فَصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَى عُرُوضَ تِجَارَةٍ بِنَقْدٍ مُعَيَّنٍ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 4071 to 4075
-
1/3821/382
نِصَابٍ أَوْ دُونَهُ وَفِي مِلْكِهِ بَاقِيهِ كَأَنْ اشْتَرَاهَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ بِعَشَرَةٍ وَفِي مِلْكِهِ عَشَرَةٌ أُخْرَى (بَنَى حَوْلَهَا عَلَى حَوْلِهِ كَمَا يَبْنِي حَوْلَ الدَّيْنِ عَلَى حَوْلِ الْعَيْنِ) وَبِالْعَكْسِ مِنْ النَّقْدِ كَأَنْ مَلَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا وَأَقْرَضَهَا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ أَوْ كَانَتْ لَهُ قَرْضًا عَلَى غَيْرِهِ فَاسْتَوْفَاهَا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ وَذَلِكَ لِاتِّحَادِ وَاجِبَيْهِمَا قَدْرًا وَمُتَعَلَّقًا وَإِنْ صَارَ الْمُتَعَلِّقُ مُبْهَمًا بَعْدَ تَعَيُّنِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَادَلَ النَّقْدَ بِمِثْلِهِ حَيْثُ يَنْقَطِعُ حَوْلُهُ لِأَنَّ زَكَاتَهُ فِي عَيْنِهِ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْعَيْنَيْنِ حُكْمُ نَفْسِهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ اشْتَرَاهَا بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ (فَمِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ) يُبْتَدَأُ حَوْلُهَا (إنْ اشْتَرَى بِعَرْضٍ قِنْيَةً وَلَوْ سَائِمَةً) لِأَنَّ مَا مَلَكَهُ قَبْلَهُ لَمْ يَكُنْ مَالَ زَكَاةٍ فِيمَا إذَا اشْتَرَى بِغَيْرِ سَائِمَةٍ وَإِلَّا فَلِاخْتِلَافِ الزَّكَاتَيْنِ قَدْرًا وَمُتَعَلِّقَا (أَوْ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ) وَلَوْ نِصَابًا وَإِنْ نَقَدَهُ فِي الثَّمَنِ إذْ لَمْ يَتَعَيَّنْ صَرْفُهُ فِيهِ (أَوْ) بِنَقْدٍ مُعَيَّنٍ (دُونَ نِصَابٍ) بِقَيْدٍ زَادَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ (لَا يَمْلِكُ بَاقِيَهُ) لِأَنَّهُ لَا حَوْلَ لَهُ حَتَّى يُبْنَى عَلَيْهِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَالِكًا لِبَاقِيهِ فَإِنَّ حَوْلَهُ يُبْنَى عَلَى حَوْلِ النَّقْدِ كَمَا مَرَّ.
-
(فَإِنْ بَلَغَ مَالَ التِّجَارَةِ فِي آخِرِ الْحَوْلِ) بِأَنْ قَوَّمَهُ فِيهِ فَبَلَغَتْ قِيمَتُهُ (نِصَابَا زَكَاةٍ وَلَوْ) اشْتَرَاهُ بِدُونِ النِّصَابِ أَوْ (بَاعَهُ) بَعْدَ التَّقْوِيمِ الْمَذْكُورِ (مَغْبُونًا بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ النِّصَابِ لِأَنَّ آخِرَ الْحَوْلِ وَقْتُ الْوُجُوبِ فَيُقْطَعُ النَّظَرُ عَمَّا سِوَاهُ لِاضْطِرَابِ الْقِيَمِ (فَإِنْ نَقَصَ) عَنْ النِّصَابِ بِتَقْوِيمِهِ آخِرَ الْحَوْلِ (وَقَدْ وُهِبَ لَهُ مِنْ) جِنْسِ (نَقْدِهِ مَا يُتِمُّ بِهِ نِصَابًا زَكَّى الْجَمِيعَ لِحَوْلِ الْمَوْهُوبِ مِنْ يَوْمِ وُهِبَ) لَهُ لَا مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ لِانْقِطَاعِ حَوْلِ مَالِ تِجَارَتِهِ بِالنَّقْصِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوهَبْ لَهُ شَيْءٌ أَوْ وُهِبَ لَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ نَقْدِهِ مَا يُتِمُّ بِهِ نِصَابًا أَوْ مِنْ جِنْسِهِ مَا لَا يُتِمُّ بِهِ نِصَابًا (انْعَقَدَ الْحَوْلُ مِنْ حِينَئِذٍ) أَيْ مِنْ حِينِ نَقْصِهِ آخِرَ الْحَوْلِ عَنْ النِّصَابِ فَيَنْقَطِعُ حَوْلُهُ الْأَوَّلُ وَقِيلَ لَا يَنْقَطِعُ بَلْ مَتَى بَلَغَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ ثُمَّ يَبْتَدِئُ حَوْلًا ثَانِيًا وَفِي مَعْنَى الْهِبَةِ مَا سِوَاهَا مِمَّا يُفِيدُ الْمِلْكَ (وَلَوْ بَاعَهُ بِدُونِ النِّصَابِ) فَإِنْ كَانَ (مِنْ نَقْدِ التَّقْوِيمِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ انْقَطَعَ) لِتَحَقُّقِ النُّقْصَانِ عَنْ النِّصَابِ بِالتَّنْضِيضِ (أَوْ مِنْ عَرْضٍ أَوْ) مِنْ (نَقْدٍ آخَرَ بَنَى) حَوْلَهُ عَلَى حَوْلِ مَالِ التِّجَارَةِ (كَمَا إذَا بَاعَهُ بِنِصَابٍ) فَإِنَّهُ يَبْنِي حَوْلَهُ عَلَى حَوْلِهِ وَإِنَّمَا أُلْحِقَ نَقْدُ غَيْرِ التَّقْوِيمِ بِالْعَرْضِ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ التَّقْوِيمُ كَمَا سَيَأْتِي وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَ قَوْلَهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ نَقْدِ التَّقْوِيمِ وَالتَّصْرِيحِ
-
1/3831/383
بِمَسْأَلَةِ الْمَغْبُونِ وَبِمَسْأَلَةِ الْهِبَةِ وَبِتَرْجِيحِ انْقِطَاعِ الْحَوْلِ فِيمَا إذَا بَاعَ بِدُونِ النِّصَابِ مِنْ زِيَادَتِهِ.