
-
وإن حكم الحاكم بطلاقها ثلاثا بشهود زور فهي زوجته باطنا
-
ويكره له اجتماعه بها ظاهرا خوفا من مكروه يناله
-
ولا يصح نكاحها غيره ممن يعلم بالحال
-
ومن حكم لمجتهد أو عليه بما يخالف اجتهاده عمل باطنا بالحكم: لا باجتهاده
-
إن باع حنبلي متروك التسمية فحكم بصحته شافعي - نفذ
-
وإن رد حاكم شهادة واحد بهلال رمضان لم يؤثر: كملك مطلق وأولى لأنه لا مدخل لحكمه في عبادة ووقت وإنما هو فتوى فلا يقال حكم بكذبه أو أنه لم يره
-
ولو رفع إليه حكم في مختلف فيه لا يلزمه نقضه لينفذه - لزمه تنفيذه وإن لم يره
-
٥/٤٠٦٥/٤٠٦
وكذا لو كان نفس الحكم مختلفا فيه: كحكمه بعلمه وبنكوله وبشاهد ويمين وتزويجه بيتيمة
-
ولو رفع خصمان عقدا فاسدا عنده وأقرا بأن نافذ الحكم حكم بصحته - فله إلزامهما بذلك وله رده والحكم بمذهبه
-
ومن قلد في صحة نكاح لم يفارق بتغير اجتهاده كحكم
-
بخلاف مجتهد نكح ثم رأى بطلانه
-
ولا يلزم إعلام المقلد بتغيره
-
وإن بان خطؤه في إتلاف لمخالفة دليل قاطع أو خطأ مفت ليس أهلا - ضمنا
-
ولو بان بعد الحكم كفر الشهود أو فسقهم لزمه نقضه ويرجع بالمال أو بدله أو بدل قود مستوفى - على المحكوم له
-
وإن كان الحكم لله بإتلاف حسي أو بما سرى إليه ضمنه مزكون
-
وإن بانوا عبيدا أو ولدا للمشهود له أو للمشهود عليه: فإن كان الحاكم الذي حكم به يرى الحكم به لم ينقض حكمه
-
وإلا نقضه ولم ينفذ لأن الحاكم يعتقد بطلانه
-
وإذا حكم بشهادة شاهد ثم ارتاب في شهادته لم يجز له الرجوع في حكمه
-
وفي المحرر: من حكم بقود أو حد بينة ثم بانوا عبيدا فله نقضه إذا كان لا يرى قبولهم فيه وكذا مختلف فيه صادق ما حكم به وجهله خلافا لمالك وتقدم بعضه في الباب قبله.