Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 13826 to 13854

  1. 3/1443/144

    وَ (السَّفِيهُ يُزَوِّجُهُ الْوَلِيُّ بِإِذْنِهِ) سَيَأْتِي مَا يُغْنِي عَنْ هَذَا مَعَ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِتَفْرِيعِهِ الْآتِي عَقِبَهُ وَالسَّفِيهُ يُزَوَّجُ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ (فَلَوْ أَذِنَ لَهُ) الْوَلِيُّ فِي تَزْوِيجِهِ (فَيَتَزَوَّجُ جَازَ) ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَإِنَّمَا حُجِرَ عَلَيْهِ لِحِفْظِ مَالِهِ ثُمَّ لِلْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ؛

  2. لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ الْمَرْأَةَ فَقَطْ أَوْ الْمَهْرَ فَقَطْ أَوْ يُعَيِّنَهُمَا أَوْ يُطْلِقَ وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِهَا فَقَالَ (فَإِنْ عَيَّنَ لَهُ امْرَأَةً) بِأَنْ قَالَ تَزَوَّجْ فُلَانَةَ (أَوْ قَبِيلَةً) بِأَنْ قَالَ تَزَوَّجْ مِنْ بَنِي فُلَانٍ (لَمْ يَعْدِلْ إلَى غَيْرِهَا وَلَوْ سَاوَتْهَا فِي الْمَهْرِ) أَوْ نَقَصَتْ عَنْهَا فِيهِ اعْتِبَارًا بِالْإِذْنِ وَالتَّرْجِيحُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُسَاوَاةِ مِنْ زِيَادَتِهِ نَعَمْ عُمُومُ عِبَارَةِ الْأَصْلِ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ يُفِيدُهُ (وَيَنْكِحُهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ) ؛

  3. لِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ شَرْعًا (فَمَا دُونَ) هـ؛ لِأَنَّهُ حَصَّلَ لِنَفْسِهِ خَيْرًا (فَإِنْ زَادَ) عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ (صَحَّ) النِّكَاحُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفْسِدُهُ خَلَلُ الصَّدَاقِ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ بِقَدْرِهِ (مِنْ الْمُسَمَّى) الْمُعَيَّنِ مِمَّا عَيَّنَهُ الْوَلِيُّ بِأَنْ قَالَ لَهُ أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَيَلْغُو الزَّائِدُ؛

  4. لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مِنْ سَفِيهٍ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ الْقِيَاسُ بُطْلَانُ الْمُسَمَّى وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ فِي الذِّمَّةِ انْتَهَى.

  5. وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ لِطِفْلٍ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا لَا رَشِيدَةً أَوْ رَشِيدَةً بِكْرًا بِلَا إذْنٍ بِدُونِهِ فَسَدَ الْمُسَمَّى وَصَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى فَسَدَ مَجْمُوعُ الْمُسَمَّى وَصَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهُ أَوْ؛

  6. لِأَنَّ السَّفِيهَ تَصَرَّفَ فِي مَالِهِ فَقَصَرَ الْإِلْغَاءَ عَلَى الزَّائِدِ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ

  7. (وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِامْرَأَةٍ أَوْ قَبِيلَةٍ (بِأَلْفٍ فَنَكَحَ بِهِ صَحَّ) النِّكَاحُ (وَلَزِمَهُ) الْأَلْفُ (إلَّا إنْ كَانَ) وَفِي نُسْخَةٍ يَكُونُ (مَهْرُ مِثْلِهَا أَقَلَّ) مِنْ الْأَلْفِ (فَتَسْقُطُ الزِّيَادَةُ) عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ (لِمَا مَرَّ) وَقَوْلُهُ وَلَزِمَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ بِالْمُسَمَّى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي رَشِيدَةٍ رَضِيَتْ بِالْمُسَمَّى دُونَ غَيْرِهَا (وَإِنْ نَكَحَ بِأَلْفَيْنِ وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ فَسَدَ) النِّكَاحُ؛

  8. لِأَنَّ الْوَلِيَّ لَمْ يَأْذَنْ فِي الزَّائِدِ.

