يتعلق بالحجر أحكام أربعة
الإقناعالحنابلةالمسائل ١١٬٨٤٠ إلى ١٢٬٠٣٤
فصل:
-
- ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام.
-
أحدها - تعلق حق الغرماء بماله
-
فلا يقبل إقراره عليه ولا يصح تصرفه فيه حتى ما يتجدد له من ماله من أرش جناية وأرث ونحوهما ولو عتقا أو صدقه بشيء كثير أو يسير: إلا بتدبير
-
٢/٢١١٢/٢١١
وله رد ما اشتراه قبل الحجر لعيب أو خيار غير متقيد بما لاحظ
-
ويكفر هو وسفيه بصوم
-
فإن فك حجره قبل تكفيره وقدر كفر بغيره
-
فإن كان المفلس صانعا: كالقصار والحائك في يده متاع فاقر به لا ربا به لم يقبل
-
وتباع العين التي في يده وتقسم بين الغرماء وتكون قيمتها واجبة على المفلس إذا قدر عليها
-
فإن توجهت على المفلس يمين فنكل عنها فقضى عليه فكإقراره يلزم في حقه دون الغرماء
-
وإن تصرف في ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح ويتبع به بعد فك الحجر عنه لأن الحجر متعلق بماله لا بذمته
-
ولا يشاركون غرماءه قبل الحجر سواء نسب ما أقر به إلى ما قبل الحجر أو بعده: وسواء علم من عامله بعد الحجر أنه محجور عليه أم لا
-
وإن ثبت عليه حق ببينة شارك صاحبه الغرماء
-
وإن جنى جناية موجبة للمال شارك المجني عليه الغرماء
-
وإن كانت موجبة للقصاص فعفى صاحبها إلى مال أو صالحه المفلس على مال شارك الغرماء
-
وإن جنى عبده المجني عليه بثمنه على الغرماء.
فصل:
-
- الحكم الثاني أن من وجد عنده عينا باعها إياه ولو بعد الحجر عليه غير عالم به أو عين قرض أو رأس مال سلم، أو غير ذلك حتى عينا مؤجرة ولو نفسه أو غيرها ولم يمض من المدة شيء - فهو أحق بها: إن شاء ولو بعد خروجها من ملكه وعودها إليه بفسخ أو شراء أو نحو ذلك
-
فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فهي لأحد البائعين بقرعة
-
فإن بذل الغرماء لصاحب السلعة الثمن من أموالهم أو خصوه به من مال المفلس ليتركها أو قال المفلس: أنا أبيعها وأعطيك ثمنها لم يلزمه قبوله
-
وإن دفعوا إلى المفلس الثمن فبذله له لم يكن له الفسخ
-
ومن استأجر أرضا للزرع فأفلس قبل مضي شيء من المدة فللمؤجر فسخ الإجارة
-
وإن كان بعد انقضائها أو مضي بعضها لم يملك الفسخ تنزيلا للمدة منزلة المبيع ومضى بعضها بمنزلة تلف بعضها
-
ومن اكترى من يحمل له متاعا إلى بلد ثم أفلس المكترى قبل حمل شيء فللمكري الفسخ
-
وإن أصدق امرأة عينا ثم أنفسخ نكاحها بسبب يسقط صداقها أو فارقها قبل الدخول فرقة تنصف الصداق: وقد أفلست ووجد عين ماله فهو أحق به.
