فَصْلٌ يُشْتَرَطُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 11137 to 11147
-
2/3952/395
لِصِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ (تَقْدِيرُ مُدَّةٍ يُثْمِرُ فِيهَا) الشَّجَرُ (غَالِبًا) لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْمُسَاقَاةِ (فَلَوْ قُدِّرَ دُونَهَا) بَطَلَتْ الْمُسَاقَاةُ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْعِوَضِ وَ (سَقَطَتْ أُجْرَتُهُ) أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهَا.
-
2/3962/396
(إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تُثْمِرُ) فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ (كَمَنْ قَدَّرَهَا) أَيْ الْمُدَّةَ الَّتِي تُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا (وَلَمْ تُثْمِرْ) فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً كَمَا لَوْ قَارَضَهُ فَلَمْ يَرْبَحْ (فَإِنْ اسْتَوَى الِاحْتِمَالَانِ، أَوْ جَهِلَ) الْحَالَ (لَمْ تَسْقُطْ) أُجْرَتُهُ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا مَعَ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ بَاطِلَةٌ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي مَعْدُومٍ إلَى وَقْتٍ يَحْتَمِلُ وُجُودَهُ وَعَدَمَهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَالْمَرْجِعُ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِالشَّجَرِ بِتِلْكَ النَّاحِيَةِ.
-
(وَتَصِحُّ) الْمُسَاقَاةُ (فِي الْمُثْمِرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ) لِبَقَاءِ مُعْظَمِ الْأَعْمَالِ أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا لِفَوَاتِ مُعْظَمِهَا (وَلَوْ قَدَّرَ) الْمُدَّةَ (بِإِدْرَاكِ الثَّمَرَةِ لَمْ يَصِحَّ) كَالْإِجَارَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْقِيتِهَا بِوَقْتٍ مَعْلُومٍ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ تَأْقِيتُهَا
-
بِخِلَافِ الْقِرَاضِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا تَعَهُّدُ الْأَشْجَارِ لِخُرُوجِ الثَّمَرَةِ وَلِحُصُولِهَا غَايَةٌ مَعْلُومَةٌ فَسَهُلَ ضَبْطُهَا
-
بِخِلَافِ الرِّبْحِ فِي الْقِرَاضِ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَعْلُومٌ فَيُخِلَّ التَّأْقِيتُ بِمَقْصُودِهِ.
-
(وَإِذَا سَاقَاهُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ صَحَّ كَالْإِجَارَةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حِصَّةَ كُلِّ سَنَةٍ،
-
وَإِنْ فَاوَتَ بَيْنَ السِّنِينَ فِي) الْجُزْءِ (الْمَشْرُوطِ لَمْ يَضُرَّ) وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ تَحْرِيفٌ (وَإِنْ شَرَطَ ثَمَرَةَ سَنَةٍ) مُعَيَّنَةٍ (مِنْهَا) أَيْ السِّنِينَ وَالْأَشْجَارِ بِحَيْثُ تُثْمِرُ كُلَّ سَنَةٍ (بَطَلَتْ) أَيْ الْمُسَاقَاةُ (كَأَنْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ عَلَى أَنَّ لَهُ ثَمَرَةَ الْعَاشِرَةِ) فَقَدْ لَا تُوجَدُ الثَّمَرَةُ إلَّا فِيهَا، أَوْ فِي غَيْرِهَا فَيَفُوتَ عَلَى أَحَدِهِمَا نَصِيبُهُ.
-
(وَلَوْ سَاقَاهُ عَشْرَ سِنِينَ لِتَكَوُّنِ الثَّمَرَةِ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تُتَوَقَّعْ إلَّا فِي الْعَاشِرَةِ جَازَ) وَتَكُونُ السِّنِينَ بِمَثَابَةِ الْأَشْهُرِ مِنْ السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّهُ شُرِطَ لَهُ فِيهَا سَهْمٌ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ (فَإِنْ أَثْمَرَ قَبْلَهَا) أَيْ الْعَاشِرَةِ (فَلَا شَيْءَ فِيهِ) أَيْ فِي الثَّمَرِ (لِلْعَامِلِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ لَوْ سَاقَاهُ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ (وَالسَّنَةُ) الْمُطْلَقَةُ الَّتِي يُؤَجَّلُ بِهَا (عَرَبِيَّةٌ) لِأَنَّهَا الْمُتَبَادِرَةُ مِنْ اللَّفْظِ (فَإِنْ شَرَطَا رُومِيَّةً) أَوْ غَيْرَهَا (وَعَرَفَاهَا جَازَ وَإِنْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ وَعَلَى النَّخِيلِ طَلْعٌ) أَوْ بَلَحٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (فَلِلْعَامِلِ حِصَّتُهُ) مِنْهُ (وَعَلَى الْمَالِكِ التَّعَهُّدُ) وَفِي نُسْخَةٍ تَعَهُّدُهُ إلَى الْإِدْرَاكِ أَيْ الْجِذَاذِ كَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ يَنْقُلْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَّا عَنْ الرَّافِعِيِّ، وَفِي الِانْتِصَارِ وَالْمُرْشِدِ أَنَّ التَّعَهُّدَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا وَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ أُجْرَةٌ لِتَبْقِيَةِ حِصَّتِهِ عَلَى الشَّجَرِ إلَى حِينِ الْإِدْرَاكِ؛
-
لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهَا ثَمَرَةً مُدْرَكَةً بِحُكْمِ الْعَقْدِ (وَإِنْ أَدْرَكَ الثَّمَرُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا) أَيْ الْمُدَّةِ (لَزِمَ الْعَامِلَ أَنْ يَعْمَلَ الْبَقِيَّةَ بِلَا أُجْرَةٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ الثَّمَرُ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ) .