  9. وَفِي الرَّدِّ إلَى مَا عَيَّنَهُ إضْرَارٌ بِهَا؛ لِأَنَّهُ دُونَ مَهْرِ مِثْلِهَا (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا أَوْ أَقَلَّ (فَيَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) وَتَسْقُطُ الزِّيَادَةُ لِمَا مَرَّ

  10. (وَإِنْ قَالَ) لَهُ (أَنْكِحْ فُلَانَةَ بِأَلْفٍ وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَقَلُّ) مِنْهُ (بَطَلَ الْإِذْنُ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَالْقِيَاسُ صِحَّتُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ قَبِلَ لَهُ الْوَلِيُّ بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ (فَيَصِحُّ) الْإِذْنُ وَحِينَئِذٍ (فَإِنْ نَكَحَ بِأَكْثَرَ) مِنْ أَلْفٍ (وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرُ) مِنْهُ أَيْضًا (بَطَلَ) النِّكَاحُ (أَوْ بِالْأَلْفِ) أَيْ أَوْ نَكَحَ بِالْأَلْفِ (فَيَصِحُّ بِهِ أَوْ) نَكَحَ (بِأَكْثَرَ) مِنْهُ وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفٌ (صَحَّ بِالْأَلْفِ) وَسَقَطَتْ الزِّيَادَةُ وَهَذِهِ فُهِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرُ (أَوْ) نَكَحَ (بِمَا دُونَهُ صَحَّ) النِّكَاحُ (بِهِ) وَالتَّصْرِيحُ بِهَذِهِ فِيمَا إذَا كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ الْأَلْفِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  11. (فَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ) امْرَأَةً أَوْ قَبِيلَةً بِأَنْ قَالَ لَهُ تَزَوَّجْ (وَلَمْ يُقَدِّرْ الْمَهْرَ صَحَّ) الْإِذْنُ كَمَا فِي إذْنِ الْعَبْدِ (وَيَنْكِحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) فَأَقَلَّ مَنْ -

  12. 3/1453/145

    تَلِيقُ بِهِ فَإِنْ نَكَحَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ صَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى وَسَقَطَتْ الزِّيَادَةُ (لَا شَرِيفَةً يَسْتَغْرِقُ مَهْرُهَا مَالَهُ) أَيْ لَا يَنْكِحُهَا فَإِنْ نَكَحَهَا لَمْ يَصِحَّ بَلْ يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِمُوَافَقَةِ الْمَصْلَحَةِ (وَإِنْ قَالَ) لَهُ (انْكِحْ مَنْ شِئْت بِمَا شِئْت لَمْ يَصِحَّ) الْإِذْنُ؛

  13. لِأَنَّهُ رَفْعٌ لِلْحَجْرِ بِالْكُلِّيَّةِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِنْ زِيَادَتِهِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالْقِيَاسُ فِي هَذِهِ الصِّحَّةُ فِيمَا لَوْ نَكَحَ لَائِقَةً بِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِنَّ لَفْظَ الْوَلِيِّ يَتَنَاوَلُهَا وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ مَا يَصِحُّ وَمَا لَا يَصِحُّ فَيَصِحُّ فِيمَا يَصِحُّ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى ذَلِكَ.

  14. (وَإِنْ أَذِنَ لِلسَّفِيهِ فِي النِّكَاحِ لَمْ يُوَكِّلْ) أَيْ لَمْ يُفِدْهُ جَوَازُ التَّوْكِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ الْحَجْرَ إلَّا عَنْ مُبَاشَرَتِهِ وَنِكَاحُ السَّفِيهِ يُوَافِقُ نِكَاحَ الْعَبْدِ فِي هَذِهِ وَيُخَالِفُهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَفِيمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ وَلِيُّهُ قَدْرًا فَزَادَ حَيْثُ لَا تَلْزَمُ الزِّيَادَةَ ذِمَّتُهُ حَتَّى لَا يُطَالَبَ بِهَا بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ وَفِي نَظِيرِهِ مِنْ الْعَبْدِ يَلْزَمُهُ؛