-
٢/٢١٣٢/٢١٣
بشرط أن يكون المفلس حيا إلى حين أخذه -
-
ولم ينقد من ثمن المبيع شيئا ولا أبراه من بعضه -
-
والسلعة بحالها -
-
ولم يزل ملكه عن بعضها بتلف ولا غيره
-
فإن تلف جزء منها: كبعض أطراف العبد أو ذهبت عينه أو جرح أو وطئت البكر أو تلف بعض الثوب أو انهدم بعض الدار ونحوه لم يكن للبائع الرجوع
-
وإن باع بعض المبيع أو وهبه أو وقفه فكتلفه هذا إن كانت عينا واحدة في مبيع
-
وإن كانت عينين: كعبدين ونحوهما وبقي واحدة رجع فيها:
-
وكون السلعة بحالها: لم تتغير صفتها بما يزيل أسمها: كنسيج غزل وخبز دقيق وعمل زيت صابونا وقطع قميصا ونجر خشب أبوابا وعمل شريط ابرا وطحن حب أو حبا فصار زرعا أو عكسه أو نوى فنبت شجرا أو بيضا فصار فراخا
-
ولم يخلطها بما لا تتميز -
-
ولم يتعلق بها حق من شفعة أو جناية: بان يشتري عبدا ثم يفلس بعد تعلق أرش الجناية برقبته
-
فإن ابرأ الغريم من الجناية فللبائع الرجوع
-
وكذا لو اسقط الشفيع أو المرتهن حقه أو رهن ونحوه
-
لكن إن كان الرهن أكثر من الدين فما فضل منه رد على المال وليس لبائعه الرجوع في الفاضل
-
٢/٢١٤٢/٢١٤
وإن كان المبيع عينين فرهن إحداهما ملك البائع الرجوع في الأخرى: كما إذا تلفت أحدى العينين
-
ولو مات الراهن وضاقت تركته عن الديون قدم المرتهن برهنه
-
ولو رهن بعض العبد لم يكن للبائع الرجوع في باقيه
-
ولم يكن صيدا والبائع محرم فلا يأخذه حال إحرامه -
-
ولم تزد زيادة متصلة: كسمن وكبر وتعلم صنعة وكتابة وقرآن وتجدد حمل لا أن ولدت
-
فإن وجد شيء من ذلك منع الرجوع
-
ووطء الثيب ما لم تحمل وتزويج الأمة لا يمنع الرجوع وهي على نكاحها -
-
ويشترط أيضا أن يكون البائع حيا
-
وإن كان الثمن مؤجلا رجع فيها فأخذها عند حلول الأجل: فتوقف إليه
-
ويصح الرجوع فيها وفي غيرها بالقول على التراضي فسخا بلا حكم حاكم إذا كملت الشروط
-
ولو حكم حاكم بكونه أسوة الغرماء نقض حكمه نصا
-
ولا يفتقر الرجوع إلى شروط البيع من المعرفة والقدرة على تسليمه
-
فلو رجع في آبق صح وصار له فإن قدر أخذه وإن تلف فمن ماله
-
وإن بان تلفها حين استرجاعه بطل رجوعه
-
فأما الزيادة المنفصلة: كالولد والثمرة والكسب والنقص بهزال أو نسيان صنعة أو كتابة أو كبر أو تغير عقله أو كان ثوبا فخلق: فلا يمنع الرجوع فيأخذه ولو ناقصا جميع حقه والزيادة لبائع
-
٢/٢١٥٢/٢١٥
وإن صبغ الثوب أو قصره أولت السويق بزيت لم يمنع الرجوع: ما لم ينقص والزيادة عن قيمة الثوب والسويق للمفلس
-
ولو كانت السلعة صبغا فصبغ به أو زيتا فلت به أو مسامير فسمر بها بابا أو حجرا فبنى عليه أو خشبا فسقف به فلا رجوع
-
فإن كن الصبغ والثوب لواحد رجع في الثوب وحده
-
ويكون المفلس شريكا بزيادة الصبغ ويضرب بائع الصبغ بثمنه مع الغرماء
-
وإن اشترى رفوفا ومسامير من واحد وسمرها بها رجع فيهما
-
وإن غرس الأرض أو بنى فيها فله الرجوع فيها ودفع قيمة الغراس والبناء فيملكه أو قلعه وضمان نقصه:
-
إلا أن يختار المفلس والغرماء القلع فيلزمهم إذن تسوية الأرض وأرش نقصها الحاصل به ويضرب به البائع مع الغرماء
-
وله الرجوع فيها ولو قبل القلع ودفع قيمة الغراس والبناء أو قلعة
-
وإن امتنعوا من القلع لم يجبروا عليه
-
وإن أبوا القلع وأبى دفع القيمة سقط الرجوع.
فصل:
-
- الحكم الثالث: بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه على الفور
-
ويجب عليه ذلك إن كان مال المفلس من غير جنس الديون
-
فإن كان ديونهم من جنس الأثمان أخذوها
-
وإن كان فيهم من دينه من غير جنس الأثمان وليس في مال المفلس من جنسه ورضي أن يأخذ عوضه من الأثمان جاز
-
وإن امتنع وطلب جنس حقه اشترى له بحصته من الثمن من جنس دينه
-
ولو أراد الغريم الأخذ من المال المجموع وقال المفلس: لا أقضيك إلا من جنس دينك قدم قول المفلس
-
ولا يحتاج إلى استئذان المفلس في البيع:
-
لكن يستحب أن يحضره أو وكيله ويحضر الغرماء
-
وإن باعه من غير حضورهم كلهم جاز
-
ويأمرهم الحاكم أن يقيموا مناديا ينادي على المتاع
-
فإن تراضوا بثقة إمضاء
-
وإن اختار المفلس رجلا واختار الغرماء آخر أقر الثقة
-
فإن كانا ثقتين قدم المتطوع
-
فإن كانا متطوعين ضم أحدهما إلى الآخر
-
وإن كانا بجعل قدم أوثقهما وأعرفهما
-
وإن تساويا قدم من يرى
-
ويستحب أن يبيع كل شيء في سوقه
-
ويجوز في غيره وربما أدى الاجتهاد إلى أنه أصلح بشرط أن يبيعه بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر
-
فإن زاد في السلعة أحد في مدة الخيار لزم الأمين الفسخ
-
وإن كان بعد لزومه استحب له سؤال المشتري الإقالة واستحب للمشتري الإجابة
-
ويجب أن يترك له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم: إن لم يكونا عين مال الغرماء
-
فإن كانا لم يترك له منه شيء ولو كان محتاجا:
-
لكن إن كان له داران يستغني بإحداهما بيعت الأخرى
-
وإن كان له مسكن واسع عن سكنى مثله بيع واشترى له مسكن مثله ورد الفضل على الغرماء
-
وكذلك ثيابه إذا كانت رفيعة لا يلبس مثله مثلها
-
وإن كانت إذا بيعت واشترى له كسوة لا يفضل عنها شيء تركت
-
٢/٢١٧٢/٢١٧
وشرط الخادم إلا يكون نفيسا
-
ويترك له أيضا آلة حرفة
-
فإن لم يكن صاحب حرفة ترك له ما يتجر به لمؤنته
-
وينفق عليه وعلى من تلزمه نفقته من ماله بالمعروف: وهو أدنى ما ينفق على مثله وأدنى ما يسكنه مثله من مأكل ومشرب وكسوة إلى أن يفرغ من قسمه بين غرمائه: إن لم يكن له كسب يفي بذلك
-
وإن كان كسبه دون نفقته كملت من ماله
-
ويجهز هو ومن تلزمه مؤنته: غير زوجته ماله أن مات مقدما على غيره كما تقدم
-
ويكفن في أثواب كما كان يلبس في حياته
-
وقدم في الرعاية في ثوب واحد
-
وإن تلف شيء من ماله تحب يد الأمين أو بيع شيء من ماله وأودع ثمنه فتلف عند المودع فمن ضمان المفلس
-
ويبدأ بيع أقله بقاء وأكثره مؤنة فيبيع أولا ما يسرع إليه الفساد: كالطعام الرطب ثم الحيوان ثم الأثاث ثم العقار
-
وبيع بنقد البلد وتقدم في الرهن نظيره
-
ويعطى مناد وحافظ المتاع والثمن والحمالون أجرتهم من مال المفلس تقدم على ديون الغرماء: إن لم يوجد متبرع
-
ونظيره ما يستدان على تركه الميت لمصلحة التركة فإنه مقدم على الديون الثابتة في ذمة الميت
-
ويبدأ بالمجني عليه إذا كان الجاني عبد المفلس كانت الجناية قبل الحجر أو بعده فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن العبد ولا شيء له غيره وإن لم يف بأرش الجناية
-
وإن كان الجاني المفلس فالمجني عليه أسوة الغرماء
-
ثم بمن له رهن لازم فيختص بثمنه
-
وإن فضل له فضل ضرب به مع الغرماء
-
وإن فضل منه فضل رد عليه المال
-
٢/٢١٨٢/٢١٨
ثم بمن له عين مال أو عين مؤجرة أو مستأجرها من مفلس فيأخذها
-
وكذا مؤجر نفسه
-
وإن بطلت الإجارة في أثناء المدة ضرب له بما بقي مع الغرماء
-
ولو باع شيئا أو باعه وكيله وقبض الثمن فتلف وتعذر رده وخرجت السلعة مستحقة ساوى المشتري الغرماء
-
وإن أجر دارا أو بعيرا بعينه أو شيئا غيرهما بعينه ثم أفلس لم تنفسخ الإجازة بالفلس كان المستأجر أحق بالعين التي استأجرها من الغرماء حتى يستوفي حقه
-
فإن ملك البعير أو انهدمت الدار قبل انقضاء المدة انفسخت الإجارة ويضرب مع الغرماء ببقية الأجرة
-
وإن استأجر جملا في الذمة ثم أفلس المؤجر فالمستأجر أسوة الغرماء