  15. لِأَنَّ الْحَقَّ ثَمَّ لِلسَّيِّدِ وَقَدْ أَذِنَ وَذِمَّةُ الْعَبْدِ قَابِلَةٌ لِلِالْتِزَامِ وَهُنَا لِلسَّفِيهِ فَسَقَطَتْ عَنْهُ الزِّيَادَةُ حَالًا وَمَآلًا

  16. (فَرْعٌ) (وَلَوْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ السَّفِيهَ اُشْتُرِطَ إذْنُهُ) ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ صَحِيحُ الْعِبَارَةِ وَلْيُزَوِّجْهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَأَقَلَّ (فَإِذَا زَوَّجَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ صَحَّ مَهْرُ الْمِثْلِ) ؛ لِأَنَّ خَلَلَ الصَّدَاقِ لَا يُفْسِدُ النِّكَاحَ كَمَا مَرَّ

  17. فَرْعٌ نِكَاحُ السَّفِيهِ بِلَا إذْنٍ مِنْ وَلِيِّهِ

  18. (فَرْعٌ نِكَاحُ السَّفِيهِ بِلَا إذْنٍ) مِنْ وَلِيِّهِ (بَاطِلٌ وَلَوْ عَضَلَهُ الْوَلِيُّ وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ السُّلْطَانِ) كَمَا فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَنْتَهِ إلَى خَوْفِ الْعَنَتِ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ نِكَاحِهِ.

  19. (فَإِنْ وَطِئَ فِيهِ فَلَا حَدَّ) لِلشُّبْهَةِ (وَلَا مَهْرَ لِرَشِيدَةٍ) وَإِنْ انْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ؛ لِأَنَّهَا سَلَّطَتْهُ عَلَى بُضْعِهَا فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَأَتْلَفَهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا يَضُرُّ جَهْلُهَا بِحَالِهِ لِتَمْكِينِهَا نَفْسَهَا مَعَ تَقَدُّمِ إذْنِهَا وَهَذَا فِي الظَّاهِرِ أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْمَهْرِ إذَا وَطِئَهَا مُخْتَارَةً كَمَا اقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ السَّابِقُ فَلَوْ وَطِئَهَا مُكْرَهَةً أَوْ نَائِمَةً فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْمُكْرَهَةِ وَخَرَجَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ زِيَادَتِهِ لِرَشِيدَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا بِسَفَهٍ أَوْ صِبًا أَوْ جُنُونٍ فَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ إذْ لَا أَثَرَ لِتَمْكِينِهَا كَمَا لَوْ ابْتَاعَ شَيْئًا مِنْ مِثْلِهِ وَأَتْلَفَهُ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ فِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا بِسَفَهٍ

  20. وَمِثْلُهَا الصَّغِيرَةُ وَالْمَجْنُونَةُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَنْقِيحِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُزَوَّجَةُ بِالْإِجْبَارِ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ وَالتَّمْكِينُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا هَذَا وَقَدْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا اسْتِثْنَاءَ كَسَائِرِ الْإِتْلَافَاتِ الْبَدَنِيَّةِ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ سَفِيهٌ لِآخَرَ اقْطَعْ يَدَيْ فَقَطَعَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

  21. (فَرْعٌ لَا يُزَوَّجُ) السَّفِيهُ (إلَّا وَاحِدَةً) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَوَّجُ (لِحَاجَةِ نِكَاحٍ كَحَاجَةِ الْمَجْنُونِ) فِيمَا مَرَّ وَالْحَاجَةُ تَنْدَفِعُ بِوَاحِدَةٍ عَلَى مَا مَرَّ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ حَاجَتُهُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ بِدُونِهَا إتْلَافٌ لِمَالِهِ بِلَا فَائِدَةٍ (وَلَا يُعْتَدُّ بِقَوْلِهِ فِي الْحَاجَةِ حَتَّى تَظْهَرَ أَمَارَاتُ الشَّهْوَةِ) ؛