-
وإن اجر دارا ثم أفلس فاتفق المفلس والغرماء على البيع قبل انقضاء مدة الإجارة فلهم ذلك ويبيعونها مستأجرة
-
فإن اختلفوا قدم قول من طلب البيع في الحال
-
فإذا استوفى المستأجر تسلم المشتري
-
وإن اتفقوا على تأخير البيع حتى تنقضي مدة الإجارة فلهم ذلك
-
ولو باع سلعة ولو مكيلا أو موزونا: قبض ثمنها أولا ثم أفلس قبل تقبيضها فالمشتري أحق بها من الغرماء
-
وإن كان على المفلس دين سلم فوجد المسلم الثمن بعينه فهو أحق به كما تقدم
-
وإن لم يجده: فإن حال قبل القسمة ضرب مع الغرماء بقيمة المسلم فيه
-
فإن كان في المال من جنس حقه أخذ منه بقدر ما يستحقه
-
وإن لم يكن فيه من جنس حقه عزل له من المال قدر حقه فيشتري به المسلم فيه فيأخذه وليس له أن يأخذ المعزول بعينه
-
فإن أمكنه أن يشتري بالمعزول أكثر ما قدر له لرخص المسلم فيه اشترى له بقدر حقه ويرد الباقي على الغرماء
-
٢/٢١٩٢/٢١٩
ثم يقسم الباقي بين باق الغرماء على قدر ديونهم
-
ولا يلزمهم بيان ألا غريم سواهم
-
فإن كان فيهم من له دين مؤجل لم يحل ولم يوقف له شيء
-
ولا يرجع على الغرماء إذا حل:
-
لكن إن حل قبل القسمة شاركهم
-
وإن حل بعد قسمة البعض شارك في الباقي ويضرب فيه بجميع دينه ويضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم
-
ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق الورثة أو غيرهم برهن أو كفيل ملئ على أقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين: كما لا تحل الديون التي له بموته
-
فتختص أرباب الديون الحالة بالمال
-
فإن تعذر التوثق لعدم وارث أو غيره حل فيأخذه كله
-
وحكم من طرأ عليه جنون حكم المفلس والميت في حلول واحد بقدر حصته
-
فلو كان ألف اقتسمه غريماه نصفين ثم ظهر ثالث دينه كدين أحدهما رجع على كل واحد بثلث ما قبضه
-
وظاهر كلامهم يرجع على من أتلف ما قبضه بحصته
-
ولا يمنع الدين انتقال التركة إلى الورثة
-
ويتعلق حق بها كلها وإن لم يستغرقها الدين: سواء كان دينا لآدمي أو دينا لله تعالى: ثبت في الحياة أو تجدد بعد الموت بسبب يقتضي الضمان كحفر بئر ونحوه - وتأتي تتمته في كتاب الوصايا وآخر القسمة -
-
٢/٢٢٠٢/٢٢٠
والدين باق في ذمة الميت في التركة حتى يوفي
-
ويصح تصرف الورثة في التركة بشرط الضمان
-
ويضمنون الأقر: من قيمة التركة أو الدين
-
فإن تعذر وفاؤه فسخ تصرفهم
-
وإن بقي على المفلس بقية أجبر المحترف على الكسب وإيجار نفسه فيما يليق بمثله لقضاء ما بقي عليه مع الحجر عليه إلى الوفاء
-
وإيجار موقوف عليه وإيجار أم ولده إن استغنى عنها
-
لا إن لزمه حج وكفارة
-
ولا يجبر على قبول هبة وصدقة ووصية ولو كان المتبرع ابنا
-
ولا يملك غير المدين وفاء دينه مع امتناعه
-
ولا يملك الحاكم قبض ذلك لوفائه بلا أذن لفظي أو عرفي
-
ولا يجبر على تزويج أم ولد ولا امرأة على نكاح أو رجل على خلع ولا على رد مبيع وإمضائه وأخذ دية عن قود ونحوه
-
ولا تسقط بعفوه على غير مال أو مطلقا أو مجانا
-
ولا يجبرون أيضا على ذلك لأجل نفقة واجبة
-
ولا يمنعون أخذ الزكاة لأجله
-
ولا ينفك الحجر عنه إلا بحكم حاكم إن بقي عليه شيء وإلا انفك
-
وإذا فك عنه الحجر فليس لأحد مطالبته ولا ملازمته حتى يملك مالا
-
فإن جاء الغرماء عقب فك الحجر عنه فادعوا أن له مالا لم يقبل إلا ببينة
-
فإن ادعوا بعد مدة أن في يده مالا أو ادعوا ذلك عقب فك الحجر عنه وبينوا سببه أحضره الحاكم، وسأله
-
٢/٢٢١٢/٢٢١
فإن أنكر فقوله مع يمينه
-
وإن أقر وقال: هو لفلان وصدقه حلف المقر له وإلا أعيد الحجر عليه إن طلب الغرماء ذلك
-
وإن أقر أنه لغائب أقر في يده حتى يحضر الغائب ثم نسأله كما تقدم في الحاضر
-
وإذا انفك عنه فلزمته ديون وحجر عليه شارك غرماء الحجر الأول غرماء الحجر الثاني في ماله
-
وإن كان للمفلس حق له به شاهد وحلف معه ثبت المال وتعلقت به حقوق الغرماء
-
فإن أبى أن يحلف معه لم يجبر ولم يكن لغرمائه أن يحلفوا.
فصل:
-
- الحكم الرابع انقطاع المطالبة عنه
-
فمن أقرضه شيئا أو باعه لم يملك مطالبته حتى ينفك عنه الحجر.
فصل:
-
- الضرب الثاني - المحجور عليه لحظه: وهو الصبي والمجنون والسفيه
-
فلا يصح تصرفهم في أموالهم ولا ذممهم قبل الإذن
-
ومن دفع إليهم ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا
-
وإن أتلفوه أو تلف في أيديهم لم يضمنوا وكان من ضمان مالكه: علم بالحجر أو لم يعلم
-
وإن جنوا فعليهم أرش الجناية
-
ويضمنون ما لم يدفع إليهم إذا أتلفوه - ويأتي حكم وديعة وعارية وعبد -
-
ومن أعطوه مالا لم يضمنه: كمغصوب أخذه ليحفظه لربه
-
ومتى عقل المجنون وبلغ الصبي ورشدا ولو بلا حكم انفك الحجر عنهما بلا حكم ودفع إليهما مالهما
-
ويستحب أن يكون الدفع بإذن قاض وبينة بالرشد وبالدفع ليأمن التبعة
-
ولا ينفك قبل ذلك بحال
-
ويحصل البلوغ بإنزال المني يقظة أو مناما باحتلام أو جماع أو غير ذلك
-
٢/٢٢٢٢/٢٢٢
أو بلوغ خمس عشرة سنة
-
أو نبات الشعر الخشن القوي حول القبل دون الزغب الضعيف
-
وتزيد الجارية بالحيض والحمل لأن حملها دليل إنزالها فيحكم ببلوغها منذ حملت
-
ويقدر ذلك بما قبل وضعها بستة أشهر لأنه اليقين إذا كانت توطأ
-
وإن طلقت وكانت لا توطأ فولدت لأكثر مدة الحمل فاقل منذ طلقت فقد بلغت قبل الفرقة
-
وخنثى بسن أو نبات حول الفرجين أو مني من أحدهما أو حيض من فرج أو هما من فرج واحد أو مني من ذكره وحيض من فرجه
-
ولا اعتبار بغلظ الصوت وفرق الأنف ونهود الثدي وشعر الإبط ونحو ذلك
-
والرشد: الصلاح في المال لا غير
-
ولا يدفع إليه مال قبله ولو صار شيخا
-
ولا يدفع إليه حتى يختبر بما يليق به ويؤنس رشده
-
فإن كان من أولاد التجار: وهو من يبيع ويشتري فبان بتكررا منه فلا يغبن غالبا غبنا فاحشا وإن يحفظ ما في يده من صرفه فيما لا فائدة فيه: كالقمار والغناء وشراء المحرمات ونحوه
-
وليس الصدقة به وصرفه في باب بر ومطعم وشرب وملبس ومنكح لا يليق إلا به تبذيرا إذ لا إسراف في الخير
-
ويختبر ابن المزارع بما يتعلق بالزراعة والقيام على العمال والقوام
-
وابن المحترف بما يتعلق بحرفته
-
وابن الرئيس والصدر الكبير والكاتب الذين يصان أمثالهم عن الأسواق بأن تدفع إليه نفقته مدة لينفقها في مصالحه فإن صرفها في مصارفها ومرافقها واستوفى على وكيله فيما وكل فيه واستقصى عليه دل ذلك على رشده
-
٢/٢٢٣٢/٢٢٣
وسواء رشده الولي أولا
-
- قال الشيخ: وإن وزع في الرشد فشهد شاهدان قبل لأنه قد يعلم بالاستفاضة ومع عدمها له اليمين على وليه أنه لا يعلم رشده -
-
ولو تبرع وهو تحت الحجر فقامت بينة برشده نفذ
-
والأنثى يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل والإستغزال بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه وحفظ الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك فإن وجدت ضابطة لما في يدها ومستوفية من وكيلها فهي رشيدة
-
ووقت الاختبار قبل البلوغ
-
ولا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة والمفسدة
-
وبيع الاختبار وشراؤه صحيح.