  22. لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ إتْلَافَ مَالِهِ

  23. وَيَصِحُّ طَلَاقُهُ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجْرِ مَعَ زِيَادَةٍ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ (فَإِنْ كَانَ مِطْلَاقًا) أَيْ كَثِيرَ الطَّلَاقِ (سَرَّى بِجَارِيَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَصْلَحُ لَهُ إذْ لَا يَنْفُذُ إعْتَاقُهُ فَإِنْ تَبَرَّمَ مِنْهَا أُبْدِلَتْ وَإِكْثَارُ الطَّلَاقِ بِأَنْ يُزَوَّجَ عَلَى التَّدْرِيجِ ثَلَاثًا فَيُطَلِّقُهُنَّ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَاضِي أَوْ ثِنْتَيْنِ فَيُطَلِّقُهُمَا عَلَى مَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ.

  24. وَفَهِمَ الرُّويَانِيُّ أَنَّ تَعَدُّدَ الزَّوْجَةِ لَيْسَ مُرَادًا فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يُطَلِّقُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالثَّانِي مَرَّتَيْنِ وَمَا قَالَهُ حَسَنٌ وَالْأَوْجَهُ مِنْ وَجْهَيْهِ الْأَوَّلُ فَيَكْتَفِي بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَلَوْ مِنْ زَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُسَرِّي ابْتِدَاءً وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ كَمَا فِي الْإِعْفَافِ وَيَتَعَيَّنُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ قَالَ وَقَدْ يُقَالُ إذَا طَلَبَ التَّزْوِيجَ بِخُصُوصِهِ تَعَيَّنَ

  25. (فَرْعٌ تَزْوِيجُ السَّفِيهِ) مُفَوَّضٌ (إلَى الْأَبِ ثُمَّ الْجَدِّ ثُمَّ السُّلْطَانُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ النَّصِّ أَنَّ لَهُ أَنْ -

  26. 3/1463/146

    يُزَوِّجَهُ فَيَتَقَدَّمَ عَلَى السُّلْطَانِ وَنَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الْوَصَايَا لَكِنْ حَذَفَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ الرَّوْضَةِ ثَمَّ وَصَحَّحَ مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهُ وَنَقَلَهُ عَنْ جَزْمِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَبِهِ أَفْتَيْت تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ.

  27. وَصَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْفُورَانِيُّ وَالْغَزَالِيُّ وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يَرَى تَزْوِيجَ الْأَطْفَالِ قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيِّ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَقَالَتَيْنِ وَلَيْسَ بِاخْتِلَافِ نَصٍّ بَلْ نَصُّهُ عَلَى أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ مَحْمُولٌ عَلَى وَصِيٍّ فَوَّضَ إلَيْهِ التَّزْوِيجَ

  28. (وَإِقْرَارُهُ بِالنِّكَاحِ) إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ وَلِيُّهُ (بَاطِلٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِإِنْشَائِهِ وَيُفَارِقُ صِحَّةَ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِأَنَّ إقْرَارَهُ يُفَوِّتُ مَالًا وَإِقْرَارُهَا يُحَصِّلُهُ

  29. (وَلِلْمُفْلِسِ النِّكَاحُ) لِصِحَّةِ عِبَارَتِهِ وَذِمَّتِهِ (وَمُؤْنَتُهُ مِنْ كَسْبِهِ لَا بِمَا فِي يَدِهِ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ فَفِي ذِمَّتِهِ إلَى فَكِّ الْحَجْرِ

  30. فَصْلٌ لَا نِكَاحَ لِمَنْ بِهِ رِقٌّ وَإِنْ كُوتِبَ أَوْ بُعِّضَ إلَّا بِإِذْنٍ مُعَيِّنٍ